السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يؤكد هذا النص الأثر التفسيري المروي عن ابن عباس رضي الله عنهما في بيان الرحمة الإلهية العظيمة والفضل الواسع الذي يختص الله به عباده الصالحين؛ فمن استغل فترة شبابه وقوته في الإكثار من العبادات والطاعات، لم يضيّع الله أمره إذا طرأ عليه الضعف أو العجز في كبره.
┌─────────────────────────────────────────┐
│ سُنَّةُ الفَضْلِ وَمُضَاعَفَةِ الأَجْرِ │
└─────────────────────────────────────────┘
│
┌────────────────────────────────┴────────────────────────────────┐
▼ ▼
[مَرْحَلَةُ الشَّبَابِ وَالقُوَّةِ] [مَرْحَلَةُ الِانْقِطَاعِ وَالضَّعْفِ]
- كثرة الصلاة والصيام والصدقة. - طروء العجز أو الضعف بسبب الكبر.
- عماد الطاعة وغرس الحسنات. - إجْراءُ اللهِ تعالى أجرَ أعمال الشباب كاملاً.
تتجسد في الأثر أهمية اغتنام العبد لمرحلة العافية والشباب بالإكثار من أمهات العبادات والقربات:
الصلاة: عماد الدين ونور المؤمن.
الصيام: العبادة التي اختص الله بجزائها.
الصدقة: دليل الإيمان وبذل المال في مرضاة الله.
روى الضحاك عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:
«إِذَا كَانَ العَبْدُ فِي شَبَابِهِ كَثِيرَ الصَّلَاةِ كَثِيرَ الصِّيَامِ وَالصَّدَقَةِ، ثُمَّ ضُعِفَ عَمَّا كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبَابِهِ، أَجْرَى اللهُ عز وجل لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ فِي شَبَابِهِ».
وهذا مصداق القواعد الشرعية التي تقرر أن العبد يُكتب له أجر ما كان يعمل وهو صحيح مقيم إذا منعه من العمل مانع عجزٍ أو مرض، وفاءً وتكليلاً لجهده السابق.
| الكلمة / المصطلح | المعنى المباشر |
| ضُعِفَ عَمَّا كَانَ يَعْمَل | عجز وقَصُرَتْ طاقته البدنية عن أداء ما كان يعتاده من نوافل وطاعات. |
| أَجْرَى اللهُ لَه | كَتَبَ وأدامَ له ثواب وأجر تلك الأعمال دون نقصان، وكأنه ما زال يؤديها. |
| الضَّحَّاك | الضحاك بن مزاحم الهلالي، أحد أئمة التابعين والمفسرين. |