الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (838)( 839) (840) (841)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (
838)( 839) (840) (841)

143 - باب كَيْفَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ.
838 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) وَحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى (2) قَالاَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ (3) أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ (4) عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ رَأَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: لأجل شريك بن عبد الله القاضي فهو سيء الحفظ.
أخرجه النسائي (1089)، (1154) والترمذي (268) وابن ماجه (882) والدارمي (1359) وابن خزيمة (626) وابن حبان (1912) والطبراني في الكبير (22/ 39) (97)، والبزار (4483)، والبيهقي (2669) والبغوي في شرح السنة (642).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ.
(2) الحسين بن عيسى بن حمران الطائي. وثقه الحاكم وابن حبان، وقال أَبُو حاتم: صدوق.
(3) يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ أبو خالد الواسطي، وثقه ابن معين، وَقَال علي ابن الْمَدِينِيّ: هُوَ من الثقات.
وَقَال فِي موضع آخر: ما رأيت رجلا قط أحفظ من يزيد ابن هارون.
وَقَال العجلي: ثقة، ثبت فِي الحديث، وَقَال أَبُو حاتم: ثقة، إمام صدوق، لا يسأل عن مثله.
(4) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ووثقه ابن معين. وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: فيه لين.
وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
(5) عاصم بن كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، الكوفي. وثقه أحمد بن حنبل.
(6) كليب بن شهاب بن المجنون الجرمي، الكوفيُّ، والد عاصم. قال أبو زُرْعَة: ثقة. وَقَال مُحَمَّد بْن سعد: كان ثقة.
[شرح الحديث]
اختلف الفقهاء في صفة الهوي إلى السجود على قولين:
الأول: تقديم الركبتين على اليدين، وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة.
وحجتهم في ذلك حديث الباب، حديث وائل بن حجر رضي الله عنه قال: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه".
قال الخطابي هو: أثبت من حديث تقديم اليدين، وهو أرفق بالمصلي وأحسن في الشكل ورأي العين" انتهى نقلا من [المجموع للنووي 3/ 395].
لكن قال الدارقطني: تفرد به يزيد عن شريك، ولم يحدث به عن عاصم بن كليب غير شريك، وشريك ليس بالقوي فيما تفرد به. انتهى.
ولهذا حكم الألباني بضعف الحديث، وأطال الكلام في ذلك، كما في سلسلة الأحاديث الضعيفة (حديث رقم 929) وإرواء الغليل برقم (357).
واحتج الجمهور أيضا بما روى عن مصعب بن سعد عن أبيه قال: "كُنَّا نضع اليدين قبل الركبتين فأمرنا بالركبتين قبل اليدين" رواه ابن خزيمة. وفي سنده إسماعيل بن يحيى بن سلمة وهو متروك.
واحتجوا أيضا بما رواه الأثرم من حديث أبى هريرة بلفظ "إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه ولا يبرك بروك الفحل". قال الحافظ في الفتح: ولكن إسناده ضعيف.
والحديث أخرجه أيضا ابن أبى شيبة والطحاوي والبيهقي، وقال عنه الألباني: حديث باطل.
القول الثاني: تقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود وهو مذهب مالك والأوزاعي وأحمد في رواية وابن حزم الظاهري.
وسيأتي ذكر أدلة هذا القول في الحديث بعد التالي.
 
*****************

839 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ (1) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ (2) حَدَّثَنَا هَمَّامٌ (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ (4) عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ حَدِيثَ الصَّلاَةِ قَالَ فَلَمَّا سَجَدَ وَقَعَتَا رُكْبَتَاهُ إِلَى الأَرْضِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ كَفَّاهُ.
قَالَ هَمَّامٌ وَحَدَّثَنَا شَقِيقٌ قَالَ حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- بِمِثْلِ هَذَا وَفِى حَدِيثِ أَحَدِهِمَا - وَأَكْبَرُ عِلْمِى أَنَّهُ فِى حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ - وَإِذَا نَهَضَ نَهَضَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى فَخِذِهِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف لانقطاعه:
عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى. وثقه بن معين وابن سعد، ولكنه لم يسمع من أبيه.
وإسناد همام بن يحيى، قال حدثنا شقيق قالَ حَدَّثَنِى عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم، مرسل لأن كليبا لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم. وشقيق الراوي عن عاصم: مجهول.
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن معمر بن ربعى القيسى، أبو عبد الله البصرى، البحرانى. قال النسائي: لا بأس به.
(2) حجاج بن منهال الحافظ الإمام القدوة العابد الحجة أبو محمد البصري الأنماطي، قال أبو حاتم: ثقة فاضل. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة.
(3) همام بن يحيى بن دينار. العوذي. قال أحمد بن حنبل: همام ثبت في كل المشايخ.
(4) محمد بن جحادة الكوفي، أحد الأئمة الثقات. وثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، وكان من الفضلاء الصلحاء.
(5) عبد الجبار بن وائل بن حجر الحضرمى. وثقه بن معين وابن سعد، ولكنه لم يسمع من أبيه.
(6) وائل بن حجر الحضرمي، الصحابي رضي الله عنه.
 
***************

840 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ (2) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ (3) عَنْ أَبِى الزِّنَادِ (4) عَنِ الأَعْرَجِ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَبْرُكْ كَمَا يَبْرُكُ الْبَعِيرُ وَلْيَضَعْ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي (1091) والترمذي (269) وأحمد (8955) والدارمي (1360) وابن حزم في المحلى (456) والبيهقي في الكبرى (2633) والبغوي في شرح السنة (643).
وجوَّده النووي في المجموع 3/ 421. وقال ابن حجر العسقلاني في بلوغ المرام رقم (308): وَهُوَ أَقْوَى مِنْ حَدِيثِ وَائِلٍ.
[تراجم الإسناد]
(1) سَعِيْدُ بنُ مَنْصُوْرِ بنِ شُعْبَةَ الخُرَاسَانِيُّ مُؤلِّفُ كِتَابِ (السُّنَنِ) وَكَانَ ثِقَةً، صَادِقاً، مِن أَوْعِيَةِ العِلْمِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مِنَ المُتْقِنِيْنَ الأَثْبَاتِ، مِمَّنْ جَمَعَ وَصَنَّفَ.
(2) عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال أحمد قال: كان الدراوردي إذا حدث من حفظه يهم، ليس هو بشيء، وإذا حدث من كتابه فنعم. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. وقال أبو زرعة: سيئ الحفظ. وقال الذهبي: حديثه لا ينحط عن رتبة الحسن.
(3) محمد بن عبد الله بن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. وثقه النسائي وغيره.
(4) أبو الزناد، عبد الله بن ذكوان، قال يحيى بن معين: ثقة حجة. وقال العجلي: تابعي ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة فقيه صالح الحديث، صاحب سنة، وهو ممن تقوم به الحجة إذا روى عنه الثقات.
(5) عبد الرحمن بن هرمز المدني الأعرج.
[شرح الحديث]
يفيد الحديث: أن السنة في الهوي إلى السجود النزول على الكفين، وشبة النزول على الركبتين ببروك البعير وهو منهي عنه.
وتقديم اليدين على الركبتين عند الهوي إلى السجود، هو مذهب مالك والأوزاعي وأحمد في رواية. وابن حزم الظاهري وحجتهم في ذلك: حديث أبى هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه".
ولا شك في رجحان أدلة القول الثاني من حيث الثبوت وفي هذا يقول العلامة أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي 2/ 58 (والظاهر من أقوال العلماء في تعليل الحديثين أن حديث أبى هريرة هذا حديث صحيح، وهو أصح من حديث وائل، وهو حديث قولي يرجح على الحديث الفعلي على ما هو الأرجح عند الأصوليين) انتهى.
 
***********************

841 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَيَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ».
  • ---------------------------------
إسناده حسن: لأجل عبد الله بن نافع.
أخرجه الترمذي (268)، والنسائي في "الكبرى" (681) وفي الصغرى (1090) وأحمد (8955).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) عبد الله بن نافع الصائغ، قال يحيى بن معين: ثقة. وقال البخاري: تعرف وتنكر. وقال أبو حاتم: هو لين في حفظه، وكتابه أصح. وقال النسائي: ليس به بأس.
[شرح الحديث]
قوله "يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فِى صَلاَتِهِ فَيَبْرُكُ كَمَا يَبْرُكُ الْجَمَلُ" فيه النهي عن ذلك للنهي عن التشبة بالحيوانات في الصلاة.
أي: فلا يَكُنْ نُزولُه إلى السُّجودِ بما يُشابِهُ فِعْلَ البَعيرِ في جُلوسِه على الأرضِ، قيل: إنَّ الجَمَلَ عندَ بُروكِه إلى الأرضِ يَنزِلُ بمُقدِّمةِ رِجلَيْه الأماميَّتَينِ، ورُكبةَ الإنسانِ في الرِّجْلِ تُعادِلُ رُكبةَ الدَّوابِّ في اليَدِ؛ فإذا وضَع رُكبتَيه أوَّلًا، فقد شابَه الجمَلَ في البُروكِ.
وقد رد شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله هذا القول وانتصر للنزول على الركبتين في بعض كتبه وقال: " وركبة البعير ليست في يده .. "
وناقشه في هذه المسألة شيخنا أبو إسحاق الحويني رحمه الله في كتابه [نهي الصحبة عن النزول بالركبة] ونقل عن أهل اللغة ما يرد قول الحافظ ابن القيم، فقال: قال ابن منظور في " لسان العرب " (14/ 236): " وركبة البعير في يده ".
وقال الأزهري في " تهذيب اللغة " (10/ 216): " وركبة البعير في يده. وركبتا البعير المفصلان اللذان يليان البطن إذا برك، وأما المفصلان الناتئان من خلف فهما العرقوبان".
وقال ابن سيدة في " المحكم والمحيط الأعظم " (7/ 16): " وكل ذي أربع ركبتاه في يديه، وعرقوباه في رجليه ".
وقال ابن حزم في " المحلى " (4/ 129): " وركبتا البعير هي في ذراعيه ".
ثم قال: يؤيد ذلك كله ما أخرجه البخاري (7/ 239 فتح) وأحمد (4/ 176) والحاكم (3/ 6) والبيهقي في " الدلائل " (2/ 485 ـ 487) في قصة سراقة بن مالك رضي الله عنه قال: " .. وساخت يدا فرسي في الأرض حتى بلغتا الركبتين ..." فهذا يؤيد أن الركبة في يد البعير. فلا متعلق لشيخ الإسلام فيه. والحمد لله على التوفيق. انتهى
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 
 

تم تعديل هذا الموضوع مند شهرين بواسطة أبو عاصم البركاتي الأثري المصري

   
اقتباس
شارك: