الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٤٣


يوسف هشام
(@user550751)
Prominent Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 258
بداية الموضوع  

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَ: ((لَمَّا اشْتَكَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ , يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ - وَكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَأُمُّ حَبِيبَةَ أَتَتَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ - فَذَكَرَتَا مِنْ حُسْنِهَا وَتَصَاوِيرَ فِيهَا , فَرَفَعَ رَأْسَهُ - صلى الله عليه وسلم - وَقَالَ: أُولَئِكَ إذَا مَاتَ فِيهِمْ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِداً , ثُمَّ صَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



تحريم البناء على القبور فاتخاذها مساجد والصلاة إليها بالإجماع. (فتح الباري لابن حجر، والتمهيد لابن عبد البر).

تحريم تصوير ذوات الأرواح وتصميم الصور والمجسمات لها بالإجماع. (شرح صحيح مسلم للنواوي، والمغني لابن قدامة).

اختلف الفقهاء في حكم الصلاة في المسجد المبني على القبر؛ فذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية إلى كراهة الصلاة فيه مع صحتها، بينما ذهب الحنابلة في المعتمد إلى تحريم الصلاة فيه وبطلانها. (البحر الرائق لابن نجيم، والتوضيح للحديثي، والمجموع للنواوي، والإنصاف للمرداوي).

اختلف الفقهاء في حكم نبش القبر المبني عليه مسجد أو هدم المسجد المبني على القبر؛ فذهب الجمهور إلى وجوب هدم المسجد إذا كان طارئاً على القبر، أو نبش القبر ونقله إن كان القبر هو الطارئ، بينما ذهب بعض الحنفية والمالكية إلى جواز إبقاء المسجد إذا سُوِّي القبر وزالت صورته ولم يُصلَّ إليه مباشرة. (المبسوط للسرخسي، والنعمانية للغزالي، وحاشية الدسوقي، وشرح المنتهى للمنصور البهوتي).

اختلف الفقهاء في حكم اقتناء الصور وتعليقها في المساجد أو غيرها؛ فذهب الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلى تحريم تعليق صور ذوات الأرواح واقتنائها إن كانت مجسمة أو كاملة الأوصاف، بينما ذهب المالكية في القول المشهور إلى كراهة اقتناء واستعمال الصور المرقومة في الثوب أو الجدار مما لا ظل له. (الدر المختار للحصكفي، والمنتقى للباجي، وأسنى المطالب للزكريا الأنصاري، وكشاف القناع للبهوتي).



   
اقتباس
شارك: