الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث السبعون


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سووا صفوفكم , فإن تسوية الصفوف من تمام الصلاة))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث



[1] حكم تسوية الصفوف

اختلف الفقهاء في حكم تسوية الصفوف؛ فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية إلى أن تسوية الصفوف سنة مؤكدة، بينما ذهب الحنابلة في المذهب إلى أنها واجبة. قال ابن قدامة في "المغني": "والأمر بتسوية الصفوف يقتضي الوجوب، وهو قول بعض أهل العلم، والمشهور عند أكثر الفقهاء أنها سنة مؤكدة".

[2] هيئة تسوية الصفوف

اتفق الفقهاء على أن تسوية الصفوف تكون بمحاذاة المناكب بالأقدام، بحيث لا يتقدم أحد على أحد، وأن يُسد الخلل في الصف. وقد ورد في "فتح الباري" لابن حجر العسقلاني: "والمراد بتسوية الصفوف إتمام الصف الأول فالأول، وسد الفُرَج، ومحاذاة المناكب".

[3] التسوية من تمام الصلاة

اتفق الفقهاء على أن تسوية الصفوف من مكملات الصلاة وفضائلها التي تزيد في كمال الجماعة، لقوله صلى الله عليه وسلم "من تمام الصلاة". قال النووي في "شرح صحيح مسلم": "ومعنى تسوية الصفوف تقويمها، والمراد به أن يقفوا على سمت واحد، وهو من تمام الصلاة ومن أسباب حصول فضلها وبركتها".

[4] كراهة ترك التسوية

اتفق الفقهاء على كراهة ترك تسوية الصفوف، لما فيه من مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم، ولما يترتب عليه من تفويت كمال الجماعة. وجاء في "بدائع الصنائع" للكاساني: "يكره للقوم إذا صلوا جماعة أن يختلفوا في صفوفهم، لما في ذلك من ترك السنة في إقامة الصفوف التي هي من تمام الصلاة".



   
اقتباس
شارك: