الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (721)(722)(723)(724) (725)(726)(727)(728)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (721)(722)(723)(724) (725)(726)(727)(728)

أبواب تفريع استفتاح الصلاة
118 - باب رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِى الصَّلاَةِ.
721 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ (1) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (2) عَنِ الزُّهْرِىِّ (3) عَنْ سَالِمٍ (4) عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ. وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَقُولُ وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ - وَلاَ يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
  • ---------------------------------
يراجع
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 75) والبخاري (735) (736) (738) ومسلم (390) والترمذي (255) والنسائي (876) (877) (1059) (1182) وابن ماجه (858) وأحمد (4540) (4674) (5054) (5081) والدارمي (1285) وابن الجارود في المنتقى (177) وسيأتي من حديث نافع عن ابن عمر.
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، إمام أهل السنة، اشتُهر ابن حنبل بصبره على المحنة التي وقعت به والتي عُرفت باسم «فتنة القول بخلق القرآن»، وهي فتنة وقعت في العصر العباسي في عهد الخليفة المأمون، ثم المعتصم والواثق من بعده، إذ اعتقد هؤلاء الخلفاء أن القرآن مخلوق محدَث، وهو رأي المعتزلة، ولكن ابن حنبل وغيره من العلماء خالفوا ذلك، فحُبس ابن حنبل وعُذب، ثم أُخرج من السجن وعاد إلى التحديث والتدريس، وفي عهد الخليفة الواثق مُنع من الاجتماع بالناس، فلما تولى المتوكل الحكمَ أنهى تلك الفتنة.
(2) سفيان بن عيينة.
(3) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري.
(4) سالم بن عبد الله بن عمر، وثقه العجلي، وقال ابن سعد كان سالم ثقة، كثير الحديث، عاليا من الرجال ورعا.
[شرح الحديث]
قول ابن عمر رضي الله عنهما: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِىَ مَنْكِبَيْهِ" أي رفع يديه حتى حاذى بهما المنكبين وذلك عند تكبيرة الإحرام، ورفع اليدين سنة ومندوب وليس واجبا.
قال " وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ" أي قبل الركوع يكبر ويرفع يديه ثم يركع. وهو الموضع الثاني لرفع اليدين.
قال" وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ" أي عند الرفع من الركوع يرفع يديه بمحاذاة المنكبين ويقول سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا ولك الحمد، أو ربنا ولك الحمد. وهذا هو الموضع الثالث لرفع اليدين في الصلاة.
قوله "لاَ يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" أي رفع اليدين عند الرفع من السجود الأول لم يكن يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم.
والموضع الرابع في رفع اليدين في الصلاة: إِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ بعد التشهد الأول وسيأتي في حديث رقم (738).
وصفة رفع اليدين كما ورد في بعض الأحاديث يَرْفَعُ إِبْهَامَيْهِ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنَيْهِ، فيكون مفصل الكف بمحاذاة المنكب وأعلى الإبهام قبالة شحمة الأذن وبطون اليدين باتجاه القبلة عند التكبير.
 
******************

722 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِىُّ (1) حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ (2) حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِىُّ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ سَالِمٍ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ وَهُمَا كَذَلِكَ فَيَرْكَعُ ثُمَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ صُلْبَهُ رَفَعَهُمَا حَتَّى تَكُونَا حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى السُّجُودِ وَيَرْفَعُهُمَا فِى كُلِّ تَكْبِيرَةٍ يُكَبِّرُهَا قَبْلَ الرُّكُوعِ حَتَّى تَنْقَضِىَ صَلاَتُهُ.
  • ---------------------------------
صحيح: وهذا إسناد فيه بقية بن الوليد يدلس التسوية.
ومن طريق بقية بن الوليد اخرجه أبو العباس السراج في حديث (2294) والطبراني في الشاميين (1777) والدارقطني في السنن (1111) والبيهقي في الكبرى (2541) والبغوي في شرح السنة (561).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن مصفى بن بهلول، الحافظ الإمام، عالم أهل حمص أبو عبد الله القرشي الحمصي. قال أبو حاتم: صدوق.
(2) بقية بن الوليد، محدث حمص، أحد المشاهير الأعلام. قال ابن سعد: كان بقية ثقة في الرواية عن الثقات، ضعيفا في روايته عن غير الثقات. [انتهى]
وكان معروفاً بالتدليس عن الضعفاء، وهو معروف بتدليس التسوية.
قال أبو مسهر الغساني: أحاديث بقية ليست نقية، فكن منها على تقية.
(3) محمد بن الوليد بن عامر، القاضي أبو الهذيل الزبيدي، الحمصي. قال ابن سعد: كان الزبيدي أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث، وكان ثقة -إن شاء الله. قال أبو داود: ليس في حديثه خطأ.
وقال ابن حبان: كان من الحفاظ المتقنين، أقام مع الزهري عشر سنين حتى احتوى على أكثر علمه.
(4) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(5) سالم بن عبد الله بن عمر.
 
