الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث الواحد والسبعون


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 223
بداية الموضوع  

عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما , قال: سمعت ⦗٦٧⦘ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)) .

 

ولمسلم: ((كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوي صفوفنا , حتى كأنما يسوي بها القداح , حتى إذا رأى أن قد عقلنا عنه , ثم خرج يوما فقام , حتى إذا كاد أن يكبر , فرأى رجلا باديا صدره , فقال: عباد الله , لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم)).



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث

 


تُستحب تسوية الصفوف، وتُكره المخالفة في ذلك. ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تسوية الصفوف سنة مؤكدة، بينما ذهب الظاهرية وبعض أهل العلم إلى وجوبها؛ مستدلين بالوعيد الوارد في الحديث، وهو قول ابن حزم في "المحلى" ومال إليه الشيخ ابن تيمية في "مجموع الفتاوى".

يُسن للإمام أن يتولى بنفسه تسوية الصفوف أو أن يُوكل من يقوم بذلك. ذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" أن في الحديث مشروعية تولي الإمام أو نائبه أمر الصفوف، وأن هذا من وظائف الإمام، لقوله: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يسوي صفوفنا".

يُسن للإمام أن يُقبل بوجهه على المأمومين قبل الدخول في الصلاة لتسوية الصفوف. قال الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" إن فيه استحباب إقبال الإمام على الناس بوجهه، وتفقده الصفوف، وتنبيههم على ما ينبغي لهم، وأنه لا يكبر للإحرام حتى يستووا.

تُسن محاذاة المصلين ببعضهم، بحيث لا يتقدم أحد عن أحد في الصف. ذكر الفقهاء في كتبهم -ومنها "المغني" لابن قدامة- أن السنة أن يحاذي المأمومون في الصف، بحيث لا يتقدم صدر أحد ولا قدمه على من بجانبه، لقوله: "فرأى رجلاً بادياً صدره"، فأنكر عليه.

يُستحب للإمام أن يترفق في التعليم والتوجيه ما دامت الأمة في مرحلة التعلم. ذكر الإمام النووي في "شرح صحيح مسلم" أن قوله "حتى إذا رأى أن قد عقلنا عنه" يدل على أن الإمام إذا رأى المأمومين قد تعلموا وعرفوا الحق، سكت عنهم، فإذا رأى ما يوجب التنبيه نبه، كما فعل لما رأى الرجل بادياً صدره.



   
اقتباس
شارك: