قال عبد الرحمن بن خلدون في المقدمة:
«إن الرحلة في طلب العلم ولقاء المشيخة مزيد كمال في التعليم... لأن حصول الملكات عن المباشرة والتلقين أشد استحكامًا وأقوى رسوخًا».
وبيّن أن اختلاف الشيوخ وطرائقهم في التعليم يعين طالب العلم على تمييز الاصطلاحات، ويزيده رسوخًا في الفهم، فقال: «فلقاء أهل العلوم وتعدد المشايخ يفيد تمييز الاصطلاحات... ويصحح معارفه ويكثرها».
وتدل هذه الكلمات على أن العلم لا يُنال بالقراءة وحدها، بل يكتمل بالتلقي عن العلماء، والاستفادة من توجيههم، ومباشرة مجالسهم، ولذلك كانت الرحلة ولقاء أهل العلم من أسباب رسوخ العلم وحسن الفهم.