الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (1001)(1002)(1003)(1004)(1005)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (1001)(1002)(1003)(1004)(1005)

192 - باب الرَّدِّ عَلَى الإِمَامِ.
1001 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَبُو الْجَمَاهِرِ (1) حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ (2) عَنْ قَتَادَةَ (3) عَنِ الْحَسَنِ (4) عَنْ سَمُرَةَ قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمَامِ وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.
  • ---------------------------------
ضعيف: وهذا إسناد فيه سعيد بن بشير وهو ضعيف، والحسن البصري مختلف في سماعه من سمرة والحسن أيضا يدلس وقد عنعنه.
والحديث أخرجه ابن ماجه (922) وابن خزيمة (1710) (1711) والبزار في المسند (4566) والروياني في المسند (829) والطبراني في الكبير (7/ 218) رقم (6906) وأيضا (7/ 250) رقم (7017) والدارقطني في سننه (1357) والحاكم في المستدرك (995) والبيهقي في الكبرى (2994)، (2995) والبغوي في شرح السنة (700).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو الجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ التَّنُوْخِيُّ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ وأبو حاتم: ثِقَةٌ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) سَعِيْدُ بنُ بَشِيْرٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَزْدِيُّ، قالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ دُحَيْمٌ: يُوَثِّقُونَهُ، كَانَ حَافِظاً. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: لاَ يُحتَجُّ بِهِ، وَمَحَلُّهُ الصِّدْقُ. وَقَالَ البُخَارِيُّ: يَتَكَلَّمُوْنَ فِي حِفْظِه. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وَالنَّسَائِيُّ: ضَعِيْفٌ. وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
(3) قتادة بن دعامة السدوسي، أحد الثقات الأعلام، موصوف بالتدليس.
(4) الحسن البصري أحد الثقات الأعلام، موصوف بالتدليس. والحسن مختلف في سماعة من سمرة. وتقدم الكلام في ذلك في حديث رقم (777).
[شرح الحديث]
قوله " أَمَرَنَا النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ نَرُدَّ عَلَى الإِمَامِ" المقصود بها متابعة الإمام في تسليمه. فإذا فرغ الإمام من صلاته وسلَّم قائلاً: "السلام عليكم ورحمة الله"، يسن للمأمومين أن يسلموا تسليماً مماثلاً فيردوا عليه.
وقيل أن ينوي بعض المأمومين الرد على بعض، وعلى الإمام في التسليم، قال ابن خزيمة في صحيحه (3/ 104): " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] , وَفِي خَبَرِ .. سَمُرَةَ: ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلَى مَنْ عَنْ شِمَالِهِ، دِلَالَةً عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ انْقِضَائِهَا عَلَى مَنْ عَنِ يَمِينِهِ مِنَ النَّاسِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلَى مَنْ عَنْ شِمَالِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي قَوْلِهِ: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا}، فَوَاجِبٌ عَلَى الْمَأْمُومِ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا الْإِمَامُ سَلَّمَ عَلَى الْمَأْمُومِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ " انتهى
قوله "وَأَنْ نَتَحَابَّ وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ" يعني أن ندخل نية السلام على المصلين مع قصد الخروج من الصلاة.
وقيل أن ذلك مَحْمُولٌ عَلَى تَسْلِيمِ التَّشَهُّدِ حَيْثُ يَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.
وإفشاء السلام سبب لجلب المحبة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم) [رواه مسلم].
 
******************

193 - باب التَّكْبِيرِ بَعْدَ الصَّلاَةِ.
1002 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ (1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (2) عَنْ عَمْرٍو (3) عَنْ أَبِى مَعْبَدٍ (4) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ يُعْلَمُ انْقِضَاءُ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالتَّكْبِيرِ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (842) ومسلم (583) والنسائي (1335) والحميدي (486) وأحمد (1933) وأبو يعلى في المسند (2392) وابن خزيمة (1706) وأبو عوانة (2067) (2068) وابن حبان (2232) والطبراني في الأوسط (1669).
والغريب أن الحميدي وأحمد ومسلم نفلوا أن عَمْرٌو بن دينار قال: فَذَكَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَبِي مَعْبَدٍ فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: لَمْ أُحَدِّثْكَ بِهِ فَقُلْتُ: بَلَى قَدْ حَدَّثْتَنِيهِ قَبْلَ هَذَا.
قلت: هذا يدخل في باب من حدث ونسي.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَأَنَّهُ قَدْ نَسِيَهُ بَعْدَمَا حَدَّثَهُمْ إِيَّاهُ. [مستخرج أبي عوانة (1/ 553)].
[تراجم الإسناد]
(1) أحمد بن عبدة الضبي البصري. وثقه أبو حاتم والنسائي.
(2) سفيان بن عيينة.
(3) عمرو بن دينار الإمام الكبير الحافظ أبو محمد الجمحي مولاهم المكي الأثرم، أحد الأعلام وشيخ الحرم في زمانه.
(4) أبو معبد مولى بن عباس اسمه نافذ من متقنى أهل المدينة مات سنة أربع ومائة وكان ثقة. قال أحمد وابن معين وأبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في «الثقات». قال محمد بن سعد: كان ثقة حسن الحديث.
[شرح الحديث]
قول ابن عباس رضي الله عنه: "كَانَ يُعْلَمُ انْقِضَاءُ صَلاَةِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِالتَّكْبِيرِ" أي كَانَ لَا يَعْرِفُ انْقِضَاءَهَا بِالتَّسْلِيمِ وَإِنَّمَا كَانَ يعرفهُ بِالتَّكْبِيرِ. والمعنى أنه لم يكن يسمع التسليم وإنما يسمع الذكر والتكبير عقب الصلاة.
جاء في فتح الباري (2/ 326): وَقَالَ النَّوَوِيُّ حَمَلَ الشَّافِعِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَنَّهُمْ جَهَرُوا بِهِ وَقْتًا يَسِيرًا لِأَجْلِ تَعْلِيمِ صِفَةِ الذِّكْرِ لَا أَنَّهُمْ دَاوَمُوا عَلَى الْجَهْرِ بِهِ وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْإِمَامَ وَالْمَأْمُومَ يُخْفِيَانِ الذِّكْرَ إِلَّا إِنِ احْتِيجَ إِلَى التَّعْلِيمِ. انتهى
 
******************

1003 -
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى الْبَلْخِىُّ (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (2) أَخْبَرَنِى ابْنُ جُرَيْجٍ (3) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ (4) أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ (5) أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِلذِّكْرِ حِينَ يَنْصَرِفُ النَّاسُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ وَأَسْمَعُهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (841) ومسلم (583) وعبد الرزاق (3225) وأحمد (3478) وابن خزيمة (1707) وأبو عوانة (2065).
[تراجم الإسناد]
(1) يحيى بن موسى بن عبد ربه بن سالم الحدانى، أبو زكريا البلخى السختيانى وثّقه أَبُو زُرْعة والنسائي، والدارقطني.
(2) عبد الرزاق بن همام الصنعاني.
(3) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج القرشى الأموى مولاهم، المكى؛ أحد الأعلام؛ ثقة فقيه فاضل وكان يدلس ويرسل؛ فقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس؛ قال الدارقطني: يجتنب تدليسه فإنه وحش التدليس لا يدلس إلا فيما قد سمعه من مجروح.
[شرح الحديث]
في هذا الحَديثِ يَروي أبو مَعبَدٍ مَوْلى عبدِ الله بنِ عبَّاسٍ أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أخبَره، وقال له: إنَّ رفْعَ الصَّوتِ بالذِّكرِ ممَّا ورَد عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن أذكارٍ وأدعيةٍ عَقِبَ الصَّلاةِ، مِن استِغفارٍ وتسبيحٍ وتحميدٍ وتكبيرٍ، حينَ يَنصرِفُ النَّاسُ مِن المكتوبةِ، كان مَوجودًا ومعمولًا به على عَهدِ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والمرادُ بالانصرافِ: التَّسليمُ، وكان ابنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما يعلَمُ انصرافَ النَّاسِ مِن الصَّلاةِ إذا سمِع الذِّكرَ، وهذا لبيانِ مشروعيَّةِ الجَهرِ بالذِّكرِ عقِبَ الصَّلاةِ. وقد حُمِل هذا الحديثُ على أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إنَّما جهَر لِيُعلِّمَهم صِفةَ الذِّكرِ، لا أنَّه كان دائمًا يفعله.
[راجع/ الموسوعة الحديثية للدرر السنية]
 
**********************

194 - باب حَذْفِ التَّسْلِيمِ.
1004 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِىُّ (1) حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ (2) عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (3) عَنِ الزُّهْرِىِّ (4) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ (5) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «حَذْفُ السَّلاَمِ سُنَّةٌ».
قَالَ عِيسَى نَهَانِى ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ رَفْعِ هَذَا الْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرٍ عِيسَى بْنَ يُونُسَ الْفَاخُورِىَّ الرَّمْلِىَّ قَالَ لَمَّا رَجَعَ الْفِرْيَابِىُّ مِنْ مَكَّةَ تَرَكَ رَفْعَ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ نَهَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَنْ رَفْعِهِ.
  • ---------------------------------
ضعيف: وفيه قرة بن عبد الرحمن وهو ضعيف.
والحديث روي مرفوعا وموقوفا، أخرجه الترمذي (297) وأحمد (10885) والبزار (7905) وابن خزيمة (734) والحاكم في المستدرك (842)، (843) والبيهقي في الكبرى (2990).
[تراجم الإسناد]
(1) محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الفريابي. أحد الأعلام، وثقه النسائي وأبو حاتم والعجلي وغيرهم.
(2) الأَوْزَاعِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَمْرِو بنِ يُحْمَدَ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، وَعَالِمُ أَهْلِ الشَّامِ، أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ.
(3) قرة بن عبد الرحمن بن حيوئيل. قال الجوزجاني: سمعت أحمد يقول: منكر الحديث جدا. وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بقوى.
(4) الإمام محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.
(5) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف. أحد الأعلام بالمدينة.
[معانى بعض الكلمات]:
الحذْف: التخفيف وترك الإطالة فيه.
[شرح الحديث]
قول " حَذْفُ السَّلاَمِ سُنَّةٌ" قال ابنُ المُبَارَكِ: " يَعْنِي: أَنْ لَا تَمُدَّهُ مَدًّا، وَهُوَ الَّذِي يَسْتَحِبُّهُ أَهْلُ العِلْمِ. وَرُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: "التَّكْبِيرُ جَزْمٌ، وَالسَّلَامُ جَزْمٌ" [سنن الترمذي (1/ 386)].
 
***************************

195 - باب إِذَا أَحْدَثَ فِى صَلاَتِهِ يَسْتَقْبِلُ.
1005 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (2) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ (3) عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ (4) عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلاَّمٍ (5) عَنْ عَلِىِّ بْنِ طَلْقٍ (6) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِى الصَّلاَةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدْ صَلاَتَهُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه أبو داود برقم (205) والترمذي (1164) (1166) والنسائي في "الكبرى" (8975) (8976) (8977) وعبد الرزاق في "المصنف" (529) وأحمد في حديث علي بن طلق اليمامي (39/ 468) والخرائطي في "مساوئ الأخلاق" (451) (453) وابن حبان في "صحيحه" (2237) (4199) (4201).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة، ثقة حافظ.
(2) جرير بن عبد الحميد بن يزيد الإمام الحافظ القاضي أبو عبد الله الضبي الكوفي.
(3) عاصم الاحول وهو عاصم بن سليمان، كنيته أبو عبد الرحمن كان قاضيا على المدائن. قال أحمد ابن حنبل وابن معين وأبو زرعة وطائفة: ثقة. ووثقه ابن المديني وقال مرة: ثبت. وقال محمد بن سعد: كان ثقة.
(4) عيسى بن حطان الرقاشي فتابعي. قال العجلي: عيسى بن حطان ثقة. قال البخاري: رَجُل مجهولٌ.
(5) مسلم بن سلام الحنفي، أبو عبد الملك. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات ".
(6) علي بن طلق بن عَمْرو الحنفي اليمامي، له صحبة.
[شرح الحديث]
"إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُعِدِ الصَّلاَةَ".
قوله " إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ " والفساء هو الريح يخرج من الدبر بلا صوت، فإن كان له صوت فهو الضراط، والحديث يدل على انتقاض الوضوء بخروج الريح من الدبر، وبالعموم ينتقض الوضوء بكل ما يخرج من السبيلين مثل الريح أو الغائط أو البول أو الدم أو القيح أو الدود والحصى. وما شابه.
وفي الصحيحين عن أَبي هُرَيْرَةَ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ" قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ. [البخاري (135) ومسلم (225)]
وفي الحديث: انتقاض الوضوء بخروج الريح من الدبر.
وفي الحديث: وجوب الخروج من الصلاة بخروج الريح.
وفي الحديث: وجوب إعادة الوضوء والصلاة لمن بطل وضوؤه خلال الصلاة.
 
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري
 
 


   
اقتباس
شارك: