الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٤٨


يوسف هشام
(@user550751)
Prominent Member
انضم: مند 11 شهر
المشاركات: 258
بداية الموضوع  

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ ⦗١٢٦⦘ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ. وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ. وَلا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



اشتراط النصاب لوجوب الزكاة في الفضة

لا تجب الزكاة في الفضة حتى تبلغ خمس أواقٍ، والأوقية أربعون درهماً شرعياً، فيكون نصاب الفضة مائتي درهم، وما دون ذلك فلا تجب فيه الزكاة.

اشتراط النصاب لوجوب الزكاة في الإبل

لا تجب الزكاة في سائمة الإبل حتى تبلغ خَمْسَ ذَوْدٍ (خمسة من الإبل)، وما كان دون الخمس فلا تجب فيه الصدقة المفروضة.

اشتراط النصاب في الخارج من الأرض (الحبوب والثمار)

محل خلاف: ذهب جمهور الفقهاء (المالكية، والشافعية، والحنابلة، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية) إلى اشتراط بلوغ النصاب (خمسة أوسق) لوجوب الزكاة في الحبوب والثمار عملاً بظاهر الحديث. وذهب الإمام أبو حنيفة إلى وجوب الزكاة في قليل الخارج من الأرض وكثيره دون اشتراط النصاب لعموم حديث: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ العُشْرُ»، وحَمَلَ حديث الخمسة أوسق على زكاة التجارة أو المعشرين.

اعتبار «الوَسْقِ» معياراً لجنس ما تجب فيه الزكاة

محل خلاف: ذهب الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى اختصاص وجوب الزكاة بما يُكال ويُدخر من القوت لإمكان وَسْقِهِ، فلا تجب في الخضروات والفواكه. وذهب الإمام أبو حنيفة إلى وجوب الزكاة في الخضروات وكل ما أخرجته الأرض مما يُقصد باستغلالها نموه، لعدم اعتبار شرط الأوسق والنصاب عنده.

ضم أنواع الصنف الواحد لتكميل النصاب

تُضم أصناف الجنس الواحد من الحبوب أو الثمار بعضها إلى بعض لتكميل النصاب (كضم أنواع التمر المختلفة، أو أنواع الحنطة المتباينة لتبلغ خمسة أوسق).

ضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب (خمس أواق)

محل خلاف: ذهب الشافعية والحنابلة (في المذهب) إلى عدم جواز ضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب لاختلاف الجنسين ولظاهر النص. وذهب الحنفية والمالكية إلى جواز ضم الذهب إلى الفضة لتكميل النصاب إما بالقيمة وإما بالأجزاء.

إسقاط الزكاة عما دون النصاب وعن الأوقاص

ما كان دون النصاب (كأقل من خمس من الإبل، أو دون مائتي درهم، أو دون خمسة أوسق) فهو عفوٌ لا تجب فيه صدقة الفريضة.

تقدير مقدار الوسق والصاع بالرطل البغدادي

محل خلاف: ذهب جمهور الفقهاء (المالكية والشافعية والحنابلة) إلى أن الصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، فيكون الوسق (60 صاعاً) يساوي 300 رطل، والخمسة أوسق تساوي 1600 رطل بغدادي. بينما ذهب الحنفية إلى أن الصاع ثمانية أرطال بالبغدادي، فتكون الخمسة أوسق 2400 رطل بغدادي.



   
اقتباس
شارك: