الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (896)( 897) (898) (899) (900)(901)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (896)( 897) (898) (899) (900)(901)

160 - باب صِفَةِ السُّجُودِ.
896 - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ أَبُو تَوْبَةَ (1) حَدَّثَنَا شَرِيكٌ (2) عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ (3) قَالَ وَصَفَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَوَضَعَ يَدَيْهِ وَاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ وَقَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَسْجُدُ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف: شريك سيء الحفظ.
أخرجه النسائي (1104) وأحمد (18701) وابن الجعد في المسند (2114) وابن خزيمة (646) وابن أبي شيبة (2650) والروياني في المسند (280) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1385).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو تَوْبَةَ الحَلَبِيُّ الرَّبِيْعُ بنُ نَافِعٍ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ الفَسَوِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ.
(2) شَرِيك بن عَبد اللَّهِ النخعي القَاضِي، قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. ووثقه ابن معين. وَقَالَ الجُوْزَجَانِيُّ: سَيِّئُ الحِفْظِ، مُضْطَرِبُ الحَدِيْثِ. وقال الذهبي: فيه لين. وقال ابن حجر: صدوق يخطئ كثيرا، تغير حفظه منذ ولى القضاء بالكوفة.
(3) أبو إسحاق السبيعي، عمرو بن عبد الله بن ذي يحمد، الهمداني الكوفي. ثقة حافظ، موصوف بالتدليس.
[معانى بعض الكلمات]:
العجيزة: المؤخرة.
[شرح الحديث]
قوله "فَوَضَعَ يَدَيْهِ": أي تمكين الكفين على الأرض مجافاةً عن الجنبين (دون فرش الذراعين كـ الكلب).
وقوله "وَاعْتَمَدَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ": أي إلقاء ثقل الجسم والارتكاز على الركبتين والقدمين المنصوبتين تجاه القبلة.
وقوله "وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ": العجيزة هي مؤخرة الجسم؛ والمقصود هنا رفع بطنه عن فخذيه، وعدم الانبطاح أو الالتصاق بالأرض، ليكون السجود مجافياً ومعتدلاً.
 
*****************

897 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنْ قَتَادَةَ (3) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «اعْتَدِلُوا فِى السُّجُودِ وَلاَ يَفْتَرِشْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (532) (822) ومسلم (493) والترمذي (276) وابن ماجه (892) وأحمد (12066) (13973) وأبو يعلى الموصلي في المسند (2986) والبزار (7080) وابن حبان (1926) والطبراني في الأوسط (2102) وأبو نعيم غي الحلية (6/ 280).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) شعبة بن الحجاج ثقة حافظ.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره.
[شرح الحديث]
في هذا الحَديثِ يَأمُرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالاعتِدالِ في السُّجودِ في الصَّلاةِ؛ وذلك بالاعتِمادِ على أطراف الرِّجلَينِ والرُّكْبَتَينِ واليَدَينِ والوَجْهِ (جبهة وأنف)، ولا يَمُدَّ المُصَلِّي ذِراعَيْه حتى يلامس المرفقين الأرضِ عِندَ السُّجودِ مِثلَ انبِساطِ الكَلبِ أو افتراش الكلب، فذلك منهي عنه.
 
***************

898 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ (1) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ (2) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (3) عَنْ عَمِّهِ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ (4) عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدَيْهِ مَرَّتْ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (496)، (497) والنسائي (1109) وابن ماجه (880) والحميدي (316) وأحمد (26809) (26818) (26831) (26844) والدارمي (1369) (1370) وإسحاق بن راهويه في المسند (2013) وأبو يعلى في المسند (7096) (7102) وابن خزيمة (657) وابن أبي شيبة (2640) وأبو عوانة في المستخرج (1871).
[تراجم الإسناد]
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ مَوْلاَهُمْ، وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، ثِقَةٌ. وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) سفيان بن عيينة.
(3) عُبَيد اللَّه بْن عَبد اللَّهِ بْن الأصم العامري. رَوَى عَن: عمه يَزِيد بْن الأصم. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات".
(4) يَزِيْدُ بنُ الأَصَمِّ أَبُو عَوْفٍ العَامِرِيُّ، البَكَّائِيُّ. وَقَالَ ابْنُ عَمَّارٍ المَوْصِلِيُّ: هُوَ ابْنُ أُخْتِ مَيْمُوْنَةَ، وَهِيَ رَبَّتْهُ. ووَثَّقَهُ: العِجْلِيُّ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُم.
[معانى بعض الكلمات]:
البهمة: ولد الغنم، الذكر والأنثى.
[شرح الحديث]
قوله " كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى بَيْنَ يَدَيْهِ" أي باعد بين ذراعيه وعضديه عن جنبيه (صدره وبطنه).
قوله " حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَ يَدَيْهِ مَرَّتْ" ومعنى البهمة: هي صغار الغنم (أولاد الضأن أو المعز).
والدلالة في الحديث: بيان المبالغة في التجافي، لدرجة وجود مسافة خالية تسمح بمرور حيوان صغير تحت يديه صلى الله عليه وسلم.
و تُستحب هذه الهيئة (التجافي) لكل مصلٍّ، سواء كان رجلاً أو امرأة، بشرط ألا يؤذي أو يشوش على من بجانبه في الصلاة.
 
*****************

899 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ (3) عَنِ التَّمِيمِىِّ (4) الَّذِى يُحَدِّثُ بِالتَّفْسِيرِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- مِنْ خَلْفِهِ فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
  • ---------------------------------
صحيح لغيره: وهذا إسناده ضعيف لأجل التميمي واسمه أربده لم يرو عنه غير أبي إسحاق السبيعي، فهو مجهول.
أخرجه أحمد (2405) (2662) (2753) (2781) (2907) (2908) والطيالسي (2863) وعبد الرزاق (2924) والحاكم في المستدرك (829) والبيهقي في الكبرى (2708).
ويشهد للحديث حديث ميمونة السابق.
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، من كبارالآخذين عن تبع الأتباع، توفي في 234 هـ، وهو: ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) أبو إسحاق السبيعي الهمداني، ثقة، كان اختلط وموصوف بالتدليس.
(4) أربدة، ويُقال: أربد التميمي البَصْرِيّ، صاحب"التفسير"، كان يجالس ابن عباس. لم يرو عنه إلا أبو إسحاق السبيعي، قال فيه العجلي: هو تابعي كوفي ثقة. و ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب "الثقات".
وقال ابن البرقي: أربدة التميمي مجهول.
[معانى بعض الكلمات]:
المجخ: أى رفع بطنه وفتح عضديه فى السجود.
[شرح الحديث]
قوله "فَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ" هذا يعني أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يلبس قميصا، فإما أنه كا يصلي وعليه رداء أو قميص واسع الأكمام. وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على إبطيه شعر. وفيه بيان حرصه على نتف الأبطين.
وفيه أنه صلى الله عليه وسلم كان يجافي يديه عن جنبيه في السجود.
قوله "وَهُوَ مُجَخٍّ قَدْ فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ": أَيْ فَتَحَ عَضُدَيْهِ وَجَافَاهُمَا عَنْ جَنْبَيْهِ وَرَفَعَ مُؤَخَّرَهُ وَمَالَ قَلِيلًا هَكَذَا تَفْسِيرُهُ.
 
*****************

900 - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (1) حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ (2) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ (3) حَدَّثَنَا أَحْمَرُ بْنُ جَزْءٍ (4) صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ حَتَّى نَأْوِىَ لَهُ.
  • ---------------------------------
إسناده حسن:
أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (388) وابن ماجه (886) وأحمد (19012) (20337) (20338) وأبو يعلى (1552) وابن أبي شيبة (604)، (2641) وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني" (1655) وابن الأعرابي في المعجم (1109).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) عباد بن راشد، بصري. قال أحمد: ثقة صالح. وقال ابن معين: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم وغيره: صالح الحديث. أما أبو داود، فضعفه. وقال النسائي: ليس بالقوي.
(3) الحسن البصري.
(4) أحمر بن جزء السدوسي، يكنى أبا جزء، له صحبة، رضي الله عنه، روى عنه الحسن البصري.
[شرح الحديث]
قوله " كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ حَتَّى نَأْوِىَ لَهُ " ومعنى نأوي له أي نرق لما نراه في شدة وتعب بسبب المبالغة في المجافاة، وقلة الاعتماد.
 
***************

901 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) حَدَّثَنَا اللَّيْثُ (3) عَنْ دَرَّاجٍ (4) عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَفْتَرِشْ يَدَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ».
  • ---------------------------------
ضعيف: لأجل دراج، فهو ضعيف.
والحديث أخرجه ابن خزيمة (653) وابن حبان (1917) والبيهقي في الكبرى (2713) وابن المنذر في الأوسط (1448).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد المصري، وثقه النسائي، وقال أبو حاتم الرازي: صدوق.
(2) عبد الله بن وهب المصري.
(3) الليث بن سعد، المصري.
(4) دراج بن سمعان، أبو السمح المصري. وثقه ابن معين، وقال أحمد بن حنبل حديثه منكر. وَقَال النَّسَائي: ليس بالقوي. وَقَال في موضع آخر: منكر الحديث. وَقَال أَبُو حاتم: فِي حديثه ضعف. وَقَال الدَّارَقُطنِيّ: ضعيف. وَقَال فِي موضع آخر: متروك.
(5) عَبْد الرَّحْمَن بن حجيرة الخولاني، أَبُو عَبْد اللَّه المِصْرِي، قاضي مصر. قال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات". قال أَبُو سَعِيد بن يونس: توفي فِي المحرم سنة ثلاث وثمانين، وكان عَبْد العزيز بْن مروان، قد جمع له القضاء والقصص وبيت المال، وكان يأخذ رزقه فِي القضاء مئتي دينار، وفي القصص مثلها، وفي بيت المال مثلها، وعطاؤه مثلها وجائزته مثلها، فكان يأخذ كل سنة ألف دينار، فلم يكن يحول عليه الحول، وعنده ما تجب فيه الزكاة.
[شرح الحديث]
قوله "وليضم فخذيه" فيه أن المصلى يضم ركبتيه وفخذيه في السجود، لكنه معارض بحديث أبي حميد الساعدي المتقدم عند أبي داود برقم (735) في صفة رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إذا سجد فرج بين فخذيه غير حامل بطنه على شيء من فخذيه.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: