الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (851)(852)(853)(854)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (851)(852)(853)(854)

148 - باب رَفْعِ النِّسَاءِ إِذَا كُنَّ مَعَ الرِّجَالِ رُءُوسَهُنَّ مِنَ السَّجْدَةِ.
851 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ الْعَسْقَلاَنِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ (3) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِى الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ مَوْلًى لأَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِى بَكْرٍ (5) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِى بَكْرٍ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «مَنْ كَانَ مِنْكُنَّ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ تَرْفَعْ رَأْسَهَا حَتَّى يَرْفَعَ الرِّجَالُ رُءُوسَهُمْ». كَرَاهَةَ أَنْ يَرَيْنَ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناد ضعيف.
أخرجه أحمد (26947) (26948) (26949) (26950) (26951) وعبد الرزاق (5109) والحميدي في مسنده (329) وإسحاق بن راهويه في المسند (2226) والطبراني في الكبير (24/ 98) رقم (263).
وللحديث شاهد عن سهل بن سعد رضي الله عنه: أخرجه البخاري (362) (814) (1215) ومسلم (441) والنسائي (766) وأحمد (15562) (22810) وابن حبان (2216) وأبو يعلى في المسند (7542) وابن خزيمة (1695) ولفظه كَانَ النَّاسُ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمْ عَاقِدُو أُزْرِهِمْ مِنَ الصِّغَرِ عَلَى رِقَابِهِمْ، فَقِيلَ لِلنِّسَاءِ: «لاَ تَرْفَعْنَ رُءُوسَكُنَّ، حَتَّى يَسْتَوِيَ الرِّجَالُ جُلُوسًا».
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن أبي السري، أبو عبد الله بن متوكل العسقلاني. وثقه ابن معين، وقال ابن حبان: كان من الحفاظ.
وقال ابن عدي: كان كثير الغلط. وقال أبو حاتم: لين الحديث.
(2) عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ الصَّنْعَانِيُّ، ثقَةُ إمام، قال العِجْلِيُّ: عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثِقَةٌ.
(3) مَعْمَرُ بنُ رَاشِدٍ أَبُو عُرْوَةَ الأَزْدِيُّ مَوْلاَهُم الإِمَامُ، الحَافِظُ الثقة، البَصْرِيُّ نَزِيْلُ اليَمَنِ. قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: لَمَّا دَخَلَ مَعْمَرٌ صَنْعَاءَ، كَرِهُوا أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِهِم، فَقَالَ لَهُم رَجُلٌ: قَيِّدُوْهُ. قَالَ: فَزَوَّجُوْهُ.
(4) عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وهو شقيق الإمام الشهير محمد بن مسلم بن شهاب الزهري. قال يحيى بن معين: "ثقة"، وذكره ابن حبان في كتاب الثقات.
(5) مولى لأسماء ابنة أبي بكر، مجهول.
[شرح الحديث]
هذا الحديث الشريف جزء من توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم للنساء في الصلاة جماعة مع الرجال، ويؤكد على الآداب الشرعية لستر العورة. يهدف التوجيه إلى انتظار النساء رفع الرجال رؤوسهم من السجود (إلى الجلوس) قبل أن يرفعن، تجنباً لرؤية عورات الرجال بسبب ضيق الملابس آنذاك، وكان بعضهم لا يملك غيرها، مما قد يؤدي إلى انكشاف عوراتهم عند السجود ..
ثم وضح السبب في آخر الحديث: كراهية (أي خشية) أن يرين من عورات الرجال.
وفي الحديث: وجوب ستر العورة في الصلاة.
وفيه: أنه لو انكشفت العورة بعذر فالصلاة صحيحة.
وفيه: حرمة النظر للعورات.
وفيه: وجوب الاحتياط في الدين والعمل على سد الذرائع المفضية للمفاسد.
 
******************

149 - باب طُولِ الْقِيَامِ مِنَ الرُّكُوعِ وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
852 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنِ الْحَكَمِ (3) عَنِ ابْنِ أَبِى لَيْلَى (4) عَنِ الْبَرَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ سُجُودُهُ وَرُكُوعُهُ وَقُعُودُهُ وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (801)، (820) ومسلم (471) والترمذي (279) والنسائي (1065) (1148) (1332) وأحمد (18469)، (18514)، (18598) والدارمي (1372)، (1373).
[تراجم الإسناد]
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الأمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) الحكم بن عتيبة، الكندي الكوفي. ثقة صاحب سنة.
(4) عبد الرحمن بن أبي ليلى. أحد الثقات.
[شرح الحديث]
قوله " (قَرِيبًا من السواء) أي قريبا من التساوي والتماثل، وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ فِيهَا تَفَاوُتًا لَكِنَّهُ لَمْ يُعَيِّنْهُ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَطْوِيلِ الِاعْتِدَالِ وَالْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.
ومعناه أن أركان الصلاة (الركوع، السجود، الجلوس بين السجدتين) كانت متقاربة في الطول والمدة والاعتدال، مما يدل على الطمأنينة والتوازن وعدم العجلة، وتناسب طولها مع طول القيام.
 
*****************

853 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ (3) وَحُمَيْدٌ (4) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ مَا صَلَّيْتُ خَلْفَ رَجُلٍ أَوْجَزَ صَلاَةً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى تَمَامٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَالَ «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ». قَامَ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ وَكَانَ يَقْعُدُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَوْهَمَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (473) وأحمد (13104)، (13577) وابن الجعد في المسند (3347) وأبو يعلى في المسند (3360).
[تراجم الإسناد]
(1) أبو سلمة موسى بن إسماعيل المنقري، البصري التبوذكي.
(2) حماد بن سلمة.
(3) ثابت بن أسلم البناني.
(4) حميد بن أبي حميد، الطويل، الإمام الحافظ أبو عبيدة البصري. قال يحيى بن معين: ثقة. وقال أحمد العجلي: بصري تابعي، ثقة، وهو خال حماد بن سلمة. وقال أبو حاتم الرازي: ثقة، لا بأس به. وقال ابن خراش: ثقة، صدوق.
[شرح الحديث]
"أوجز صلاة في تمام": أي صلاة خفيفة وسريعة ولكنها كاملة الأركان والسنن، وليست صلاة عجلة أو إخلال.
"يقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم": إطالة الجلوس، وظن الصحابة أنه نسي السجدة الثانية.
وهذا الحديث يصف هدى النبي صلى الله عليه وسلم في إطالة الركنين القصيرين (الاعتدال من الركوع والجلوس بين السجدتين) مع تخفيف الصلاة، حيث كان يطيل الوقوف بعد الرفع من الركوع حتى يظن الصحابة أنه نسي، ويطيل الجلوس بين السجدتين حتى يظنوا أنه نسي السجدة الثانية، وذلك لتحقيق كمال الصلاة وتسكين الأعضاء.
 
******************

854 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَأَبُو كَامِلٍ (2) - دَخَلَ حَدِيثُ أَحَدِهِمَا فِى الآخَرِ - قَالاَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (3) عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِى حُمَيْدٍ (4) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى لَيْلَى (5) عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: رَمَقْتُ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- - وَقَالَ أَبُو كَامِلٍ: رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- - فِى الصَّلاَةِ فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ كَرَكْعَتِهِ وَسَجْدَتِهِ وَاعْتِدَالَهُ فِى الرَّكْعَةِ كَسَجْدَتِهِ وَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَسَجْدَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ مُسَدَّدٌ: فَرَكْعَتَهُ وَاعْتِدَالَهُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فَسَجْدَتَهُ فَجَلْسَتَهُ بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.
  • ---------------------------------
صحيح: تقدم تخريجه برقم (852).
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد البصري.
(2) أَبُو كامل فضيل بْن حسين الجحدري، قال أحمد بن حنبل: أبو كامل بصير بالحديث، متقن يشبه الناس.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثقات).
(3) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
(4) هِلاَل بن أَبِى حُمَيْدٍ، قال ابن معين والنسائي: ثقة. وقال أبو داود: لا بأس به. وذكره ابن حبان في «الثقات».
(5) عبد الرحمن بن أبي ليلى أحد كبار التابعين. قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال أَحْمَد بْن عَبد الله العجلي: كوفي تابعي ثقة.
[شرح الحديث]
رَمَقْتُ مُحَمَّدًا -صلى الله عليه وسلم- فِى الصَّلاَةِ , أي: نظرت وراقبت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فَوَجَدْتُ قِيَامَهُ كَرَكْعَتِهِ وَسَجْدَتِهِ وَاعْتِدَالَهُ فِي الرَّكْعَةِ كَسَجْدَتِهِ وَجَلْسَتَهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَسَجْدَتَهُ مَا بَيْنَ التَّسْلِيمِ وَالاِنْصِرَافِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ. أي متماثلة ومتساوية في المدة تقريبا، وذلك لاطمئنان الأعضاء و سبب لتحقيق الخشوع.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: