الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (796)(797)(798)(799)(800)(801)(802)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (796)(797)(798)(799)(800)(801)(802)

130 - باب مَا جَاءَ فِى نُقْصَانِ الصَّلاَةِ.
796 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) عَنْ بَكْرٍ - يَعْنِى ابْنَ مُضَرَ (2) - عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ (3) عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِىِّ (4) عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَنَمَةَ الْمُزَنِىِّ (6) عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَنْصَرِفُ وَمَا كُتِبَ لَهُ إِلاَّ عُشْرُ صَلاَتِهِ تُسْعُهَا ثُمُنُهَا سُبُعُهَا سُدُسُهَا خُمُسُهَا رُبُعُهَا ثُلُثُهَا نِصْفُهَا».
  • ---------------------------------
حسن:
أخرجه أحمد (18894) والحميدي (145) والبزار (1420) (1421) (1422) ومحمد بن نصر المروزي في " تعظيم قدر الصلاة" (153)، (156) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1105) والبيهقي في الكبرى (3527). عن عبد الله بن عنمة به.
وتابعه عُمَر بن أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِيهِ به، أخرجه الطيالسي (685) وأحمد (18879) والنسائي في الكبرى (614) (615) وأبو يعلى (1615) وإسناده قوي.
[تراجم الاسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) بَكْرُ بنُ مُضَرَ بنِ مُحَمَّدٍ المِصْرِيُّ. كَانَ مِنَ الثِّقَاتِ العَابِدِيْنَ. قال أحمد بن حنبل: ثقة ليس به بأس. وقال العجلي: ثقة.
(3) محمد بن عجلان، وثقه أحمد، وابن معين، وابن عيينة، وأبو حاتم.، و قال غيرهم: سيئ الحفظ.
(4) سعيد بن أبي سعيد كيسان المقبري أبو سعيد المدني، وثقه ابن المديني وابن سعد وأبو زرعة والعجلي والنسائي. وقال الامام أحمد ليس به بأس. وقال ابو حاتم صدوق. وقال يعقوب بن شيبة قد كان تغير واختلط قبل موته بأربع سنين.
(5) عُمَر بن الحكم بن ثوبان الحجازي، أَبُو حفص المدني. وثقه أحمد، و قال العجلي: مدنيٌّ، تابعيٌّ، ثقةٌ. "الثقات".
(6) عَبْدُ اللهِ بْنُ عَنَمَةَ الْمُزَنِيُّ شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ لَهُ ذِكْرٌ فِي الصَّحَابَةِ.
[شرح الحديث]
في هذا الحديثِ يَقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّ الرَّجُلَ ليَنصَرِفُ"، أي: يَخرُجُ مِن صَلاتِه ويَنْتهي منها، "وما كُتِب له إلَّا عُشرُ صَلاتِه، تُسعُها، ثُمنُها، سُبعُها، سُدسُها، خُمسُها، رُبعُها، ثُلثُها، نِصفُها"، أي: لا يَكونُ له مِن أجْرِها إلَّا قَدْرُ ما عَقَلَ مِنْها، وقدْرُ ما خشَع فيها، وما أدَّى مِن شُروطِها وأركانِها، فرُبَّما يَكونُ لها أيُّ جزءٍ مِن هذه الأجزاءِ، وهذا الاختِلافُ يَدُلُّ على اختِلافِ أجْرِ المُصلِّين.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الخُشوعِ في الصَّلاةِ والزَّجرُ عن الانشِغال فيها بغيرِ اللهِ.
 
*******************

131 - باب مَا جَاءَ فِى الْقِرَاءَةِ فِى الظُّهْرِ.
797 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ (3) وَعُمَارَةَ بْنِ مَيْمُونٍ (4) وَحَبِيبٍ (5) عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِى رَبَاحٍ (6) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ فِى كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري في الصحيح (772) ومسلم (396) والنسائي (969) (970) وأحمد (7503) (7696) (7834) (8525) (9330) (9389) (9616) (9761) (10323) وأبو عوانة في المستخرج (1672).
[تراجم الاسناد]
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.
ترك البخاري حديثه؛ أما مسلم فانتقى من حديثه اخرجها في الشواهد.
(3) قيس بن سعد الْمَكِّيُّ الحبشيُّ. وثقه أحمد. وقال العِجلي: مكيٌّ، ثقةٌ.
(4) عمارة بن ميمون: عن عطاء: قال الذهبي وابن حجر العسقلاني: مجهول.
(5) حبيب المعلم. وهو ابن أبي قريبة دينار. يكنى أبا محمد، من ثقات البصريين.
وأسنده غير أبي دواد عن حبيب بن الشهيد، والأول أقرب للصواب.
(6) عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ أَسْلَمَ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُفْتِي الحَرَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم. كَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ؛ انْتَهَتْ فَتْوَى أَهْلِ مَكَّةَ إِلَيْهِ، وَإِلَى مُجَاهِدٍ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ إِلَى عَطَاءٍ.
قال الذهبي: كَانَ عَطَاءٌ أَسْوَدَ، أَعْوَرَ، أَفْطَسَ، أَشَلَّ، أَعْرَجَ، ثُمَّ عَمِيَ، وَكَانَ ثِقَةً، فَقِيْهاً، عَالِماً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.
[شرح الحديث]
قول أبي هريرة رضي الله عنه: "فِى كُلِّ صَلاَةٍ يُقْرَأُ " أي فاتحة الكتاب وهي ركن في كل ركعة، وما زاد عن الفاتحة فهو مسنون في الركعتين الأوليين. لقوله صلى الله عليه وسلم: " كلُّ صلاةٍ لَمْ يُقرَأ فيها بأمِّ القرآنِ فَهيَ خِداجٌ" [أخرجه مسلم (395)، وأبو داود (821)] «خِدَاجٌ»، أي: ناقِصةٌ غيرُ تامةٍ.
وقوله "فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَسْمَعْنَاكُمْ وَمَا أَخْفَى عَلَيْنَا أَخْفَيْنَا عَلَيْكُمْ. أي ما جهر فيها بالقراءة جهرنا وأسمعنا وما أخفى فيه وقرأ سرا أخفينا عليكم و قرأنا فيه سرا.
وقد جهر النبي صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأوليين من المغرب والعشاء وفي الفجر والجمعة والعيدين وفي الكسوف وفي الاستسقاء، وفي نافلة الليل والتراويح، وأسر بالقراءة في الظهر والعصر وَثَالِثَة الْمَغْرِب وَالْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الْعِشَاء وفي الجنازة، وفي نوافل النهار وفي رواتب الفرائض.
وَحَيْثُ يَجْهَر أَوْ يُسِرّ فَهُوَ سُنَّة فَلَوْ تَرَكَهُ صَحَّتْ صَلَاته وَلَا يَسْجُد لِلسَّهْوِ. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
*******************

798 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى (2) عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ (3) ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى (4) حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى عَدِىٍّ (5) عَنِ الْحَجَّاجِ (6) - وَهَذَا لَفْظُهُ - عَنْ يَحْيَى (7) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ (8) - قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى وَأَبِى سَلَمَةَ ثُمَّ اتَّفَقَا - عَنْ أَبِى قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى بِنَا فَيَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ وَكَذَلِكَ فِى الصُّبْحِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ لَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (762) (778) ومسلم (451) والنسائي (975) (976) (978) وابن ماجه (829) وأحمد (19418) (22520) (22570) (22597) (22627) (22654) (22658) والدارمي (1328) وابن أبي شيبة (7759) وابن خزيمة (503) (504) (507) وابن حبان (1829) (1831) والطبراني في مسند الشاميين (2857).
[تراجم الاسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) يحيى بن سعيد القطان.
(3) هشام الدستوائي، هشام بن أبي عبد الله سنبر البصري الربعي، مولاهم. صاحب الثياب الدستوائية، كان يتجر في القماش الذي يجلب من دستوا. ولذا قيل له: صاحب الدستوائي ودستوا بليدة من أعمال الأهواز.
وقال وكيع: كَانَ ثبتًا.
وكذا قَالَ ابْن المديني، وزاد: هُوَ أثبت أصحاب يحيى بْن أَبِي كثير.
(4) محمد بن المثنى، أبو موسى العنزي، احد الثقات.
(5) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي. وثقه أبو حاتم الرازي وغيره.
(6) حجاج بن أبي عثمان الصواف بصري ثقة مشهور.
(7) يحيى بن أبي كثير الطائي اليمامي أحد الحفاظ الثقات.
(8) عبد الله بن أبى قتادة الأنصاري، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
[شرح الحديث]
قول أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُصَلِّى بِنَا فَيَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ وَيُسْمِعُنَا الآيَةَ أَحْيَانًا " يعني كان يجهر أحيانا بالقراءة فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِى الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ، فلعل ذلك كان للتعليم أو لبيان الجواز، فلو فعل أحيانا فلا ينكر.
وقيل: كان مَن خَلْفَه يَسمَعُ قِراءتَه فيها، برغمِ كَونِها سرِّيَّةً؛ لأنَّه كان يُسمِعُهمُ الآيةَ أحيانًا، فتُعرَفُ بذلك قِراءتُه.
ثم قال "وَكَانَ يُطَوِّلُ الرَّكْعَةَ الأُولَى مِنَ الظُّهْرِ وَيُقَصِّرُ الثَّانِيَةَ وَكَذَلِكَ فِى الصُّبْحِ". لأنَّ النَّشاطَ في الأُولى يكونُ أكثَرَ، فناسَبَ التَّخفيفُ في الثَّانيةِ؛ حذَرًا مِن الملَلِ.
 
***************

799 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (2) أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ (3) وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ (4) عَنْ يَحْيَى (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ بِبَعْضِ هَذَا وَزَادَ فِى الأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. وَزَادَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ وَكَانَ يُطَوِّلُ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لاَ يُطَوِّلُ فِى الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِى صَلاَةِ الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِى صَلاَةِ الْغَدَاةِ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الاسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ، الخَلاَّلُ.
(2) يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ أبو خالد الواسطي، وثقه ابن معين، وَقَال علي ابن الْمَدِينِيّ: هُوَ من الثقات.
وَقَال فِي موضع آخر: ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد ابن هارون.
وَقَال العجلي: ثقة، ثبت فِي الحديث، وَقَال أَبُو زُرْعَة: سمعت أبا بكر بْن أَبي شَيْبَة يقول: ما رأيت أتقن حفظا من يزيد بْن هارون. وَقَال أَبُو حاتم: ثقة، إمام صدوق، لا يسأل عن مثله.
(3) همام بن يحيى بن دينار العوذي البصري. وثقه أحمد وابن معين.
(4) أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، قال فيه يحيى بن معين، وأحمد العجلي، والنسائي: ثقة.
(5) يحيى بن أبي كثير، كان طلابة للعلم، حجة.
[شرح الحديث]
قوله " وَكَانَ يُطَوِّلُ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى مَا لاَ يُطَوِّلُ فِى الثَّانِيَةِ وَهَكَذَا فِى صَلاَةِ الْعَصْرِ وَهَكَذَا فِى صَلاَةِ الْغَدَاةِ". فذكر التطويل في القراءة في الركعة الأولى ما لا يطول في الثانية، وذكر صلاة العصر وصلاة الغداة وهي الفجر.
 
****************

800 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ (3) عَنْ يَحْيَى (4) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى قَتَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ فَظَنَنَّا أَنَّهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يُدْرِكَ النَّاسُ الرَّكْعَةَ الأُولَى.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرجه عبد الرزاق (2675) وعنه أبو العباس السراج في حديثه (108) والبيهقي في الكبرى (2486).
[تراجم الاسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ.
(2) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، صاحب المصنف والتفسير؛ قال العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثِقَةٌ، كَانَ يَتَشَيَّعُ. وقد أكثر عن معمر بن راشد؛ وقال: أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَهُوَ صَحِيْحُ البَصْرِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَهُوَ ضَعِيْفُ السَّمَاعِ. ومات عبد الرزاق سنة إحدى عشرة ومائتين.
(3) مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ أَبُو عُرْوَةَ الأَزْدِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، الحَافِظُ الثقة، البَصْرِيُّ نَزِيْلُ اليَمَنِ.
قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: لَمَّا دَخَلَ مَعْمَرٌ صَنْعَاءَ، كَرِهُوا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِم، فَقَالَ لَهُم رَجُلٌ: قَيِّدُوْهُ.
قَالَ: فَزَوَّجُوْهُ.
(4) يحيى بن أبي كثير.
[شرح الحديث]
كان النبي صلى الله عليه وسلم يطيل الركعة الأولى من صلاة الظهر والعصر و الصبح ويقصر الثانية، فقال أبو قتادة: "فظننا أنه يريد بذلك أن يدرك الناس الركعة الأولى". يعني الحكمة من تطويل الركعة الأولى هي تمكين المتأخرين أو من هم في طريقهم للمسجد من إدراك الركعة الأولى الجماعة، لأنها أول وقت الصلاة.
واستدل بعض الفقهاء بهذا الحديث على استحباب أن يطيل الإمام القراءة في الركعة الأولى (أو الركوع) إذا علم أن هناك من يدخل الصلاة.
وفي الحديث: بيان رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بالمأمومين وحرصه على إدراكهم لفضل الجماعة من بدايتها.
 
*****************

801 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ (2) عَنِ الأَعْمَشِ (3) عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ (4) عَنْ أَبِى مَعْمَرٍ (5) قَالَ قُلْنَا لِخَبَّابٍ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قَالَ نَعَمْ. قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَاكَ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (746) (760) (761) (777) وابن ماجه (826) وعبد الرزاق في المصنف (2676) والحميدي في المسند (156) وابن أبي شيبة في المصنف (3635) وأحمد (21060) (21061) (21078) (27215) والبزار (2131) والشاشي في المسند (1009) (1011) وابن حبان (1826) (1830).
[تراجم الاسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَلَيَّنَهُ يَحْيَى القَطَّانُ، وَقَالَ: قَلَّمَا رَأَيْتُهُ يَطلُبُ العِلْمَ. وَقَال ابن سعد: كان يعرف بالثقفي، وهو مولى لعبد القيس، وكان ثقة كثير الْحَدِيث.
وَقَال أَبُو زُرْعَة، وأبو حاتم: ثقة. وقال النسائي لا بأس به.
(3) سليمان بن مهران الأعمش. ثقة موصوف بالتدليس.
[شرح الحديث]
في هذا الحديثِ سُئِل خَبَّابُ بنُ الأَرَتِّ رَضيَ اللهُ عنه: أكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ في الظُّهر والعصرِ، كما يَقرَأُ في المغربِ والعِشاءِ والصُّبحِ، الفاتحةَ وسورةً مِن القُرآنِ، أم أنَّه لا يَقرَأُ فيهما؟ ولعلَّ سببَ سؤالِهم ظنُّهم بأنْ لا قِراءةَ فيهما لعدَمِ الجَهرِ، فأجاب خبَّابٌ رَضيَ اللهُ عنه: نعَمْ، كان يَقرَأُ في الظُّهرِ والعصرِ، فسَألوه: بأيِّ شَيءٍ كنتُم تَعلَمونَ قِراءتَه مع أنَّ القِراءةَ سِرِّيَّةٌ؟ فأجاب: باضْطِرابِ لِحْيتِه، والمعنى: عرَفْنا أنَّه كان يَقرَأُ بتحرُّكِ لِحيتِه في أثناءِ قيامِه في الصَّلاةِ.
وروى مُسلِمٍ وأبو داود مِن حديثِ أبي سعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه، «أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَقرأُ في صلاةِ الظُّهرِ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَيْنِ في كلِّ ركعةٍ قَدْرَ ثلاثينَ آيةً، وفي الأُخْرَيَينِ قَدْرَ خَمْسَ عَشْرةَ آيةً، أو قال: نِصفَ ذلك، وفي العصرِ في الرَّكعتَينِ الأُولَيَينِ في كلِّ ركعةٍ قَدْرَ قِراءةِ خَمسَ عَشْرةَ آيةً، وفي الأُخرَيَينِ قدْرَ نِصفِ ذلك».
وفي الحديث: بيان وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة، حتى لو كانت الصلاة سرية.
وفيه: الإسرارُ بالقِراءةِ في الظُّهرِ والعصرِ.
وفيه: استحباب قراءة سورة أو آيات بعد الفاتحة، في الركعتين الأوليين.
وفيه: أن رفع المأموم بصره إلى إمامه، وملاحظة حركاته، لا يبطل الصلاة ولا ينهى عنه.
وفيه: بيان عِظم لحية النبي صلى الله عليه وسلم، وأخرج أحمد وصححه أحمد شاكر، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّهُ وَصَفَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: " كَانَ عَظِيمَ الْهَامَةِ، أَبْيَضَ، مُشْرَبًا حُمْرَةً، عَظِيمَ اللِّحْيَةِ، ... الحديث.
وأخرج أحمد (746) وأبو داود الطيالسي في مسنده (166) عن علي رضي الله عنه في وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه: ضَخْمُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ.
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ) [رواه مسلم (رقم/2344)].
وعَنْ الْبَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... كَثَّ اللِّحْيَةِ) [رواه النسائي (رقم/5232) وصححه الألباني في " صحيح النسائي "]
ومعنى كث اللحية، وقال ابن حجر في فتح الباري (1/ 178): أي فيها كثافة واستدارة، وليست طويلة. اهـ.
قلت: ليست طويلة خلقة لا عن تهذيب أو تقصير، فلم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك ولو فعله لما أغفل الصحابة نقله.
 
******************

802 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا عَفَّانُ (2) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ (4) عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُومُ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: لإبهام الراوي عن عبد الله بن أبي أوفى.
والحديث أخرجه أحمد (19146) والبيهقي في الكبرى (2487)، وابن أبي شيبة (3419) بنحوه.
[تراجم الاسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) عفان بن مسلم، محدث العراق أبو عثمان البصري الصفار بقية الأعلام. قال فيه أبو حاتم: ثقة إمام. وقال مرة أخرى: ثقة متقن متين. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: عفان يكنى أبا عثمان، ثقة ثبت صاحب سنة.
(3) همام بن يحيى بن دينار، العوذي، الإمام الحافظ الصدوق الحجة. وثقه أحمد وابن معين وآخرون.
(4) محمد بن جحادة الكوفي، وثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي.
[شرح الحديث]
قوله " كَانَ يَقُومُ فِى الرَّكْعَةِ الأُولَى مِنْ صَلاَةِ الظُّهْرِ حَتَّى لاَ يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَمٍ" أي كان يطيل القراءة حتى يدرك الناس الركعة الأولى، وقد استدل القائلون بمشروعية تطويل الركعة الأولى لانتظار الداخل ليدرك فضيلة الجماعة بتلك الرواية.
وورد هذا المعنى عن أبي سعيد رضي الله عنه: "لقد كانت الصلاة تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يتوضأ، ثم يأتي ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعة الأولى مما يطولها " [رواه أحمد ومسلم وابن ماجه والنسائي].
وقد حكى استحباب ذلك ابن المنذر عن الشعبي والنخعي وأبي مجلز وابن أبي ليلى من التابعين. وقد نقل الاستحباب أبو الطيب الطبري عن الشافعي في الجديد.
وذهب أبو حنيفة ومالك والأوزاعي وأبو يوسف وداود الظاهري إلى كراهة الانتظار، وشدد في ذلك بعضهم وقال: أخاف أن يكون شركا، وهو قول محمد بن الحسن.
وقال أحمد وإسحاق فيما حكاه عنهما ابن بطال: إن كان الانتظار لا يضر بالمأمومين جاز.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: