ذكر الدكتور محمد فوائد سركين في كتابه تاريخ التراث العربي، في ترجمة بقي بن مخلد القرطبي، أن رحلته الأولى في طلب العلم امتدت أربعة عشر عامًا، ورحلته الثانية اثنين وعشرين عامًا، وأنه رحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق وبغداد، مع أنه كان من الأندلس.
ونقل عنه قوله:
«كل من رحلت إليه فأشِّيًا على قدمي، وكل من سمعت منه في البلدان ماشيًا على قدمي».
وقال تلميذه أبو عبد الملك أحمد بن محمد القرطبي:
«كان بقيٌّ طويلًا، قويًّا جَلِدًا على المشي، لم يرَ راكبًا دابةً قط، متواضعًا ملازمًا لحضور الجنائز».
وتظهر هذه الأخبار ما تحمله بقي بن مخلد من طول الرحلة والمشي في طلب العلم، وما اتصف به من الصبر والجلد والتواضع، حتى امتدت رحلاته سنوات طويلة، وشملت بلادًا متعددة.
المصدر: تاريخ التراث العربي للدكتور محمد فوائد سركين، كما أورده عبد الفتاح أبو غدة في صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل. وقد ذكرت كتب التراجم أيضًا ترجمة بقي بن مخلد ومكانته في العلم، ومنها سير أعلام النبلاء.