الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (435) (436)(437)(438)(439)(440)(441)(442)(443) (444) (445) (446) (447)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (435) (436)(437)(438)
(439)(440)(441)(442)(443) (444) (445) (446) (447)
 
11 - باب فِى مَنْ نَامَ عَنِ الصَّلاَةِ أَوْ نَسِيَهَا.
435 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى يُونُسُ (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ قَفَلَ مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَنَا الْكَرَى عَرَّسَ وَقَالَ لِبِلاَلٍ «اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ». قَالَ فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «يَا بِلاَلُ». فَقَالَ أَخَذَ بِنَفْسِى الَّذِى أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا ثُمَّ تَوَضَّأَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ لَهُمُ الصَّلاَةَ وَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ «مَنْ نَسِىَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِلذِّكْرَى}».
قَالَ يُونُسُ وَكَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقْرَؤُهَا كَذَلِكَ. قَالَ أَحْمَدُ قَالَ عَنْبَسَةُ - يَعْنِى عَنْ يُونُسَ - فِى هَذَا الْحَدِيثِ لِذِكْرِى. وَقَالَ أَحْمَدُ الْكَرَى النُّعَاسُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (680) والترمذي (3163) وابن ماجه (697) والنسائي (620) وأبو عوانة في المستخرج (2096) وابن حبان في الصحيح (2069) وابن منده في " كتاب التوحيد " (135) والبيهقي في الكبرى (3176).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، قال الذهبي: له (مُوَطَّأُ ابْنِ وَهْبٍ) كَبِيْرٌ، لَمْ أَرَهُ، وَلَهُ كِتَابُ (الجَامِعِ)، وَكِتَابُ (البَيْعَةِ)، وَكِتَابُ (المَنَاسِكِ)، وَكِتَابُ (المَغَازِي)، وَكِتَابُ (الرِّدَّةِ)، وَكِتَابُ (تَفْسِيْرِ غَرِيْبِ المُوَطَّأِ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) يُوْنُسُ بنُ يَزِيْدَ بنِ أَبِي النِّجَادِ مُشْكَانَ الأَيْلِيُّ، قال العجلي: ثقةٌ. في روايته عن الزهري وهم قليل.
قال أبو زرعة: كان صاحبَ كتاب، فإذا أخذ من حفظه لم يكن عنده شيءٌ.
(4) ابن شهاب الزهري أحد الثقات الأعلام.
(5) سعيد بن المسيب سيد من سادات التابعين.
[معانى بعض الكلمات]:
عرس: نزل ليستريح آخر الليل.
الكرى: النعاس.
اكلأ: ارقب.
[شرح الحديث]
في الحديث عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ قَفَلَ (أي رجع) مِنْ غَزْوَةِ خَيْبَرَ (معركة جرت بين المسلمين وبين اليهود. كانت في السنة السابعة للهجرة، بعد العودة من صلح الحديبية).
قال: فَسَارَ لَيْلَةً حَتَّى إِذَا أَدْرَكَنَا الْكَرَى (النوم) عَرَّسَ (أي نزل ليستريح وللنوم)، وَقَالَ لِبِلاَلٍ «اكْلأْ لَنَا اللَّيْلَ» أي ارقب وتحرى آخر الليل وأول الفجر،. قَالَ: فَغَلَبَتْ بِلاَلاً عَيْنَاهُ (أي غلبه النوم) وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظِ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَلاَ بِلاَلٌ وَلاَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا ضَرَبَتْهُمُ الشَّمْسُ، (وطلوع الشمس آخر وقت الفجر) فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَوَّلَهُمُ اسْتِيقَاظًا فَفَزِعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «يَا بِلاَلُ». فَقَالَ أَخَذَ بِنَفْسِى الَّذِى أَخَذَ بِنَفْسِكَ بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاقْتَادُوا رَوَاحِلَهُمْ شَيْئًا، (أي مشوا ورحلوا عن المكان) ثُمَّ تَوَضَّأَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- وَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ لَهُمُ الصَّلاَةَ وَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ قَالَ «مَنْ نَسِىَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِلذِّكْرَى}» والصلاة من أعظم الذكر لله تعالى، قال تعالى: {وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت:45].
وفي الحديث: بيان أن آخر وقت الفجر طلوع الشمس.
وفيه: الحث على حفظ وقت الصلاة والصلاة في مواقيتها.
وفيه: العفو عن النائم حتى يستيقظ.
وفيه: أن النوم عذر لتأخير الصلاة عن وقتها.
وفيه: وجوب الصلاة على من خرج وقتها بعذر كالناسي أو النائم أو المغمى عليه وهذا باتفاق الناس واختلفوا فيمن تركها تكاسلا فمن قائل بالقضاء وهو قول الجمهور، وذهب بعض العلماء (مثل ابن حزم وقول عند بعض أهل العلم) أن من ترك الصلاة عمداً أو تكاسلاً حتى خرج وقتها، فلا يشرع له قضاؤها، ولا ينفعه القضاء، بل عليه التوبة الصادقة والإكثار من النوافل، لأن القضاء شرع للمعذور (كالناسي والنائم)، وليس للمتهاون، وأن الصلاة خارج وقتها لا تقبل.
وفي الحديث: جواز الأذان والإقامة للصلاة الفائتة.
 
*******************************

436 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا أَبَانُ (2) حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ فِى هَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِى أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ». قَالَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَصَلَّى.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَالأَوْزَاعِىُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ لَمْ يَذْكُرْ أَحَدٌ مِنْهُمُ الأَذَانَ فِى حَدِيثِ الزُّهْرِىِّ هَذَا وَلَمْ يُسْنِدْهُ مِنْهُمُ إِلاَّ الأَوْزَاعِىُّ وَأَبَانُ الْعَطَّارُ عَنْ مَعْمَرٍ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
وأخرجه مالك (1/ 23) رقم (25) قال حدثنا يحيى عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا.
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة التبوذكي موسى بن إسماعيل، ثقة.
(2) أبان بن يزيد العطار. قال أحمد بن حنبل: كان ثبتا في كل مشايخه. و قال يحيى بن معين، وأحمد العجلي، والنسائي: كان ثقة.
(3) معمر بن راشد أحد الأعلام.
(4) ابن شهاب الزهري إمام حافظ أحد الأعلام.
[شرح الحديث]
من فوائد الحديث استحباب التحول عن مكان الغفلة لقوله صلى الله عليه وسلم: "تَحَوَّلُوا عَنْ مَكَانِكُمُ الَّذِى أَصَابَتْكُمْ فِيهِ الْغَفْلَةُ". ومن فوائد الحديث مشروعية قضاء الفائتة في جماعة، وجواز الأذان والإقامة.
 
**************************

437 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (1) عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِىِّ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الأَنْصَارِىِّ (3) حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ فِى سَفَرٍ لَهُ فَمَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَمِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ «انْظُرْ». فَقُلْتُ هَذَا رَاكِبٌ هَذَانِ رَاكِبَانِ هَؤُلاَءِ ثَلاَثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً. فَقَالَ «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلاَتَنَا». يَعْنِى صَلاَةَ الْفَجْرِ فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ فَمَا أَيْقَظَهُمْ إِلاَّ حَرُّ الشَّمْسِ فَقَامُوا فَسَارُوا هُنَيَّةً ثُمَّ نَزَلُوا فَتَوَضَّئُوا وَأَذَّنَ بِلاَلٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ وَرَكِبُوا فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ قَدْ فَرَّطْنَا فِى صَلاَتِنَا. فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «إِنَّهُ لاَ تَفْرِيطَ فِى النَّوْمِ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِى الْيَقَظَةِ فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلاَةٍ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا وَمِنَ الْغَدِ لِلْوَقْتِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (681) والترمذي (177) والنسائي (615) (616) (617) وابن ماجه (698) وأحمد (22546) وابن الجعد في المسند (3075) وابن خزيمة (410) وأبو عوانة في المستخرج (2101).
[تراجم الإسناد]
(1) حماد بن سلمة.
(2) ثابت بن أسلم البناني ثقة حافظ.
(3) عبد الله بن رباح الأنصارى، أبو خالد المدنى.
قال العجلي: بصري، تابعي، ثقة.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كَانَ ثقة، ولَهُ أحاديث.
وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(4) أبو قتادة الأنصاري الحارث بن ربعى رضي الله عنه.
 
*********************************

438 - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ نَصْرٍ (1) حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ (2) حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ (3) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ (4) قَالَ قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ الأَنْصَارِىُّ (5) مِنَ الْمَدِينَةِ وَكَانَتِ الأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ - فَحَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِىُّ فَارِسُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- جَيْشَ الأُمَرَاءِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ. قَالَ فَلَمْ تُوقِظْنَا إِلاَّ الشَّمْسُ طَالِعَةً فَقُمْنَا وَهِلِينَ لِصَلاَتِنَا فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «رُوَيْدًا رُوَيْدًا». حَتَّى إِذَا تَعَالَتِ الشَّمْسُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ فَلْيَرْكَعْهُمَا». فَقَامَ مَنْ كَانَ يَرْكَعُهُمَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَرْكَعُهُمَا فَرَكَعَهُمَا ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يُنَادَى بِالصَّلاَةِ فَنُودِىَ بِهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَصَلَّى بِنَا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «أَلاَ إِنَّا نَحْمَدُ اللَّهَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ فِى شَىْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا يَشْغَلُنَا عَنْ صَلاَتِنَا وَلَكِنَّ أَرْوَاحَنَا كَانَتْ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَرْسَلَهَا أَنَّى شَاءَ فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلاَةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا».
  • ---------------------------------
شاذ:
والصواب أن القصة في خيبر وليس في مؤتة، وهو بهذا اللفظ مخالف لحديث أبي هريرة المتقدم. وسيأتي من حديث عمران بن حصين، وابن مسعود رضي الله عنهم.
والوهم ممن روى عن عبد الله بن رباح بهذا اللفظ، والطريق السابق عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة ليس فيه ذكر جيش الأمراء، وأيضا معروف أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخرج مع الجيش في غزوة مؤتة.
[تخريج الحديث]
أخرجه النسائي في الكبرى (8103) (8192) (8224) وأحمد (22551) (22566) والدارمي (2492) والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (5170) وابن حبان (7048).
[تراجم الإسناد]
(1) علي بن نصر بن علي الإمام الثقة الحافظ أبو الحسن الجهضمي الكبير. قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة.
(2) وهب بن جرير ابن حازم، أبو العباس الأزدي البصري. قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي وغيره: ليس به بأس. وقال العجلي: بصري ثقة.
(3) الأسود بن شيبان السدوسي، أَبُو شيبان البَصْرِيّ. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وَقَال أبو حاتم: صالح الْحَدِيث.
(4) خالد بن سمير السدوسي البَصْرِيّ. قال النَّسَائي: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وقال ابن حجر: صدوق يهم قليلا.
(5) عبد الله بن رباح الأنصارى، أبو خالد المدنى.
قال العجلي: بصري، تابعي، ثقة.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كَانَ ثقة، ولَهُ أحاديث.
وَقَال النَّسَائي: ثقة.
[معانى بعض الكلمات]:
الوهِل: الفزع.
 
**************************

439 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (1) أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (2) عَنْ حُصَيْنٍ (3) عَنِ ابْنِ أَبِى قَتَادَةَ (4) عَنْ أَبِى قَتَادَةَ فِى هَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَكُمْ حَيْثُ شَاءَ وَرَدَّهَا حَيْثُ شَاءَ قُمْ فَأَذِّنْ بِالصَّلاَةِ». فَقَامُوا فَتَطَهَّرُوا حَتَّى إِذَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَامَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَصَلَّى بِالنَّاسِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (595) (7471) والنسائي (846) و في الكبرى (921) وأحمد (22611) وابن خزيمة (409).
[تراجم الإسناد]
(1) عَمْرُو بنُ عَوْنِ بنِ أَوْسِ بنِ الجَعْدِ السُّلَمِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، كَانَ يَحْفَظُ حَدِيْثَه.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وأَطنَبَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
(2) خالد بن عبد الله الواسطي، الطحان. قال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال الترمذي: ثقة حافظ. وقال أبو حاتم أيضا: صحيح الحديث.
(3) حصين بن عبد الرحمن الحافظ الحجة المعمر أبو الهذيل السلمي الكوفي. قال أحمد بن حنبل: حصين بن عبد الرحمن الثقة المأمون من كبار أصحاب الحديث.
وقال يحيى بن معين: ثقة.
وقال أحمد العجلي: كوفي ثقة ثبت في الحديث.
قال ابن أبي حاتم: قلت: لأبي زرعة، حصين حجة؟ قال: إي والله.
وقال أبو حاتم: ثقة في الحديث.
(4) ابن أَبي قتادة، هو: عَبد اللَّه بْن أَبي قتادة. قال ابن سعد: وكان ثقة قليل الحديث.
 
***************************

440 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ (1) حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ (2) عَنْ حُصَيْنٍ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِمَعْنَاهُ قَالَ فَتَوَضَّأَ حِينَ ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى بِهِمْ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرجه النسائي (846) وفي الكبرى (921).
[تراجم الإسناد]
(1) هَنَّادُ بنُ السَّرِيِّ بنِ مُصْعَبِ بنِ أَبِي بَكْرٍ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ؛ وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) عبثر بن القاسم الإمام الثقة أبو زبيد الزبيدي الكوفي. قال أحمد بن حنبل: ثقة صدوق. وقال يحيى بن مَعِين: ثقة.
وَقَال أَبُو داود: ثقة ثقة.
وَقَال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال أَبُو حاتم: صدوق.
(3) حصين بن عبد الرحمن تقدم ترجمته.
 
*****************************
 
441 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِىُّ (1) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ - وَهُوَ الطَّيَالِسِىُّ (2) - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ - يَعْنِى ابْنَ الْمُغِيرَةِ (3) - عَنْ ثَابِتٍ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ (5) عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِى الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخَّرَ صَلاَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (681) والترمذي (177) والنسائي (616) وأحمد (22575).
[تراجم الإسناد]
(1) العباس بن عبد العظيم ابن إسماعيل بن توبة، الحافظ الحجة الإمام أبو الفضل، العنبري البصري. قال النسائي: ثقة مأمون.
(2) أبو داود الطيالسي صاحب المسند، وهو سليمانُ بنُ داود بن الجارود الطيالسي، نسبةً إلى الطيالسة التي تُجعَل على العمائم، الحافظ الثقة، كان كثيرَ الحِفْظِ.
(3) سليمان بن المغيرة الإمام الحافظ، القدوة أبو سعيد القيسي، البصري. وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلِ: ثبتٌ ثبتٌ. وَقَالَ يَحْيَى بن مَعِين: هو ثقة ثقة.
(4) ثابت البناني.
(5) عبد الله بن رباح الأنصارى، أبو خالد المدنى. ثقة، تقدم ترجمته.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم " لَيْسَ فِى النَّوْمِ تَفْرِيطٌ" فالنوم عذر ولحديث: رفِع القلمُ عنْ ثلاثةٍ: وذكر منها صلى الله عليه وسلم " وعَنِ النائمِ حتى يستيقظَ" [أخرجه أبو داود (4403)، والترمذي (1423) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري معلقا بصيغة الجزم قبل حديث (5269)].
ثم قال صلى الله عليه وسلم " إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِى الْيَقَظَةِ أَنْ تُؤَخَّرَ صَلاَةٌ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ أُخْرَى" لغير عذر كالسفر أو المرض. قال سبحانه: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103]، و قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5].
وقال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا * إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا} [مريم: 59، 60].
وعن عبدالله بن قرط رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أوَّل ما يُحاسَب به العبدُ يوم القيامة الصلاة؛ فإن صلحَت صلح سائرُ عملِه، وإن فسدَت فسَد سائرُ عمله"؛ [رواه الطبراني في الأوسط، والضياء المقدسي، وسنده صحيح؛ صحيح الجامع الصغير رقم 2570].
وكما قال صلى الله عليه وسلم: "بين الرَّجل وبين الشِّرك - أو الكفرِ - تَرك الصَّلاة"؛ أخرجه مسلم، وكما قال: "العَهد الذي بَيننا وبينهم الصَّلاة؛ فمَن تَرَكها فقد كَفَر"؛ [رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي وصحَّحه هو وابن حبَّان والحاكم].
وفي صحيح البخاري باب: إثم من فاتَته العصر؛ عن ابن عمر، أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "الذي تَفوته صلاة العَصر كأنَّما وُتِر أهله وماله"، قال أبو عبدالله: "وتَرْتُ الرجلَ؛ يعني: إذا قتلتَ له قتيلًا أو أخذتَ له مالًا"؛ اهـ، ثمَّ قال البخاريُّ في صحيحه في باب من تَرَك العصر بسنده عن أبي المليح قال: كنَّا مع بريدة في غزوة في يوم ذي غيمٍ، فقال: بكِّروا بصلاة العصر؛ فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَن ترَك صلاةَ العَصر، فقد حَبِط عملُه".
 
***********************************

442 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ (2) عَنْ قَتَادَةَ (3) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنْ نَسِىَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (597) و مسلم (684) والترمذي (178) والنسائي (613) وابن ماجه (696) وأحمد (12909) (13550) (13848) والدارمي (1265).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وقال أحمد بن حنبل: ثقة، لقد مات على سُنة. «تهذيب التهذيب» 9/ (684).
(2) هَمَّامُ بنُ يَحْيَى بنِ دِيْنَارٍ العَوْذِيُّ، قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ المُبَارَكِ: هَمَّامٌ ثَبْتٌ فِي قَتَادَةَ.
قال يَزِيد بنَ زُرَيْعٍ: هَمَّامٌ حِفْظُه رَدِيْءٌ، وَكِتَابُهُ صَالِحٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، رُبَّمَا غَلِطَ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لاَ بَأْسَ بِهَمَّامٍ.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره.
قال الذهبي: وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ.
[شرح الحديث]
من رحمة الله تعالى أن رفع الحرج عن بالخطأ والنسيان والإكراه، وفي الحديث عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه))؛ حديث حسن، رواه ابن ماجَهْ والبيهقي وغيرهما.
و الإثم مُرتَّبٌ على المَقاصدِ والنِّيَّاتِ، والنَّاسي والمُخطئُ لا قَصدَ لهما؛ فلا إثمَ عليهما.
والخَطأُ والنِّسْيانُ صرَّحَ القُرآنُ بالتَّجاوُزِ عنهما، قال اللهُ تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [البقرة: 286]، وقال: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب: 5].
وعليه فمن نسي الصلاة ولم يؤدها تى خرج وقتها فلا تفريط ولا إثم عليه، وليؤدها إذا ذكرها، وذلك كفارة النسيان.
 
******************************

443 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ (1) عَنْ خَالِدٍ (2) عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ فِى مَسِيرٍ لَهُ فَنَامُوا عَنْ صَلاَةِ الْفَجْرِ فَاسْتَيْقَظُوا بِحَرِّ الشَّمْسِ فَارْتَفَعُوا قَلِيلاً حَتَّى اسْتَقَلَّتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَ مُؤَذِّنًا فَأَذَّنَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (344) (3571) ومسلم (682) وأحمد (19898) (19964) (19991) وابن أبي شيبة (4756) وأبو داود الطيالسي (876) (897) وابن خزيمة (987) من طرق عن عمران بن حصين رضي الله عنه.
[تراجم الإسناد]
(1) وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَابُوْرَ بنِ عُبَيْدِ بنِ آدَمَ الواسطي، قَالَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
وَقَال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كان ثقة، قدم بغداد، وحدث بها.
(2) خالد بن عبد الله الواسطي الطحان، قال أبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال الترمذي: ثقة حافظ.
(3) يونس بن عبيد ابن دينار، أبو عبد الله العبدي، البصري. قال ابن سعد: كان ثقة، كثير الحديث. وقال أحمد وابن معين والناس: ثقة.
(4) الحسن البصري. أحد الأعلام الثقات، موصوف بالتدليس.
 
*************************************

444 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الْعَنْبَرِىُّ (1) ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (2) - وَهَذَا لَفْظُ عَبَّاسٍ - أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَزِيدَ (3) حَدَّثَهُمْ عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ (4) عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ - يَعْنِى الْقِتْبَانِىَّ (5) - أَنَّ كُلَيْبَ بْنَ صُبْحٍ (6) حَدَّثَهُمْ أَنَّ الزِّبْرِقَانَ (7) حَدَّثَهُ عَنْ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِىِّ قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَامَ عَنِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «تَنَحُّوا عَنْ هَذَا الْمَكَانِ». قَالَ ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ ثُمَّ تَوَضَّئُوا وَصَلَّوْا رَكْعَتَىِ الْفَجْرِ ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَأَقَامَ الصَّلاَةَ فَصَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الصُّبْحِ».
  • ---------------------------------
حسن:
أخرجه أحمد (17251) (22480) والبيهقي في الكبرى (1900).
[تراجم الإسناد]
(1) العباس بن عبد العظيم ابن إسماعيل بن توبة، الحافظ الحجة الإمام أبو الفضل، العنبري البصري. قال النسائي: ثقة مأمون.
(2) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(3) عبد الله بن يزيد مولى آل عمر الفاروق، أبو عبد الرحمن المقرئ المكّي، وثّقه النّسائيّ، وغيره. وهو من أكبر شيوخ البخاريّ ...
(4) أبو زرعة حَيْوة بن شُرَيح بن صفوان التجيبي المصري؛ وثقه أحمد بن حنبل وأبو حاتم الرازي ويحيى بن معين ويعقوب بن شيبة، وقال ابن حجر العسقلاني: «ثقة ثبت فقيه زاهد»، وقال الذهبي: «فقيه مصر وزاهدها ومحدثها».
(5) عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيُّ الْمِصْرِيُّ، وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ والعجلي وأبو داود.
(6) كليب بن صبح الأصبحي المِصْرِي، قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
(7) الزبرقان بْن عَبد اللَّهِ الضمري، وثقه النسائي.
 
****************************

445 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ (1) حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ (2) - حَدَّثَنَا حَرِيزٌ (3) ح وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ أَبِى الْوَزِيرِ (4) حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ - يَعْنِى الْحَلَبِىَّ (5) - حَدَّثَنَا حَرِيزٌ - يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ - حَدَّثَنِى يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ (6) عَنْ ذِى مِخْبَرٍ الْحَبَشِىِّ (7) وَكَانَ يَخْدُمُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فِى هَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَتَوَضَّأَ - يَعْنِى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- - وُضُوءًا لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التُّرَابُ ثُمَّ أَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ ثُمَّ قَامَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ عَجِلٍ ثُمَّ قَالَ لِبِلاَلٍ «أَقِمِ الصَّلاَةَ». ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ.
قَالَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ صُلَيْحٍ حَدَّثَنِى ذُو مِخْبَرٍ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ وَقَالَ عُبَيْدٌ يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه أحمد (16824) والطبراني في الأوسط (4662) وفي مسند الشاميين (1074) (1075) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني " (2664) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (2632) من طرق عن حريز بن عثمان بإسناده.
[تراجم الإسناد]
(1) إِبْرَاهِيم بن الحسن بن الهيثم الخثعمي، أبو إسحاق المصيصي المعروف بالمقسمي.
قال أبو حاتم: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال فِي موضع آخر: ليس به بأس.
(2) حجاج بن محمد الأعور، أبو محمد المصيصي. قال ابن سعد: كَانَ ثِقَةً صَدُوقًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَكَانَ قَدْ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ.
(3) حريز بن عثمان أبو عثمان الرحبي المشرقي الحمصي. وثقه أحمد وغيره.
(4) عبيد بن أبي الوزير الحلبي: شيخ لأبي داود، قال العقيلي: لا يعرف. وقال الذهبي: لا بأس به.
(5) مبشر ابن إسماعيل أبو إسماعيل الحلبي. قال ابن سعد: كان ثقة مأمونا.
(6) يزيد بن صالح، ويُقال: ابْن صليح، ويُقال: ابْن صبيح، الرحبي الحمصي. تابعي. قال الذهبي: لا يكاد يعرف.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(7) ذو مخبر، و يقال ذو مخمر، الحبشى (خادم النبى صلى الله عليه وسلم، و هو ابن أخى النجاشى) له صحبة رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
يلث: يبتل.
[شرح الحديث]
في حديث ذي مخبر أو ذي مخمر الحبشي رضي الله عنه، وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان ابن أخ النجاشي حاكم الحبشة.
قوله " فَتَوَضَّأَ - يَعْنِى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- - وُضُوءًا لَمْ يَلْثَ مِنْهُ التُّرَابُ" يعني لم يبتل التراب من ماء الوضوء، وفيه بيان عدم الإسراف في الماء.
قوله "فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ غَيْرَ عَجِلٍ" وهما ركعتا الفجر أي نافلة الفجر القبلية. وفيه مشروعية التنفل وصلاة الراتبة لمن فاته الوقت بعذر.
قوله " ثُمَّ صَلَّى الْفَرْضَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ" أي غير مسرع ولم يخفف الصلاة.
 
********************************

446 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ (1) حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ (2) عَنْ حَرِيزٍ - يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ (3) - عَنْ يَزِيدَ بْنِ صَالِحٍ (4) عَنْ ذِى مِخْبَرِ بْنِ أَخِى النَّجَاشِىِّ (5) فِى هَذَا الْخَبَرِ قَالَ فَأَذَّنَ وَهُوَ غَيْرُ عَجِلٍ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) مؤمل بن الفضل، أبو سعيد الْجَزَرَيّ الحَرَّانيُّ. قال أبو حاتم: ثقة رضى. وقال العقيلي: في حديثه وهم، لا يتابع عليه؛ وقال أبو داود: ذكرت لأحمد مؤمل بن الفضل، فقال: هذا، زعموا لا بأس به؛ وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(2) الوليد بن مسلم، ثقة من أوعية العلم إلا أنه يدلس تدليس التسوية.
(3) حريز بن عثمان أبو عثمان الرحبي المشرقي الحمصي. وثقه أحمد وغيره.
(4) يزيد بن صالح، ويُقال: ابْن صليح، ويُقال: ابْن صبيح، الرحبي الحمصي. تابعي. قال الذهبي: لا يكاد يعرف.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(5) ذو مخبر، و يقال ذو مخمر، الحبشى (خادم النبى صلى الله عليه وسلم، و هو ابن أخى النجاشى) له صحبة رضي الله عنه.
 
******************************

447 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ (4) سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِى عَلْقَمَةَ (5) سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ يَكْلَؤُنَا». فَقَالَ بِلاَلٌ أَنَا. فَنَامُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَاسْتَيْقَظَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ «افْعَلُوا كَمَا كُنْتُمْ تَفْعَلُونَ». قَالَ فَفَعَلْنَا. قَالَ «فَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا لِمَنْ نَامَ أَوْ نَسِىَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي في الكبرى (8802) وأحمد (3657) (4421) وأبو داود الطيالسي (375) وابن أبي شيبة (276) (4736) (36096) (36862) والبزار في المسند (2029 - بحر) والشاشي في المسند (839).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو مُوْسَى العَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى بنِ عُبَيْدٍ؛ وثقه ابن معين؛ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حُجَّةٌ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقُ اللَّهْجَةِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ أَثْبَتَ مِنْ أَبِي مُوْسَى وَيَحْيَى بنِ حَكِيْمٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ يُغَيِّرُ فِي كِتَابِهِ. وقال الدارقطني: كان أحد الثقات.
(2) غندر محمد بن جعفر، وثقه ابن معين وغيره. وقال ابن مهدي: غندر في شعبة أثبت مني.
(3) شعبة بن الحجاج أحد الأئمة.
(4) جامع بن شداد المحاربى. الإمام الحجة أبو صخرة المحاربي، أحد علماء الكوفة. قال يحيى بْن مَعِين، وأبو حاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(5) عَبْد الرَّحْمَن بن علقمة، ويُقال ابن أَبي علقمة، الثقفي، مختلف في صحبته. وقال البخاري: له صحبة.
[شرح الحديث]
في هذا الحَديثِ بيانٌ لحُكمِ مَن نامَ عَن صلاةٍ، أو نَسِيَها؛ حيثُ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: "أقبَلْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم زمَنَ الحُدَيبيَةِ"، والحديبية قريةٌ تَقَعُ بالقُربِ مِن مكَّةَ، وكان ذلك في السَّنةِ السَّادسةِ مِن الهِجرةِ، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: مَن يَكْلَؤُنا"، يَعني: يَحرُسُنا ويَكونُ مُنتبِهًا بحيث لا تَفوتُ صلاةُ الفجرِ؟ "فقال بلالٌ: أنا" أحرُسُكم، "فناموا حتَّى طلَعَتِ الشَّمسُ، فاستيقَظَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقال: افعَلوا كما كُنتم تفعَلون"، يعني: اصنَعوا في صَلاتِكم ما كُنتم تَصنَعونه كلَّ يومٍ وقتَ أداءِ الصَّلاةِ في وقتِها؛ مِن أذانٍ وإقامةٍ، فقال عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ: "ففَعَلْنا"، يَعني: ما أمَرَنا به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.
ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فكَذلِك فافعَلوا لِمَن نام أو نَسِي"، يعني: هذا حُكمُ مَن نامَ عن صَلاةٍ أو نَسِيَها.
وفي روايةٍ أخرى: "فاستَيقَظ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم فقال: هذا مَنزِلٌ به شيطانٌ، فاقتَادَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم واقتَادَ أصحابُه، حتَّى ارتفَعَ الضُّحى، فأناخَ رسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم وأناخَ أصحابُه، فأَمَّهم، فصلَّى الصُّبحَ"؛ وذلك فيه مشروعية اجتناب مواضع الشياطين وقيل: حتَّى لا يُصلِّيَ وقتَ الشُّروقِ، وهو منهِيٌّ عنه، فتَكونَ الصَّلاةُ لِمَن نام أو نَسِي في غيرِ وقتِ الكَراهةِ.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: