الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (715)(716)(717)(718)(719)(720)
115 - باب مَنْ قَالَ الْحِمَارُ لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ.
715 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (2) عَنِ الزُّهْرِىِّ (3) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (4) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جِئْتُ عَلَى حِمَارٍ ح
وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (5) عَنْ مَالِكٍ (6) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (7) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَقْبَلْتُ رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ قَدْ نَاهَزْتُ الاِحْتِلاَمَ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى بِالنَّاسِ بِمِنًى فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَىْ بَعْضِ الصَّفِّ فَنَزَلْتُ فَأَرْسَلْتُ الأَتَانَ تَرْتَعُ وَدَخَلْتُ فِى الصَّفِّ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ أَحَدٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُ الْقَعْنَبِىِّ وَهُوَ أَتَمُّ. قَالَ مَالِكٌ وَأَنَا أَرَى ذَلِكَ وَاسِعًا إِذَا قَامَتِ الصَّلاَةُ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 155) والبخاري (76) (493) (861) ومسلم (504) والترمذي (337) والنسائي (752) (754) وابن ماجه (947) وأحمد (1891) (2376) (3184) والدارمي (1455) وابن حبان (2151).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) سُفْيَانُ بن عيينة الإمام الحافظ المتقن؛ قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ: لَوْلاَ مَالِكٌ وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، لَذَهَبَ عِلْمُ الحِجَازِ.
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: مَا فِي أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ أَحَدٌ أَتقَنُ مِنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ ثَبْتاً فِي الحَدِيْثِ، وَكَانَ حَدِيْثُهُ نَحْواً مِنْ سَبْعَةِ آلاَفٍ، وَلَمْ تَكُنْ لَهُ كُتُبٌ.
(3) ابن شهاب الزهري.
(4) عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، الإمام، الفقيه، مفتي المدينة وعالمها، وأحد الفقهاء السبعة، قال أبو زرعة الرازي: ثقة، مأمون، إمام.
(5) عبد الله بن مسلمة القعنبي تقدم الكلام عليه.
(6) الإمام مالك بن أنس.
[معانى بعض الكلمات]:
الأتان: أنثى الحمار.
ناهزت: قاربت البلوغ.
[شرح الحديث]
يَحكي ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه أقبَلَ راكبًا على حِمارٍ أتانٍ، وهي أُنثى الحِمارِ، وكان ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما في هذا الوقتِ غُلامًا قد قارَبَ البُلوغَ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي بمِنًى إلى غيرِ سُترةٍ مِن جِدارٍ أو غيرِه، ومِنًى: وادٍ قُربَ الحرَمِ المكِّيِّ يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَرْموا فيه الجِمارَ، فمَرَّ ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أمامَ بَعضِ صُفوفِ المصلِّينَ وهو راكبٌ حِمارَه، في حينِ أنَّ إمامَهم -وهو النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- لا سُترةَ له، ثمَّ إنَّه ترَكَ الأتان تَأكُلُ وتَرعى مِن الأرضِ وتَتجوَّلُ بيْن الصُّفوفِ، ثمَّ دخَلَ هو معهم في الصُّفوفِ وصلَّى، فلم يُنكِرْ أحدٌ عليه مُرورَه أمامَ الصُّفوفِ، ولا مُرورَ الحِمارةِ، ولم يَقطَعِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الصَّلاةَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الإمامَ يتحمَّلُ عنِ المأمومِ السُّترةَ.
وفيه: صِحَّةُ تحمل وسَماعِ الغُلامِ المُميِّزِ للحديثِ والتَّحديثِ به بعد البلوغ.
وفيه صحة حج الصبي المميز غير البالغ، ولا يجزئه عن الحج إذا بلغ.
*****************************
716 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (2) عَنْ مَنْصُورٍ (3) عَنِ الْحَكَمِ (4) عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ (5) عَنْ أَبِى الصَّهْبَاءِ (6) قَالَ تَذَاكَرْنَا مَا يَقْطَعُ الصَّلاَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ جِئْتُ أَنَا وَغُلاَمٌ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى فَنَزَلَ وَنَزَلْتُ وَتَرَكْنَا الْحِمَارَ أَمَامَ الصَّفِّ فَمَا بَالاَهُ وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَدَخَلَتَا بَيْنَ الصَّفِّ فَمَا بَالَى ذَلِكَ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (2804) (3167) والطيالسي (2885) وابن خزيمة (835).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
(3) منصور بن المعتمر.
(4) الحكم بن عتيبة. أحد الأعلام.
(5) يَحْيَى بْنُ الْجَزَّارِ الْعُرَنِيُّ الْكُوفِيُّ، لقبه زبان، و قيل يحيى بن زبان، مولى بجيلة. وثقه أبو حاتم.
(6) أَبُو الصهباء البكْريّ البَصْرِيّ، مولى ابن عباس، اسمه: صهيب قال أبو زرْعة الرازيّ: مدنيِّ ثقة.
[شرح الحديث]
قول ابن عباس: " و جاءتْ جاريتانِ من بنِي عبدِ المطَّلِب، وهذا كِنايةٌ عن صِغرهنَّ، فدَخَلتَا بين الصَّفِّ أمام المصُلِّينَ، أي: مرَّتَا بين صُفوفِ المأمومين؛ وفي روايةٍ أنَّهما: اقتتلتَا، أي: تَشاجَرتَا، فأخذَهما النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم فَفرَع بَينهُما أو فنزَعَ إحدَاهما من الأخرى.
فما بالَى النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك، ولم ينصرِفْ من صَلاتِه.
وقد ساق ابن عباس رضي الله عنهما هذا الحديث ليدلل على أن الصلاة لا يقطعها الحمار ولا المرأة، فإنَّ سُترةَ الإمامِ سُترةٌ للمأمومِينَ، ولم تُصرِّح الرِّواياتُ بمُرورِ الجارتَينِ مِن أمامِ الإمامِ، ولوْ سُلِّمَ مرورُ الجاريتَينِ بينَه وبينَ السُّترةِ؛ فيُحمَل على أنَّ الجارتَينِ لم يَقطعَا الصَّلاةِ؛ لأنَّهما لم يَبلُغَا، وأنَّ الذي يَقطَعُ الصَّلاةَ مُرورُ البالِغَةِ.
***************************
717 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) وَدَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْفِرْيَابِىُّ (2) قالا حدَّثَنَا جَرِيرٌ (3) عَنْ مَنْصُورٍ (4) بِهَذَا الْحَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ قَالَ فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اقْتَتَلَتَا فَأَخَذَهُمَا - قَالَ عُثْمَانُ فَفَرَّعَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ دَاوُدُ - فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الأُخْرَى فَمَا بَالَى ذَلِكَ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه النسائي (754) وفي الكبرى (832) وأحمد (2804) (2899) (3167) وأبو يعلى في المسند (2548) وأبو داود الطيالسي (2885) وابن خزيمة (835) (882) وابن حبان (2356).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) دَاوُدُ بْنُ مِخْرَاقٍ الْفِرْيَابِىُّ، ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وقال ابن حجر: صدوق.
(3) جرير بن عبد الجميد الضبي.
(4) منصور بن المعتمر.
معانى بعض الكلمات:
فرع: حجز.
**********************
116 - باب مَنْ قَالَ الْكَلْبُ لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ.
718 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ (1) قَالَ حَدَّثَنِى أَبِى (2) عَنْ جَدِّى (3) عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِىٍّ (5) عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (6) عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ (7) قَالَ أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ فِى بَادِيَةٍ لَنَا وَمَعَهُ عَبَّاسٌ فَصَلَّى فِي صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ وَحِمَارَةٌ لَنَا وَكَلْبَةٌ تَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا بَالَى ذَلِكَ.
- ---------------------------------•
ضعيف: لانقطاعه فإن عباس بن عبيد الله لم يدرك عمه الفضل بن عباس رضي الله عنه.
أخرجه النسائي (753) وفي الكبرى (831) وعبد الرزاق (2358) وأحمد (1797) (1817) وأبو يعلى في المسند (6726) والبيهقي في الكبرى (3509).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الملك بن شُعَيب بن اللَّيْث بن سعد، أبو عبد الله الفهمي.
قال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ".
(2) شعيب بن الليث بن سعد المصري. وثقه ابن حبان. وقال ابن يونس: كان فقيهًا مفتيًا، من أهل الفضل. قال الخطيب البغدادي: كان ثقة.
(3) الليث بن سعد الفهمي المصري، مفتي الديار المصرية، ثقة إمام.
(4) يحيى بن أيوب، أبو زكريا البغدادي المقابري، قال أحمد بن حنبل: هو رجل صالح، صاحب سكون ودعة.
وقال علي بن المديني: صدوق.
(5) مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْمَدَنِيُّ. وثقه الدارقطني، وقال ابن حجر: صدوق.
(6) عَبَّاس بْن عُبَيد الله بْن عباس بن عبد المطلب. القرشي الهاشمي.
ذكره ابنُ حِبَّان فِي "كتاب الثقات" ووثقه الذهبي، وقال ابن حجر: مقبول. وقال ابن القطان: لا يعرف حاله.
(7) الفَضْلُ بن العَبَّاس بن عبد المطلب بن هاشم القرشي الهاشمي، صحابي، وابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
[شرح الحديث]
قوله " أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ فِى بَادِيَةٍ لَنَا" أي في فضاء وصحراء، وَمَعَهُ عَبَّاسٌ (ابن عبد المطلب)، فَصَلَّى فِى صَحْرَاءَ لَيْسَ بَيْنَ يَدَيْهِ سُتْرَةٌ، فالسترة مستحبة وليست واجبة، (وَحِمَارَةٌ لَنَا وَكَلْبَةٌ تَعْبَثَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا بَالَى ذَلِكَ) فما اهتم ولا أعاد الصلاة. والحديث ضعيف لا يقوى على معارضة الأحاديث الصحيحة التى تخالفه.
قال البغوي في "شرح السنة" (2/ 461): فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَا تَقْطَعُ صَلاتَهُ، وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَمَنْ بَعْدَهُمْ، أَنْ لَا يَقْطَعُ صَلاةَ الْمُصَلِّي شَيْءٌ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.
*************************
117 - باب مَنْ قَالَ لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَىْءٌ.
719 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ (2) عَنْ مُجَالِدٍ (3) عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ (5) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَىْءٌ وَادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ».
- ---------------------------------•
ضعيف مرفوعا: وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة (2900) والبيهقي (3510) والدارقطني في السنن (1382) عن أبي سعيد.
قال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 566): لم يثبت فيه شيء.
وورد موقوفا عن ابن عمر وعلي وعثمان.
أخرجه ابن أبي شيبة (2884) قال: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، وَوَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَلِيٍّ، وَعُثْمَانَ، قَالَا: «لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ، وَادْرَءُوهُمْ عَنْكُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
وله شاهد عن ابن عمر موقوفا:
أخرجه مَالِكٌ (534)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ شَيْءٌ، مِمَّا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي.
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) حماد بن أسامة بن زيد القرشي، أبو أسامة الكوفي.
قال العجلي: ثقة، وكان يُعد من حكماء أصحاب الحديث. وقال الدارقطني: ثقة. وقال: ثقة حافظ.
(3) مجالد بن سعيد، قال أحمد: مجالد ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج به، وقال مرة: ضعيف. وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال النسائي: ثقة. وقال مرة: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: ضعيف.
(4) أبو الوداك جبر بن نوف البكالي من أهل الصدق والاتقان. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال النَّسَائي: صالح.
(5) أبو سعيد الخدري رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
وهذا الحديث معارَضٌ بحديثِ أبي ذر المتقدِّم عند مسلم وأبي داود الذي يفيد أن مرور المرأة والحمار والكلب الأسود بين المصلي وسترته يقطَعُ الصلاة.
وقد اختلف في هذا الصحابة، و اختلف العلماء في حكم قطع الصلاة بسبب مرور المرأة البالغة، الحمار، أو الكلب الأسود أمام المصلي بناءً على حديث أبي ذر في صحيح مسلم. جمهور العلماء (المالكية والشافعية والحنفية) يرون أن مرورهم لا يُبطل الصلاة (لا يقطعها) بل ينقصها، بينما ذهب الحنابلة والظاهرية وأهل الحديث إلى أن هذه الثلاثة تقطع الصلاة (تبطلها) إذا مرت بين المصلي وسترته.
***********************
720 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (2) حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَدَّاكِ قَالَ مَرَّ شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ بَيْنَ يَدَىْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَهُوَ يُصَلِّى فَدَفَعَهُ ثُمَّ عَادَ فَدَفَعَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ إِنَّ الصَّلاَةَ لاَ يَقْطَعُهَا شَىْءٌ وَلَكِنْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «ادْرَءُوا مَا اسْتَطَعْتُمْ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ إِذَا تَنَازَعَ الْخَبَرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نُظِرَ إِلَى مَا عَمِلَ بِهِ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف: كسابقه.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَيَّنَهُ يَحْيَى القَطَّانُ، وَقَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يَطلُبُ العِلْمَ. وَقَال ابن سعد: كان يعرف بالثقفي، وهو مولى لعبد القيس، وكان ثقة كثير الْحَدِيث.
وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي لا بأس به.
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود