الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود الأحاديث (708) (709)(710)(711)(712)(713)(714)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (708) (709)(710)(711)(712)(713)(714)

113 - باب سُتْرَةُ الإِمَامِ سُتْرَةُ مَنْ خَلْفَهُ.
708 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ الْغَازِ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ جَدِّهِ (6) قَالَ هَبَطْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ ثَنِيَّةِ أَذَاخِرَ فَحَضَرَتِ الصَّلاَةُ - يَعْنِى - فَصَلَّى إِلَى جِدَارٍ فَاتَّخَذَهُ قِبْلَةً وَنَحْنُ خَلْفَهُ فَجَاءَتْ بَهْمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَا زَالَ يُدَارِئُهَا حَتَّى لَصِقَ بَطْنُهُ بِالْجِدَارِ وَمَرَّتْ مِنْ وَرَائِهِ. أَوْ كَمَا قَالَ مُسَدَّدٌ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرحه البيهقي في السنن الكبرى (3451).
وللحديث شاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما: إسناده صحيح.
أخرجه الطبراني في مسند الشاميين (1539) وأبو طاهر المخلص في المخلصيات (2559 - 54) كلاهما بسنده إلى هِشَامُ بْنُ الْغَازِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَامَ إِلَى جِدَارٍ , وَقُمْنَا خَلْفَهُ , فَجَاءَتْ بَهِيمَةٌ تَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَجَعَلَ يَذُبُّهَا حَتَّى رَأَيْتُهُ أَلْصَقَ بَطْنَهُ بِالْجِدَارِ , وَمَرَّتْ خَلْفَهُ.
وللحديث شاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو الحديث التالي.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) عِيسَى بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي الْهَمدَانِي الْكُوفِي، قال فيه أحمد بن حنبل: ثقة. وقال ابن حجر: ثقة مأمون.
(3) هِشَامُ بنُ الغَازِ بنِ رَبِيْعَةَ الجُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: صَالِحُ الحَدِيْثِ. وقال يَحْيَى: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
(4) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشى السهمى، ووثقه ابن معين، وابن راهويه، وصالح جزرة، وقال الأوزاعي: ما رأيت قرشيا أكمل من عمرو بن شعيب.
قال البخاري: رأيت أحمد بن حنبل، وعلي بن عبد الله، والحميدي، وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه. «التاريخ الكبير» 6/ (2578).
وقال أبو داود: سمعت أحمد، قال: ما أعلم أحدًا ترك حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده. «سؤالاته» (118).
والخلاف معروف في أن نسخته سماع أو هي صحيفة كانت عندهم.
(5) شعيب بن محمد، ومحمد والد شعيب مات في حياة أبيه عبد الله بن عمرو، وشعيب صغير فكفله جده وسمع منه كثيرا ومنهم من قال إن ذلك كتاب أي صحيفة عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي (الثِّقَاتِ) وقال ابن حجر: صدوق.
قال الدارقطني في «السنن» (3 50): قد صح سماع عمرو بن شعيب، عن أبيه شعيب، وصح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو.
(6) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
[شرح الحديث]
أمَرَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المصلِّي أنْ يأخُذِ لنفْسِه سُترةً؛ حتَّى لا يمرَّ أمامه مَن يقطعُ عليه الصَّلاةَ؛ وأمَّا في صلاةِ الجماعةِ فالإمامُ إذا اتَّخَذَ سُترةً لنَفْسِه فهو سُترةٌ للمأمومِينَ، وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرٍو رَضِي اللهُ عَنْهما: "هبطنا" أي: نزلنا، "معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم مِن ثَنِيَّةَ أَذاخِرَ"، وهو: موضعٌ بينَ مكَّةَ والمدينةِ، والثَّنيَّةُ: الطَّريقُ في الجبَلِ، "فحضَرَتِ الصَّلاةُ"، أي: دخَل وقتُها؛ فصَلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم بالنَّاسِ "إلى جِدارٍ"، أي: حائطٍ، يَكونُ له قِبْلةً وسُترةً، والنَّاسُ خَلفَه، "فجَاءَت بَهْمةٌ تَمُرُّ بينَ يدَيهِ"، أي: تُريدُ أن تَمُرَّ مِن أمامِه، والبَهْمةُ: ولَدُ الغنَمِ ذكَرًا كان أو أُنثى، "فما زَال يُدارِئُها"، أي: يَدفَعُها ويمنَعُها، "حتَّى لَصِق بَطنُه بالجِدارِ"، أي: تَقدَّمَ نحوَ الجدارِ حتَّى إنَّه لم يَجعَلْ لها مِساحةً تَعبُرُ مِنها، ومرَّت مِن وَرائِه، وهذا يدلُّ على أنَّ سُترةَ الإمامِ سُترةٌ للمأمومين؛ إذ إنَّها مرَّت أمام المأمومين مِن وراءِ الإمامِ، ولم يضرَّ ذلك.
وفي الحديث: أنَّ على المصلِّي مَنْعَ ما يمرُّ بينَ يَديهِ، سواءٌ أكان إنسانًا أم حيوانًا.
 
*********************

709 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) وَحَفْصُ بْنُ عُمَرَ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (4) عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ (5) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّى فَذَهَبَ جَدْىٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَتَّقِيهِ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرجه أحمد (2653)، (3174) و ابن ماجه (953).
[تراجم الإسناد]
(1) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ بنِ بَجِيْلٍ الوَاشِحِيُّ، أَبُو أَيُّوْبَ الوَاشِحِيُّ، قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الأمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(3) شعبة بن الحجاج.
(4) عمرو بن مرة الحافظ أبو عبد الله المرادي ثم الجملي الكوفي، أحد الأئمة الأعلام. قال ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم: ثقة يرى الإرجاء.
(5) يَحْيَى بْنُ الْجَزَّارِ الْعُرَنِيُّ الْكُوفِيُّ، لقبه زبان، و قيل يحيى بن زبان، مولى بجيلة. وثقه أبو حاتم.
وقال محمد بن سعد: كان يغلو في التشيع، وكان ثقة وله أحاديث. وقال العجلي: كوفي ثقة.
[شرح الحديث]
قوله "أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّى فَذَهَبَ جَدْىٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَتَّقِيهِ" والجدي ذكر العنز، فجعل يتقيه أي يدفعه ويمنعه حتى لا يمر بينه وبين السترة.
وفي الحديث: ان الحركة إذا كانت لمصلحة الصلاة لا تبطل الصلاة. وأن الحركات اليسيرة لا تضر.
وفيه: استجباب الصلاة إلى سترة. وذلك أدعى لتحصيل الخشوع الذي هو مقصود وغاية من غايات الصلاة.
 
*******************

114 - باب مَنْ قَالَ الْمَرْأَةُ لاَ تَقْطَعُ الصَّلاَةَ.
710 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ (3) عَنْ عُرْوَةَ (4) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ بَيْنَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ - قَالَ شُعْبَةُ أَحْسَبُهَا قَالَتْ - وَأَنَا حَائِضٌ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ الزُّهْرِىُّ وَعَطَاءٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ حَفْصٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو الأَسْوَدِ وَتَمِيمُ بْنُ سَلَمَةَ كُلُّهُمْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَإِبْرَاهِيمُ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ وَأَبُو الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ لَمْ يَذْكُرُوا «وَأَنَا حَائِضٌ».
  • ---------------------------------
صحيح:
حديث عروة عن عائشة: أخرجه البخاري (383) (384) (515) ومسلم (512) والنسائي (759) وابن ماجه (956) وعبد الرزاق (2373) وأحمد (24088) (24236) (24562) (24629) (24664) (24947).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) شعبة بن الحجاج ثقة حافظ.
(3) مسلم بن إبراهيم، أبو عمرو الأزدي الفراهيدي، البصري. قال يحيى بن معين: ثقة مأمون. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق.
(4) عروة بن الزبير بن العوام أحد الثقات الأعلام.
[شرح الحديث]
تحكي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حالها عندما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الليل في حجرتها، حيث كانت تضطجع أمامه وهو يصلي، وتكون هي في جهة القبلة بالنسبة له.
وفي الحديث بيان جواز الصلاة إلى النائم والمضطجع: فعائشة رضي الله عنها كانت بينه وبين القبلة وهو يصلي بالليل.
وفي الحديث بيان ضيق مسكن عائشة رضي الله عنها.
وفي الحديث بيان أن المرأة لا تفسد الصلاة إذا كانت معترضة للمصلي. ولعل ذلك خاص بالزوجة لأن الأجنبية فتنة.
وجمع بعض العلماء هذا الحديث مع الأحاديث السابقة بقطع المرأة بمرورها أمام المصلي فقالوا بالتفريق بين النائمة أو الجالسة (القارة غير المارة) وبين المرأة المارة، فالمارة تقطع الصلاة بخلاف القارة.
وبعض العلماء قالوا بأن حديث عائشة هذا ناسخ للأحاديث المتقدمة القائلة بقطع المرأة بمرورها أمام المصلي.
 
********************

711 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ (3) عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُصَلِّى صَلاَتَهُ مِنَ اللَّيْلِ وَهِىَ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ رَاقِدَةً عَلَى الْفِرَاشِ الَّذِى يَرْقُدُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ التَّمِيْمِيُّ اليَرْبُوْعِيُّ الكُوْفِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
قولها "حَتَّى إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَهَا فَأَوْتَرَتْ" وهذا يدل على أن وتر النبي صلى الله عليه وسلم كان آخر صلاته.
وفي الحديث عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجعلوا آخرَ صلاتِكمْ بالليلِ وترًا" [أخرجه البخاري (998)، ومسلم (751)].
عن ابنِ عُمرَ رَضِيَ اللهُ عنهما، أنَّ رجلًا سألَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن صلاةِ اللَّيلِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "صلاةُ الليلِ مَثْنَى مَثْنَى، فإذا خشِي أحدُكم الصُّبحَ، صلَّى ركعةً واحدةً تُوتِرُ له ما قدْ صلَّى" [أخرجه البخاري (990)، ومسلم (749)].
وفي الحديث: حرص النبي صلى الله عليه وسلم على أن توتر عائشة ولا يفوتها الوتر، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى}.
 
*********************

712 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ (3) قَالَ سَمِعْتُ الْقَاسِمَ (4) يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْحِمَارِ وَالْكَلْبِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلِى فَضَمَمْتُهَا إِلَىَّ ثُمَّ يَسْجُدُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
حديث القاسم بن محمد عن عائشة: أخرجه البخاري (519) ومسلم (744) والنسائي (167) وأحمد (24169) (24274) (26234).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى بن سعيد القطان.
(3) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب. أحد الثقات.
(4) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، قال العجلي: كان من خيار التابعين وفقهائهم، وقال: مدني تابعي ثقة.
[شرح الحديث]
قول عائشة رضي الله عنها " بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْحِمَارِ وَالْكَلْبِ" وهي استشكل عليها نومها أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث بقطع المرأة لصلاة المصلي إذا مرت أمامه، وفعلها بلا إنكار منه صلى الله عليه وسلم، فذلك إقرار منه عليه الصلاة والسلام. وعليه فذلك إنكارٌ منها رَضيَ اللهُ عنها لِكَونِ المَرأةِ تَقطَعُ الصَّلاةَ في جَميعِ الحالاتِ، وليس في المُرورِ بخُصوصِه.
وقد خالف عائشة جماعة من الصحابة رووا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم أنس بن مالك رضي الله عنه.
قال أبو الحسن السندي في "فتح الودود" (1/ 439): لا دلالة في شيء مما ذكر على عدم قطع مرور المرأة بأن يدي المصلي إذ ما ذكره لا يدل على أنها مرت بين يديه صلى الله تعالى عليه وسلم، ولا يخفى أن قوله: "تقطع الصلاة المرأة" محمول على أن مرورها بين يدي المصلي يقطع لا أن عينها تقطع، والله تعالى أعلم.
وفي الحديث:
- جواز الصلاة إلى جهة الزوجة وهي نائمة.
- وفيه أن لمس المرأة باليد لا يبطل الوضوء.
 
*********************

713 - حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ النَّضْرِ (1) حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (2) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ (3) عَنْ أَبِى النَّضْرِ (4) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (5) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ كُنْتُ أَكُونُ نَائِمَةً وَرِجْلاَىَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يُصَلِّى مِنَ اللَّيْلِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ ضَرَبَ رِجْلَىَّ فَقَبَضْتُهُمَا فَسَجَدَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
حديث أبي سلمة عن عائشة: أخرجه مالك (1/ 117) و البخاري (382) (513) (1209) ومسلم (512) والنسائي (168) وعبد الرزاق (2376) وأحمد (25148) (25489) (25884) (26181).
[تراجم الإسناد]
(1) عاصم بن النضر بن المنتشر الأحول التَّيْمِيّ، أبو عُمَر البَصْرِيّ. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات". ووثقه الذهبي وقال ابن حجر: صدوق.
(2) الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بن طرخان التَّيْمِيُّ. ويكنى أبا محمد. وكان ثقة.
(3) عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم ابن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب. أحد الثقات.
(4) سالم أبو النضر: بن أبي أمية المدني، كاتب عمر بن عبيد الله التيمي. قال أبو حاتم: صالح، ثقة.
(5) أَبُو سلمة بْن عَبْد الرحمن بْن عوف. كَانَ إِمَامًا حُجَّةً، وَاسِعَ الْعِلْمَ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: أَدْرَكْتُ أَرْبَعَةً بُحُورًا: عُرْوَةُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ.
 
*********************

714 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ (2) ح
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ (4) وَهَذَا لَفْظُهُ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو (5) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ (6) عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَنَامُ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ فِى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَيُصَلِّى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَا أَمَامَهُ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ. زَادَ عُثْمَانُ غَمَزَنِى ثُمَّ اتَّفَقَا فَقَالَ «تَنَحَّىْ».
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناد حسن.
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة.
(2) محمد بن بشر بن الفرافصة بن المختار بن رديح، الحافظ الإمام الثبت أبو عبد الله العبدي الكوفي. وثقه يحيى بن معين.
(3) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى.
(4) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، صدوق، حديثه في رتبة الحسن.
(5) محمد بن عمرو بن علقمة، بن وقاص، الإمام، المحدث، الصدوق أبو الحسن الليثي المدني. حديثه في عداد الحسن. قال النسائي وغيره: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث. ووثقه ابن معين، وقال الجوزجاني ليس بقوي.
(6) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: