الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (181) (182) (183) (184) (185)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (181) (182) (183) (184) (185)
 
70 - باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ.
181 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ (3) أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ (4) يَقُولُ دَخَلْتُ عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ (5) فَذَكَرْنَا مَا يَكُونُ مِنْهُ الْوُضُوءُ. فَقَالَ مَرْوَانُ وَمِنْ مَسِّ الذَّكَرِ. فَقَالَ عُرْوَةُ مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ.
فَقَالَ مَرْوَانُ أَخْبَرَتْنِى بُسْرَةُ بِنْتُ صَفْوَانَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك في الموطأ (1/ 43) (58) والترمذي (82) والنسائي في الكبرى (159) وفي المجتبى (163) (164) (444) (445) (446) (447)، وابن ماجه (479) وعبد الرزاق في المصنف (411) والحميدي في المسند (355) واحمد (27293) (27294) (27295) (27296) والدارمي (751) (752) وابن الجارود في المنتقى (16) (17) (18) وأبو داود الطيالسي في المسند (1762).
وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه:
أخرجه أحمد (7076) وابن الجارود في "المنتقى" (19) وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (3236) والطبراني في مسند الشاميين (1831) والدارقطني في السنن وصححه شيخنا إبو إسحاق الحويني في "غوث المكدود" (1/ 27)، ولفظه «أَيُّمَا رَجُلٍ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ وَأَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ».
وشاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري:
أخرجه ابن ماجه (482) والطبراني في الكبير (4/ 140) (3928) وابن شاهين في " ناسخ الحديث ومنسوخه" (114) والشاشي في مسنده (1156) كل بإسناده إلى عَبْد السَّلَامِ بن حَرْبٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ، فَلْيَتَوَضَّأْ"
وإسناده ضعيف، ففي إسناده إسحاق بن أبي فروة. اتفقوا على ضعفه.
وشاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما:
اخرجه مالك في الموطأ (1/ 42) (60) (62) (63)، و الطبراني في الكبير (12/ 281) (13118) وفي مسند الشاميين (3179)، والدارقطني في السنن (531) وأبو يعلى في المسند (132).
وشاهد عن أم حبيبة رضي الله عنها:
أخرجه ابن ماجه (481) واسحاق بن راهويه في مسنده (2070) وأبو يعلى في المسند (7144) وابن أبي شيبة في المصنف (1724) والطبراني في المعجم الأوسط (3084).
وشاهد من حديث جابر رضي الله عنه: أخرجه ابن ماجه (480).
وشاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أخرجه أحمد (8404) والطبراني في الأوسط (1850) وفي الصغير (110) وابن حبان في صحيحه (1118) والبزار (8552 - بحر) والدارقطني في السنن (532) كل بسنده عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِذَا أَفْضَى أَحَدُكُمْ بِيَدِهِ إِلَى فَرْجِهِ، لَيْسَ دُونَهَا حِجَابٌ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ".
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى، ثقة عابد، كان ابن معين و ابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدا. قال أبو حاتم: ثقة حجة.
(2) الإمام مالك بن أنس مؤسس المذهب المالكي، وإمام المدينة النبوية في زمانه، ثقة حجة.
(3) عَبْدُ اللهِ بنُ أَبِي بَكْرٍ بنِ مُحَمَّدِ، ابْنِ عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ مَالِكٌ: كَانَ رَجُلَ صِدْقٍ، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، عَالِماً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.
(4) عروة بن االزبير.
(5) مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، قال عروة بن الزبير: "كان مروان لا يتهم في الحديث".
[شرح الحديث]
حديث بسرة رضي الله عنها: "من مس ذكره فليتوضأ" والحديث يدل على أن لمس الذكر ينقض الوضوء. وقد ذهب إلى ذلك عمر وابنه عبد الله وأبو هريرة وابن عباس وعائشة وسعد ابن أبي وقاص وعطاء والزهري وابن المسيب ومجاهد وأبان بن عثمان وسليمان بن يسار والشافعي وأحمد وإسحاق ومالك في المشهور وغير هؤلاء. واحتجوا بحديث الباب. وكذلك مس فرج المرأة لحديث أم حبيبة وأبي أيوب " من مس فرجه فليتوضأ".
وذهب إلى عدم النقض أبو حنيفة وأصحابه، واحتجوا بالحديث التالي حديث طلق «هَلْ هُوَ إِلاَّ بضعة مِنْهُ».
ومن العلماء من ذهب إلى نسخ حديث طلق بحديث بسرة وقال إن إسلام بسرة متأخر بخلاف طلق فأسلم في في العام الاول من الهجرة.
 
***********************
71 - باب الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ.
182 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا مُلاَزِمُ بْنُ عَمْرٍو الْحَنَفِىُّ (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ (3) عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَدِمْنَا عَلَى نَبِىِّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَاءَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ بَدَوِىٌّ فَقَالَ يَا نَبِىَّ اللَّهِ مَا تَرَى فِى مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَ مَا يَتَوَضَّأُ فَقَالَ «هَلْ هُوَ إِلاَّ مُضْغَةٌ مِنْهُ». أَوْ قَالَ - «بَضْعَةٌ مِنْهُ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ وَشُعْبَةُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ وَجَرِيرٌ الرَّازِىُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (85) والنسائي في الكبرى (160) وفي المجتبى (165) وابن ماجه (483) وأحمد (16286) (16295) وابن الجعد في المسند (3299) وابن الجارود في المنتقى (21) وابن حبان في صحيحه (1120) وصححه شيخنا الحويني في "غوث المكدود" (21).
وله شاهد من حديث ابن مسعود رضي الله عنه:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (430) والطبراني في الكبير (9/ 247) (9214).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد.
(2) ملازم بن عمرو بن عبد الله بن بدر الحنفى السحيمى، أبو عمرو اليمامى، قال أحمد: وهو ثقة، وفي رواية: مُقَاربٌ.
وقال ابن معين وأبو زرعة والنسائي: ثقة.
(3) عَبد اللَّهِ بن بدر بن عميرة بن الْحَارِث بن شمر، السحيمي اليمامي، قال فيه يحيى بن مَعِين، وأَبُو زُرْعَة، وأحمد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: ثقة.
(4) قيس بن طلق بن علي الحنفي. ضعفه أحمد، ووثقه ابن معين والعجلي.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عنه، فقالا: ليس ممن تقوم به حجة.
قال ابن القطان: يقتضى أن يكون خبره حسنا لا صحيحا.
(5) طلق بن على بن المنذر بن قيس بن عمرو الحنفى السحيمى أبو على اليمامى. صحابي رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
البضعة: القطعة من اللحم
المضغة: القطعة من اللحم
[شرح الحديث]
ذهب أبو داود إلى أن حديث طلق مرفوعا: «هَلْ هُوَ إِلاَّ مُضْغَةٌ مِنْهُ» رخصة وناسخ لحديث بسرة لقوله "باب الرُّخْصَةِ فِى ذَلِكَ" وعليه فلا ينتقض الوضوء بمس الفرج، وذهب كثير من اهل العلم إلى عكس ذلك، وقالوا بأن حديث بسرة هو الناسخ لحديث طلق.
لأن بسرة رضي الله عنه أسلمت عام الفتح، وطلق بن علي رضي الله عنه قدم على النبي- عليه الصلاة والسلام- وهو يبني المسجد، يعني في أول الهجرة، فحديث بسرة ناسخ.
وذهب فريق من العلماء إلى الجمع بين الحديثين، وذهبوا إلى أن الوضوء واجب إذا كان اللمس بشهوة وإلَّا فلا، أو أن الأمر بالوضوء على الاستحباب لا الوجوب.
وعلى هذا القول يكون مسُّ الذَّكَرِ- بدونِ حائلٍ- لا ينقُضُ الوضوءَ مُطلقًا، وهو مذهَبُ الحنفيَّة، وقولُ بعض المالكيَّة، وروايةٌ عند الحنابلة، وبه قالت طائفةٌ من السَّلَف، واختاره ابن المُنذِر، وابن تيميَّة، وابنُ عثيمين.
 
***************
183 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ (1) عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ وَقَالَ فِى الصَّلاَةِ.
  • ---------------------------------
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ جَابِرِ بنِ سَيَّارٍ السُّحَيْمِيُّ اليَمَامِيُّ، ضَعَّفَهُ: يَحْيَى، وَالنَّسَائِيُّ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَاءَ حِفْظُهُ، وَذَهَبتْ كُتُبُهُ.
 
*****************
72 - باب الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ.
184 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ (2) حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِىِّ (4) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى (5) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الإِبِلِ فَقَالَ «تَوَضَّئُوا مِنْهَا». وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ «لاَ تَتَوَضَّئُوا مِنْهَا». وَسُئِلَ عَنِ الصَّلاَةِ فِى مَبَارِكِ الإِبِلِ فَقَالَ «لاَ تُصَلُّوا فِى مَبَارِكِ الإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنَ الشَّيَاطِينِ». وَسُئِلَ عَنِ الصَّلاَةِ فِى مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ «صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه أبو داود (493) والترمذي (81) وابن ماجه (494) وعبد الرزاق في المصنف (1596) وأحمد (18538) (18703) وابن الجارود في المنتقى (26) وأبو داود الطيالسي (770) (771) من حديث البراء رضي الله عنه.
وأخرجه مسلم (360) وأحمد (20811) (20869) (20877) (20909) (20925) (20955) وابن الجارود في المنتقى (20955) وأبو داود الطيالسي (803) من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه.
وللحديث شاهد كذلك من حديث أبي هريرة مرفوعا: إن لَم تجِدوا إلَّا مَرابضَ الغنَمِ و أَعطانَ الإبلِ، فصلُّوا في مَرابِضِ الغنمِ، و لا تُصلُّوا في أعطانِ الإبلِ؛ فإنَّها خُلِقَتْ من الشَّياطينِ" اخرجه أخرجه ابن ماجة (768)، وأحمد (9825)، وابن حبان (1384) وصححه الألباني
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، والقاسم، وكان عُثْمَان الأكبر.
قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) أبو معاوية الضرير (محمد بن خازم السعدي الكوفي)، وثقه النسائي والعجلي.
(3) سليمان بن مهران الأعمش ثقة حافظ.
(4) عَبد اللَّه بن عبدِ اللَّهِ الرَّازِىِّ، قَال فيه العجلي: ثقة. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس.
(5) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي لَيْلَى الأَنْصَارِيُّ الكُوْفِيُّ، وثقه ابن معين والعجلي.
[شرح الحديث]
مذاهب العلماء في الوضوء من أكل لحم الإبل:
القول الأول: ذهب الثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي إلى أن أكل لحوم الإبل لا ينقض الوضوء بحالٍ، واستدلوا على ذلك بحديث جابر رضي الله عنه قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ". [رواه الأربعة وصححه ابن حبان].
القول الثاني: ذهب الحنابلة ومن وافقهم إلى أن أكل لحوم الإبل ينقض الوضوء على كل حالٍ؛ نيئًا ومطبوخًا، عالمًا كان الآكلُ أو جاهلًا، واستدلوا على ذلك بحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن لحوم الإبل فقال: "تَوَضَّؤُوا مِنْهَا"، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ: "لا تَتَوَضَّؤوا مِنْهَا". أما لحم الغنم فلا يلزم منه الوضوء.
ومن مباحث الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في مبارك الإبل وعلة النهي في الإبل دون غيرها من الأنعام كونها تعمل عمل الشياطين، فهي كثيرة النفار والشرود فلا يأمن المصلي من أن تشوش عليه صلاته، وهذا محمول عند أكثر الفقهاء على الكراهة، وحمله الحنابلة على التحريم، أما الغنم فطبعها الهدوء والسكينة بخلاف الإبل، والأصل في ذلك ما في صحيح مسلم عن جابر بن سمرة: أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: إن شئت فتوضأ وإن شئت فلا توضأ. قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: نعم فتوضأ من لحوم الإبل. قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم. قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: لا.
وفي الحديث وصف الغنم بالبركة أي يحصل لمن اتخذها بركة وزيادة.
 
****************
73 - باب الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ اللَّحْمِ النِّئِ وَغَسْلِهِ.
185 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّىُّ (2) وَعَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِىُّ (3) - الْمَعْنَى - قَالُوا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (4) أَخْبَرَنَا هِلاَلُ بْنُ مَيْمُونٍ الْجُهَنِىُّ (5) عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِىِّ (6) - قَالَ هِلاَلٌ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ. وَقَالَ أَيُّوبُ وَعَمْرٌو أُرَاهُ - عَنْ أَبِى سَعِيدٍ (7) أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- مَرَّ بِغُلاَمٍ وَهُوَ يَسْلُخُ شَاةً فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «تَنَحَّ حَتَّى أُرِيَكَ فَأَدْخَلَ يَدَهُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ فَدَحَسَ بِهَا حَتَّى تَوَارَتْ إِلَى الإِبْطِ ثُمَّ مَضَى فَصَلَّى لِلنَّاسِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ زَادَ عَمْرٌو فِى حَدِيثِهِ - يَعْنِى - لَمْ يَمَسَّ مَاءً. وَقَالَ عَنْ هِلاَلِ بْنِ مَيْمُونٍ الرَّمْلِىِّ وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ هِلاَلٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- مُرْسَلاً لَمْ يَذْكُرَا أَبَا سَعِيدٍ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه ابن ماجه (3179) وابن حبان (1163) والبيهقي في الكبرى (73).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّىُّ، قال فيه يعقوب بن سفيان: شيخ لا بأس به. وَقَال النَّسَائي ثقة. وَقَال أَبُو بكر الخطيب: حديثه مشهور. وذكره أَبُو حاتم بْن حبان فِي كتاب "الثقات"
(3) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، أبو حفص الحِمْصيُّ، وثقه أبو داود والنسائي.
(4) مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري، وثقه أحمد وابن معين والنسائي.
(5) هِلاَلُ بْنُ مَيْمُونٍ الْجُهَنِىُّ، قال ابن معين: ثقة. وقال النَّسائي: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يُكْتَبُ حديثُه.
وذكره ابن حِبَّان في «الثقات».
(6) عطاء بن يزيد الليثيُّ، ثم الجندعيُّ، أبو محمد المدنيُّ ثقة تقدمت ترجمته في الحديث رقم 9.
(7) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
تنح: ابتعد.
دحس: أدخل يده بين جلد الشاة ولحمها ليوسع بينهما.
[شرح الحديث]
وهذا الحديث يدل على أن مس اللحم النِّيئ من الحيوان المذبوح غير ناقض للوضوء، ولا فرق فيما كان شاة أو بقرًا أو جزورًا، فإنها كلها سواء في هذا الحكم، لا يجب منه الوضوء الاصطلاحي واللغوي، وإنما لم يغسل اليد ليعلم أن ما تحت الجلد من الدسومة والرطوبة وما بقي من الدم غير المسفوح متصلًا باللحم، ليس بنجس بعد الذكاة (الذبح). انتهى [بذل المجهود للسهارنفوري (2/ 77)].
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: