الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (176) (177) (178) (179) (180)


(@user526820)
Noble Member
انضم: مند 10 أشهر
المشاركات: 380
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (176) (177) (178) (179) (180)
 
68 - باب إِذَا شَكَّ فِى الْحَدَثِ.
176 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِى خَلَفٍ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (5) وَعَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ (6) عَنْ عَمِّهِ (7) قَالَ شُكِىَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّىْءَ فِى الصَّلاَةِ حَتَّى يُخَيَّلَ إِلَيْهِ فَقَالَ «لاَ يَنْفَتِلُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (137) (177) (2056) ومسلم (361) وأحمد (16450) وابن ماجة (513) والنسائي في الكبرى (152) وفي المجتبى (160) والشافعي في مسنده (29) ومن طريقه البيهقي في الكبرى (567) والحميدي في مسنده (413) ومن طريه البيهقي في الكبرى (779) والبزار في مسنده (7748) وابن المنذر في الأوسط (1/ 241) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (1/ 398) وابن خزيمة في صحيحه (25) و (1018) وأبو عوانة في المسند (650) (742) والبيهقي في الكبرى (3506).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ؛ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وتوفي: 240 هـ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَ ثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ قُتَيْبَةَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ: قُتَيْبَةُ ثِقَةٌ.
وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) محمد بن أحمد بن أبى خلف، أبو عبد الله البغدادى القطيعى، سمع سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم: ثقة صدوق.
(3) سفيان بن عيينة.
(4) محمد بن مسلم بم شهاب الزهري.
(5) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى المخزومى، أبو محمد المدنى، أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل. كَانَ زَوْجَ بِنْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيْثِهِ. وقال ابن المدينى: لا أعلم فى التابعين أوسع علما منه.
(6) عباد بن تميم بن غزية الأنصارى المازنى (ابن أخ عبد الله بن زيد المازني رضي الله عنه) ثقة.
(7) عبد الله بن زيد بن عَاصِم بن عَمْرو أَبُو مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ الْمَازِني الْمدنِي رضي الله عنه، رَوَى عَنهُ ابْن أَخِيه عباد بن تَمِيم بن زيد.
[شرح الحديث]
قوله "الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّىْءَ فِى الصَّلاَةِ " أي يوسوس له أنه خرج منه ريح.
قوله " «لاَ يَنْفَتِلُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا». أي لا يخرج ولا يقطع صلاته حتى يسمع صوت الريح (الضراط) أو يشم رائحته إذا كان فساءً.
وهذا الحديث دليل على القاعدة الفقهية: اليقين لا يزول بالشك.
وقاعدة الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يقوم اليقين على خلافه.
فمن كان متطهرا وشك في الحدث فالأصل بقاء الطهارة، ومن كان محدثًا وشك في الطهارة فالأصل بقاء الحدث.
وفي الحديث ذم الوسواس وعدم الاستجابة له.
 
*************************
177 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِى صَالِحٍ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِى الصَّلاَةِ فَوَجَدَ حَرَكَةً فِى دُبُرِهِ أَحْدَثَ أَوْ لَمْ يُحْدِثْ فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (362) وأحمد (8369) (9355)، والترمذي (75) والدارمي (748) وأبو نعيم في المستخرج على مسلم (2/ 10) وابن خزيمة في صحيحه (24) (28) وابن المنذر في الأوسط (1/ 242) وأبو عوانة في المسند (741) والبيهقي في الكبرى (780) (3507) (3508) (15530) والطبراني في الأوسط (1565)
وللحديث شاهد عن أبي سعيد الخدري:
أخرجه أحمد (11320) (11321) (11513) (11912) (11913) وابن ماجة (514) وابن حبان (2666 بلبان) وابن خزيمة في صحيحه (29) وابن الأعرابي في المعجم (1410) وعبد الرزاق في المصنف (533) (3463)
وشاهد ثان ابن عباس رضي الله عنهما:
أخرجه ابن بشران في الأمالي (116) والفاكهي في حديثه (62) والبيهقي في الكبرى (3509).
وشاهد ثالث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أخرجه الطبراني في الكبير (9230) واسناده ضعيف.
[تراجم الإسناد]
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.
ترك البخاري حديثه؛ أما مسلم فانتقى من حديثه اخرجها في الشواهد.
(3) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان، أحد العلماء الثقات تغير حفظه بآخره؛ وثقه العجلي.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
(4) أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ ذَكْوَانُ بنُ عَبْدِ اللهِ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ؛ قَالَ فيه أحمد: ثِقَةٌ ثِقَةٌ، مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ وَأَوْثَقِهِم.
[شرح الحديث]:
دل الحديث على وجوب الوضوء من الريح قليله وكثيره؛ وأن الشك لا يزيل اليقين؛ فمن كان طاهرا وشك في الحدث فالأصل بقاء الطهارة حتى يستيقن؛ وليس العبرة بسماع الصوت فالأصم لا يسمع وكذا ليس بشم الريح فقد يكون الريح بلا رائحة؛ إنما العبرة بالتيقن أي تيقن الحدث بخروج الريح.
جاء في الأوسط لابن المنذر (1/ 242): علي مذهب سفيان الثوري وأهل العراق والشافعي وأصحابه وبه قال الأوزاعي أصحاب الراي وهو قول أحمد بن حنبل وعوام أهل العلم وكذلك نقول؛ وهذه المسالة قولان آخران:
أحدهما يروي عن الحسن أنه قال إذا شك في وضوئه قبل أن يدخل في الصلاة فإنه يتوضأ وإن شك بعدما دخل في الصلاة فإنه يمضي في صلاته.
والقول الثاني: قول مالك قال في الذي يشك في الحدث إن كان ذلك يستنكحه كثيرا  (أي يداخله الشك كثيرا) فهو علي طهارته وإن كان ذلك لا يستنكحه فليعد الوضوء. انتهى
 
**************************
 
69 - باب الْوُضُوءِ مِنَ الْقُبْلَةِ.
178 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ (3) قَالاَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (4) عَنْ أَبِى رَوْقٍ (5) عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ (6) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَذَا رَوَاهُ الْفِرْيَابِىُّ وَغَيْرُهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ مُرْسَلٌ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِىُّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِىُّ وَلَمْ يَبْلُغْ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ يُكْنَى أَبَا أَسْمَاءَ.
  • ---------------------------------
مرسل:
أخرجه النسائي في الكبرى (155) وفي المجتبى (170) وأحمد (25767) والدارقطني في "السنن" (501).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن بشار بندار الحافظ بصري؛ وثقه العجلي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ.
(2) يحيى بن سعيد القطان، الإمام الناقد البصري المشهور.
(3) هو عبد الرحمن بن مهدي، الإمام الحافظ البصري، رفيق يحيى القطان
(4) سفيان بن سعيد الثوري، الإمام أمير المؤمنين في الحديث.
(5) أبو روق عطية بن الحارث الهمداني الكوفي، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوقٌ. وَقَالَ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسَ.
(6) إبراهيم بن يزيد التيمي أبو أسماء، وثقه ابن حجر، قال الدارقطني لم يسمع من عائشة ولا حفصة ولا أدرك زمانهما، وقال الترمذي لا نعرف لإبراهيم التيمي سماعا من عائشة.
[شرح الحديث]
رُوِيَ غير وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالتَّابِعِينَ، وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَأَهْلِ الكُوفَةِ، قَالُوا: لَيْسَ فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ، وعليه فلمس المرأة لا يبطل الوضوء، وردت بعض الأحاديث الصحيحة التي تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتوضأ من لمس عائشة، منها قولها رضي الله عنها: (كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي) متفق عليه. وقولها رضي الله عنها: (فَقَدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً مِنَ الْفِرَاشِ فَالْتَمَسْتُهُ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ) رواه مسلم (رقم/486)، فأفاد هذا أن لَمْس المرأة ليس بناقضٍ للوضوء
وأما قوله تعالى: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} [النساء: 43]، فقد فسَّر عليٌّ رضي الله عنه الملامسةَ بالجماعِ، وكذلك فسَّرها حبر الأمة وترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنهما بالجماع، كقوله تعالى عن مريم الصديقة: {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} [آل عمران/47] وكما ذهب إليه جماعة من الصحابة، منهم علي بن أبي طالب، وابن عباس، بل روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضا. [انظر: "المصنف" لعبدالرزاق الصنعاني (1/ 134)].
أما الحنفية، فقالوا: إن لمس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا، سواء كانت زوجة أم أجنبية أم محرما، وسواء كان المس بشهوة أم بغير شهوة.
قال السرخسي: "لا يجب الوضوء من القبلة ومس المرأة، بشهوة أو غير شهوة" انتهى من "المبسوط" (1/ 121).
أما في انتقاض الوضوء بالقبلة وبمس المرأة، فقال الترمذي في السنن (1/ 133): وقَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: «فِي القُبْلَةِ وُضُوءٌ»، وَهُوَ قَوْلُ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالتَّابِعِينَ.
وقال الشافعية: بأن لمس الرجل بشرة زوجته وأي امرأة أجنبية ليست من المحارم ناقض من نواقض الوضوء، ولو كان المس بدون شهوة، واستدلوا عليه بقول الله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} المائدة/6.
وقد فسر الإمام الشافعي رضي الله عنه قوله تعالى: {لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} بأنه التقاء البشرة البشرة ولو بغير جماع. كقوله تعالى: {فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ} الأنعام/7.
واستدلوا بما ثبت عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: "قبلة الرجل امرأته وجسها بيده من الملامسة، فمن قبل امرأته، أو جسها بيده، فعليه الوضوء"، رواه مالك في "الموطأ" بسند صحيح.
وقد جمع بعض المالكية والحنابلة بين أدلة الفريقين، فقالوا: اللمس الناقض للوضوء هو التقاء البشرة البشرة بشهوة، وهو المقصود في الآية الكريمة، أما مجرد الالتقاء بغير شهوة كما وقع من عائشة رضي الله عنها في الحديثين السابقين فهذا لا ينقض الوضوء.
[ينظر في ذلك: "حاشية الدسوقي" (1/ 411)، "شرح منتهى الإرادات" (1/ 73)، "المغني" لابن قدامة (1/ 142)].
 
***********************
179 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعٌ (2) حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (3) عَنْ حَبِيبٍ (4) عَنْ عُرْوَةَ (5) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَبَّلَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ. قَالَ عُرْوَةُ فَقُلْتُ لَهَا: مَنْ هِىَ إِلاَّ أَنْتِ فَضَحِكَتْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَكَذَا رَوَاهُ زَائِدَةُ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِىُّ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه الترمذي (86) وضعفه، وابن ماجة (502) وأحمد (25766) وعبد الرزاق في المصنف (510) وابن أبي شيبة في المصنف (485).
وقد ورد في إسناد عبد الرزاق وابن ماجه بأن عروة هو عروة بن الزبير. وهذا إسناد ظاهره الصحة، لكن يعكر عليه ما قال الترمذي في السنن (1/ 133): وسَمِعْت أَبَا بَكْرٍ العَطَّارَ البَصْرِيَّ يَذْكُرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ المَدِينِيِّ، قَالَ: ضَعَّفَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ هَذَا الحَدِيثَ، وَقَالَ: هُوَ شِبْهُ لَا شَيْءَ، وسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ (يعني البخاري) يُضَعِّفُ هَذَا الحَدِيثَ، وقَالَ: حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عُرْوَةَ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَهَا وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»، وَهَذَا لَا يَصِحُّ أَيْضًا، وَلَا نَعْرِفُ لِإِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ سَمَاعًا مِنْ عَائِشَةَ، وَلَيْسَ يَصِحُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا البَابِ شَيْءٌ. انتهى
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، والقاسم، وكان عُثْمَان الأكبر.
وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
وقال أبا حاتم: سمعت رجلا يسأل مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي شيبة؛ قَالَ فقال محمّد بن عبيد اللَّه: سبحان اللَّه ومثله يُسأل عنه؟! إنما يُسأل هو عنا.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) سليمان بن مهران الأسدى، ثقة حافظ عارف بالقراءات، ورع، لكنه يدلس.
(4) حبيب بن أبي ثابت، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، ثِقَةٌ، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: كُوْفِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ.
(5) عروة ابن الزبير، وحبيب بن أبي ثابت لم يسمع منه، أو هو عروة المزني شيخ لحبيب بن أبي ثابت، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 297): "مجهول" ولا يعرف له سماع من عائشة.
 
***************************
180 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَخْلَدٍ الطَّالْقَانِيُّ (1)، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَغْرَاءَ (2)، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ (3)، أَخْبَرَنَا أَصْحَابٌ لَنَا، عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ (4)، عَنْ عَائِشَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لِرَجُلٍ احْكِ عَنِّي أَنَّ هَذَيْنِ يَعْنِي حَدِيثَ الْأَعْمَشِ هَذَا، عَنْ حَبِيبٍ، وَحَدِيثَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ «فِي الْمُسْتَحَاضَةِ أَنَّهَا تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ» قَالَ يَحْيَى: احْكِ عَنِّي أَنَّهُمَا شِبْهُ لَا شَيْءَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: مَا حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، إِلَّا عَنْ عُرْوَةَ الْمُزَنِيِّ يَعْنِي لَمْ يُحَدِّثْهُمْ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بِشَيْءٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَقَدْ رَوَى حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثًا صَحِيحًا.
  • ---------------------------------
ضعيف:
(1) إبراهيم بن مخلد الطالقانى، ذكره أبو حاتم بْن حبان في كتاب "الثقات"، وقال ابن حجر: صدوق.
(2) عَبد الرحمن بن مغراء أبو زهير الدوسي الرازي. قال ابن حجر: صدوق تكلم فى حديثه عن الأعمش. قَال أَبُو زُرْعَة: صدوق. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(3) سليمان بن مهران الأعمش.
(4) عروة المزني شيخ لحبيب بن أبي ثابت، قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص" (1/ 297): "مجهول".
 
والله الموفق
شرحه/ أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[ الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]


   
اقتباس
شارك: