الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث السابع والستون


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسبح على ظهر راحلته , حيث كان وجهه , يومئ برأسه , وكان ابن عمر يفعله)) .


الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:


جواز صلاة النافلة على الراحلة في السفر:

اتفق الفقهاء على جواز صلاة النافلة (التطوع) للمسافر على ظهر الدابة (الراحلة) سواء كانت دابة حقيقية أو وسيلة نقل حديثة، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسبح على راحلته حيث كان وجهه. قال ابن قدامة في "المغني": "لا نعلم بين أهل العلم خلافاً في إباحة صلاة التطوع على الراحلة للمسافر".

 

 

استقبال القبلة في صلاة النافلة على الراحلة:

اختلف الفقهاء في وجوب استقبال القبلة في صلاة النافلة على الراحلة؛ فذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى أن المتنفل على الراحلة في السفر لا يجب عليه استقبال القبلة، بل يصلي حيث توجهت به دابته، لظاهر الحديث "حيث كان وجهه". بينما ذهب الحنفية إلى أن الاستقبال شرط في صلاة النافلة على الراحلة إذا كانت الدابة واقفة، أما إذا كانت تسير فإنه يسقط عنها الاستقبال للضرورة.

 

 

 

الإيماء بالركوع والسجود في صلاة النافلة على الراحلة:

اتفق الفقهاء على أن من صلى النافلة على الراحلة فإنه يومئ برأسه للركوع والسجود، ويجعل السجود أخفض من الركوع، لحديث ابن عمر: "يومئ برأسه". قال النووي في "شرح مسلم": "وفيه جواز الصلاة على الراحلة في السفر للمسافر، وأنه يومئ بالركوع والسجود، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه".

 

 

 

عدم جواز صلاة الفريضة على الراحلة:

اتفق الفقهاء على أن صلاة الفريضة لا تجوز على الراحلة مع القدرة على النزول، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما في رواية أخرى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان لا يصلي الفريضة على راحلته. قال ابن حجر في "فتح الباري": "وأجمعوا على أن الفريضة لا تصلى على الراحلة إلا عند الضرورة".



   
اقتباس
شارك: