الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (760)(761)(762)(763)(764)(765)
123 - باب مَا يُسْتَفْتَحُ بِهِ الصَّلاَةُ مِنَ الدُّعَاءِ.
760 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِى سَلَمَةَ (3) عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ (4) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ (5) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ (6) عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ «وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لاَ إِلَهَ لِى إِلاَّ أَنْتَ أَنْتَ رَبِّى وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِى وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِى فَاغْفِرْ لِى ذُنُوبِى جَمِيعًا إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ، وَاهْدِنِى لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِى لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّى سَيِّئَهَا لاَ يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِى يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ». وَإِذَا رَكَعَ قَالَ «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِى وَبَصَرِى وَمُخِّى وَعِظَامِى وَعَصَبِى». وَإِذَا رَفَعَ قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ». وَإِذَا سَجَدَ قَالَ «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِى لِلَّذِى خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ». وَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (771) والترمذي (3421) (3422) (3423) والنسائي (897) وأحمد في المسند (803) والدارمي (1274) والشافعي في مسنده (217) وابن خزيمة في صحيحه (462) وابن أبي شيبة (2399) والطبراني في الدعاء (493).
[تراجم الإسناد]
(1) عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى، أبو عمرو البصرى ثقة حافظ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
(2) معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان، أبو المثنى العنبري البصري. قال يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي: ثقة.
(3) عبد الْعَزِيز بن أبي سَلمَة، أَبُو عبد الله التَّيْمِيّ الْقرشِي الْمَدِينِيّ الْمَاجشون. وثقه النَّسَائِيُّ وأبو حاتم وأبو زرعة الرازي.
(4) الْمَاجشون بْن أبي سَلمَة الْمدنِي واسْمه يَعْقُوب والماجشون لقب بِالْفَارِسِيَّةِ يعني المورد، وذلك لحمرة في خديه، يروي عَن الْأَعْرَج، لَيْسَ بِمَشْهُور، له أحاديث يسيرة. ذكره ابن حبان في الثقات (6206).
(5) عبد الرحمن بن هرمز المدني الأعرج، أحد الثقات، جود القرآن وأقرأه، وكان يكتب المصاحف.
(6) عُبَيد اللَّه بْن أَبي رافع المدني مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم. قَال أَبُو حاتم، وأَبُو بَكْر الخطيب: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
قوله " وَجَّهْتُ وَجْهِىَ لِلَّذِى فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" أي قصدت بعبادتي وصلاتي وأخلصت عملي للذي (فطر) خلق وأبدع السماوات والأرض، (حنيفا) مائلاً عن الباطل إلى الحق، (مسلماً) مستسلماً لأمره ولست من الذين يشركون معه غيره".
قوله "إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" أي صلاتي وعبادتي (ونسكي) النسك العبادة، والنسك أيضا جمع نسيكة، وهي الذبيحة في أضحية أو حج أو عمرة، أي ذبحي لله وحده، خلافاً للمشركين الذين يذبحون لغير الله.
{ومَحْيَايَ وَمَمَاتِي}: ما أقوم به في حياتي من أعمال، وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح، فكلاهما لله {لَا شَرِيكَ لَهُ}.
{وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ}: أي أمرني الله بالإخلاص له وحده.
{وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ}: أي أول من أذعن واستسلم لله من هذه الأمة، وهذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم، أما أتباعه فيقولون: وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وهذا موافق لرواية مسلم رقم (771).
قوله " اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لاَ إِلَهَ لِي إِلاَّ أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِى وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ"
وهذا من التوسل لله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، عملا بقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأعراف: 180]
وفي قوله " أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِى وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ " فيه تقديم الاعتراف بالتقصير والإقرار بالذنب، وذلك رجاء لمغفرة الذنوب.
قوله " وَاهْدِنِى لأَحْسَنِ الأَخْلاَقِ لاَ يَهْدِى لأَحْسَنِهَا إِلاَّ أَنْتَ وَاصْرِفْ عَنِّى سَيِّئَهَا لاَ يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلاَّ أَنْتَ" فالهداية والتوفيق بيد الله وحده، {وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ}.
وأخرج مسلم من حديث أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما روى عن الله تعالى: " يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ".
وأخرج البخاري ومسلم عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الخَنْدَقِ وَهُوَ يَنْقُلُ التُّرَابَ حَتَّى وَارَى التُّرَابُ شَعَرَ صَدْرِهِ، وَكَانَ رَجُلًا كَثِيرَ الشَّعَرِ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ "
اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ... وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا
إِنَّ الأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
قوله " لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ"
"لَبَّيْكَ": تعني أنا مُقيم على طاعتك إقامةً بعد إقامة و ومجيب لأمرك إجابة بعد إجابة.
"سَعْدَيْكَ: " تعني مُساعدةً لأمرك بعد مساعدة، ومتابعةً لدينك بعد متابعة.
"الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ": أي أن الخير كله منك وبيدك وبفضلك.
"الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ:" تعني أن الشر لا يُنسب إلى الله تعالى كمالاً وتأدباً؛ فإنه لا يخلق شرًا محضًا، بل كل ما يخلقه: ففيه حكمة، هو باعتبارها خير، ولكن قد يكون فيه شر لبعض الناس، وهو شر جزئي إضافي، فأما شر كلي، أو شر مطلق: فالرب مُنَزّه عنه، وهذا هو الشر الذي ليس إليه. وأما الشر الجزئي الإضافي: فهو خير باعتبار حكمته، ولهذا لا يضاف الشر إليه مفردًا قط، بل إما أن يدخل في عموم المخلوقات، كقوله: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ} (الأنعام:101) وإما أن يُضاف إلى السبب كقوله: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} (الفلق:2)، وإما أن يُحذف فاعله، كقول الجن: {وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا} (الجن:10).
قوله " أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ "
(أنا بك وإليك) تعني أنني بك أصول وأجول، ومنك استمد قوتي، وإليك أفر هاربًا من ذنوبي، فلا ملجأ لي إلا أنت.
(تباركت وتعاليت) ثناء على الله عز وجل، وتعظيم لقدره، وتنزيه له عن كل نقص، واعتراف بتعاليه عن المشابهة للمخلوقين.
(أستغفرك وأتوب إليك) اعتراف دائم بالذنب، وطلب المغفرة وتجديد للتوبة والرجوع إلى الله.
"قوله " وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِى وَبَصَرِى وَمُخِّى وَعِظَامِى وَعَصَبِى". أي يا ربي وإلهي ومعبودي لك وحدك ركعت، وبك آمنت أي صدقت بك ربا وخالقا ومدبرا، لا شريك لك.
(وَلَكَ أَسْلَمْتُ) أي لك وحدك استسلمت وأذعنت , انقدت وخضعت لحكمك وشرعك.
(خَشَعَ لَكَ سَمْعِى وَبَصَرِى وَمُخِّى وَعِظَامِى وَعَصَبِى) تعبير عن خضوع الجوارح كلها، وقبول سماع الحق، والإعراض عن الباطل.
قوله " وَإِذَا رَفَعَ قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَىْءٍ بَعْدُ». أي لك الحمدُ حمدًا كثيرًا عظيما.
وَإِذَا سَجَدَ قَالَ «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ سَجَدَ وَجْهِى لِلَّذِى خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ فَأَحْسَنَ صُورَتَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» وكل ذلك من الاعتراف لله بنعمه وفضله وقدرته وجميل صنعه وخلقه للإنسان، قال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَرَارًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [غافر: 64].
وقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ. الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ. فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [سورة الانفطار]
قوله: وَإِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ قَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّى أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ».
فختم الصلاة بالاستغفار وتقديم الاعتراف بالذنب في السر والعلن، وفيه التوسل بأسماء الله الحسنى، وبكلمة التوحيد وذلك رجاء تحصيل المغفرة والتجاوز من الله سبحانه.
*************************
761 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِىُّ (2) أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى الزِّنَادِ (3) عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (5) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَعْرَجِ (6) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ (7) عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ وَلاَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِى شَىْءٍ مِنْ صَلاَتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ وَكَبَّرَ وَدَعَا نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِى الدُّعَاءِ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ الشَّىْءَ وَلَمْ يَذْكُرْ «وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِى يَدَيْكَ وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ». وَزَادَ فِيهِ وَيَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلاَةِ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ أَنْتَ إِلَهِى لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ».
- ---------------------------------•
حسن:
أخرجه عبد الرزاق (2903) وأحمد (960) وابن خزيمة (607) وأبو عوانة (1608) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5159).
وفي إسناده عبد الرحمن بن أبي زياد وهو ضعيف من جهة حفظه. وتابعه ابن جريج كما عند ابن حبان (1904) والدارقطني (1138) والطبراني في الدعاء (551)، وإبراهيم بن طهمان كما في التوحيد لابن خزيمة (305).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
(2) سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ الهَاشِمِيُّ العَبَّاسِيُّ، قَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
(3) أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان، المدني. قال ابن مهدي: ضعيف. قال ابن حبان: كان عبد الرحمن ممن ينفرد بالمقلوبات عن الأثبات. وكان ذلك من سوء حفظه، وكثرة خطئه، فلا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، فهو صادق.
(4) موسى بن عقبة ابن أبي عياش، قال أحمد، ويحيى، وأبو حاتم، والنسائي: موسى ثقة.
(5) عَبد اللهِ بْن الفَضل بْن رَبِيعَة، الهاشِمِيّ، المَدِينِيّ. قال أحمد بن حنبل: لا بأس به. وقال يحيى بن معين، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة.
(6) عبد الرحمن بن هرمز المدني الأعرج. قال العجلي: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثِقَةٌ.
(7) عبيد الله بن أبي رافع مولى النبي. صلى الله عليه وسلم. روى عن علي بن أبي طالب وكتب له. وكان ثقة كثير الحديث.
*****************************
762 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ (1) حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يَزِيدَ (2) حَدَّثَنِى شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ (3) قَالَ قَالَ لِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ (4) وَابْنُ أَبِى فَرْوَةَ (5) وَغَيْرُهُمَا مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَإِذَا قُلْتَ أَنْتَ ذَاكَ فَقُلْ «وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ». يَعْنِى قَوْلَهُ «وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ».
- ---------------------------------•
صحيح مقطوع:
[تراجم الإسناد]
(1) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، أبو حفص الحمصي. قال أبو حاتم: صدوق.
(2) شريح بن يزيد الحضرمي، أَبُو حيوة الحمصي المقرئ المؤذن والد حيوة بن شريح. قال أبو داود السجستاني: "سمعت أحمد قيل له: شريح بن زيد؟ قال: ليس به بأس". وذكره ابن حِبَّان في "الثقات".
(3) شعيب بن أبي حمزة، أبو بشر الأموي، الحمصي، الكاتب، واسم أبيه دينار. وثقه ابن معين ويعقوب بن شَيْبَة، وأَبُو حاتم، والنَّسَائي.
(4) مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ المدني، قَالَ الحُمَيْدِيُّ: هُوَ حَافِظٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.
(5) إسحاق بن عَبد اللَّهِ بْن أَبي فروة، قَال البُخارِيُّ: تركوه. وقال أَحْمَد بْن حنبل: لا تحل عندي الرواية عَن إسحاق بْن أَبي فروة، وَقَال: ما هو بأهل أن يحمل عنه ولا يروى عنه.
وقال ابن معين: لا يكتب حديثه، ليس بشيءٍ.
[شرح الحديث]
«وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ» أي ممن أذعن واستسلم لله من هذه الأمة، أما قوله " وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ" فهذا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أما أتباعه فيقولون: وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وها موافق لرواية مسلم رقم (771).
**********************
763 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ قَتَادَةَ (3) وَثَابِتٍ (4) وَحُمَيْدٍ (5) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى الصَّلاَةِ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- صَلاَتَهُ قَالَ «أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا». فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِى النَّفَسُ فَقُلْتُهَا. فَقَالَ «لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَىْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا». وَزَادَ حُمَيْدٌ فِيهِ «وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ نَحْوَ مَا كَانَ يَمْشِى فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَهُ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (600) والنسائي (901) وأحمد (12713) (12960) (13645) وأبو يعلى (3876) وابن خزيمة (466) والبزار في المسند (3819) وأبو عوانة في المستخرج (1602).
[تراجم الإسناد]
(1) موسى بن إسماعيل، أبو سلمة التبوذكي أحد الثقات.
(2) حماد بن سلمة. أحد الثقات.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي.
(4) ثابت بن أسلم البناني.
(5) حميد الطويل، قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أحمد العجلي: بصري تابعي، ثقة، وهو خال حماد بن سلمة. وقال أبو حاتم الرازي: ثقة، لا بأس به. وقال ابن خراش: ثقة، صدوق.
[معانى بعض الكلمات]:
يبتدر: يسبق.
حفز: ضغطه النفس لسرعته.
[شرح الحديث]
قول أنس رضي الله عنه: "أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى الصَّلاَةِ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ" ومعنى (حفزه النفس) أي أَتعَبهُ وأجْهدَه النَّفَسُ مِن سُرعتِه في السَّيرِ حتى يلحَقَ صلاةَ الجَماعةِ.
فقال بعد تكبيرة الإحرام حسب ظاهر السياق، إلا أنه دلت رواية البخاري أنه بعد الرفع من الركوع، فقد روى البخاري (799) عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيِّ، قَالَ: " كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ "، قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: مَنِ المُتَكَلِّمُ قَالَ: أَنَا، قَالَ: رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلُ.
وقد جاء أن الصحابي هو رفاعة بن رافع نفسه، وأنه عطس، فقال ذلك، كما روى النسائي (931)، وأبو داود (773)، والترمذي (404) عن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ فَقَالَ: مَنَ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ: مَنَ الْمُتَكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ؟، فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعِ ابْنِ عَفْرَاءَ: أَنَا يَا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ قَالَ: قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ ابْتَدَرَهَا بِضْعَةٌ وَثَلَاثُونَ مَلَكًا أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا.
وقوله صلى الله عليه وسلم: " أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا" يعني: لم يقُلْ شيئًا خطأً.
فقال صلى الله عليه وسلم: " لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَىْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا" أي يسبقون إليها كل يريد أن يرفعها ويَصعَدَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وذلكَ دليلٌ على كَثرةِ ثوابِها وعظيمِ فضلِها.
ثم قال " وَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ فَلْيَمْشِ نَحْوَ مَا كَانَ يَمْشِى فَلْيُصَلِّ مَا أَدْرَكَهُ وَلْيَقْضِ مَا سَبَقَهُ" وهذا أيضا ورد في حديث عن أبي هريرة وفيه قوله صلى الله عليه وسلم: "إذا أُقيمتِ الصلاةُ فلا تأتُوها و أنتم تسعون، و أتوها و أنتم تمشون، و عليكم السكينةُ، فما أدركتُم فصلُّوا، و ما فاتكم فأَتِمُّوا" [أخرجه الترمذي (327)، وابن ماجه (775)، وأحمد (7649)]
*************************
764 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ (1) أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ (3) عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِىِّ (4) عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ (5) عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى صَلاَةً قَالَ عَمْرٌو لاَ أَدْرِى أَىَّ صَلاَةٍ هِىَ فَقَالَ «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً». ثَلاَثًا «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ». قَالَ نَفْثُهُ الشِّعْرُ وَنَفْخُهُ الْكِبْرُ وَهَمْزُهُ الْمُوتَةُ.
- ---------------------------------•
حسن لغيره:
أخرجه ابن ماجه (807) وأحمد (16784) وابن الجعد (105) وأبو يعلى (7398) وابن الجارود في المنتقى (180) وأبو داود الطيالسي (989) والبزار (3446) والحاكم في المستدرك (858)، وصححه ووافقه الذهبي.
وإسناده فيه ضعف لجهالة عاصم العنزي لم يوثقه إلا ابن حبان، وقد تابعه عَبّاد بن عاصم، أخرجه أحمد (16760) وابن أبي شيبة (2396) (2460) (29142).
وعباد سكت عنه البخاري، وابن أبي حاتم، وذكره ابن حبان في " الثقات ".
وللحديث شاهد عن ابن مسعود:
أخرجه ابن ماجه (808) وأحمد (3828) (3830) وأبو يعلى الموصلي (4994) (5077) (5380) وابن خزيمة (472) وابن أبي شيبة (189) (29123).
[تراجم الاسناد]
(1) عَمْرو بن مَرْزُوق أَبُو عُثْمَان مولَى باهلة من مُضر الْبَصْرِيّ حدث عَن شُعْبَة رَوَى عَنهُ البُخَارِيّ، وقال الدارقطني: كثير الوهم، ووثقه أبو حاتم، روى له: (البخاري - أبو داود).
(2) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى مولاهم الأزدى، أبو بسطام الواسطى ثم البصرى، مولى عبدة بن الأغر مولى يزيد بن المهلب من كبار أتباع التابعين، ثقة حافظ متقن، كان الثورى يقول: هو أمير المؤمنين فى الحديث، توفي سنة 160 هـ بالبصرة، روى له أصحاب الستة.
(3) عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ، قال ابْنِ مَعِيْنٍ وأبو حاتم: ثِقَةٌ.
(4) عاصم بن عُمَير العنزي، وهو عاصم بن أَبي عُمَرة. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات" وقال ابن حجر: مقبول.
(5) نافع بْن جبير بْن مطعم، وثقه العجلي وأبو زرعة وجماعة.
(6) جُبَيْرُ بنُ مُطْعِمِ بنِ عَدِيِّ بنِ نَوْفَلٍ النَّوْفَلِيُّ، رضي الله عنه.
[معانى بعض الكلمات]:
الموتة: نوع من الجنون والصرع.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم في استفتاح الصلاة بعد تكبيرة الإحرام: "اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا "
أي أكبرُ من أنْ يُنسَبَ إليه ما لا يليقُ بِه سُبحانَه وتَعالى، والأكبر هو العظيم سبحانه.
"وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا " والحمد وصف الله بصفات الكمال والثناء عليه سبحانه.
"وَسُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً" وسبحانَ اللهِ، تنزيهٌ للهِ عنْ كلِّ عيبٍ ونقْصٍ وما لا ينبغِي أنْ يُوصَفَ بِه، بُكرةً وأصيلًا، أي: في أوَّلِ النَّهارِ وآخرِهِ. وهما أطيبُ الأوقاتِ وذلك لاجتِماعِ ملائكةِ اللَّيلِ والنَّهارِ فيهِمَا.
"أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ مِنْ نَفْخِهِ وَنَفْثِهِ وَهَمْزِهِ" أعوذ أي أعتصم وأحتمي بالله من الشيطان. (من نفخه) أي الكبر والتعالي والخيلاء.
(ونفثه) الشعر الذي يثير الفتن والشرور.
(وهمزه) هو نوع من الجنون أو الصرع الذي يلقيه الشيطان في الإنسان (الْمُوتَةُ).
*********************
765 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ مِسْعَرٍ (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِى التَّطَوُّعِ ذَكَرَ نَحْوَهُ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف: لجهالة شيخ عمرو بن مرة.
أخرجه أحمد (16739) (16740) والطبراني في الكبير (2/ 134) (1569).
[تراجم الاسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري أحد الثقات.
(2) يحيى بن سعيد القطان، أحد الحفاظ.
(3) مسعر بن كدام، قال شعبة بن الحجاج: كنا نسمي مسعرا: المصحف - يعني من إتقانه. وقال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت مثل مسعر، كان من أثبت الناس.
(4) عَمْرُو بنُ مُرَّةَ بنِ عَبْدِ اللهِ المُرَادِيُّ، قال ابْنِ مَعِيْنٍ وأبو حاتم: ثِقَةٌ.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرح أبو عاصم البركاتي المصري الأثري