الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (775) (776)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
775) (776)

124 - باب مَنْ رَأَى الاِسْتِفْتَاحَ بِسُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ.
775 - حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ مُطَهَّرٍ (1) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ (2) عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَلِىٍّ الرِّفَاعِىِّ (3) عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِىِّ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ كَبَّرَ ثُمَّ يَقُولُ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ». ثُمَّ يَقُولُ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ». ثَلاَثًا، ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا». ثَلاَثًا «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ». ثُمَّ يَقْرَأُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا الْحَدِيثُ يَقُولُونَ هُوَ عَنْ عَلِىِّ بْنِ عَلِىٍّ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلاً الْوَهَمُ مِنْ جَعْفَرٍ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف، لأجل جعفر بن سليمان الضبعي فهو ضعيف.
أخرجه الترمذي (242) والنسائي (899) (900) وابن ماجه (804) وأحمد في الزهد (1270) وفي المسند (11473) والدارمي (1275) وابن أبي شيبة (2401) وابن خزيمة (467) والطبراني في الدعاء (501) والدارقطني (1140).
وللحديث شاهد عن عمر رضي الله عنه أخرجه مسلم (399) بسنده عَنْ عَبْدَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَانَ يَجْهَرُ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ».
ويشهد للحديث كذلك حديث عائشة رضي الله عنها، وهو التالي.
[تراجم الاسناد]
(1) عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ مُطَهَّرِ بنِ حُسَامٍ الأَزْدِيُّ. البَصْرِيُّ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) جَعفَر بْن سُلَيمان، أبو سليمان الضبعي، البصري. كان شيعيا قدريا، وثقه ابن معين وضعفه علي بن المديني، وقال البخاري في حديثه مناكير.
(3) علي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي اليشكري، أبو إسماعيل البَصْرِيّ. وقال يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة: ثقة. وقال أحمد: لم يكن به بأس.
(4) أَبُو المُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ البَصْرِيُّ عَلِيُّ بنُ دَاوُدَ. مُتَّفَقٌ عَلَى ثِقَتِهِ.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم " سبحانك اللهم وبحمدك" أي أنزهك يا الله من كل عيب ونقص، تنزيهاً مقترناً بشكرك والثناء عليك.
" وَتَبَارَكَ اسْمُكَ": كثرت بركتك، وتعظمت خيراتك، وتنزيهك، فلا يُذكر اسمك على شيء إلا بارك فيه.
"وَتَعَالَى جَدُّكَ " أي عظم جلالك وسلطانك، والجد هو العظمة.
"وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ": لا معبود بحق سواك، إقراراً بالتوحيد.
ثُمَّ يَقُولُ «لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ». ثَلاَثًا، والتكرار لتأكيد الإيمان والإقرار ولفضلها، فهي كلمة التوحيد العظيمة، وأفضل الذكر، وثبت في فضلها أحاديث كثيرة، منها أنها سبب لدخول الجنة والنجاة من النار، وحرز من الشيطان.
ثُمَّ يَقُولُ «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلاَثًا، الله أكبر من كل شيء، وأعظم من كل مخلوق، ولا يعرف كنه كبريائه.
ثم يقول «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» أي أعتصم بالله وألوذ به فهو السميع العليم وفيه توسل بالأسماء الحسنى، والاستعاذة من الشيطان الرجيم أي المبعد المطرودِ عن رحمة الله، (وهمزه) وَسوسَتُه (ونفخه) أي كبره وهو ما يُدخِلُه في الصُّدورِ مِن الاستِعلاءِ والاستِكبارِ، (ونقثه) أي شِعره وهو الشعر المذموم الذي يشتمل على الخنا والمجون والكذب، وكلُّ هذه المعاني ممَّا يُغْوي به الشَّيطانُ، وليس كلُّ الشِّعرِ مِن غَوايةِ الشَّيطانِ، بل إن من الشعر حكمة.
قوله: ثُمَّ يَقْرَأُ. أي يقرأ الفاتحة وبعض القرآن.
 
***********************

776 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى (1) حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلاَمِ بْنُ حَرْبٍ الْمُلاَئِىُّ (3) عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ (4) عَنْ أَبِى الْجَوْزَاءِ (5) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلاَةَ قَالَ «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ عَنْ عَبْدِ السَّلاَمِ بْنِ حَرْبٍ لَمْ يَرْوِهِ إِلاَّ طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ وَقَدْ رَوَى قِصَّةَ الصَّلاَةِ عَنْ بُدَيْلٍ جَمَاعَةٌ لَمْ يَذْكُرُوا فِيهِ شَيْئًا مِنْ هَذَا.
  • ---------------------------------
صحيح:
من طرق عن عائشة أخرجه الترمذي (243) وابن ماجه (806) وإسحاق بن راهويه في مسنده (1000) وابن خزيمة (470) وابن الأعرابي في المعجم (1653) والطبراني في الدعاء (502) (503) والدارقطني (1141) (1152) والحاكم في المستدرك (859) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وقال الذهبي: على شرطهما.
[تراجم الاسناد]
(1) الحسين بن عيسى بن حمران الطائي، أَبُو عَلِيّ الخراساني القومسي، البسطامي، الدامغاني. قال أَبُو حاتم: صدوق.
وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّه: من كبار المحدثين وثقاتهم من أئمة أصحاب العربية.
(2) طلق بن غنام بن طلق بن معاوية. قال ابن سعد: ثقة صدوق، وقال أبو داود: صالح الحديث.
(3) عَبْدُ السَّلاَمِ بنُ حَرْبٍ المُلاَئِيُّ البَصْرِيُّ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: ثِقَةٌ، حَافِظٌ. وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: ثِقَةٌ، وَفِي حَدِيْثِهِ لِيْنٌ، وَكَانَ عَسِراً فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ، وَالكُوْفِيُّوْنَ يُوَثِّقُونَهُ.
(4) بديل بن ميسرة العقيلي البَصْرِيّ. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال محمد بن سعد، والنَّسَائي، وَقَال أَبُو حاتم: صدوق.
(5) أوس بن عَبد اللَّهِ الربعي، أَبُو الجوزاء البَصْرِيّ، قَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم: ثقة.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
 


   
اقتباس
شارك: