«عن أبي العباس عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً فقال يا غلام، إني أعلمك كلمات: إحفظ الله يحفظك، إحفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشئ لم ينفعوك إلا بشئ قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشئ لم يضروك إلا بشئ قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» .
1️⃣ وجوب حفظ أوامر الله ونواهيه
قرر العلماء أن الأمر بـ«احفظ الله» يفيد وجوب حفظ حدوده وأوامره واجتناب نواهيه، وهو من أصول التكليف الشرعي. نص عليه النووي وابن رجب، وهو محل اتفاق.
2️⃣ وجوب سؤال الله تعالى دون غيره فيما لا يقدر عليه إلا الله
استدل الفقهاء بقوله «إذا سألت فاسأل الله» على تحريم سؤال المخلوقين فيما لا يقدر عليه إلا الخالق، ووجوب إفراد الله بالسؤال في ذلك. ذكره ابن رجب وابن دقيق العيد، وهو محل اتفاق.
3️⃣ تحريم الاستعانة بغير الله فيما هو من خصائصه
نص العلماء على أن قوله «وإذا استعنت فاستعن بالله» يدل على تحريم الاستعانة بالمخلوق في الأمور الغيبية أو الخارجة عن القدرة البشرية. قرره ابن عبد البر وابن رجب، وهو متفق عليه.
4️⃣ جواز الاستعانة بالمخلوق فيما يقدر عليه (فيه اتفاق)
ذكر العلماء أن الحديث لا يمنع الاستعانة بالمخلوق في الأمور المباحة المقدور عليها، لأن النصوص الأخرى دلت على ذلك. قرره النووي وابن حجر، واتفقوا عليه.
5️⃣ وجوب الإيمان بالقدر خيره وشره
استدل الفقهاء بقوله «رفعت الأقلام وجفت الصحف» على وجوب الإيمان بالقدر، وأنه أصل من أصول الاعتقاد المترتب عليه أحكام شرعية. ذكره النووي وابن رجب، وهو محل اتفاق.
6️⃣ تحريم الاعتقاد بأن أحداً يملك النفع أو الضر استقلالاً
قرر العلماء أن قوله «لو اجتمعت الأمة…» يدل على تحريم اعتقاد التأثير المستقل للمخلوق في النفع أو الضر. نص عليه ابن حجر وابن دقيق العيد، وهو متفق عليه.
7️⃣ وجوب التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب
نص الفقهاء على أن الحديث أصل في وجوب التوكل القلبي مع مشروعية الأخذ بالأسباب، دون اعتماد عليها. قرره ابن رجب وابن حجر، وهو محل اتفاق.
8️⃣ استحباب التعرف إلى الله بالطاعة في زمن الرخاء
استدل العلماء بقوله «تعرف إلى الله في الرخاء…» على استحباب الإكثار من الطاعات في حال السعة، وهو من أسباب تفريج الشدائد. ذكره النووي وابن رجب.
9️⃣ عدم مؤاخذة العبد بما فاته مما لم يقدره الله
قرر العلماء أن قوله «ما أخطأك لم يكن ليصيبك» يدل على عدم الإثم ولا الحرج فيما فات بغير تفريط، وهو أصل فقهي في رفع اللوم. ذكره ابن حجر وابن رجب، وهو محل اتفاق.
🔟 تحريم التسخط على أقدار الله
استدل الفقهاء بالحديث على تحريم التسخط والجزع المنافي للرضا الواجب، لأن الإيمان بالقدر يقتضي التسليم. ذكره ابن عبد البر وابن دقيق العيد.
1️⃣1️⃣ استحباب الصبر عند الشدائد
نص العلماء على أن قوله «واعلم أن النصر مع الصبر» يدل على استحباب الصبر، وقد يبلغ الوجوب إذا ترتب على تركه محرم. ذكره النووي وابن رجب.
1️⃣2️⃣ أن الفرج مترتب شرعاً على الكرب بإذن الله
قرر العلماء أن قوله «وأن الفرج مع الكرب» أصل في تسلية المكلفين، ويُستدل به في باب الصبر والرجاء دون معارضة للأحكام العملية. ذكره ابن حجر وابن رجب
1️⃣3️⃣ أن هذا الحديث أصل جامع في فقه التوكل والقدر والسلوك الشرعي
نص العلماء على أن الحديث قاعدة كلية تُبنى عليها أحكام تتعلق بالتوكل، والدعاء، والاستعانة، والقدر، والصبر، ويُرجع إليه في هذه الأبواب. ذكره ابن دقيق العيد وابن رجب.