الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٤٦


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 247
بداية الموضوع  

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالنَّاسِ. فَأَطَالَ الْقِيَامَ , ثُمَّ رَكَعَ , فَأَطَالَ الرُّكُوعَ , ثُمَّ قَامَ , فَأَطَالَ الْقِيَامَ - وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الأَوَّلِ - ثُمَّ رَكَعَ , فَأَطَالَ الرُّكُوعَ - وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ - ثُمَّ سَجَدَ , فَأَطَالَ السُّجُودَ , ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُخْرَى مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى , ثُمَّ انْصَرَفَ , وَقَدْ تَجَلَّتْ الشَّمْسُ , فَخَطَبَ النَّاسَ , فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: إنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ , لا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَادْعُوا اللَّهَ وَكَبِّرُوا , وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا , ثُمَّ قَالَ: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاَللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ , أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ , يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ , وَاَللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيراً)) . ⦗١١٢⦘

 

وَفِي لَفْظٍ: ((فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ)) .



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:


صفة صلاة الكسوف وهيئتها: اختلف الفقهاء في عدد الركوعات في الركعة الواحدة؛ فذهب جمهور العلماء من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أن صلاة الكسوف تُصلى بركعتين، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان. بينما ذهب الحنيفة إلى أنها تُصلى ركعتين كصلاة النفل المعتاد، في كل ركعة ركوع واحد وسجدتان.

حكم الخطبة بعد صلاة الكسوف: اختلف الفقهاء في مشروعيتها؛ فذهب الشافعية (وهي رواية عن الإمام أحمد) إلى أنه يُسن للإمام أن يخطب بعد الصلاة خطبتين كخطبتي العيد والجمعة يحث فيها على التوبة. وذهب الحنيفة، والمالكية، والمشهور عند الحنابلة إلى أنه لا تُسن لها خطبة راتبة بضوابط الخطب المعروفة، وإنما الوعظ والتذكير الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم كان لسبب عارض وهو تعليمهم وإبطال أمر الجاهلية.

مشروعية صلاة الكسوف في جماعة.

استحباب إطالة القيام والركوع والسجود في صلاة الكسوف.

استحباب كون القيام الثاني والركوع الثاني في الركعة الواحدة أخف وأقصر في المدة من القيام والركوع الأولين.

مشروعية النداء لصلاة الكسوف بـ (الصلاة جامعة): اختلف الفقهاء في حكم هذا النداء؛ فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنه يُستحب النداء لها بلفظ "الصلاة جامعة". وذهب المالكية إلى أنه لا يُنادى لها بهذا اللفظ بل يدخل الناس ويصلون. أما الحنفية فذهبوا إلى أنه لا أذان ولا إقامة لها، ولم يروا هذا اللفظ سنة مأثورة بخصوصها بل يجمعهم الإمام بما تيسر.

مشروعية المبادرة والفزع عند حصول الكسوف إلى الطاعات والعبادات من الدعاء، والتكبير، والصلاة، والصدقة، والاستغفار.

مشروعية صلاة النساء للكسوف في المسجد: اختلف الفقهاء في حكم خروجهن؛ فذهب الشافعية والحنابلة إلى جواز خروج النساء (غير ذوات البهجة أو من لا تُخشى الفتنة بهن) للصلاة في المسجد خلف الرجال. وذهب الحنفية والمالكية إلى كراهة خروج الشابات لصلاتها في الجماعة منعاً للفتنة، واقتصار الأمر على العجائز، أو أن يُصلين في بيوتهن.

 

مشروعية وعظ الإمام للرعية وتحذيرهم من كبائر الذنوب والفواحش (كالزنا) وتذكيرهم بالآخرة وأهوالها عند رؤية الآيات الكونية المخوفة.



   
اقتباس
شارك: