الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (885)(886)(887)(888)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (885)(886)(887)(888)

156 - باب مِقْدَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ.
885 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (2) حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِىُّ (3) عَنِ السَّعْدِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ عَمِّهِ قَالَ رَمَقْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فِى صَلاَتِهِ فَكَانَ يَتَمَكَّنُ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقُولُ «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ». ثَلاَثًا.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه البيهقي (2557) من طريق أبي داود. وأخرجه أحمد (20059) (22329) والبيهقي في الكبرى (2690) وأبو نعيم في المعرفة (7117). و سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، ثقة إلا أنه اختلط لما كبر، والسعدي: مجهول.
[تراجم الإسناد]
(1) مسدد بن مسرهد، البصري. كَانَ مِنَ الأَئِمَّةِ الأَثْبَاتِ. قال ابن معين: ثقة ثقة، وقال مرة: صدوق. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ. وقال العجلي: بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ.
(2) خالد بن عبد الله، الطحان، أبو محمد الواسطي. قال ابن سعيد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وأحمد بن حنبل والنسائي: ثقة.
وقال الترمذي: ثقة حافظ. وقال أبو حاتم أيضا: صحيح الحديث.
ومن طرائف ما نقل عنه ما قال أحمد بن حنبل: كان خالد من أفاضل المسلمين، اشترى نفسه من الله أربع مرات: فتصدق بوزن نفسه فضة أربع مرات.
(3) سعيد بن إياس الجريري، البصري، من كبار العلماء. قال ابن معين وجماعة: ثقة، وقال أبو حاتم: تغير حفظه قبل موته.
[شرح الحديث]
في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يَتَمَكَّنُ فِى رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ قَدْرَ مَا يَقُولُ «سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ» ثَلاَثًا.
ومعنى يتمكن أي يسكن ويطمئن ويستقر قدر ثلاث تسبيحات " سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ".
وفي الحديث: أن الاطمئنان ركن في الصلاة. وقد تقدم الكلام عليه.
وفيه: بيان صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركوع والسجود.
 
*******************

886 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ الأَهْوَازِىُّ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ (2) وَأَبُو دَاوُدَ (3) عَنِ ابْنِ أَبِى ذِئْبٍ (4) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِىِّ (5) عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ وَإِذَا سَجَدَ فَلْيَقُلْ سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى ثَلاَثًا وَذَلِكَ أَدْنَاهُ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا مُرْسَلٌ عَوْنٌ لَمْ يُدْرِكْ عَبْدَ اللَّهِ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: دون قوله " وذلك أدناه".
وهذا إسناده ضعيف: لأجل أم عون بن عبد الله لم يدرك عم أبيه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي (347) والترمذي (261) وابن ماجه (890) وابن أبي شيبة (2575) والآجري في الشريعة (676) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1391) والشاشي في المسند (898) (899).
وله طريق آخر ضعيف أخرجه البزار (1947) والطبراني في الدعاء (539) كل بسنده، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» والسري بن إسماعيل متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن حذيفة رضي الله عنه وفيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقولُ إذا رَكَعَ سبحانَ ربِّيَ العظيم ثلاثَ مرَّاتٍ، وإذا سجدَ قالَ سبحانَ ربِّيَ الأعلى ثلاثَ مرَّاتٍ. أخرجه ابن ماجه (888) واللفظ له، ومسلم (772) مطولا.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الملك بن مروان بن قارظ الأهوازي، الحذاء البصري. ثقة، ذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه الذهبي وابن حجر.
(2) أبو عامر، عبد الملك بن عمرو القيسي العقدي، البصري. كان من مشايخ الإسلام، وثقات النقلة. وقال النسائي: ثقة مأمون.
(3) أبو داود الطيالسي، سليمان بن داود بن الجارود، الحافظ الكبير، صاحب المسند. قال أحمد بن حنبل عنه: ثقة صدوق. وقال العجلي: أبو داود ثقة، كثير الحفظ، رحلت إليه، فأصبته مات قبل قدومي بيوم.
وقال النسائي: ثقة من أصدق الناس لهجة.
(4) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، شيخ الإسلام، أبو الحارث القرشي، العامري، المدني، الفقيه. وثقه ابن حنبل، وقال الشافعي: ما فاتني أحد، فأسفت عليه ما أسفت على الليث بن سعد وابن أبي ذئب.
(5) إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الْهُذَلِىِّ، ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب «الثقات». وقال ابن حجر: مجهول.
(6) عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، ثقة، وَأَرْسَل عَنْ: عَمِّ أَبِيْهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ.
[شرح الحديث]
قوله: إِذَا رَكَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ "سُبْحَانَ رَبِّىَ الْعَظِيمِ" وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، ومعنى أدناه أي أقله وهذه الزيادة ضعيفة لم تثبت. وذهب جمهور العلماء (الشافعية، المالكية، الحنفية) إلى أن التسبيح في الركوع والسجود هو سُنّة ومستحب. بينما ذهب الحنابلة إلى أنه واجب تبطل الصلاة بتركه عمداً، ويُجبر بسجود السهو إن نُسي.
والصحيح أنه يجزئ المصلي أن يسبح مرة واحدة في الركوع (سبحان ربي العظيم) وفي السجود (سُبْحَانَ رَبِّىَ الأَعْلَى) ليتحقق أصل العبادة الواجبة وتصح صلاته، والزيادة عن التسبيحة الواحدة إلى ثلاث وأكثر سنة مستحبة.
 
******************

887 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِىُّ (1) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (2) حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ (3) سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ} فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} فَلْيَقُلْ: " بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ" وَمَنْ قَرَأَ {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} فَانْتَهَى إِلَى {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِىَ الْمَوْتَى} فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ {وَالْمُرْسَلاَتِ} فَبَلَغَ {فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ».
قَالَ إِسْمَاعِيلُ ذَهَبْتُ أُعِيدُ عَلَى الرَّجُلِ الأَعْرَابِىِّ وَأَنْظُرُ لَعَلَّهُ فَقَالَ يَا ابْنَ أَخِى أَتَظُنُّ أَنِّى لَمْ أَحْفَظْهُ لَقَدْ حَجَجْتُ سِتِّينَ حَجَّةً مَا مِنْهَا حَجَّةٌ إِلاَّ وَأَنَا أَعْرِفُ الْبَعِيرَ الَّذِى حَجَجْتُ عَلَيْهِ.
  • ---------------------------------
ضعيف: لجهالة الراوي عن أبي هريرة.
والحديث أخرجه الترمذي (3347) والحميدي في مسنده (1025) وأحمد (7391) وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (436) والبغوي في " شرح السنة " (623) والحاكم في "المستدرك" (3882) والبيهقي في "الكبرى" (3693).
وقد تقدم عند أبي داود برقم (884) أن النبي صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا قَرَأَ {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِىَ الْمَوْتَى} قَالَ: سُبْحَانَكَ فَبَلَى.
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الزهري، قال النسائي: لا بأس به. وقال أَبُو حَاتِم: صدوق.
(2) سفيان بن عيينة.
(3) إِسْمَاعِيل بن أمية بن عَمْرو بْن سَعِيد بْن العاص القرشي الأموي. قال يحيى بن مَعِين، وأبو زُرْعَة، وأبو حاتم والنَّسَائي: ثقة. زاد أبو حاتم: صالح.
[شرح الحديث]
حكم قول "بلى" داخل الصلاة وخارجها:
أولا- حكم قول "بلى" خارج الصلاة:
أجمع العلماء على استحباب قول "بلى" عند تلاوة أو سماع هذه الآية خارج الصلاة، وذلك لما فيه من التدبر والخشوع.
ثانيا - حكم قول "بلى" داخل الصلاة:
اختلف الفقهاء في حكم قول "بلى" أثناء الصلاة، وجاءت آراؤهم كالتالي:
الشافعية والمالكية: يرون استحباب قول "بلى" في الصلاة، سواء كان المصلي إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، لأن ذلك داخل في الثناء على الله تعالى، وهو جائز أثناء الصلاة.
الحنفية والحنابلة: يرون أن المصلي لا يقول "بلى" أثناء الصلاة، وخاصة في الفريضة، لأنه لم يثبت عندهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أنهم فعلوا ذلك أثناء الصلاة، بل يقتصر على قراءتها فقط دون إضافة أي قول آخر.
وفي الحديث: استحباب قول " بَلَى وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ" إذا قرأ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ}.
وفيه: استحباب قول بلى إذا قرَأ قولَه تعالى: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى}.
وفيه: من قرأ: {فَبِأَىِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ.
 
***********************

888 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) وَابْنُ رَافِعٍ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ كَيْسَانَ (3) حَدَّثَنِى أَبِى (4) عَنْ وَهْبِ بْنِ مَانُوسٍ (5) قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَشْبَهَ صَلاَةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ هَذَا الْفَتَى يَعْنِى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ. قَالَ فَحَزَرْنَا فِى رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَفِى سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قُلْتُ لَهُ مَانُوسٌ أَوْ مَابُوسٌ قَالَ أَمَّا عَبْدُ الرَّزَّاقِ فَيَقُولُ مَابُوسٌ وَأَمَّا حِفْظِى فَمَانُوسٌ وَهَذَا لَفْظُ ابْنِ رَافِعٍ.
قَالَ أَحْمَدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
أخرجه النسائي (1135) وفي السنن الكبرى (725) وأحمد (12661) والبزار (7472) والبيهقي في الدعوات الكبير (88) وفي السنن الكبرى (2688).
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن صالح المصري، أبو جعفر ابن الطبري، وثقه البخاري وأبو حاتم والعجلي.
(2) محمد بن رافع، قال مسلم والنسائي: ابن رافع ثقة مأمون.
(3) عَبد اللَّهِ بن إِبْرَاهِيم بن عُمَر بن كيسان، أَبُو يَزِيد الصنعاني. قال أَبُو حاتم: صالح الحديث. وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(4) إِبْرَاهِيم بن عُمَر بن كيسان اليماني أبو إسحاق الصنعاني. قال يحيى بن مَعِين ثقة. وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس.
(5) وهب بن مانوس، وقيل وهب بن ميناس كان أصله من البصرة نفاه الحجاج إلى اليمن وكان شيخا صالحا. ذكره ابن حبان في «الثقات». ووثقه الذهبي وقال ابن حجر: مستور.
[شرح الحديث]
قول أنس بن مالك رضي الله عنه: " مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَشْبَهَ صَلاَةً بِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ هَذَا الْفَتَى يَعْنِى عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ" عمر بن عبد العزيز الأموي، خليفة المسلمين اشتهر بالعدل والزهد.
قال " قَالَ فَحَزَرْنَا فِي رُكُوعِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ وَفِى سُجُودِهِ عَشْرَ تَسْبِيحَاتٍ" أي قدرنا قدر ركوعه وسجوده عشر تسبيحات.
وفيه بيان لجواز الزيادة في عدد التسبيحات، للمنفرد والمأموم والإمام بشرط أن يطيقه المأمومون.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 
 


   
اقتباس
شارك: