الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام الحديث ١٥٩


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 247
بداية الموضوع  

عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ الأَنْصَارِيَّةِ رضي الله عنها قَالَتْ: ((نُهِينَا عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



حكم اتباع النساء للجنائز وتشبيعهن لها إلى المقبرة:

اختلف الفقهاء في حكم خروج النساء لاتباع الجنائز؛ فذهب الحنفية إلى أن خروجهن مع الجنازة مكروه كراهة تحريم على الأصح عندهم. وذهب المالكية إلى التفصيل؛ فيكره للشابة الخروج، ويجوز للعجوز التي لا تُشتَهى إذا أمنت الفتنة ولم تكن هناك نياحة. وذهب الشافعية إلى أن النهي في الحديث للكراهة التنزيهية فقط لقولها «ولم يُعزم علينا» أي لم يُشدد علينا في النهي كشدة التحريم، إلا إذا خيفت الفتنة أو قارن الخروج محرم كالنياحة فيحرم. وذهب الحنابلة في المعتمد من المذهب إلى كراهة اتباعهن للجنائز كراهة تنزيه، وعن أحمد رواية بالتحريم، ورواية أخرى بالإباحة.

حكم قول الصحابي «نُهينا عن كذا» أو «أُمرنا بكذا»:

قول الصحابي «نُهينا» أو «أُمرنا» يأخذ حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وتستنبط منه الأحكام الشرعية التكليفية لأن الآمر والناهي عند الإطلاق في عصر النبوة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم.

مشروعية واستحباب اتباع الجنائز للرجال:

يشرع ويسن للرجال اتباع الجنائز وتشييعها إلى المقبرة للحصول على الأجر الموعود به، حيث اختص النهي في الحديث بالنساء دون الرجال.

جواز صلاة النساء على الجنازة في المسجد أو البيت:

يشرع للنساء الصلاة على الجنازة وتأدية صلاة الجنازة في المساجد أو البيوت دون كراهة، وإنما يتوجه النهي في الحديث إلى مجرد المشي والاتباع مع المسيرة إلى المقبرة.

دلالة القرائن على صرف النهي من التحريم إلى الكراهة:

الاستدلال بعبارة «ولم يُعزم علينا» على أن قرائن السياق وفهم الصحابة لنصوص النهي تصرف النهي من التحريم المانع من الفعل إلى الكراهة التنزيهية إذا لم يقترن التأكيد الجازم بالنهي.



   
اقتباس
شارك: