الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٤٧


يوسف هشام
(@user550751)
Honorable Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 247
بداية الموضوع  

عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: ((خَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَامَ فَزِعاً , وَيَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ , حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ. فَقَامَ , فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَسُجُودٍ , مَا رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلاتِهِ قَطُّ , ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: لا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلا لِحَيَاتِهِ. وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا يُخَوِّفُ ⦗١١٣⦘ بِهَا عِبَادَهُ , فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئاً فَافْزَعُوا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



حكم صلاة الكسوف: اختلف الفقهاء في حكمها؛ فذهب جمهور العلماء من المالكية، والشافعية، والحنابلة إلى أنها سنة مؤكدة (وفي رواية عن أحمد أنها فرض كفاية). وذهب الحنيفة إلى أنها سنة مؤكدة أيضاً، وذهب بعض أهل العلم كأبي عوانة وابن حبان إلى وجوبها لظاهر الأمر بالفزع إليها في الحديث.

حكم صلاة الكسوف في جماعة في المسجد: ذهب جمهور الفقهاء من الحنيفة، والشافعية، والحنابلة إلى أن السنة أن تُصلى صلاة خسوف الشمس في جماعة في المسجد. واختلف المالكية في مكانها؛ فالمشهور عندهم أن السنة أن تُصلى في المسجد كبقية الصلوات، وذهب بعضهم إلى استحباب خروج الناس لصلاتها في الصحراء كصلاة الاستسقاء والعيدين.
حكم صلاة الكسوف منفرداً للبلاد والنواحي التي لا إمام فيها: اختلف الفقهاء في مشروعية صلاتها فرادى؛ فذهب الشافعية والحنابلة إلى أنها تُشرع جماعة وفرادى وللمسافر والنساء. وذهب الحنيفة والمالكية إلى أن صلاة الكسوف بجماعة مشروعة خلف الإمام الراتب (السلطان أو من ينيبه)، فإن لم يوجد إمام راتب صلاها الناس فرادى في بيوتهم ولا يجمعون لها.
المبالغة في إطالة القيام والركوع والسجود في صلاة الكسوف بما يتميز عن الصلوات المعتادة.
مشروعية الفزع والمبادرة عند رؤية الكسوف إلى الطاعات والعبادات من ذكر الله، ودعائه، واستغفاره، والصلاة.
إبطال اعتقادات الجاهلية في ربط الظواهر الكونية بموت العظماء أو ولادتهم، وبيان أنها آيات إلهية لتخويف العباد وتذكيرهم.
مشروعية وعظ الإمام للناس وتذكيرهم وتخويفهم بالله بعد الفراغ من صلاة الكسوف.


   
اقتباس
شارك: