الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام-الحديث الخامس والعشرون


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عَنْ أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيَّةِ ((أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا ⦗٤٣⦘ صَغِيرٍ , لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَجْلَسَهُ فِي حِجْرِهِ , فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبِهِ , وَلَمْ يَغْسِلْهُ)) 

 

الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:

 

الفرع الأول: حكم بول الغلام الذي لم يأكل الطعام من حيث التطهير

 

الخلاف الفقهي:

القول الأول: يكتفى في تطهيره بالنضح ولا يجب الغسل.

القول الثاني: يجب غسله كغيره من النجاسات.

 

قال النووي:

«هذا الحديث أصل في أن بول الغلام الذي لم يطعم يكتفى فيه بالنضح، وهو مذهب الشافعي وأحمد وجماهير العلماء، وقال أبو حنيفة ومالك: يجب غسله»

(شرح صحيح مسلم 3/185)

 

الفرع الثاني: الفرق بين بول الغلام وبول الجارية قبل الطعام

 

الخلاف الفقهي:

القول الأول: بول الغلام يُنضح، وبول الجارية يُغسل.

القول الثاني: لا فرق بينهما، وكلاهما يُغسل.

 

قال ابن عبد البر:

«أجمع من قال بالتفريق أن بول الغلام يُنضح وبول الجارية يُغسل، وخالفهم من لم يفرق بينهما»

(التمهيد 1/326)

 

الفرع الثالث: تقييد الحكم بكون الغلام لم يأكل الطعام

إنما يكتفى بالنضح إذا كان الغلام لم يأكل الطعام.

 

قال ابن حجر:

«قوله: لم يأكل الطعام، فيه أن الحكم مقيد بهذه الحال، فإذا طعم زال الحكم ولحق بغيره»

(فتح الباري 1/387)

 

الفرع الرابع: أن النضح غير الغسل في اصطلاح الفقهاء

النضح هو رش الماء بلا عصر ولا إسالة تامة.

 

قال النووي:

«النضح هو رش الماء من غير إسالة، وهو دون الغسل»

(شرح صحيح مسلم 3/186)

 

الفرع الخامس: أن بول الغلام نجس لكنه خُفِّف حكمه

فبول الغلام نجس، لكن خُفِّف في كيفية تطهيره.

 

قال ابن دقيق العيد:

«الحديث يدل على نجاسة البول، وإنما خُفِّف حكمه في كيفية التطهير»

(إحكام الأحكام 1/62)

 

الفرع السادس: أن الثوب لا يجب غسله كاملاً من بول الغلام

فلا يجب غسل الثوب كله، بل يكفي نضح موضع البول.

 

قال ابن قدامة:

«إذا بال الغلام الذي لم يطعم، كفى نضح موضعه، ولا يجب غسل الثوب كله»

(المغني 1/427)

 

الفرع السابع: جواز حمل الصبيان في الصلاة والعبادة

يجوز حمل الصبي الذي لم يأكل الطعام.

 

قال ابن حجر:

«وفي الحديث جواز حمل الصبيان، وأن ما يصيب الثوب من بولهم لا يمنع من ذلك مع التخفيف المذكور»

(فتح الباري 1/388)

 

الفرع الثامن: أن هذا الحكم تعبدي لا يُقاس عليه غيره

الحكم خاص بول الغلام الذي لم يطعم ولا يُقاس عليه غيره.

 

قال الشوكاني:

«التفريق بين الغلام والجارية تعبدي لا يُدرك معناه، فيُوقف فيه على النص»

(نيل الأوطار 1/281)

 

الفرع التاسع: أن النضح كافٍ في رفع حكم النجاسة للصلاة

الحكم: النضح يرفع حكم النجاسة ويصح معه الدخول في الصلاة.

 

قال النووي:

«إذا نُضح موضع بول الغلام صحّت الصلاة بلا خلاف عند من قال بالنضح»

(شرح صحيح مسلم 3/187)


تم تعديل هذا الموضوع مند 6 أشهر بواسطة عمر العادل

   
اقتباس
شارك: