عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كُفِّنَ فِي أَثْوَابٍ بِيضٍ يَمَانِيَةٍ , لَيْسَ فِيهَا قَمِيصٌ وَلا عِمَامَةٌ))
الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:
استحباب تكفين الرجل في ثلاثة أثواب
محل الاتفاق: أجمع فقهاء المذاهب الأربعة (الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة) على أن السنة والمستحب في تكفين الرجل هو ثلاثة أثواب (لفائف) تدرجه فيها إدراجاً.
2. استحباب كون الكفن أبيض اللون
محل الاتفاق: أجمع الفقهاء على استحباب استكمال الثياب البيض في الكفن واستحسانها للميت اقتداءً بفعل النبي ﷺ.
3. تكفين الميت في الثياب اليمانية (أو ما شابهها من الثياب الحسان النظيفة)
محل الاتفاق: اتفق الفقهاء على استحباب أن يكون الكفن نظيفاً حسناً، وجواز التكفين بالثياب القطنية واليمانية ونحوها.
4. إدخال القميص والعمامة في كفن الرجل
محل الخلاف:
الشافعية والحنابلة والمالكية: المستحب عدم إلباس الميت قميصاً ولا عمامة، وتكفينه في ثلاث لفائف فقط؛ عملاً بظاهر حديث عائشة رضي الله عنها ("ليس فيها قميص ولا عمامة").
الحنفية: المستحب للرجل قميص وإزار ولفافة (ثلاثة أثواب)، وإن كُفن في لفافتين جاز، ويرون أن عدم القميص والعمامة في حق النبي ﷺ كان إما اختياراً من أصحابه أو لبيان الجواز، وأن القميص مستحب في كفن الرجل عندهم.
5. القدر المجزئ (الواجب) في الكفن
محل الخلاف:
الجمهور (المالكية والشافعية والحنابلة): الواجب ثوب واحد يستر جميع بدن الميت، وما زاد إلى الثلاثة فهو سنة ومستحب.
الحنفية: الواجب (سنة الكفاية) في حق الرجل ثوبان (إزار ولفافة)، وما دون ذلك فهو كفن ضرورتين عند العدم.