شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (171) (172) (173) (174) (175)
66 - باب الرَّجُلِ يُصَلِّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
171 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى (1) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِىِّ (3) - قَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ أَبُو أَسَدِ بْنِ عَمْرٍو - قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْوُضُوءِ فَقَالَ كَانَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ وَكُنَّا نُصَلِّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (214)، والترمذي (60) والنسائي (131) وابن ماجه (509) وأحمد (12346) (12364) (12565) (13017) (13734) والدارمي (747) كلهم من طريق عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وأخرجه الترمذي (58) وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه (87) عن حُمَيْدٍ الطويل، عَنْ أَنَسٍ. وإسناده ضعيف، قال الترمذي: غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو جعفر محمد بن عيسى بن نجيح بن الطباع البغدادي؛ قَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ؛ وذكره أبو داود بالتدليس.
(2) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
ووثقه ابن معين.
وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ.
وقال الذهبي: فيه لين.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
(3) عمرو بن عامر البجلى الكوفى (والد أسد بن عمرو القاضى، صاحب الرأى)، قال ابن حجر: مقبول.
[شرح الحديث]
دل الحديث على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان حريصا على الوضوء لكل صلاة، ولكن ذلك على سبيل الاستحباب لا الوجوب، فالمسلم إذا كان متوضئا لا يجب عليه الوضوء إلا إذا أحدث.
قال الترمذي في السنن في التعليق على حديث رقم (58): كَانَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ يَرَى الوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ اسْتِحْبَابًا لَا عَلَى الوُجُوبِ.
وسيأتي في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم فتح مكة الصلوات الخمس بوضوء واحد، فدل ذلك على عدم وجوب الوضوء لكل صلاة إذا المصلي غير محدث.
قَالَ الطَّحَاوِيُّ يَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ خَاصَّةً ثُمَّ نُسِخَ يَوْمَ الْفَتْحِ لِحَدِيثِ بُرَيْدَةَ الْآتِي وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ اسْتِحْبَابًا ثُمَّ خَشِيَ أَنْ يُظَنَّ وُجُوبُهُ فَتَرَكَهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُصَلِّيَ صَلَوَاتٍ كَثِيرَةً بِوُضُوءٍ وَاحِدً لَا يُكْرَهُ صَلَاتُهُ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهِ الْأَخْبَثَانِ.
******************
172 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) أَخْبَرَنَا يَحْيَى (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) حَدَّثَنِى عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ (4) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ (5) عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ الْفَتْحِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ إِنِّى رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ. قَالَ «عَمْدًا صَنَعْتُهُ».
- ---------------------------------•
حديث صحيح:
أخرجه مسلم في صحيحه (277). والترمذي (61) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيحٌ، وأخرجه ابن ماجه برقم (510) والنسائي في الكبرى (133) وابن خزيمة في صحيحه (12) وأحمد في مسنده (22966) (22973) (23029) وابن أبي شيبة في مصنفه (1872) والدارمي في السنن (685) و ابن حبان في صحيحه برقم (1706) (1707) وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" (636) وابن خزيمة في صحيحه (12) والبيهقي في السنن الكبرى (1330).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد، ثقة، تقدمت ترجمته.
(2) يحيى القطان: يحيى بن سعيد بن فروخ بفتح الفاء وتشديد الراء المضمومة وسكون الواو ثم معجمة؛ التميمي أبو سعيد القطان البصري ثقة متقن حافظ إمام قدوة من كبار التاسعة مات سنة ثمان وتسعين ومائة وله ثمان وسبعون.
(3) سفيان الثوري.
(4) عَلْقَمَة بْن مَرْثَد الحضْرَمِيّ، أَبُو الحارث الكوفيُّ، قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ: هُوَ ثَبْتٌ فِي الحديث.
(5) سليمان بن بريدة بن الحصيب الأسلمى المروزى، ثقة. روى عن: أَبِيهِ بريدة الأَسلميّ. قال يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم: ثقة.
[شرح الحديث]
كان من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم فتح مكة تعمد عليه الصلاة والسلام أن يصلي الصلوات الخمس بوضوء واحد، وذلك حتى لا يظن أحد وجوب الوضوء لكل صلاة.
وهذا منَ التَّخفيفِ والتِّيسيرِ على النَّاسِ في أمرِ الوُضوءِ.
وهذا الفعل من رسول الله صلى الله عليه وسلم مفسر لقول الله تعالى: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}، أي إذا قمتم وكنت محدثين فاغسلوا وجوهكم. الآية، أي فتوضأوا.
فالوضوء واجب على من به حدث إذا أراد الصلاة.
قال الترمذي في سننه: وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ: أَنَّهُ يُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ يُحْدِثْ، وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ اسْتِحْبَابًا، وَإِرَادَةَ الفَضْلِ.
وقال ابن عبد البر في التمهيد (18/ 241): فقد تبين بهذه الأحاديث أن الوضوء للصلاة ليس بواجب على القائم إليها إذا كان على وضوء وأن دخول الوقت وحضور الصلاة لا يوجبان على من لم يحدث وضوءا وعلماء المسلمين متفقون على ذلك فبان بهذا تأويل قول الله عز وجل ومراده من كلامه حيث يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} الآية وصح أن المراد بذلك من لم يكن على وضوء ومن كان على وضوء فإنما هو مندوب إلى ذلك له فيه فضل كامل تأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى
ونقل عن علي بن أبي طالب وابن عمر رضي الله عنهم وجماعة الوضوء لكل صلاة؛ قال ابن بطال في " شرح البخاري (1/ 214) ": وروى شعبة، عن مسعود بن على، أن على بن أبى طالب، كان يتوضأ لكل صلاة ويتلو: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ} [المائدة: 6] الآية. وممن كان يتوضأ لكل صلاة وإن كان طاهرًا: ابن عمر، وعبيد بن عمير، وعكرمة، وابن سيرين. اهـ
وقوله " فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ الْفَتْحِ " يعني فتح مكة في السابع عشر من رمضان عام ثمان من الهجرة؛ فدل أن الفعل متأخر؛ وفيه جواز المسح على الخفين بشروطه المعروفة؛ وهي لبسهما بعد طهارة مائية؛ لحديث " إني أدخلتهما طاهرتين" وطهارة عينهما؛ وأن يكون المسح في المدة المقررة شرعا.
وسؤال عمر رضي الله عنه فيه بيان استحباب السؤال للتعلم؛ لقوله تعالى {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}.
وقوله صلى الله عليه وسلم " عَمْدًا صَنَعْتُهُ" وذلك ليدل على الجواز؛ وعدم الحرمة أو الكراهة؛ وليعلم أمته صلى الله عليه وسلم؛ فتعمد ذلك دل على التعليم بالفعل فضلا عن التعليم بالقول؛ قال تعالى: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله الله كثير}.
*******************
67 - باب تَفْرِيقِ الْوُضُوءِ.
173 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ (3) أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ (4) حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمَيْهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَلَمْ يَرْوِهِ إِلاَّ ابْنُ وَهْبٍ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِىَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْجَزَرِىِّ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَهُ قَالَ «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ».
- ---------------------------------•
قوله " تفريق الوضوء" أي عدم التتابع والتوالي في الوضوء، وهو منهي عنه، فالموالاة شرط في صحة الوضوء.
[الحديث صحيح]:
أخرجه ابن ماجه (665) وأحمد (12487) وأبو يعلى في المسند (2944) وابن خزيمة في الصحيح (164) وأبو عوانة في المستخرج (692) والطبراني في الأوسط (6525) والدارقطني في السنن (381).
وله شاهد من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
أخرجه مسلم (243) وابن ماجه (666) وأحمد (134) (153) والبزار في المسند (232) وأبو عوانة في المستخرج (691).
[تراجم الإسناد]
(1) هَارُوْنُ بنُ مَعْرُوْفٍ أَبُو عَلِيٍّ المَرْوَزِيُّ، وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، ويحيى بن مَعِين، وكذلك قال العجلي، وأبو زُرْعَة.
(2) عبد الله بن وهب المصري. ثقة.
(3) جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ. قَالَ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. إلا أنه ليس بالقوي في قتادة.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره.
قال الذهبي: وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ.
[شرح الحديث]
يدل الحديث أن رجلا توضأ وترك موضعا في قدمه " مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ" لم يغسله ولم يصبه الماء، وموضع الظفر قدر صغير، ومع هذا أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء ويحسنه، وفي بعض الروايات أمره أن يعيد الوضوء والصلاة.
واستدل بعض أهل العلم بحديث الباب على وجوب الموالاة في الوضوء، والموالاة هي متابعة غسل الأعضاء عضواً بعد عضو بلا فاصل والمراد أن يغسل العضو قبل أن يجف الذي قبله في زمن معتدل، والقول بوجوب الموالاة في الوضوء مطلقاً، وهذا هو المشهور في مذهب الإمام أحمد وأحد قولي الشافعي وعلى هذا القول لا تسقط الموالاة بالنسيان.
وقول ثان وهو أن الموالاة مندوبة، وبه قال الإمام أبوحنيفة - رضي الله عنه - وهو رواية عن الإمام أحمد.
و استدلوا: بآية الوضوء في سورة المائدة [آية: 6] ووجه الدلالة: أن الله تعالى أمر بغسل الأعضاء وعلى أي وجه غسل العبد أعضاءه سواء تابعها أو فرَّقها دخل فيما جاءت به الآية.
نوقش هذا الاستدلال بحديث الباب وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: " ارجع فأحسن وضوءك " وهذا يحتمل كما سبق أنه غسل ما ترك فقط ويحتمل أنه أعاد الوضوء من أوله.
وأيضا مما يقوي القول بوجوب الموالاة أن من وصفوا وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وصفوا أنه كان يتوضأ متوالياً ولم ينقل أحد منهم أنه كان يفرِّق وضوءه.
وقول ثالث: وهو أن الموالاة واجبة ولكنها تسقط مع العجز والنسيان لقوله صلى الله عليه وسلم: " إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه " [رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي وصححه أحمد شاكر].
وهذا القول قال به الإمام مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية أن الموالاة واجبة مع الذكر والقدرة.
*********************
174 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا يُونُسُ (3) وَحُمَيْدٌ (4) عَنِ الْحَسَنِ (5) عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَعْنَى قَتَادَةَ.
- ---------------------------------•
[تراجم الإسناد]
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حماد بن سلمة.
(3) يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدِ بنِ دِيْنَارٍ العَبْدِيُّ.
(4) حميد الطويل.
(5) الحسن البصري.
***********************
175 - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ (2) عَنْ بَحِيرٍ - هُوَ ابْنُ سَعْدٍ (3) - عَنْ خَالِدٍ (4) عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِىِّ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى رَجُلاً يُصَلِّى وَفِى ظَهْرِ قَدَمِهِ لُمْعَةٌ قَدْرُ الدِّرْهَمِ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ فَأَمَرَهُ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُعِيدَ الْوُضُوءَ وَالصَّلاَةَ.
- ---------------------------------•
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف، فبقية بن الوليد يدلس التسوية وقد عنعنه.
أخرجه أحمد (15495) والبيهقي في الكبرى (392).
[تراجم الإسناد]
(1) حيوة بن شريح بن يزيد الحضرمي، الحمصي، وثقه ابن معين ويعقوب بن شيبة.
(2) بَقِيَّة بن الوَلِيْدِ. ثقة يدلس تدليس التسوية.
(3) بحير بن سعد، السحولي، أبو خالد، الحمصي. أَحَدُ الأَثْبَاتِ. وثقه دحيم، والنسائي. ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم الرازي: صالح الحديث. وقال العجلي: شامي ثقة.
(4) خالد بن معدان بن أبي كرب، الكلاعي، أبو عيد الله، الشامي، الحمصي.
وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: شامي تابعي ثقة.
وَقَال يَعْقُوب بْن شَيْبَة، ومحمد بْن سعد، وابن خراش، والنَّسَائي: ثقة.
[شرح الحديث]
رأي النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وفي ظهر قدمه لمعة قدر الدرهم (وهذا قدر صغير) لم يصبها الماء في الوضوء، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يعيد الوضوء ويحسنه، وأن يعيد الصلاة.
واستدل القائلون بوجوب الموالاة في الوضوء بهذا الحديث وبالأحاديث السابقة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما أمره أن يغسل رجله فقط بل أمره بإعادة الوضوء والصلاة، فدل على عدم صحة الوضوء بلا موالاة.
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]