الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام--الحديث الرابع والعشرون


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ((شُكِيَ إلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلُ يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاةِ, فَقَالَ: لا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً, أَوْ يَجِدَ رِيحاً))

 

الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:

 

الفرع الأول: أن الشك في الحدث لا ينقض الوضوء

 

الحكم: من شك هل أحدث أم لا، فوضوؤه باقٍ ولا ينتقض بالشك.

 

 

قال النووي:

«هذا الحديث أصلٌ عظيم من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعد الفقه، وهي أن الأشياء يُحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك»

(شرح صحيح مسلم 4/49)

 

الفرع الثاني: أن الطهارة لا تزول إلا بيقين

 

الحكم: الطهارة المتحققة لا ترتفع إلا بيقين الحدث.

 

قال ابن عبد البر:

«أجمع العلماء على أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على طهارته»

(التمهيد 21/253)

 

الفرع الثالث: عدم جواز الانصراف من الصلاة بالشك في الحدث

 

الحكم: لا يجوز للمصلي أن يقطع صلاته لمجرد الشك في الحدث.

 

 

قال ابن قدامة:

«ولا ينصرف من الصلاة بالشك في الحدث، لأن الأصل بقاء الطهارة»

(المغني 1/247)

 

الفرع الرابع: أن الحدث يُعرف بأماراته الحسية المتيقنة

 

الحكم: لا يُحكم بوقوع الحدث إلا بسماع صوت أو وجود ريح أو ما يقوم مقامهما من اليقين.

 

قال النووي:

«معناه لا يخرج من الصلاة حتى يتيقن الحدث، سواء بسماع صوت أو وجود ريح أو غير ذلك من اليقين»

(شرح صحيح مسلم 4/50)

 

الفرع الخامس: أن ذكر الصوت والريح خرج مخرج الغالب لا الحصر

 

الحكم: العبرة باليقين في الحدث، لا خصوص الصوت والريح.

 

قال ابن حجر:

«ليس المراد حصر الحدث في الصوت والريح، بل ذكرهما لأنهما أغلب ما يُعلم به الحدث»

(فتح الباري 1/260)

 

الفرع السادس: قاعدة «اليقين لا يزول بالشك»

 

الحكم: الشك الطارئ لا يؤثر في الحكم الثابت باليقين.

 

قال السيوطي:

«حديث عبد الله بن زيد أصلٌ في قاعدة اليقين لا يزول بالشك»

(الأشباه والنظائر ص 60)

 

الفرع السابع: أن الوسوسة لا يُلتفت إليها في العبادات

 

الحكم: لا يُلتفت إلى الوسوسة في الطهارة والصلاة.

 

قال ابن رجب:

«في الحديث ردٌّ على أهل الوسوسة، وأنها لا أثر لها في نقض الطهارة»

(جامع العلوم والحكم 2/367)

 

الفرع الثامن: استمرار صحة الصلاة مع الشك في الحدث

 

الحكم: الصلاة صحيحة ولا تبطل بالشك في الحدث أثناءها.

 

قال الشوكاني:

«وفي الحديث دليل على أن الشك في الحدث لا يؤثر في صحة الصلاة»

(نيل الأوطار 1/262)

 

الفرع التاسع: أن الحكم يعم الصلاة وغيرها من العبادات

 

الحكم: هذا الأصل يجري في الصلاة وغيرها من العبادات المشروطة بالطهارة.

 

قال النووي:

«هذا الحكم لا يختص بالصلاة، بل هو عام في كل عبادة مشترطة بالطهارة»

(شرح صحيح مسلم 4/51)


تم تعديل هذا الموضوع مند 6 أشهر بواسطة عمر العادل

   
اقتباس
شارك: