الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (766)(767)(768)(769)(770)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (766)(767)(768)(769)(770)
766 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ (2) أَخْبَرَنِى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ (3) أَخْبَرَنِى أَزْهَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْحَرَازِىُّ (4) عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ (5) قَالَ سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ يَفْتَتِحُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قِيَامَ اللَّيْلِ فَقَالَتْ لَقَدْ سَأَلْتَنِى عَنْ شَىْءٍ مَا سَأَلَنِى عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ: كَانَ إِذَا قَامَ كَبَّرَ عَشْرًا وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا وَسَبَّحَ عَشْرًا وَهَلَّلَ عَشْرًا وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا وَقَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَاهْدِنِى وَارْزُقْنِى وَعَافِنِى». وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ عَنْ رَبِيعَةَ الْجُرَشِىِّ عَنْ عَائِشَةَ نَحْوَهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه أبو داود (5085) والنسائي (1617) (5535) وابن ماجه (1356) وابن أبي شيبة (29336) وابن حبان (2602) والطبراني في الأوسط (2048) وله طريق آخر عن عائشة أيضا أخرجه أحمد (25102) والنسائي في الكبرى (10640) والطبراني (8427) كلاهما بسنده إلى ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ الْجُرَشِيُّ عن عَائِشَةَ به.
[تراجم الاسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبِي زَيْدٍ القُشَيْرِيُّ، قَالَ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ: ابْنُ رَافِعٍ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) زَيْدُ بنُ الحُبَابِ بنِ الرَّيَّانِ، وَثَّقَهُ: عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ، وابن معين.
(3) معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، الشامي الحمصي. قال أحمد بن حنبل و العجلي والنسائي: ثقة. وقال أبو زرعة: ثقة محدث. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، ولا يحتج به.
(4) أزهر بْن سَعِيد الحَرازِي، الحِمصِي. تكلموا في مذهبه حيث قيل كان يسب عليا، و قال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة. وقال ابن وضاح: ثقة شامي.
(5) عاصم بن حميد السكوني الحمصي، قال الدارقطني: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[شرح الحديث]
تحكي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في استفتاح في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام فتقول: "كَانَ إِذَا قَامَ كَبَّرَ عَشْرًا وَحَمِدَ اللَّهَ عَشْرًا وَسَبَّحَ عَشْرًا وَهَلَّلَ عَشْرًا وَاسْتَغْفَرَ عَشْرًا" والتهليل هو قول لا إله إلا الله.
ثم قالت: وَقَالَ «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَاهْدِنِى وَارْزُقْنِى وَعَافِنِى» فسأل للدنيا الرزق والعافية وللآخرة المغفرة والهداية والعافية من النار. "وَيَتَعَوَّذُ مِنْ ضِيقِ الْمَقَامِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" أي: الأهوالِ الَّتي تحدُثُ فيه.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ دُعاءِ الاستِتفاحِ في أوَّلِ الصَّلاةِ والدُّعاءِ بما ليس مِن القُرآنِ.
 
*********************
767 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ (2) حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (3) حَدَّثَنِى يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ (4) حَدَّثَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ سَأَلْتُ عَائِشَةَ بِأَىِّ شَىْءٍ كَانَ نَبِىُّ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَتْ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ أَنْتَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (770) والترمذي (3420) والنسائي (1625) وابن ماجه (1357) وأحمد (25225) وابن خزيمة (1153) وأبو عوانة في المستخرج (2244) وابن حبان (2600) وأبو الشيخ في أخلاق النبي (550).
[تراجم الاسناد]
(1) محمد بن المثنى بن عبيد بن قيس بن دينار، الإمام الحافظ الثبت أبو موسى، العنزي البصري الزمن. قال محمد بن يحيى الذهلي: حجة. وقال أبو حاتم: صدوق صالح الحديث.
(2) عمر بن يونس، أبو حفص اليمامي. وثقه يحيى بن معين، والنسائي.
(3) عِكْرِمَةُ بنُ عَمَّارٍ أَبُو عَمَّارٍ العِجْلِيُّ؛ البَصْرِيُّ، ثُمَّ اليَمَامِيُّ؛ وثقه الإمام أحمد بن حنبل وابن معين والعجلي؛ كَانَ أُمِّيّاً، وَقَالَ البُخَارِيُّ: مُضْطَرِبٌ فِي يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كِتَابٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: هُوَ ثِقَةٌ، وَفِي حَدِيْثِهِ عَنْ يَحْيَى اضْطِرَابٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، إِلاَّ فِي حَدِيْثِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي كَثِيْرٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، رُبَّمَا وَهِمَ فِي حَدِيْثِهِ، وَرُبَّمَا دَلَّسَ، وَفِي حَدِيْثِهِ عَنْ يَحْيَى بَعْضُ الأَغَالِيطِ.
وَقَالَ زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: صَدُوْقٌ. وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثقة.
وَقَال أبو أحمد بْن عدي: مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.
(4) يَحْيَى بنُ أَبِي كَثِيْرٍ أَبُو نَصْرٍ الطَّائِيُّ ثقة ثبت إلا أنه كان يدلس؛ قال أبو طالب: سألت أحمد بن حنبل، عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير. فقال: ثقة. لا بأس به. وَقَالَ العُقَيْلِيُّ: كَانَ يُذْكَرُ بِالتَّدلِيسِ.
(5) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْرِيُّ الحافظ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
[شرح الحديث]
في الحديث تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان إذا قامَ مِن اللَّيلِ افتَتَح صَلاتَه بهذا الدُّعاءِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ جِبرَائِيلَ ومِيكائيلَ وإسرافيلَ»، أي: أَدعُوك يا ربِّي ورب جبريل وميكائيل وإسرافيل وهم ملائكة كرام، وتَخصيصُ هؤلاء الملائكةِ بالذِّكر لِعَظِيمِ شأنِهم؛ وجبريل أَمِينُ الوَحْيِ، ومِيكائيلُ أَمِينُ القَطْرِ والمَطَرِ والنَّباتِ والأرزاقِ، وهو ذُو مَكانةٍ عَليَّةٍ، ومَنزلةٍ رَفيعةٍ، وشَرفٍ عِندَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وله أعوانٌ يَفعَلونَ ما يَأمُرُهم به بأمْرِ ربِّه سُبحانَه، وإسرافيلُ الموكَّلُ بالنَّفخِ في الصُّورِ بأمْرِ ربِّه نفْخةَ الفَزعِ والصَّعقِ، ونفْخةَ القِيامِ لربِّ العالَمينَ.
" فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ" أي خالق السموات والأرض ومبدعها.
"عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ" أي عالم بما غاب عن العِبادِ، وما شاهَدوه وظهَرَ لهم، وفيه كمال علم الله.
"أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ " أي تَقْضي بالثَّوابِ والعقابِ «بيْنَ عِبادِكَ فيما كانوا فيه يَختلِفون» فِيه مِن أمْرِ الدِّينِ في الدُّنيا، فتُعذِّبُ أهلَ المَعاصي إنْ شِئتَ، وتُثِيبُ أهلَ الطَّاعةِ.
" اهْدِنِى لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ" أي اهدني إلى الصراط المستقيم، و ثبتني على الحق وجنبني الزلل والاختلاف والاعوجاج. وطَريقُ الحقِّ الَّذي لا اعوِجاجَ فيه، وهو دِينُ الإسلامِ، الَّذي أرسَلَ اللهُ به محمَّدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، وسُمِّيَ صِراطًا؛ لأنَّه مُوصِلٌ للمقصودِ.
"إِنَّكَ أَنْتَ تَهْدِى مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ" كما قال تعالى: {فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ. وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} [البقرة: 213]
وفي الحديث: استحباب الذكر الوارد في استفتاح الصلاة.
وفيه: الثناء على الله تعالى في استهلال الدعاء.
وفيه: وجوب الإيمان بالملائكة عموما وبمن سمي منهم.
وفيه: بيان شرف جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام.
وفيه: أنه ينبغي أن يطلب العبد من الله الهداية إلى الحق.
وفيه: أن الهداية من الله وحده.
 
*********************
768 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ (1) حَدَّثَنَا أَبُو نُوحٍ قُرَادٌ (2) حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ (3) بِإِسْنَادِهِ بِلاَ إِخْبَارٍ وَمَعْنَاهُ قَالَ كَانَ إِذَا قَامَ بِاللَّيْلِ كَبَّرَ وَيَقُولُ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
[تراجم الاسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ رَافِعِ بنِ أَبِي زَيْدٍ القُشَيْرِيُّ، قَالَ مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ: ابْنُ رَافِعٍ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) أبو نوح، عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي، ويقال: الضبي، الملقب بقراد.
وقال علي بن المديني وابن نمير: ثقة.
وقال يحيى بن معين: ليس به بأس.
وقال أحمد بن حنبل: كان عاقلا من الرجال.
وقال ابن حبان كان يخطئ يتخالج في القلب منه.
(3) عكرمة بن عمار، تقدم الكلام عنه.
 
***********************
769 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) قَالَ: لاَ بَأْسَ بِالدُّعَاءِ فِى الصَّلاَةِ فِى أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَفِى آخِرِهِ فِى الْفَرِيضَةِ وَغَيْرِهَا.
  • ---------------------------------
صحيح مقطوع من قول مالك:
[تراجم الاسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى، ثقة عابد، كان ابن معين و ابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدا. قال أبو حاتم: ثقة حجة.
(2) الإمام مالك بن أنس صاحب الموطأ وإمام دار الهجرة.
[شرح الحديث]
لا بأس بالدعاء في الصلاة في أوله أي في أول الصلاة: وهذا يشمل دعاء الاستفتاح الذي يفتتح به المصلي صلاته، وهو سنة، ويجوز في الفريضة والنافلة.
وفي أوسطه: يشمل الدعاء في الركوع (تعظيم الله)، وبين السجدتين (طلب المغفرة والرحمة)، وفي السجود (وهو أعظم مواطن الدعاء).
في آخره: الدعاء قبل السلام، وهو أفضل مواطن الدعاء بعد التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
 
************************
770 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ (3) عَنْ عَلِىِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِىِّ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِىِّ (6) قَالَ كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّى وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «مَنِ الْمُتَكَلِّمُ بِهَا آنِفًا». فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلاَثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلَ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 211) والبخاري (799) والترمذي (404) والنسائي (931) (1062) وأحمد (18996).
[تراجم الاسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى الحارثى، ثقة عابد، كان ابن معين و ابن المدينى لا يقدمان عليه فى الموطأ أحدا. قال أبو حاتم: ثقة حجة.
(2) الإمام مالك بن أنس.
(3) نعيم بن عبد الله المجمر المدني الفقيه. وثقه أبو حاتم وغيره.
(4) علي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي الأنصاري. وثقه ابن معين والدارقطني.
(5) يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي ذكره بن عبد البر في الصحابة لأنه ولد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فحنكه وسماه وهو تابعي لا تثبت له رؤية والله أعلم. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(6) رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان بن عَمْرو بن عامر بن زريق الأَنْصارِيّ الزرقي. شهد بدرا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم هو وأبوه، وكان من النقباء.
[شرح الحديث]
في الحديث أن رجلا قال بعد قول النبي صلى الله عليه وسلم "سمع الله لمن حمده" : "اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ" ومعناه: حَمْدًا خالِصًا عَن الرِّياءِ والسُّمعةِ، كثيرَ الخَيرِ. والقائلُ هو رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضيَ اللهُ عنه رَاوِي الحديثِ، كما في رِوايةِ روى النسائي (931)، والترمذي (404) عن رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: " صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ... الحديث .. فسَأَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَ انتهاءِ الصَّلاةِ عن قائلِ تلك الجُملةِ، فقال له رِفاعةُ رَضيَ اللهُ عنه: أنا المُتَكَلِّمُ يا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأخبَرَهُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه رأى مَجموعةً مِن الملائكةِ بَلَغت بِضعةً وثَلاثينَ ملَكًا يُسارِعون إليها، كلٌّ منهم يُريدُ أنْ يَكتُبَ هذه الكلماتِ قبْلَ الآخَرِ.
والبِضْعُ ما بيْن الثَّلاثِ إلى التِّسعِ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ فضْلِ التَّحميدِ والذِّكرِ له سُبحانَه.
وفيه: إقرار النبي صلى الله عليه وسلم بالذكر الوارد بعد الركوع. والسنة التقريرية من أقسام السنة النبوية وهي حجة على الأحكام. ولا يستدل بالحديث على جواز التعبد بخلاف قول وفعل النبي صلى الله عليه وسلم، لأن ذلك وقع في زمن الوحي والتشريع، وقد أقره الرسول صلى الله عليه وسلم، وسكت عنه الوحي، بخلاف ما يكون بعد زمن النبوة فإنه لا يشرع للمسلم إلا أن يتبع ولا يبتدع.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
شرحه/ أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: