«عن أبي عمرو - وقيل أبي عمرة - سفيان ابن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولاً لا أسال عنه أحداً غيرك، قال قل آمنت بالله، ثم استقم»
1) وجوب الاستقامة بلزوم الطاعات واجتناب المحرمات بعد الإيمان
قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم عند هذا الحديث: «ومعنى استقم: الزم طاعة الله تعالى، ولا تَزِغْ عنها، وهذا من جوامع الكلم» (شرح النووي على صحيح مسلم، كتاب الإيمان).
فالحكم المستنبط: وجوب لزوم الطاعة وترك المعصية بعد تحقق الإيمان.
2) دخول امتثال الأوامر واجتناب النواهي في معنى الاستقامة
قال ابن رجب الحنبلي: «فالاستقامة هي سلوك الصراط المستقيم، وهو الدين القويم، من غير تعريج عنه يميناً ولا شمالاً، ويشمل فعل الطاعات كلها الظاهرة والباطنة، وترك المنهيات كلها كذلك» (جامع العلوم والحكم، شرح الحديث الحادي والعشرين).
فالحكم المستنبط: وجوب امتثال جميع الأوامر وترك جميع النواهي، لأن ذلك هو حقيقة الاستقامة.
3) وجوب المداومة على الطاعة والثبات عليها
قال القاضي عياض: «معناه اطلب الاستقامة وداوم عليها، فإن العبد لا ينفك عن التقصير، لكن المطلوب لزوم الطريق والرجوع عند الزلل» (إكمال المعلم بفوائد مسلم).
فالحكم المستنبط: وجوب الثبات والمداومة على الطاعة وعدم الانقطاع عنها مع الرجوع عند الخطأ بالتوبة.
4) استحباب سؤال العالم عن أصول الدين وما يجمع عمل المسلم
قال النووي: «فيه استحباب سؤال أهل العلم عما يحتاج إليه الإنسان في دينه، وطلب ما يجمع أمور الإسلام في كلمات يسيرة» (شرح صحيح مسلم).
فالحكم المستنبط: مشروعية سؤال أهل العلم عما يُصلح دين المرء ويجمع له العمل.
5) كفاية الإيمان مع الاستقامة في تحقيق النجاة
قال ابن رجب: «فمن حقق الإيمان بالله، واستقام على طاعته، فهو من أهل السعادة والنجاة» (جامع العلوم والحكم).
فالحكم المستنبط: أن الإيمان الصحيح مع الاستقامة سبب النجاة والفلاح.