الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (830)(831)(832)(833)(834)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (830)(831)(832)(833)(834)

141 - باب مَا يُجْزِئُ الأُمِّىَّ وَالأَعْجَمِىَّ مِنَ الْقِرَاءَةِ.
830 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ (1) أَخْبَرَنَا خَالِدٌ (2) عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ (3) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَفِينَا الأَعْرَابِىُّ وَالأَعْجَمِىُّ فَقَالَ «اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ وَسَيَجِئُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقِدْحُ يَتَعَجَّلُونَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُونَهُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه أحمد، (15273) وسعيد بن منصور في التفسير (31) والبيهقي في شعب الإيمان (2399) والفريابي في فضائل القرآن (174) والآجري في " أخلاق أهل القرآن" (28) كل بسنده عن حميد عن محمد بن المنكر به.
وَتَابَعَ حميد الأعرج عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ. أخرجه أحمد (14855) وأبو يعلى الموصلي في المسند (2197).
[تراجم الاسناد]
(1) وَهْبُ بنُ بَقِيَّةَ بنِ عُثْمَانَ بنِ سَابُوْرَ بنِ عُبَيْدِ بنِ آدَمَ الواسطي، قَالَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وَقَال الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كان ثقة، قدم بغداد، وحدث بها.
(2) خالد بن عبد الله، أبو محمد المزني، الواسطي، الطحان. قال يحيى القطان، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة. وقال الترمذي: ثقة حافظ. وقال أبو حاتم أيضا: صحيح الحديث.
(3) حميد بن قيس الأعرج المكي. أبو صفوان القارئ الأسدي.
قال أبو زرعة الرازي: من الثقات. (2/ 359).
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة. (المعرفة) 3/ 41.
وقال أبو زرعة الدمشقي: من الثقات. (التاريخ) 1361.
وقال الترمذي: سمعت محمدًا (يعني البخاري) يقول: حميد بن قيس الأعرج ثقة.
وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ. (علل الحديث) 1419.
(4) مُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ المدني، قَالَ الحُمَيْدِيُّ: هُوَ حَافِظٌ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ.
[شرح الحديث]
قول جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَفِينَا الأَعْرَابِىُّ وَالأَعْجَمِىُّ" يعني فيهم من يجد صعوبة في القراءة، ومشقة في النطق الصحيح، فَقَالَ: "اقْرَءُوا فَكُلٌّ حَسَنٌ": فأخبرهم بأن قراءتهم مقبولة ومأجورة ما دام القصد وجه الله. وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " الماهِرُ بالقرآنِ مع السفرَةِ الكرامِ البرَرَةِ، والذي يقرؤُهُ ويتَعْتَعُ فيهِ وهو عليه شاقٌّ لَهُ أجرانِ" [متفق عليه]
ثم قال " وَسَيَجِئُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَامُ الْقِدْحُ يَتَعَجَّلُونَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُونَهُ" ومعنى "يُقيمونه كما يُقام القِدْح": القِدْح هو السهم قبل أن يُراش، والمقصود أنهم يبالغون في تجويد الحروف وتنميق الصوت وتعديل الألفاظ مبالغة شديدة، كما يُسوى السهم ليصبح مستقيمًا تمامًا."يتعجلونه ولا يتأجلونه": أي يطلبون بالقرآن أجر الدنيا من مال أو وجاهة أو سمعة (يتعجلون ثوابه)، ولا يبتغون به الأجر في الآخرة (لا يتأجلونه).
وفي الحديث: الحث على تلاوة القرآن.
وفيه: حصول الأجر على قراءة القرآن مع الصعوبة والمشقة.
وفيه: التحذير من ابتغاء الدنيا دون الآخرة بالقرآن.
 
************************
831 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى عَمْرٌو (3) وَابْنُ لَهِيعَةَ (4) عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ (5) عَنْ وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ الصَّدَفِىِّ (6) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ فَقَالَ «الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ وَفِيكُمُ الأَحْمَرُ وَفِيكُمُ الأَبْيَضُ وَفِيكُمُ الأَسْوَدُ اقْرَءُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ يَتَعَجَّلُ أَجْرَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُهُ».
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وانظر ما قبله، وهذا إسناد فيه ضعف لأجل وَفَاءِ بْنِ شُرَيْحٍ الصَّدَفِىِّ، لم يوثقه غير ابن حبان.
والحديث أخرجه أحمد (22865) وابن أبي شيبة في المسند (98) والروياني في المسند (1117) وابن حبان (760) (6725) وعبد بن حميد في المنتخب (466).
[تراجم الاسناد]
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة، قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، قال الذهبي: له (مُوَطَّأُ ابْنِ وَهْبٍ) كَبِيْرٌ، لَمْ أَرَهُ، وَلَهُ كِتَابُ (الجَامِعِ)، وَكِتَابُ (البَيْعَةِ)، وَكِتَابُ (المَنَاسِكِ)، وَكِتَابُ (المَغَازِي)، وَكِتَابُ (الرِّدَّةِ)، وَكِتَابُ (تَفْسِيْرِ غَرِيْبِ المُوَطَّأِ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ. وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) عمرو بن الحارث المصري، قال يَحْيَى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، والعجلي، والنَّسَائي، وغير واحد: ثقة.
(4) عبد الله بن لهيعة، المصرى الفقيه القاضى، صدوق في نفسه غير متهم بالكذب ولم يقصد الكذب، وإنما جاء ضعفه واختلاطه أنه حدث من حفظه بعد احتراق كتبه، وقد أنصفه الحاكم بقوله: "لم يقصد الكذب إنما حدث من حفظه بعد احتراق كتبه فأخطأ". والعمل على تضعيفه لسوء حفظه واختلاطه، ضعفه ابن مهدي وابن معين ويحيى بن سعيد وآخرون.
(5) بَكْرُ بنُ سَوَادَةَ أَبُو ثُمَامَةَ الجُذَامِيُّ المِصْرِيُّ. وَثَّقَهُ: ابن معين و النَّسَائِيُّ، وَاحْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ، وَاسْتَشْهَدَ بِهِ البُخَارِيُّ. وَقَال أَبُو حَاتِم: لا بأس به.
(6) وفاء بن شريح الصدفى الحضرمى، المصرى، وثقه ابن حبان. وقال ابن حجر: مقبول.
[شرح الحديث]
قول سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ: قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَوْمًا وَنَحْنُ نَقْتَرِئُ، (أي نقرأ القرآن ونتعلمه)، فَقَالَ صلى الله عليه وسلم: «الْحَمْدُ لِلَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَاحِدٌ (أي لا اختلاف فيه)، "وَفِيكُمُ الأَحْمَرُ وَفِيكُمُ الأَبْيَضُ وَفِيكُمُ الأَسْوَدُ"، وحدهم الإسلام وألف بين قلوبهم.
ثم قال " اقْرَءُوهُ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَهُ أَقْوَامٌ يُقِيمُونَهُ كَمَا يُقَوَّمُ السَّهْمُ يَتَعَجَّلُ أَجْرَهُ وَلاَ يَتَأَجَّلُهُ" حثهم على تلاوة القرآن، ثم أخبر أن أقوام وأناس يقيمون القرآن حفظا ويضبطون حروفه وتلاوته يطلبون بذلك الدنيا ومتاعها، (ولا يتأجلة) أي لا يريدون بذلك ثواب الآخرة. وفي ذلك التحذير من طلب الدنيا بعمل الآخرة.
 
***********************
832 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ (2) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ (3) عَنْ أَبِى خَالِدٍ الدَّالاَنِىِّ (4) عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِىِّ (5) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنِّى لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِى مَا يُجْزِئُنِى مِنْهُ. قَالَ «قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ». قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا لِى قَالَ «قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى وَارْزُقْنِى وَعَافِنِى وَاهْدِنِى». فَلَمَّا قَامَ قَالَ هَكَذَا بِيَدِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (924) وأحمد (19138) وعبد الرزاق في المصنف (2747) والحميدي في المسند (734) وابن الجارود في المنتقى (189) والطيالسي في المسند (851) وابن خزيمة (544) وابن حبان (1808) (1809) (1810) والطبراني في الدعاء (1712) والدارقطني في السنن (1197) والبيهقي في السنن الكبرى (3977).
[تراجم الاسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة. ثقة حافظ.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ شُعْبَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُم: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ.
(4) يزيد بن عبد الرحمن، أبو خالد الدالانى. قال أبو حاتم: صدوق. وقال أحمد: لا بأس به. وقال ابن حبان: فاحش الوهم، لا يجوز الاحتجاج به.
(5) إبراهيم بن عبد الرحمن السكسكى. كوفي صدوق. لينه شعبة والنسائي. وقال النسائي: ليس بذاك القوى.
وخرج له البخاري. وقال أحمد: ضعيف. وقال ابن عدي: لم أجد له حديثاً منكر المتن.
[شرح الحديث]
قول عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى أَوْفَى رضي الله عنه: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ إِنِّى لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا فَعَلِّمْنِى مَا يُجْزِئُنِى مِنْهُ" (أي ما يجزئني منه في صلاتي) وكان لا يحفظ الفاتحة ويبدو أنها كانت تعسر عليه.
وكان يسأل عن شيء يقوله في قيام الصلاة بدلا من الفاتحة، فقال صلى الله عليه وسلم «قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَمَا لِى قَالَ «قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى وَارْزُقْنِى وَعَافِنِى وَاهْدِنِى» ويستفاد من الحديث من تعسر عليه حفظ الفاتحة أو من أسلم ولم يحفظ الفاتحة بعد فليقل في قيام الصلاة: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِى وَارْزُقْنِى وَعَافِنِى وَاهْدِنِى.
وقوله «أَمَّا هَذَا فَقَدْ مَلأَ يَدَهُ مِنَ الْخَيْرِ» كناية عن أخذه مجامع الخير وكماله بامتثاله لما أمر به.
وفي الحديث: أن هذه الأذكار تقوم مقام الفاتحة إلى أن يحفظ الفاتحة.
وفيه: أن المشقة تجلب التيسير، وأن مع العسر يسرا.
وفيه: أن الواجبات تسقط بالعجز عنها إلى بدل (الذكر بدلاً من القراءة).
 
*********************
833 - حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ (1) أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ - يَعْنِى الْفَزَارِىَّ (2) - عَنْ حُمَيْدٍ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّى التَّطَوُّعَ نَدْعُو قِيَامًا وَقُعُودًا وَنُسَبِّحُ رُكُوعًا وَسُجُودًا.
  • ---------------------------------
ضعيف لانقطاعه: الحسن البصري لم يسمع من جابر بن عبد الله.
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (29874) والبيهقي في السنن الكبرى (2568).
[تراجم الاسناد]
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدٍ، قال أَبُو حَاتِمٍ: الثِّقَةُ، المَأْمُوْنُ، الإِمَامُ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، أَحَدُ الأَئِمَّةِ.
(3) حميد الطويل الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ،؛ سَمِعَ: أَنَسَ بنَ مَالِكٍ رضي لله عنه، قال فيه يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، وَهُوَ خَالُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، وَعَامَّةُ حَدِيْثِه عَنْ أَنَسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ يعني ثابت البناني. يُرِيْدُ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُهَا.
(4) الحسن البصري.
[شرح الحديث]
قوله "كُنَّا نُصَلِّى التَّطَوُّعَ " وهي صلاة النافلة، وليست الفريضة، " نَدْعُو قِيَامًا وَقُعُودًا" أي أنهم كانوا يكثرون من الدعاء والذكر أثناء القراءة في حال قيامهم، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم في النافلة أنه إذا قرأ أية فيها ذكر عذاب استعاذ بالله منه أو مر بآية فيها ذكر رحمة سأل الله تعالى، (وقعودا) أي جلوسهم في صلاة النافلة التي تجوز قعودًا، أو يدعون بعد التشهد في القعود.
وقوله " وَنُسَبِّحُ رُكُوعًا وَسُجُودًا" وفي الحديث عن عقبة بن عامر أنه صلى الله عليه وسلم كانَ إذا ركَعَ قالَ: سُبحانَ ربِّيَ العَظيمِ و بحمدِه (ثلاثًا) و إذا سجدَ قالَ: سُبحانَ ربِّيَ الأعلَى وبحمدِه (ثلاثًا) [أخرجه أبو داود (870)، والبيهقي (2591)].
 
*************************
834 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ حُمَيْدٍ (3) مِثْلَهُ لَمْ يَذْكُرِ التَّطَوُّعَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِمَامًا أَوْ خَلْفَ إِمَامٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ قَدْرَ ق وَالذَّارِيَاتِ.
  • ---------------------------------
صحيح مقطوع:
[تراجم الاسناد]
(1) موسى بن إسماعيل المنقرى، أبو سلمة التبوذكى البصرى (مشهور بكنيته و باسمه)، ثقة ثبت.
(2) حماد بن سلمة.
(3) حميد الطويل.
[شرح الحديث]
في الأثر كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ فِى الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِمَامًا أَوْ خَلْفَ إِمَامٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيُهَلِّلُ قَدْرَ ق وَالذَّارِيَاتِ.
والتهليل: قول لا إله إلا الله. وهَذَا فِعْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ بِالِاتِّبَاعِ.
والسنة قراءة الفاتحة إماما أو مأمومًا، ثم يقرأ ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة في الركعتين الأوليين. وفي الأخريين يكتفي بقراءة الفاتحة. وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: