الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (371)(372)(373)(374)(375)(376)(377) (378)(379)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (371)(372)(373)(374)(375)(376)(377)(378)(379)
 

137 - باب الْمَنِىِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ.

371 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) عَنْ شُعْبَةَ (2) عَنِ الْحَكَمِ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ (5) أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - فَاحْتَلَمَ فَأَبْصَرَتْهُ جَارِيَةٌ لِعَائِشَةَ وَهُوَ يَغْسِلُ أَثَرَ الْجَنَابَةِ مِنْ ثَوْبِهِ أَوْ يَغْسِلُ ثَوْبَهُ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَأَنَا أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الأَعْمَشُ كَمَا رَوَاهُ الْحَكَمُ.

  • ---------------------------------

صحيح:

أخرجه مسلم (288) والترمذي (116) والنسائي (297) (298) (299) وابن ماجه (537) (538) والحميدي (186) وأحمد (24158) (24939) (25034) (25612) وابن الجعد في المسند (179) وأبو داود الطيالسي (1504).

[تراجم الإسناد]

(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الأمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.

(2) شعبة بن الحجاج. أحد الأعلام الأثبات.

(3) الحكم بن عتيبة الكندى، قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ: كَانَ الْحَكَمُ ثِقَةً، ثَبْتًا، فَقِيهًا، قال عباس الدوري: كان الحكم صاحب عبادة وفضل.

(3) إبراهيم بن يزيد النخعي. أحد الثقات، سبقت ترجمته مرارا.

(4) همام بن الحارث النخعي الكوفي، وثقه ابن معين.

[شرح الحديث]

في الحديث يخبر همام رحمه الله أنه كان عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ليسمع منها الحديث ويتفقه عليها، فلما بات من ليلته احتلم وهو نائم، فقام يغسل ثيابه، فرأته الجارية وفي هذا دليلٌ على أنَّه كانَ في مكانٍ آخَرَ غَيرِ الذي كانت فيه أمُّ المؤمِنينَ، فأخبرت الجارية عائشة بما فعل همام، فقالت: لَقَدْ رَأَيْتُنِى وَأَنَا أَفْرُكُهُ (تعني المني) مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. يعني إذا كان يابسًا، أما إذا كان رطبا فيغسل. والمني طاهر، إلا أن النفوس السليمة تحب التنزه منه كالمخاط. قال ابن عباس: «المني بمنزلة المخاط، فأمطه عنك ولو بإذخرة» (سنن الترمذي: رقم 117).

وفي الحديث: عدمُ تَكلُّفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَلبَسِ.

وفي الحديث: التخفيف في الطهارة من المني.

وفيه: خِدمةُ المرأةِ زوجَها في غَسلِ ثيابِه وشَبَهِه.

 

***********************************

372 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ (2) عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِى سُلَيْمَانَ (3) عَنْ إِبْرَاهِيمَ (4) عَنِ الأَسْوَدِ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِىَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيُصَلِّى فِيهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَافَقَهُ مُغِيرَةُ وَأَبُو مَعْشَرٍ وَوَاصِلٌ.

  • ---------------------------------

صحيح:

حديث الأسود عن عائشة: أخرجه مسلم (288) والنسائي (300) (301) وابن ماجه (539) وأحمد (24064) (24659) (24702) (24936) (25008) (25778) (26024) وأبو يعلى في المسند (4854) وابن الجارود في المنتقى (136) (137) وابن أبي شيبة (917).

[تراجم الإسناد]

(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.

(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.

ترك البخاري حديثه؛ أما مسلم فانتقى من حديثه اخرجها في الشواهد.

(3) حماد بن أبي سليمان وثقه ابن معين والنسائي، وقال ابن سعد ضعيف، وقال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به.

قال ابن عدي: حماد كثير الرواية، له غرائب، وهو متماسك، لا بأس به.

(4) إِبْرَاهِيمَ بن يزيد النَّخَعِيِّ، إمام كبير ثقة.

(5) الأَسْوَدُ بنُ يَزِيْدَ بنِ قَيْسٍ أَبُو عَمْرٍو النَّخَعِيُّ، قال أَحْمَد ثقة، من أهل الخير. وَقَال يَحْيَى: ثقة.

 

******************************

373 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) ح حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ الْبَصْرِىُّ (3) حَدَّثَنَا سُلَيْمٌ - يَعْنِى ابْنَ أَخْضَرَ (4) الْمَعْنَى وَالإِخْبَارُ فِى حَدِيثِ سُلَيْمٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ (5) سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ (6) يَقُولُ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: إِنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِىَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. قَالَتْ ثُمَّ أَرَى فِيهِ بُقْعَةً أَوْ بُقَعًا.

  • ---------------------------------

صحيح:

أخرجه البخاري (229) (230) (231) (232) ومسلم (289) والترمذي (117) والنسائي (295) وابن ماجه (536) وأحمد (24207).

[تراجم الإسناد]

(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، من كبارالآخذين عن تبع الأتباع، توفي في 234 هـ، وهو: ثقة حافظ.

وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ.

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. وقال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.

(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.

(3) مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ الْبَصْرِىُّ، شيخ أبي داود، قال فيه أبو حاتم: صدوق.

وَقَال أبو دَاوُد السجستاني: ابن حساب فوق الزُّهْرِيّ بكثير، ابن حساب عندي حجة. وَقَال النَّسَائي: ثقة.

(4) سليم بن أخضر البصري. يحيى بْن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والنَّسَائي: ثقة. وقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثِقَةٌ مَأْمُونٌ.

(5) عَمْرو بن ميمون بن مهران الجزري، قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وَقَال ابن خراش: شيخ صدوق. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة إن شاء الله.

(6) سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ المَدَنِيُّ مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ مَيْمُوْنَةَ، قَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ: سُلَيْمَانُ ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مَأْمُوْنٌ، فَاضِلٌ، عَابِدٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَحَدُ الأَئِمَّةِ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، عَالِماً، رَفِيْعاً، فَقِيْهاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.

[شرح الحديث]

تحكي عائشة رضي الله عنها أنها كانت تغسل المني من ثياب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك استطابة للنفس فهو كالمخاط تحب النفوس التنزه منه. ورواية الغسل فمحمولةٌ على الاستحباب؛ لكمال النَّظافة.

مذاهب العلماء في طهارة المني.

1 - المذهب الأوَّل: المنيُّ طاهرٌ، ويستحبُّ غسله لطيب النَّفس والنَّظافة، وليس لأنَّه نجس. وهو مذهب الشَّافعيَّة، والمشهور عند الحنابلة.

واستدلو بأحاديث الباب.

ولأنَّه بدء خلق الآدميِّ، والله عزَّ وجلَّ كرَّمه؛ فلا يكون أصله نجساً. ويفارق المنيُّ البولَ من هذا الوجه.

2 - المذهب الثَّاني: المنيُّ نجس، يجب غسله. وهو مذهب الحنفيَّة، والمالكيَّة، إلا أنَّ الحنفيَّة قالوا: يكفي في تطهيره الفرك إن كان يابساً.

واستدلوا بحديث عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ لِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّمَا يُغْسَلُ الثَوبُ مِن خَمْسٍ: مِنَ الْبَوْلِ، وَالْغَائِطِ، وَالْمَنِيِّ، وَالدَّمِ، وَالْقَيْئِ" [خرجه أبو يعلى (1608)، والدارقطني (458)، والبيهقي في معرفة السنن والآثار (5026)]. وهو حديث ضعيفٌ جداً.

قَالَ الْحَافِظُ ابن حجر فِي فَتْحِ الْبَارِي:

وَلَيْسَ بَيْنَ حَدِيثِ الْغَسْلِ وَحَدِيثِ الْفَرْكِ تَعَارُضٌ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وَاضِحٌ عَلَى الْقَوْلِ بِطَهَارَةِ الْمَنِيِّ بِأَنْ يُحْمَلَ الْغَسْلُ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لِلتَّنْظِيفِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ ، وَكَذَا الْجَمْعُ مُمْكِنٌ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ بِأَنْ يُحْمَلَ الْغَسْلُ عَلَى مَا كَانَ رَطْبًا وَالْفَرْكُ عَلَى مَا كَانَ يَابِسًا ، وَهَذِهِ طَرِيقَةُ الْحَنَفِيَّةِ , وَالطَّرِيقَةُ الْأُولَى أَرْجَحُ لِأَنَّ فِيهَا الْعَمَلَ بِالْخَبَرِ وَالْقِيَاسِ مَعًا لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ نَجَسًا لَكَانَ الْقِيَاسُ وُجُوبَ غَسْلِهِ دُونَ الِاكْتِفَاءِ بِفَرْكِهِ كَالدَّمِ وَغَيْرِهِ وَهُمْ لَا يَكْتَفُونَ فِيمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ مِنْ الدَّمِ بِالْفَرْكِ وَيَرُدُّ الطَّرِيقَةَ الثَّانِيَةَ أَيْضًا مَا فِي رِوَايَةِ اِبْنِ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ عَائِشَةَ كَانَتْ تَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعَرْكِ الْإِذْخِرِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ وَيَحُكُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ فَإِنَّهُ يَتَضَمَّنُ تَرْكَ الْغَسْلِ فِي الْحَالَتَيْنِ , وَأَمَّا مَالِكٌ فَلَمْ يَعْرِفْ الْعَرْكَ وَقَالَ إِنَّ الْعَمَلَ عِنْدَهُمْ عَلَى وُجُوبِ الْغَسْلِ كَسَائِرِ النَّجَاسَاتِ وَحَدِيثُ الْفَرْكِ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ. اِنْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ.

 

*********************************

138 - باب بَوْلِ الصَّبِىِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ.

374 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (3) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ (4) عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ أَنَّهَا أَتَتْ بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى حِجْرِهِ فَبَالَ عَلَى ثَوْبِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ.

  • ---------------------------------

صحيح:

أخرجه البخاري (223) ومسلم (287) والنسائي في الكبرى (287) وعبد الرزاق في المصنف (1485) وأحمد (27000) (27004) والدارمي (768) ومعمر بن راشد في الجامع (20168) ومالك في الموطأ رواية أبي مصعب (513).

[تراجم الإسناد]

(1) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبى (نزيل البصرة)، من صغار أتباع التابعين ثقة عابد، كان ابن معين وابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدًا، قال أبو حاتم: ثقة حجة لم أر أخشع منه. وقال أبو زرعة: ما كتبت عن أحد أجل فى عينى منه ..

(2) الإمام مالك بن أنس إمام المدينة ومؤسس المذهب المالكي.

(3) ابن شهاب الزهري أحد الثقات الأثبات.

(4) عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ الهُذَلِيُّ المَدَنِيُّ، قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ ثِقَةً، عَالِماً. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: ثِقَةً. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، إِمَامٌ.

[معانى بعض الكلمات]:

نضح: رش الماء ولم يعصر الثوب.

[شرح الحديث]

هذا الحديث الشريف الذي ترويه الصحابية أم قيس بنت محصن رضي الله عنها، يُبيّن تخفيف الإسلام في طهارة بول الصبي الرضيع الذي لم يأكل الطعام. فقد بال طفل صغير في حِجر النبي صلى الله عليه وسلم، فدعا بماء فنضحه (رشّه) على ثوبه ولم يغسله غسلاً، وهو متفق عليه، ويُفرّق بين بول الصبي (يُنضح) ما لم يطعم، والجارية (تُغسل) وإن لم تطعم.

أبرز فقه الحديث:

- يكتفى بنضح (رش) بول الصبي الذي لم يطعم (يعتمد على الرضاعة فقط).

- التَّيسيرِ في التَّطهُّرِ مِن بَولِ الطِّفلِ الرَّضيعِ الذي لم يَأكُلْ فنجاسته مخففه.

- نضح بول الصبي تخفيف خاص به، أما بول الأنثى فيجب غسله مطلقاً، وكذلك بول الصبي إذا أكل الطعام.

- تواضع النبي صلى الله عليه وسلم: حيث أجلس الصبي في حِجره وفيه حسن التعامل مع الأطفال.

 

******************************

375 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (1) وَالرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ (3) عَنْ سِمَاكٍ (4) عَنْ قَابُوسَ (5) عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ (6) قَالَتْ كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - فِى حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَالَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ الْبَسْ ثَوْبًا وَأَعْطِنِى إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ قَالَ «إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ».

  • ---------------------------------

صحيح:

أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (1288) (36126) و ابن ماجه (522) وأحمد (26875) وإسحاق بن راهويه في المسند (2274) وأبو يعلى الموصلي في المسند (7074) وابن خزيمة في صحيحه (282) وابن أبي الدنيا في "النفقة على العيال" (669) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (116) والحاكم في المستدرك (588) وصححه الذهبي.

[تراجم الإسناد]

(1) مسدد بن مسرهد البصري. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مُسَدَّدٌ صَدُوْقٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وقال ابن معين: ثقة ثقة.

(2) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.

(3) أبو الأحوص سلام بن سليم الحنفي، مولاهم الكوفي. قال أبو زرعة والنسائي: ثقة.

(4) سماك بن حرب، ضعيف من جهة حفظه، قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: صدوق ثقة. وكان شعبة يضعفه. وقال ابن المبارك ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وفي حديثه شيء، وقال عبد الرحمن بن خراش: في حديثه لين.

(5) قابوس بن المخارق، ذكره ابن حبان في كتاب "الثقات". وقال النسائي: ليس به بأس.

(6) أم الفضل لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير، الهلالية، الحرة الجليلة زوجة العباس بن عبد المطلب عم النبي صلى الله عليه وسلم.

[شرح الحديث]

في هذا الحديثِ تَقولُ أمُّ الفَضْلِ لُبَابةُ بنتُ الحارثِ رَضِي اللهُ عَنها: "كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - فِى حِجْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَبَالَ عَلَيْهِ"، وكان الحُسينُ رَضِي اللهُ عَنه طِفلًا رَضيعًا وقتَئذٍ، "فَقُلْتُ الْبَسْ ثَوْبًا وَأَعْطِنِى إِزَارَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ، أي: اخلَعْ ثوبَك الَّذي بالَ عليه الصَّبيُّ، والْبَسْ ثوبًا نظيفًا، وذلك بقَصدِ غَسْلِ الثَّوبِ الَّذي أصابَه بولُ الحُسينِ رَضِي اللهُ عَنه، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إِنَّمَا يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الأُنْثَى وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الذَّكَرِ"، أي: يُرَشُّ الماءُ على الموضِعِ الَّذي أصابَه البولُ بلا عصر أو غسل، إذا كان البَولُ مِن صبيٍّ صَغيرٍ. وقولُه: "ويُغسَلُ مِن بولِ الأنثى"، أي: ويُغسَلُ موضِعُ البَللِ مِن البولِ غسلا بعصر الثوب إذا كان البولُ مِن صبيَّةٍ صغيرةٍ.

وقد ورَد عند أبي داود (377) من حديث علي موقوفا أنَّه يُنضَحُ على بولِ الصَّبيِّ الذَّكَرِ إذا كان لم يَطْعَمْ ولم يَأكُلْ، فإذا كان يأكُلُ فإنَّه يُغسَلُ الثَّوبُ الَّذي يَبولُ عليه.

 

***********************************

376 - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى (1) وَعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِىُّ (2) - الْمَعْنَى - قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ (3) حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ (4) حَدَّثَنِى مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ (5) حَدَّثَنِى أَبُو السَّمْحِ (6) قَالَ كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ «وَلِّنِى قَفَاكَ». فَأُوَلِّيهِ قَفَاىَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ فَأُتِىَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ - رضى الله عنهما - فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ فَجِئْتُ أَغْسِلُهُ فَقَالَ «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ».

قَالَ عَبَّاسٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ أَبُو الزَّعْرَاءِ. قَالَ هَارُونُ بْنُ تَمِيمٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ الأَبْوَالُ كُلُّهَا سَوَاءٌ.

  • ---------------------------------

صحيح:

أخرجه النسائي (304) في الكبرى (289) وابن ماجه (526) وابن خزيمة في الصحيح (283) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (469) (2637) والدولابي في الكنى والأسماء (226) والدارقطني في السنن (470) والطبراني في الكبير (22/ 384) رقم (958) والحاكم في المستدرك (589) وأخرجه البيهقي في الكبرى (4212)، وصححه الذهبي.

[تراجم الإسناد]

(1) مجاهد بن موسى ابن فروخ الحافظ الإمام الزاهد، أبو علي الخوارزمي نزيل بغداد، قال يحيى بن معين: ثقة لا بأس به. وَقَال أَبُو حاتم: محله الصدق. وَقَال النَّسَائي: بغدادي ثقة.

(2) عباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبرى، أبو الفضل البصرى. قال أَبُو حاتم: صدوق. وقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ مَأْمُوْنٌ.

(3) عَبْد الرَّحْمَن بن مهدي بن حسان بن عَبْد الرحمن العنبري. ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال و الحديث، قال ابن المدينى: ما رأيت أعلم منه.

(4) يحيى بن الوليد بن المسير الطائي ثم السنبسى الكوفي، أبو الزعراء - قال النسائي: ليس به بأس.

(5) محل بن خليفة الطائى، الكوفى، قال يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة. زاد أبو حاتم: صدوق.

(6) أبو السمح خادم النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قيل اسمه إياد رضي الله عنه.

[شرح الحديث]

يحكي أبو السمح مولى رسول الله وخادمه قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْتَسِلَ قَالَ «وَلِّنِى قَفَاكَ». فَأُوَلِّيهِ قَفَاىَ فَأَسْتُرُهُ بِهِ، وفيه وجوب ستر البدن والعورات عن الأعين إلا عن زوجة أو ملك يمين.

قال: فَأُتِىَ بِحَسَنٍ أَوْ حُسَيْنٍ - رضى الله عنهما - فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ فَجِئْتُ أَغْسِلُهُ فَقَالَ «يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُرَشُّ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ».

وقول الحسن البصري: الأَبْوَالُ كُلُّهَا سَوَاءٌ. يعني أن الأبوال للكبار والصغار والذكور والإناث هي سواء، أي نجسة.

ولعل أبا داود ذكر قول الحسن ليدل على بطلانه لمخالفته للحديث.

 

***********************************

377 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنِ ابْنِ أَبِى عَرُوبَةَ (3) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنْ أَبِى حَرْبِ بْنِ أَبِى الأَسْوَدِ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ يُغْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ وَيُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلاَمِ مَا لَمْ يَطْعَمْ.

  • ---------------------------------

صحيح:

أخرجه الترمذي (610) وابن ماجه (525) وأحمد (563) (757) (1148) (1149) وأبو يعلى في المسند (307) وابن خزيمة في الصحيح (284) وابن حبان (1375) والبزار في المسند (717 - بحر) والحاكم في المستدرك (587) من طرق عن هشام الدستوائي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (1488) وابن أبي شيبة في المصنف (1292) عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ موقوفا.

[تراجم الإسناد]

(1) مسدد بن مسرهد البصري.

(3) سَعِيْدُ بنُ أَبِي عَرُوْبَةَ مِهْرَانَ العَدَوِيُّ؛ ثقة تغير بآخره وكان يدلس؛ وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.

وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ قَبْلَ أَنْ يَختَلِطَ، وَكَانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بِحَدِيْثِ قَتَادَةَ.

وَكَانَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ يُوَثِّقُه. ووصفه النسائي وغيره بالتدليس.

(4) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره.

قال الذهبي: وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ.

(5) أَبُو حرب بْن أَبي الاسود الديلي. قال الذهبي: بَصْرِيٌّ مَشْهُورٌ صَدُوقٌ، لَهُ أَحَادِيثُ. وذكره ابن حبان في «الثقات». وقال ابن حجر: ثقة.

(6) أبو الأسود الدؤلي ظَالِمُ بنُ عَمْرٍو، وثقه ابن معين، و قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، كَانَ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي النَّحْوِ.

[شرح الحديث]

أفاد الحديث ثبوت الدليل على التخفيف في الطهارة من بول الغلام ما لم يأكل بشهوة فيكتفى فيه بالنضح، فإن أكل فيغسل كما يغسل من بول الجارية.

وعليه فيغسل من بول الجارية سواء أكلت أم لم تأكل. أما الغلام فينضح من بوله ما دام يعتمد على الرضاعة.

والرضاعة المعنية هي لبن الآدمية أما إن اعتمد على اللبن الصناعي أو لبن بهيمة الأنعام فيغسل بوله لأن هذه الأمور لها حكم الطعام.

 

*************************************

378 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ (2) حَدَّثَنِى أَبِى (3) عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِى حَرْبِ بْنِ أَبِى الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ «مَا لَمْ يَطْعَمْ». زَادَ قَالَ قَتَادَةُ هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ فَإِذَا طَعِمَا غُسِلاَ جَمِيعًا.

  • ---------------------------------

إسناده صحيح: انظر تخريجه فيما قبله.

[تراجم الإسناد]

(1) محمد بن المثنى أبو موسى العنزي ثقة تقدمت ترجمته.

(2) معاذ بن هشام بن أبى عبد الله: سنبر الدستوائى، البصرى؛ قَالَ ابن عَدِيّ: ربّما يغلط، وأرجو أنّه صدوق.

وقال ابن مَعِين: صَدُوق، وليس بحجّة.

وقال ابن أبي خيثمة: سئل يحيى بن معين عن معاذ بن هشام فقال: ليس بذاك القوي.

وقال ابن قانع: ثقة مأمون.

وذكره ابن شاهين في كتاب الثقات.

(3) هشام الدستوائي البصري؛ صَاحِبُ الثِّيَابِ الدَّسْتُوَائِيَّةِ، كَانَ يَتَّجِرُ فِي القِمَاشِ الَّذِي يُجْلَبُ مِنْ دَسْتُوَا.

وَلِذَا قِيْلَ لَهُ: صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، وَدَسْتُوا: بُلَيْدَةٌ مِنْ أَعْمَالِ الأَهْوَازِ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: هُوَ ثَبْتٌ. وقال أحمد: هشام لا تسأل عنه أحدا.

قَالَ العِجْلِيُّ: هِشَامٌ: بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ مَوْلَى بَنِي سَدُوْسٍ، كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، حُجَّةً.

 

**************************************

379 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِى الْحَجَّاجِ أَبُو مَعْمَرٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ (2) عَنْ يُونُسَ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ أُمِّهِ (5) أَنَّهَا أَبْصَرَتْ أُمَّ سَلَمَةَ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى بَوْلِ الْغُلاَمِ مَا لَمْ يَطْعَمْ فَإِذَا طَعِمَ غَسَلَتْهُ وَكَانَتْ تَغْسِلُ بَوْلَ الْجَارِيَةِ.

  • ---------------------------------

إسناده حسن:

أخرجه أبو يعلى (6921) وابن أبي شيبة (1294) والطبراني في الكبير (23/ 366) (866) وابن المنذر في الأوسط (700) والبيهقي في المعرفة (4987).

[تراجم الإسناد]

(1) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، أبو معمر البصري، المقعد، واسم جده ميسرة. قال يحيى بن معين: هو ثقة ثبت.

وقال أحمد العجلي: أبو معمر ثقة يرى القدر. وقال أبو حاتم: صدوق متقن قوي الحديث، غير أنه لم يكن يحفظ.

وقال أبو زرعة: ثقة حافظ، يعني أنه كان متقنا محررا لكتبه. وقال ابن خراش: صدوق.

(2) عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ العَنْبَرِيُّ، قال أحمد: كان صالحا في الحديث.

وَقَال معاوية بْن صالح: قلت ليحيى بْن مَعِين: من أثبت شيوخ البَصْرِيّين؟ قال: عبد الوارث بن سَعِيد، مع جماعة سماهم.

وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة ثبت.

(3) يونس بن عبيد بن دينار، قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث. وقال أحمد وابن معين والناس: ثقة.

(4) الحسن البصري، هو الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت الأنصاري، قال ابن سعد: كان الحسن - رحمه الله - جامعا، عالما، رفيعا، فقيها، ثقة، حجة، مأمونا، عابدا، ناسكا، كثير العلم، فصيحا، جميلا، وسيما. وما أرسله فليس بحجة.

(5) خيرة أم الحسن البَصْرِيّ، مولاة أم سلمة زوج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.

ذكرها ابْن حبان فِي كتاب" الثقات. وقال ابن حزم الأندلسي في "المحلى": "ثقة مشهورة". وقال ابن حجر: مقبولة.

(6) أم سلمة أم المؤمنين، هند بنت أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة، المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد، سيف الله؛ من المهاجرات الأول رضي الله عنها.

[شرح الحديث]

يروي الحسن عن أمه خيرة أنها أبصرت أم سلمة رضي الله عنها تصب الماء على بول الغلام ما لم يطعم، فإذا طعم غسلته، وكانت تغسل بول الجارية، أي: تفرق بين بول الصبي والصبية، فالصبي يكتفى فيه بالرش والنضح والصبية يغسل من بولها، وهذا موافق للأحاديث الصحيحة في ذلك.

وهذه الأحاديث يعضد ويقوي بعضها بعضا.

 

والله الموفق

شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري

[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]

 



   
اقتباس
شارك: