الإشعارات
مسح الكل

شرح كتاب عمدة الأحكام ـ الحديث ١٦٣


يوسف هشام
(@user550751)
Prominent Member
انضم: مند سنة واحدة
المشاركات: 270
بداية الموضوع  

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رضي الله عنه - قَالَ: ((خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فِي حَرٍّ شَدِيدٍ , حَتَّى إنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ. وَمَا فِينَا صَائِمٌ إلَاّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ))



الأحكام الفقهية المستنبطة من الحديث:



الفرع الأول: جواز الفطر للمسافر في شهر رمضان

اتفق فقهاء المذاهب المتبوعة على جواز الفطر للمسافر في نهار رمضان سفراً مباحاً تبلغ مسافرة حد القصر، واستدلوا بهذا الحديث وما جاء في معناه على أن السفر مبيح ومبرر للرخصة والإفطار لمن أراد، لقوله في الحديث: (وما فينا صائم إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة) حيث أقر النبي صلى الله عليه وسلم بقية أصحابه على الفطر ولم ينكر عليهم.  

الفرع الثاني: أفضلية الصيام أو الفطر للمسافر عند المشقة وعدمها

اختلف الفقهاء في الأفضل للمسافر، أهو الصيام أم الفطر؟  

مذهب الشافعية والحنفية والمالكية: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن الفطر أفضل لمن أجهده السفر ولحقتْه به مشقة ظاهرة، بينما الصيام أفضل لمن قَوِيَ عليه ولم تتضرر حاله بالسفر، لقوله في الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم صام مع شدة الحر والمشقة ولم يُلزم الناس بالفطر ابتداءً.  

مذهب الحنابلة: ذهب الإمام أحمد وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الفطر في السفر أفضل مطلقاً خروجاً من عهدة الرخصة، واستدلوا بالأحاديث الآمرة بالفطر كقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس من البر الصيام في السفر".  

الفرع الثالث: جواز صيام النافلة أو الفرض لمن تحَمَّل المشقة في السفر

اتفق الفقهاء على جواز الصيام في السفر لمن قدر عليه ولم يلحقه عجز أو ضرر، وأن من تحمل المشقة وصام فإن صيامه صحيح ومجزئ، دلالةً على صيام النبي صلى الله عليه وسلم وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهما في ذلك الحر الشديد مع وجود المشقة البالغة. 



   
اقتباس
شارك: