عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: ((أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى عَلَى قَبْرٍ , بَعْدَ مَا دُفِنَ , فَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعاً))
الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:
مشروعية الصلاة على القبر لمن لم يُصلِّ عليه قبل الدفن (أو لمن صُلِّي عليه)
محل الخلاف:
الشافعية والحنابلة: تجوز الصلاة على القبر لمن فاتته الصلاة على الميت قبل الدفن، سواء صُلِّي عليه أم لم يُصَلَّ عليه.
الحنفية: لا تجوز الصلاة على القبر إلا لمن كانت له ولاية الصلاة على الميت (كالولي) إذا صُلِّي عليه بغير إذنه، أما غيره فلا يُصلي على القبر.
المالكية: يكره الصلاة على القبر لمن صُلِّي عليه قبل الدفن إلا للولي إذا فاتته، وتجوز إن لم يُصَلَّ عليه بالكلية قبل الدفن.
2. عدد تكبيرات صلاة الجنازة
محل الاتفاق: أجمع فقهاء المذاهب الأربعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) على أن عدد التكبيرات المستحب والمستقر عليه في صلاة الجنازة هو أربع تكبيرات.
3. الصلاة على القبر بعد مضي زمن من الدفن تحديداً
محل الخلاف:
الشافعية: تجوز الصلاة على القبر أبداً لمن كان من أهل الصلاة عليه يوم موته، ولا تتقيد بمدة شهر.
الحنابلة: تجوز الصلاة على القبر إلى مدة شهر من الدفن، ولا تجوز بعد ذلك لأن الحديث ورد في صلاة النبي ﷺ بعد شهر.
المالكية والحنفية (على القول بمشروعيتها في الجملة): تتقيد بمدة قريبة كاليوم واليومين أو ما لم يتغير الميت في قبره.
4. مشروعية الصلاة على الجنازة ليلاً
محل الاتفاق: أجمع الفقهاء على جواز دفن الميت والصلاة عليه بالليل، وأن نهي النبي ﷺ عن ذلك في بعض الأحاديث إنما كان لعلة قلة المصلين أو لترك تحسين الكفن، فإذا أُمِنت العلة جازت الصلاة والدفن ليلاً.
5. استقبال القبلة أثناء الصلاة على القبر
محل الاتفاق: اتفق الفقهاء على أن المصلي على القبر يجب عليه أن يستقبل القبلة أثناء صلاته، ويكون القبر بينه وبين القبلة.