****************

723 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْسَرَةَ الْجُشَمِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ (2) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ (3) حَدَّثَنِى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ (4) قَالَ كُنْتُ غُلاَمًا لاَ أَعْقِلُ صَلاَةَ أَبِى قَالَ فَحَدَّثَنِى وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ (5) عَنْ أَبِى وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ (6) قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ - قَالَ - ثُمَّ الْتَحَفَ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِى ثَوْبِهِ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ أَيْضًا رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ فَقَالَ هِىَ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ هَمَّامٌ عَنِ ابْنِ جُحَادَةَ لَمْ يَذْكُرِ الرَّفْعَ مَعَ الرَّفْعِ مِنَ السُّجُودِ.
  • ---------------------------------
صحيح: دون ذكر الرفع من السجود. وهذا إسناد ضعيف لأن علقمة بن وائل لم يسمع من أبيه وائل بن حجر.
والحديث أخرجه مسلم (401) وابن حبان (1862) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (2619).
[تراجم الإسناد]
(1) القَوَارِيْرِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ مَيْسَرَةَ؛ حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَثَّقَهُ: يَحْيَى، وَصَالِحٌ جَزَرَةُ الحَافِظُ، وَالنَّسَائِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، كَثِيْرُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عَبْدُ الوَارِثِ بنُ سَعِيْدِ بنِ ذَكْوَانَ العَنْبَرِيُّ، قال أحمد: كان صالحا في الحديث.
وَقَال معاوية بْن صالح: قلت ليحيى بْن مَعِين: من أثبت شيوخ البَصْرِيّين؟ قال: عبد الوارث بن سَعِيد، مع جماعة سماهم.
وَقَال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: ثقة صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة ثبت.
(3) محمد بن جحادة الكوفي، أحد الأئمة الثقات. وثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وكان من الفضلاء الصلحاء.
(4) عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى. وثقه بن معين وابن سعد، ولكنه لم يسمع من أبيه.
(5) وائل بن علقمة: عن وائل بن حجر، قال الذهبي: مجهول. وقيل هو مقلوب وصوابه علقمة بن وائل، وهو: علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي، أخو عبد الجبار بن وائل. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وقال ابن سعد: ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ. وقال ابن معين: حديثه عن أبيه مرسل.
(6) وائل بن حجر الحضرمي (أبو هنيدة) صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
قوله " قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ " وهي رفع اليدين مع تكبيرة الإحرام في الصلاة.
قوله " ثُمَّ الْتَحَفَ" أي: تَغطَّى وجمَعَ أطرافَ ثَوبِه، فغَطَّى صَدرَه ويَدَيه، ولعلَّ ذلك من شِدَّةِ البَردِ، " ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ" وهو قبض اليسرى باليمنى أي وضع اليمنى على اليسرى على الصدر. وذلك أدعى للخشوع.
قال " وَأَدْخَلَ يَدَيْهِ فِى ثَوْبِهِ قَالَ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا" وهو الموضع الثاني لرفع اليدين في الصلاة وذلك عند التكبير للركوع.
قال "وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ" أي عند الرفع من الركوع يرفع يديه وهو الموضع الثالث.
قال " ثُمَّ سَجَدَ وَوَضَعَ وَجْهَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ " وصع وجهه على الأرض بين كفيه وأصابع الكفين للقبلة على الأرض.
قال" وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ أَيْضًا رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ" وهذه الجملة لا تثبت وهي شاذة، وقد ضعفها أبو داود.
قال:"فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلْحَسَنِ بْنِ أَبِى الْحَسَنِ (وهو الحسن البصري) فَقَالَ هِىَ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَعَلَهُ مَنْ فَعَلَهُ وَتَرَكَهُ مَنْ تَرَكَهُ. وهذا دليل على أن رفع اليدين عند الانتقال سنة ومندوب ليس ركنا ولا واجبا، فيجوز تركه بلا نكير، وإن كان فعله أولى وأعلى في الأجر إذ هو فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قال " صلوا كما رأيتموني أصلي" [أخرجه البخاري].
 
***************

724 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ (2) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ النَّخَعِىِّ (3) عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ (4) عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَبْصَرَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ وَحَاذَى بِإِبْهَامَيْهِ أُذُنَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناد منقطع لأن عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه.
أخرجه النسائي (879) (882) وأحمد (18849)
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، أحد الأعلام الثقات.
(2) عبد الرحيم بن سليمان الإمام الحافظ المصنف أبو علي الرازي، نزيل الكوفة. قال يحيى بن معين وغيره: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، صنف الكتب.
(3) الحسن بن عبيد الله بن عروة الفقيه أبو عروة النخعي، الكوفي. وثقه النسائي.
(4) عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى. ترجمته في الحديث السابق، ولم يدرك أباه.
 
****************

725 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِى ابْنَ زُرَيْعٍ (2) - حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِىُّ (3) حَدَّثَنِى عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ (4) حَدَّثَنِى أَهْلُ بَيْتِى عَنْ أَبِى أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَرْفَعُ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرَةِ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: أخرجه أحمد (18852) والبيهقي في الكبرى (2311) وإسناده فيه جهالة الراوي بين عبد الجبار وأبيه. وأخرجه البيهقي في الكبرى (2312) بسنده عن شُعْبَة، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْيَحْصِبِيِّ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ مَعَ التَّكْبِيرِ. وإسناده لا بأس به.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ العَيْشِيُّ البَصْرِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ القَطَّانُ: لَمْ يَكُنْ هَا هُنَا أَحَدٌ أَثبتَ مِنْهُ.
(3) عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبد الله بن مسعود الهذلي المسعودي الكوفي. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال علي بن المديني: ثقة. وقال أحمد بن حنبل: هو ثقة.
(4) عبد الجبار بن وائل، تقدمت ترجمته في الحديث السابق.
 
************

726 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ (2) عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ قُلْتُ لأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَيْفَ يُصَلِّى قَالَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَقَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا. وَحَلَّقَ بِشْرٌ الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه أبو داود (957) مكرر، والنسائي (889) (1159) (1265) (1268) وفي الكبرى (680) (693) وابن ماجه (882) وأحمد (18850) (18870) (18876) والترمذي (268) والدارمي (1359) وعبد الرزاق (2522) والحميدي في المسند (909) وابن الجارود في المنتقى (202).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد، ثقة، تقدمت ترجمته.
(2) بشر بن المفضل. قالَ أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، تُوُفِّيَ: سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَمائَةٍ.
(3) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، الكوفي. وثقه أحمد بن حنبل.
(4) كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، الكوفيُّ، والد عاصم.
قال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة.
[شرح الحديث]
قوله " قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ " وفيه وجوب استقبال القبلة في الصلاة وهذا شرط لصحة الصلاة، لقوله تعالى {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ. وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 150].
قوله "فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ" وذلك من سنن الصلاة، رفع اليدين حذو الأذنين وتقدم حذو المنكبين فيجمع ذلك على أن مفصل الكف في اليدين حذو المنكبين وأطراف الأصابع حذو الأذنين.
قوله "ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ" وهو سنة القبض باليمين على الشمال على الصدر في القيام.
قوله "فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ" وهو الموضع الثاني في رفع اليدين في الصلاة قبل الركوع.
قوله "ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ" يعني يقبض براحة اليد على الركبة، ويفرج أصابعه.
قوله " فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا مِثْلَ ذَلِكَ" وهو الموضع الثالث في رفع اليدين في الصلاة، عند الرفع من الركوع.
قوله "فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ رَأْسَهُ بِذَلِكَ الْمَنْزِلِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ" يعني إذا استقر ساجدا، يكون الجبهة والوجه بين يديه.
قوله "ثُمَّ جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى" وسنة الافتراش يعني يجلس بمقعدته على الرجله اليسرى، وينصب اليمنى.
قوله "وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَحَدَّ مِرْفَقَهُ الأَيْمَنَ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى" وذلك من هيئات الصلاة. ومن سنن الأفعال.
قوله " قَبَضَ ثِنْتَيْنِ وَحَلَّقَ حَلْقَةً وَرَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا. وَحَلَّقَ بِشْرٌ الإِبْهَامَ وَالْوُسْطَى وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ" وذلك من أول التشهد إلى آخره وهذا من السنن والمندوبات وهو الإشارة بالسبابة للقبلة في حال الجلوس للتشهد.
وفي الحديث عن نافع مولى ابن عمر قال: كان عبدُ اللهِ بنُ عمرَ إذا جلس في الصلاةِ وضع يدَيه على رُكبَتَيه وأشار بإصبعِه وأتبعها بصرَه ثم قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ: لهِيَ أشدُّ على الشيطانِ من الحديدِ يعنى السبابةَ. [أخرجه أحمد (6000) واللفظ له، والبزار (5917)، والطبراني (642) وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح]
 
********************

727 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (2) حَدَّثَنَا زَائِدَةُ (3) عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ فِيهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ وَقَالَ فِيهِ ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِى زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ، تقدمت ترجمته.
(2) أبو الوليد الطيالسي. هشام بن عبد الملك، أبو الوليد الباهلي، مولاهم البصري، الطيالسي.
قال أحمد بن حنبل: أبو الوليد متقن. وقال أبو حاتم: ثقة حافظ.
(3) زائدة بن قدامة، قال أبو حاتم: ثقة، صاحب سنة، و قال أحمد العجلي: ثقة، صاحب سنة، لا يحدث أحدا حتى يسأل عنه، فإن كان صاحب سنة حدثه، وإلا لم يحدثه.
[شرح الحديث]
قوله " ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ " وذلك سنة نبوية في هيئة اليدين أثناء القيام في الصلاة، حيث يضع المصلي يده اليمنى على ظهر يده اليسرى والرسغ (المفصل)، والسَّاعدُ" هو ما بينَ المِرْفَقِ والكفِّ، والسَّاعِدُ هو العَضُدُ، والمعنى: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وضَع يدَه اليُمْنى على كفِّ اليُسْرى ورُسْغِها وساعِدِها، وذلك بأنْ يَكونَ وسَطُ كفِّه اليُمنى على الرُّسْغِ، فيَلزَمُ منه أنْ يَكونَ أصلُ الكفِّ على الكفِّ، والأصابعُ على السَّاعدِ.
وتوضع على الصدر أو فوق السرة .. وهذا الفعل مستحب عند جمهور الفقهاء.
قوله" ثُمَّ جِئْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِى زَمَانٍ فِيهِ بَرْدٌ شَدِيدٌ فَرَأَيْتُ النَّاسَ عَلَيْهِمْ جُلُّ الثِّيَابِ تَحَرَّكُ أَيْدِيهِمْ تَحْتَ الثِّيَابِ".
يحكي وائل بن حجر رضي الله عنه صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، ويصف مشهداً في البرد الشديد حيث يغطي الناس أيديهم بثيابهم (السدل) تحرزاً من البرد، وتتحرك أيديهم تحتها عند الركوع والسجود. والسَّدْلُ في الصلاةِ وهو منهيٌّ عنهُ إلاَّ في البَرْدِ الشديدِ، والسدلُ هو عدَمُ إدخالِ يديكَ في كُمِّ العباءةِ أو الفروة أو ما شابهَ ذلكَ مِن أجلِ البَرْدِ الشديدِ، والحديث يدل على الرخصة في ذلك حال البرد الشديد.
 
***********************

728 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (2) عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- حِينَ افْتَتَحَ الصَّلاَةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ أُذُنَيْهِ - قَالَ - ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِهُمْ فِى افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ وَعَلَيْهِمْ بَرَانِسُ وَأَكْسِيَةٌ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناده ضعيف، لضعف شريك بن عبد الله النخعي، والحديث أخرجه ابن خزيمة (626) عن شريك عن عاصم بن كليب.
وأخرجه النسائي في الكبرى (750) والحميدي (909) وابن خزيمة (457) (479) عن سفيان عن عاصم.
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ووثقه ابن معين.
وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: فيه لين.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
معانى بعض الكلمات:
البرانس: جمع البرنس وهو كل ثوب رأسه منه ملتصق به من أدراعه
[شرح الحديث]
قوله " ثُمَّ أَتَيْتُهُمْ فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِهُمْ فِى افْتِتَاحِ الصَّلاَةِ وَعَلَيْهِمْ بَرَانِسُ وَأَكْسِيَةٌ" ولعل الاكتفاء في رفع اليدين إلى حذو الصدور لعذا لبس البرانس والأكسية بسبب البرد الشديد، وإلا فالأحاديث الصحيحة المتفق عليها فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه إلى حذو المنكب وشحمة الأذن.
وقد ذهب بعض الحفاظ إلى ضعف زيادة " يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى صُدُورِهُمْ " بسبب سوء حفظ شريك النخعي راوي ها اللفظ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ رضي الله عنه.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم الشحات شعبان محمود البركاتي الأثري


   
اقتباس
شارك: