الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود، الأحاديث (932)(933)(934)(935)(936)(937)(938)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (932)(933)(934)(935)(936)(937)(938)

174 - باب التَّأْمِينِ وَرَاءَ الإِمَامِ.
932 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (2) عَنْ سَلَمَةَ (3) عَنْ حُجْرٍ أَبِى الْعَنْبَسِ الْحَضْرَمِىِّ (4) عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ (5) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَرَأَ {وَلاَ الضَّالِّينَ} قَالَ: «آمِينَ». وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (248) وحسنه، والنسائي في الكبرى (955) وعبد الرزاق في المصنف (2633) وأحمد (18841) (18842) (18854) (18873) والطيالسي (1117) وابن أبي شيبة في المصنف (7960) (30155) (36393) (36394) والدولابي في الكنى والأسماء (1090) والطبراني في الكبير (22/ 20) رقم (30) والدارقطني في السنن (1269).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وقال أحمد بن حنبل: ثقة.
(2) سفيان هو الثوري.
(3) سلمة بن كهيل بن حصين. قال أحمد بن حنبل: كان متقنا للحديث. وقال أحمد العجلي: تابعي ثقة ثبت في الحديث وفيه تشيع قليل. وقال أبو حاتم: ثقة متقن. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة ثبت.
(4) حُجْرُ بْنُ عَنْبَسٍ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْعَنْبَسِ، ذكره الْخَطِيبُ فِي " تَارِيخِ بَغْدَادَ "، وَوَثَّقَهُ. ووثقه الدارقطني. وذكره أبو حاتم بن حبان في «جملة الثقات».
[شرح الحديث]
في الحديث يقول وائل بن حجر الحضرمي رضي الله عنه كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا قَرَأَ {وَلاَ الضَّالِّينَ} قَالَ: «آمِينَ». وذلك في الصلاة، ويرفع بها صوته ومن ذلك فالتأمين سنة للإمام والمأموم.
ويرى الشافعية والحنابلة وقول عند المالكية باستحباب الجهر بها للإمام والمأموم والمنفرد في الصلاة الجهرية. وإخفاؤها فيما يسر فيه، وهو ما رجّحه عامة المحدثين.
ويرى الحنفية والمشهور من مذهب مالك استحباب الإسرار بها مطلقاً، معتبرين أنها دعاء يشرع فيه الخفاء كالتشهد.
والراجح هو الجهر بالتأمين في الصلوات الجهرية، والإسرار به في الصلوات السرية.
للأدلة القوية على ذلك ومنها حديث الباب.
ومعنى: آمين: اللهم استجب. روى الإمام مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا صليتم، فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبر فكبروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين. فقولوا: آمين، يجبكم الله. ومعنى يجبكم: يجب دعاءكم.
وقوله صلى الله عليه وسلم: ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين، فأكثروا من قول: آمين. رواه ابن ماجه، وصححه العراقي، وغيره. والمعنى: أي قولكم في الصلاة عقب الفاتحة، وعقب الدعاء: آمين.
وقوله " وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ" دليل على الجهر بها وفيه رد على الحنفية القائلين بالإسرار بها.
 
******************

933 - حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ خَالِدٍ الشَّعِيرِىُّ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ (2) حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ صَالِحٍ (3) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ حُجْرِ بْنِ عَنْبَسٍ عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَنَّهُ صَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَجَهَرَ بِآمِينَ، وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ خَدِّهِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (249) وابن أبي شيبة (3047) وابن الأعرابي في المعجم (1511) والطبراني في الكبير (22/ 45) رقم (113) (114) والبيهقي في الخلافيات (1611) والحديث وهم فيه أبو داود فجعل شيخ ابن نمير علي بن صالح والصواب أنه العلاء بن صالح الأسدي الكوفي، وثقه أبو داود. وقال ابن أبي خيثمة، عن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: لا بأس به. وقال ابن المديني: روى أحاديث مناكير.
وللحديث شواهد: منها ما أخرجه مسلم (582) والنسائي (1317) وأحمد (1484) عن عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «كُنْتُ أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى أَرَى بَيَاضَ خَدِّهِ».
[تراجم الإسناد]
(7) مخلد بن خالد بن يزيد الشعيري، وثقه أبو داود السجستاني، وقال أبو حاتم: لا أعرفه. وقال ابن حجر: ثقة.
(2) عبد الله بن نمير الهمداني الكوفي. كان من أوعية العلم، وثقه يحيى بن معين وغيره.
(3) علي بن صالح بن حي. وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. وقد نص المزي في تهذيب الكمال (22/ 513) في ترجمة العلاء بن صالح على أن أبا داود وهم في اسمه فقال: "علي" بدل: "العلاء". انتهى
والعلاء بن صالح التَّيْمِيّ، ويُقال: الأسدي الكوفي. قال عباس الدُّورِيُّ، وأبو بكر بْن أَبي خيثمة عن يحيى ابن مَعِين: ثقة.، وقال أَبُو دَاوُدَ: ثقة. وَقَال غيرهما عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأَبُو زُرْعَة، وأَبُو حاتم: لا بأس به. وَقَال علي بْن المديني: روى أحاديث مناكير. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات. [تهذيب الكمال (22/ 511)]
[شرح الحديث]
قوله" وَسَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ" تدل على التسليمة الأولى ويلتفت يمينا
"وَعَنْ شِمَالِهِ " وهي التسليمة الثانية ويلتفت شمالا.
"حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ خَدِّهِ" كناية عن المبالغة في الالتفات عند التسليم، بحيث يرى الصحابي صفحة وجهه الشريف وبياض خده من الجانبين.
 
***************

934 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ (1) أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى (2) عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ (3) عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمِّ أَبِى هُرَيْرَةَ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا تَلاَ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} قَالَ «آمِينَ». حَتَّى يَسْمَعَ مَنْ يَلِيهِ مِنَ الصَّفِّ الأَوَّلِ.
  • ---------------------------------
إسناده ضعيف:
أخرجه ابن ماجه (853) وأبو يعلى الموصلي في المسند (6220) وإسناده ضعيف لأجل بشر بن رافع ضعفه أحمد والبخاري وغيرهما، و أبو عبد الله ابن عم أبي هريرة: لا يعرف.
ومن طريق سَعِيدِ بنِ أَبِي هِلَالٍ، عن نُعَيْم الْمُجْمِرَ، عن أبي هريرة، أخرجه النسائي (905) وأحمد (10449) وابن الجارود في المنتقى (184) وابن خزيمة (499) (688) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1185) وابن حبان (1797) وإسناده ضعيف.
[تراجم الإسناد]
(1) نصر بن علي بن نصر الثقة، أبو عمرو، الأزدي الجهضمي البصري الصغير، وهو حفيد الجهضمي الكبير. وثقه أبو حاتم والنسائي وابن خراش.
(2) صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أبو محمد الزهري البصري، قال محمد بن سعد: كان ثقة صالحا.
(3) بشر بن رافع الحارثي، أَبُو الأسباط النجراني إمام أهل نجران ومفتيهم. وهو ضعيف، ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم والبخاري والترمذي والنسائي.
(4) أبو عبد الله الدوسى (ابن عم أبى هريرة) قيل اسمه عبد الرحمن بن هضهاض و قيل ابن الصامت. قال ابن حجر: مقبول.
 
**********************

935 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ (1) عَنْ مَالِكٍ (2) عَنْ سُمَىٍّ مَوْلَى أَبِى بَكْرٍ (3) عَنْ أَبِى صَالِحٍ السَّمَّانِ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا قَالَ الإِمَامُ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} فَقُولُوا «آمِينَ». فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مالك (1/ 87) والبخاري (780) (781) (782) ومسلم (410) والترمذي (250) (267) والنسائي (929) وأحمد (9921).
[تراجم الإسناد]
(1) عبد الله بن مسلمة القعنبى ثقة عابد.
(2) الإمام مالك بن أنس الأصبحي إمام المدينة النبوية.
(3) سمي المدني الحافظ الحجة حدث عن مولاه أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام الفقيه، وثقه أحمد بن حنبل، وغيره.
(4) أبو صالح السمان الحافظ الحجة، ذكوان بن عبد الله مولى أم المؤمنين جويرية الغطفانية. كان من كبار العلماء بالمدينة، وكان يجلب الزيت والسمن إلى الكوفة. قال الإمام أحمد: ثقة ثقة، من أجل الناس وأوثقهم، وكان عظيم اللحية. وقال أبو حاتم: ثقة صالح الحديث يحتج بحديثه.
[شرح الحديث]
قوله " «إِذَا قَالَ الإِمَامُ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} فَقُولُوا «آمِينَ» " وفيه دليل استحباب الجهر بآمين إذا انتهى الإمام من قول {وَلاَ الضَّالِّينَ}.
"فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" وموافقه قول العبد قول الملائكة في نفس الوقت واللحظة، فعلى المأمومِ أنْ يُتابِعَ الإمامَ في تَأمينِه حِين يَسمَعُه؛ فإنَّ مَن وافَقَ تَأمينُه تَأمينَ الملائكةِ في الوقتِ، وقيل: مَن وافَقَهُم في الصِّفةِ والخُشُوعِ والإخلاصِ، غُفِرَ له ما تَقدَّمَ مِن ذَنْبِه. والمرادُ بالملائكةِ: الحَفَظةُ، وقيل: الملائكةُ المُتعاقِبون، وقيل: هم جَميعُ الملائكةِ، بدَليلِ عُمومِ اللَّفْظ.
وفي الحديث: بيان فضل التأمين في الصلاة وأن من وافق تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه.
 
*****************

936 - حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِىُّ عَنْ مَالِكٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (1) عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (2) وَأَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلاَئِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ». قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ «آمِينَ».
  • ---------------------------------
إسناده صحيح: والحديث متفق عليه.
أخرجه البخاري (780) ومسلم (410) من طريق مالك وهو في الموطأ (1/ 87).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(2) سعيد بن المسيب بن حزن، أبو محمد القرشي المخزومي، عالم أهل المدينة، وسيد التابعين في زمانه.
(3) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. أحد ثقات المدينة.
[شرح الحديث]
قوله صلى الله عليه وسلم "إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ فَأَمِّنُوا" قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: دل هذا الحديث على أن الإمام والمأمومين يؤمنون جميعاً، وهذا قول جمهور أهل العلم.
وقال عطاء: لقد كنت أسمع الآئمة يقولون على إثر أم القرآن: أمين، هم أنفسهم ومن وراءهم، حتى إن للمسجد للجة.
وبهذا قال الثوري وأبو حنيفة والأوزاعي وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد.
وهو رواية المدنيين عن مالك واختيارهم. [فتح الباري لابن رجب (7/ 95)]
 
******************

937 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ (1) أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ (2) عَنْ سُفْيَانَ (3) عَنْ عَاصِمٍ (4) عَنْ أَبِى عُثْمَانَ (5) عَنْ بِلاَلٍ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَسْبِقْنِى «بِآمِينَ».
  • ---------------------------------
ضعيف: رجاله ثقات، وأكثر الروايات عن أبي عثمان النهدي قال: قال بلال، وعلى هذا فهو مرسل.
وبعضهم جعله من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال كما أخرجه الحاكم في المستدرك (797) والبيهقي في الكبرى (2300).
والحديث أخرجه عبد الرزاق (2636) وأحمد (23883) (23920) وابن خزيمة (573) وابن أبي شيبة (7957) والبزار (1375) والطحاوي في شرح مشكل الآثار (5625) (5626) والشاشي في المسند (976) والطبراني في الأوسط (7243) والحاكم في المستدرك (797) والبيهقي في الكبرى (2298).
وقال أبو حاتم الرازي: رفعه خطأ، ورواه الثقات، عن عاصم، عن أبي عثمان مرسلا. وقال البدر العيني: هذا الحديث مرسل.
[تراجم الإسناد]
(1) إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، سيد الحفاظ، أبو يعقوب.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، محدث العراق أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي، أحد الأعلام، وثقه ابن معين
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) سفيان الثوري.
(4) عاصم الأحول، وهو عاصم بن سليمان مولى بنى تميم وقد قيل مولى لآل زياد كنيته أبو عبد الرحمن كان قاضيا على المدائن. قال ابن مهدي: كان عاصم الأحول من حفاظ أصحابه. قال أحمد ابن حنبل وابن معين وأبو زرعة وطائفة: ثقة. ووثقه ابن المديني وقال مرة: ثبت. وقال محمد بن سعد: كان ثقة وكان من أهل البصرة.
(5) أبو عثمان النهدي، عبد الرحمن بن مل -وقيل: ابن ملي- ابن عمرو بن عدي البصري. مخضرم معمر، أدرك الجاهلية والإسلام. وغزا في خلافة عمر وبعدها غزوات. وثقه علي بن المديني، وأبو زرعة، وجماعة.
[شرح الحديث]
قول بلال رضي الله عنه "يَا رَسُولَ اللَّهِ لاَ تَسْبِقْنِى «بِآمِينَ».
قد أول العلماء قوله: لا تسبقني، على وجهين، الأول: أن بلالا كان يقرأ الفاتحة في السكتة الأولى من سكتتي الإمام فربما يبقى عليه شيء منها ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد فرغ منها، فاستمهله بلال في التأمين بقدر ما يتم فيه قراءة بقية السورة حتى ينال بركة موافقته في التأمين.
الثاني: أن بلالا كان يقيم في الموضع الذي يؤذن فيه من وراء الصفوف فإذا قال قد قامت الصلاة كبر النبي صلى الله عليه وسلم فربما سبقه ببعض ما يقرؤه، فاستمهله بلال قدر ما يلحق القراءة والتأمين. [عمدة القاري شرح صحيح البخاري للبدر العيني (6/ 48)]
 
*******************

938 - حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ الدِّمَشْقِىُّ (1) وَمَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ (2) قَالاَ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِىُّ (3) عَنْ صُبَيْحِ بْنِ مُحْرِزٍ الْحِمْصِىِّ (4) حَدَّثَنِى أَبُو مُصْبِحٍ الْمَقْرَائِىُّ (5) قَالَ كُنَّا نَجْلِسُ إِلَى أَبِى زُهَيْرٍ النُّمَيْرِىِّ (6) - وَكَانَ مِنَ الصَّحَابَةِ - فَيَتَحَدَّثُ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ فَإِذَا دَعَا الرَّجُلُ مِنَّا بِدُعَاءٍ قَالَ اخْتِمْهُ بِآمِينَ فَإِنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ. قَالَ أَبُو زُهَيْرٍ أُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ لَيْلَةٍ فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَلَحَّ فِى الْمَسْأَلَةِ فَوَقَفَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- يَسْتَمِعُ مِنْهُ فَقَالَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- «أَوْجَبَ إِنْ خَتَمَ». فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ بِأَىِّ شَىْءٍ يَخْتِمُ قَالَ «بِآمِينَ فَإِنَّهُ إِنْ خَتَمَ بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ». فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ الَّذِى سَأَلَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- فَأَتَى الرَّجُلَ فَقَالَ اخْتِمْ يَا فُلاَنُ بِآمِينَ وَأَبْشِرْ. وَهَذَا لَفْظُ مَحْمُودٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ الْمَقْرَاءُ قَبِيلٌ مِنْ حِمْيَرَ.
  • ---------------------------------
ضعيف: لأجل صبيح بن محرز المقرائي الحمصي فهو مجهول.
أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (1442) والطبراني في الدعاء (218) وفي الكبير (22/ 296) رقم (756)
والبغوي في " شرح السنة" (1402) والدولابي في "الكنى والأسماء " (198) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (6803).
[تراجم الإسناد]
(1) الوليد بْن عُتْبَة، أَبُو العبّاس الأشجعي الدمشقيّ المقرئ. ذكره ابن حبان في «الثقات». وقال البخاري: معروف الحديث. وقال ابن حجر: "مجهول". "اللسان" (9/ 274).
(2) محمود بن خالد بن يزيد أبو علي السلمي. قال أَبُو حاتم: كَانَ ثقة رضى. وَقَال النَّسَائي: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات.
(3) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي، الإمام الحافظ، شيخ الإسلام أبو عبد الله. قال العجلي والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: ثقة صدوق. وسئل الدارقطني عنه، فوثقه.
(4) صبيح بن محرز المقرائي الحمصي. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(5) أَبُو مُصبِّحٍ الْمَقْرَائِيُّ الأَوْزَاعِيُّ الْحِمْصِيُّ. وَثَّقَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَغَيْرُهُ. وذكره ابن حبان في «الثقات».
(6) أَبُو الأزهر، ويُقال: أَبُو زهير الأَنْمَاري، ويُقال: النميري، لهُ صُحبَةٌ، كان يسكن الشام.
[شرح الحديث]
قوله "فَإِذَا دَعَا الرَّجُلُ مِنَّا بِدُعَاءٍ قَالَ اخْتِمْهُ بِآمِينَ فَإِنَّ آمِينَ مِثْلُ الطَّابَعِ عَلَى الصَّحِيفَةِ".
قال الهروي قال أبو بكر: معناه أنه طابع الله على عباده ; لأنه يدفع به عنهم الآفات والبلايا ; فكان كخاتم الكتاب الذي يصونه، ويمنع من إفساده وإظهار ما فيه. [تفسير القرطبي (1/ 125)]
وقوله " إِنْ خَتَمَ بِآمِينَ فَقَدْ أَوْجَبَ" أي استوجب المغفرة والرحمة وإجابة الدعاء؛ لأن "آمين" بمنزلة الطابع على الصحيفة، ومعناها: اللهم استجب.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 


   
اقتباس
شارك: