عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه - قَالَ: ((كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً , فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِمَكَانِ ابْنَتِهِ مِنِّي , فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ , فَقَالَ: يَغْسِلُ ذَكَرَهُ , وَيَتَوَضَّأُ)) .
وَلِلْبُخَارِيِّ ((اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ)) . وَلِمُسْلِمٍ ((تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ))
الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:
الفرع الأول: حكم المذي من حيث الطهارة
الحكم: المذي نجس.
النقل:
قال النووي:
«أجمع العلماء على أن المذي نجس»
(شرح صحيح مسلم 3/213)
الفرع الثاني: وجوب الوضوء بخروج المذي
الحكم: خروج المذي ناقض للوضوء ويوجب الوضوء.
النقل:
قال ابن عبد البر:
«وفي هذا الحديث دليل على أن المذي يوجب الوضوء، وهو إجماع من العلماء»
(التمهيد 16/245)
الفرع الثالث: عدم وجوب الغسل بخروج المذي
الحكم: لا يجب الغسل بخروج المذي.
النقل:
قال النووي:
«وفيه أن المذي لا يوجب الغسل، وهذا مجمع عليه»
(شرح صحيح مسلم 3/214)
الفرع الرابع: وجوب غسل الذكر من المذي
الحكم: يجب غسل الذكر عند خروج المذي.
النقل:
قال ابن حجر:
«وفيه الأمر بغسل الذكر من المذي، وهو واجب عند الجمهور»
(فتح الباري 1/381)
الفرع الخامس: هل يجب غسل الأنثيين مع الذكر؟
الخلاف الفقهي:
القول الأول: يقتصر على غسل الذكر فقط.
القول الثاني: يجب غسل الذكر والأنثيين.
النقل:
قال النووي:
«اختلف العلماء هل يجب غسل الأنثيين مع الذكر؟ فالجمهور على أنه لا يجب، وقال أحمد: يجب»
(شرح صحيح مسلم 3/214)
الفرع السادس: مشروعية نضح الفرج بالماء بعد المذي
الحكم: يُشرع نضح الفرج بالماء.
النقل:
قال النووي:
«وأما النضح فمحمول على الاستحباب، وهو لدفع الوسوسة»
(شرح صحيح مسلم 3/215)
الفرع السابع: أن المذي لا يجب فيه غسل الثوب كله
الحكم: لا يجب غسل الثوب كله من المذي.
النقل:
قال ابن قدامة:
«المذي نجس، ويكفي غسل ما أصابه، ولا يجب غسل الثوب كله»
(المغني 1/409)
الفرع الثامن: جواز الاستحياء في السؤال عما يستحيا منه إذا وُجِدَت الحاجة
الحكم: يجوز الاستعانة بغيره في السؤال عما يُستحيا منه.
النقل:
قال ابن حجر:
«وفيه جواز الاستعانة بغيره في السؤال عما يُستحيا منه»
(فتح الباري 1/380)
الفرع التاسع: بيان سماحة الشريعة في أحكام الطهارة
الحكم: الشريعة فرّقت بين الخارج المعتاد والخارج بشهوة في الأحكام تخفيفًا.
النقل:
قال الشوكاني:
«وفي الحديث دليل على التخفيف في المذي، إذ لم يوجب فيه الغسل»
(نيل الأوطار 1/292)