الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٤٤


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 247
بداية الموضوع  

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: ((أَنَّ الشَّمْسَ خَسَفَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَبَعَثَ مُنَادِياً يُنَادِي: الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. فَاجْتَمَعُوا. وَتَقَدَّمَ , فَكَبَّرَ وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنِ , وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:


حكم صلاة الكسوف:

اختلف الفقهاء في حكم صلاة الكسوف على ثلاثة أقوال؛ القول الأول: أنها سنة مؤكدة، وهو مذهب الجمهور من المالكية (مواهب الجليل)، والشافعية (المجموع)، والحنابلة (المغني). القول الثاني: أنها واجبة، وهو مذهب الحنفية في المعتمد عندهم (بدائع الصنائع). القول الثالث: أنها فرض كفاية، وهو قول أبي عوانة في صحيحه ووجه عند الحنابلة (فتح الباري لابن حجر).

صفة صلاة الكسوف وعدد الركوعات في الركعة الواحدة:

اختلف الفقهاء في صفتها نظراً لاختلاف روايات الأحاديث؛ القول الأول: أن صلاة الكسوف ركعتان، في كل ركعة ركوعان وسجدتان (أربع ركعات في ركعتين)، وهو مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة (شرح صحيح مسلم للنووي). القول الثاني: أنها ركعتان كصلاة النافلة المعتادة، في كل ركعة ركوع واحد وسجدتان، وهو مذهب الحنفية (عمدة القاري للعيني).

النداء لصلاة الكسوف بلفظ "الصلاة جامعة":

اتفقت المذاهب الفقهية الأربعة على مشروعية النداء لصلاة الكسوف بلفظ ((الصلاة جامعة)) أو ما يقوم مقامها لجمع الناس، وأنه لا يُؤذن لها ولا يُقام؛ لأن الأذان والإقامة من خصائص الصلوات المكتوبة (المغني لابن قدامة، وبدائع الصنائع).

مشروعية صلاة الكسوف جماعة:

اختلف الفقهاء في مشروعية صلاتها جماعة في المسجد؛ القول الأول: استحباب صلاتها جماعة في المسجد وتقدُّم الإمام بها، وهو مذهب الجمهور من الشافعية، والحنابلة، والمشهور عند المالكية (المجموع، والإنصاف). القول الثاني: أن السنة فيها أن تُصلى فرادى كالسنن والنوافل، فإن صُليت جماعة جاز، وهو مذهب الحنفية (عمدة القاري).

المساواة بين عدد السجدات وعدد الركوعات في صلاة الكسوف:

اتفقت المذاهب الفقهية على أن عدد السجدات في صلاة الكسوف سجدتان لكل ركعة (أربع سجدات في الركعتين)؛ ولم يختلفوا في أن السجود لا يتعدد بتعدد الركوع، بل يبقى على أصله في الصلاة (الاستذكار لابن عبد البر).



   
اقتباس
شارك: