ذكر الحافظ ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد، وأحمد بن حمدان الحنبلي في صفة الفتوى والمفتي والمستفتي، وابن كثير في البداية والنهاية، عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال:
«رحلت في طلب العلم والسنة إلى الثغور والشامات، والمغرب، والجزائر، ومكة، والمدينة، والحجاز، واليمن، والعراقين جميعًا، وفارس، وخراسان، والجبال، والأطراف، ثم عدت إلى بغداد».
وهذا يدل على عظيم همة الإمام أحمد في طلب العلم والسنة، فقد تحمل مشقة الرحلة إلى بلدان متعددة، ولم يكن بُعد المكان مانعًا له من تحصيل العلم.
ومن شدة حرصه على الرحلة أنه ذكر أنه خرج إلى الكوفة، ثم رجع إلى أمه لما لم يكن معه ما يكفي للرحلة إلى جرير بن عبد الحميد، وقال: «ولو كان عندي ستون درهماً كنت رحلت إلى جرير بن عبد الحميد».
وهكذا يظهر من سيرته أن العلم يُطلب بالهمة والصبر وبذل الوسع، وأن طالب العلم ينبغي ألا يجعل المشقة عذرًا لترك التحصيل.
المصادر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي، صفة الفتوى والمفتي والمستفتي لأحمد بن حمدان الحنبلي، البداية والنهاية لابن كثير، كما نقلها عبد الفتاح أبو غدة في صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل.
آخر مشاركة: شرح سنن أبي داود الأحاديث (1411)( 1412)( 1413)( 1414)( 1415) أحدث عضو لدينا: عبد الله ابن احمد حراكتة المشاركات الاخيرة المشاركات الغير مقروءة الوسوم
أيقونات المنتدى: منتدى لا يحتوي على مشاركات غير مقروءة منتدى يحتوي على مشاركات غير مقروءة
أيقونات الموضوع: لم يتم الرد تم الردّ نشط ساخن مثبت لم تتم الموافقة محلولة خاص مُغلق
