الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (835)(836)(837)
142 - باب تَمَامِ التَّكْبِيرِ.
835 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ (3) عَنْ مُطَرِّفٍ (4) قَالَ صَلَّيْتُ أَنَا وَعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنه - فَكَانَ إِذَا سَجَدَ كَبَّرَ وَإِذَا رَكَعَ كَبَّرَ وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، فَلَمَّا انْصَرَفْنَا أَخَذَ عِمْرَانُ بِيَدِى وَقَالَ: لَقَدْ صَلَّى هَذَا قِبَلَ أَوْ قَالَ لَقَدْ صَلَّى بِنَا هَذَا قِبَلَ صَلاَةِ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه البخاري (784)، (786)، (826) ومسلم (393) وأحمد (19840)، (19881) والطيالسي (865).
[تراجم الاسناد]
(1) سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبِ بنِ بَجِيْلٍ الوَاشِحِيُّ، أَبُو أَيُّوْبَ الوَاشِحِيُّ، قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، صَاحِبَ حِفْظٍ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) حماد بن زيد، أحد الأعلام، قال يحيى بن معين: ليس أحد أثبت من حماد بن زيد. وقال أحمد بن حنبل: حماد بن زيد من أئمة المسلمين.
(3) غَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ أَبُو يَزِيْدَ الأَزْدِيُّ المِعْوَلِيُّ، قال فيه يحيى بن مَعِين، وأبوحاتم، والنَّسَائي: ثقة.
(4) مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال العجلي: كان ثقة.
[معانى بعض الكلمات]:
قِبَلَ: أى كالصلاة التى عاينوها من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[شرح الحديث]
اختلف العلماء في تكبيرات الانتقال على قولين:
القول الأول: أنها سنة وليست واجبة وهو قول الجمهور، الحنفيَّةِ، والمالكيَّةِ، والشافعيَّةِ.
واستدلوا: بحديث عن أبي هُرَيرةَ رضيَ اللهُ عنه، قال: إنَّ رجلًا دخَل المسجدَ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالِسٌ في ناحِيةِ المسجدِ، فصلَّى ثم جاء فسلَّم عليه، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((وعلَيكَ السَّلامُ، ارجِعْ فصلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ، فرجَع فصلَّى ثم جاء فسلَّم، فقال: وعلَيكَ السَّلامُ، فارجِعْ فصلِّ؛ فإنَّك لم تُصَلِّ، فقال في الثَّانيةِ، أو في التي بعدَها: علِّمْني يا رسولَ اللهِ، فقال: إذا قُمْتَ إلى الصَّلاةِ فأسبِغِ الوُضوءَ، ثم استقبِلِ القِبلةَ فكبِّرْ، ثم اقرَأْ بما تيسَّر معَك منَ القرآنِ، ثم اركَعْ حتَّى تَطمَئِنَّ راكِعًا، ثم ارفَعْ حتَّى تستوِيَ قائِمًا، ثم اسجُدْ حتَّى تَطمَئِنَّ ساجِدًا، ثم ارفَعْ حتَّى تَطمَئِنَّ جالِسًا، ثم اسجُدْ حتَّى تَطْمَئِنَّ ساجِدًا، ثم ارفَعْ حتَّى تَطمَئِنَّ جالِسًا، ثم افعَلْ ذلك في صلاتِكَ كلِّها)) [رواه البخاري (6251)، ومسلم (397)] فقالوا: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يأمُرْه بتكبيراتِ الانتقالاتِ، وأمَره بتكبيرةِ الإحرامِ.
القول الثاني: أنَّ تكبيراتِ الانتقالِ واجبةٌ، وهو مذهبُ الحنابلةِ، وبه قال إسحاقُ بنُ راهَوَيْهِ، وبعضُ الظَّاهريَّةِ.
واستدلوا بحديث الباب وغيره. ومن ذلك حديث أبي هريرة قال: قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ((إنَّما جُعِلَ الإمامُ لِيؤتَمَّ به، فإذا كبَّرَ فكبِّروا، وإذا ركعَ فاركعوا، وإذا قال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، فقولوا: ربَّنا ولك الحَمدُ، وإذا سجَدَ فاسجُدوا، وإذا صلَّى جالسًا، فصَلُّوا جلوسًا أجمعونَ)) [البخاري (734)، ومسلم (414)].
ومما استدلوا به كذلك مواظبةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علي تكبيرات الانتقال إلى أنْ ماتَ، وقد قال: ((صلُّوا كما رأَيتُموني أُصلِّي)) [البخاري (631)].
ولمزيد توضيح لحكمة التكبير، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (2/ 270):
اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ لِكُلِّ مُصَلٍّ فَالْجُمْهُورُ عَلَى نَدْبِيَّةِ مَا عَدَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَعَنْ أَحْمَدَ وَبَعْضِ أَهْلِ الْعلم بِالظَّاهِرِ يجب كُله.
قَالَ نَاصِر الدّين بن الْمُنِيرِ: الْحِكْمَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ التَّكْبِيرِ فِي الْخَفْضِ وَالرَّفْعِ أَنَّ الْمُكَلَّفَ أُمِرَ بِالنِّيَّةِ أَوَّلَ الصَّلَاةِ مَقْرُونَةً بِالتَّكْبِيرِ وَكَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَسْتَصْحِبَ النِّيَّةَ إِلَى آخِرِ الصَّلَاةِ فَأُمِرَ أَنْ يُجَدِّدَ الْعَهْدَ فِي أَثْنَائِهَا بِالتَّكْبِيرِ الَّذِي هُوَ شِعَارُ النِّيَّة.
قَوْلُهُ كُلَّمَا رَفَعَ وَكُلَّمَا وَضَعَ هُوَ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الِانْتِقَالَاتِ فِي الصَّلَاةِ لَكِنْ خُصَّ مِنْهُ الرَّفْعُ مِنَ الرُّكُوعِ بِالْإِجْمَاعِ فَإِنَّهُ شُرِعَ فِيهِ التَّحْمِيدُ (سمع الله لمن حمده).
****************
836 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ (1) حَدَّثَنَا أَبِى (2) وَبَقِيَّةُ (3) عَنْ شُعَيْبٍ (4) عَنِ الزُّهْرِىِّ (5) قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (6) وَأَبُو سَلَمَةَ (7) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يُكَبِّرُ فِى كُلِّ صَلاَةٍ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ وَغَيْرِهَا يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ ثُمَّ يَقُولُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ يَقُولُ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ حِينَ يَهْوِى سَاجِدًا ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْجُلُوسِ فِى اثْنَتَيْنِ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ الصَّلاَةِ ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَنْصَرِفُ وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّى لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلاَتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا الْكَلاَمُ الأَخِيرُ يَجْعَلُهُ مَالِكٌ وَالزُّبَيْدِىُّ وَغَيْرُهُمَا عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَوَافَقَ عَبْدُ الأَعْلَى عَنْ مَعْمَرٍ شُعَيْبَ بْنَ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِىِّ.
- ---------------------------------•
صحيح: أخرجه البخاري (785) (789) (803) ومسلم (392) ومالك (1/ 76) والترمذي (254) والنسائي (1023) (1150) (1155) (1156) وأحمد (7220) (7657) (9837) (9851) (10519) والدارمي (1283).
[تراجم الاسناد]
(1) عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، الحافظ الثبت; أبو حفص الحمصي. قال أبو حاتم: صدوق.
(2) عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشى مولاهم، أبو عمرو الحمصى. وثقه أحمد وابن معين.
(3) بقية بن الوليد، ثقة يدلس التسوية.
(4) شعيب بن أبي حمزة، ثقة متقن، وثقه دحيم وابن معين وأحمد.
[شرح الحديث]
في الحديث وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم سيما تكبيرات الانتقال، حيث كان أبو هريرة يُكبر في كل خفض ورفع (حين يقوم، يركع، يسجد، يرفع من السجود).
وكان يقول عند الرفع من الركوع "سمع الله لمن حمده"، ثم "ربنا ولك الحمد" قبل أن يسجد.
وكان يُكبر حين يقوم من الجلوس للتشهد الأول. ويفعل ذلك في صلاته حتى ينتهي. ويرفع ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث: بيان السنة الفعلية في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم حتى وفاته.
وفيه: بيان وجوب تكبيرات الانتقال على الراجح.
وفيه: بيان حجية السنة النبوية، فصفة الصلاة وأذكارها مبينة في السنة وليس في القرآن، والله يقول: {وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ} (الحشر: 7).
وقال: {وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} (النور:56).
وفي الحديث: حرص الصحابة على الاقتداء والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم.
وفي الحديث: حرص أبي هريرة على نقل السنة النبوية و نشرها في التابعين. وذلك لقوله:"وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنِّى لأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلاَتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ".
***************
837 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (1) وَابْنُ الْمُثَنَّى (2) قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (3) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (4) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عِمْرَانَ (5) - قَالَ ابْنُ بَشَّارٍ الشَّامِىِّ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَسْقَلاَنِىُّ - عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى (6) عَنْ أَبِيهِ (7) أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَكَانَ لاَ يُتِمُّ التَّكْبِيرَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: مَعْنَاهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ لَمْ يُكَبِّرْ وَإِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يُكَبِّرْ.
- ---------------------------------•
منكر: وضعفه أبو داود الطيالسي، والبخاري.
أخرجه أحمد (15352) (15369) وأبو داود الطيالسي (1383) وقال أَبُو داود الطيالسي: هذا عندنا لا يصح. [تهذيب الكمال (6/ 290)].
والبخاري في "التاريخ الكبير" برقم (558) من طريق أبي داود الطيالسي وقال: قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهَذَا عِنْدَنَا لَا يَصِحُّ»، وأخرجه ابن أبي شيبة (2497) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1319) وابن الأعرابي في المعجم (354) والحديث متنه منكر.
و يخالف المتن الذي أخرجه البخاري " في التاريخ الكبير " برقم (557) قال حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِمْرَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ: «صَلَّى خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى، وَكَبَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَفَضَ وَرَفَعَ» وإسناده لا بأس به.
[تراجم الاسناد]
(1) محمد بن بشار بندار الحافظ بصري؛ وثقه العجلي وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: صَدُوْقٌ.
(2) محمد بن المثنى، الإمام الحافظ الثبت أبو موسى، العنزي البصري الزمن.
(3) أبو داود الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، البصري، صاحب المسند. قال عبد الرحمن بن مهدي: أبو داود هو أصدق الناس. وقال العجلي: أبو داود ثقة، كثير الحفظ، رحلت إليه، فأصبته مات قبل قدومي بيوم.
(4) شعبة بن الحجاج.
(5) الْحَسَن بن عِمْران الشامي، أبو عَبْد الله، ويُقال: أبو عَلِيّ العسقلاني. قال أَبُو حاتم: شيخ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(6) عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى. ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: ليس به بأس.
(7) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبْزَى الخُزَاعِيُّ لَهُ: صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ، وَفِقْهٌ، وَعِلْمٌ.
وَهُوَ مَوْلَى نَافِعِ بنِ عَبْدِ الحَارِثِ، كَانَ نَافِعٌ مَوْلاَهُ اسْتَنَابَهُ عَلَى مَكَّةَ حِيْنَ تَلَقَّى عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ إِلَى عُسْفَانَ، فَقَالَ لَهُ: مَنِ اسْتَخْلَفْتَ عَلَى أَهْلِ الوَادِي؟ -يَعْنِي: مَكَّةَ -. قَالَ: ابْنَ أَبْزَى. قَالَ: وَمَنِ ابْنُ أَبْزَى؟
قَالَ: إِنَّهُ عَالِمٌ بِالفَرَائِضِ، قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ. قَالَ: أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُم -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (إِنَّ هَذَا القُرْآنَ يَرْفَعُ اللهُ بِهِ أَقْوَاماً، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِيْنَ) [أخرجه مسلم].
[شرح الحديث]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: "مَعْنَاهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ لَمْ يُكَبِّرْ وَإِذَا قَامَ مِنَ السُّجُودِ لَمْ يُكَبِّرْ" وهذا المعنى لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبه استدل من قال بعدم وجوب تكبيرات الانتقال.
وقال بعض من تكلم في توجيه معنى الحديث: ان كان لا يتم التكبير، أي كان لا يمد الصوت به، وليس ترك التكبير بالكلية. وذلك لأن التكبير شُرع للإيذان بحركة الإمام، فلا يحتاج إلى المبالغة في إتمامه. وكذا إذا انفرد المصلي. والله أعلم.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري