الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
الأحاديث (996)(997)(998)(999)(1000)
191 - باب فِى السَّلاَمِ.
996 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ (1) أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ (2) ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (3) حَدَّثَنَا زَائِدَةُ (4) ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ (5) ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمُحَارِبِىُّ (6) وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ (7) قَالاَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِىُّ (8) ح وَحَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ (9) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ - يَعْنِى ابْنَ يُوسُفَ (10) - عَنْ شَرِيكٍ (11) ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ (12) حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (13) حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ (14) كُلُّهُمْ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ (15) عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ (16) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِى الأَحْوَصِ وَالأَسْوَدِ (17) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (18) أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ سُفْيَانَ وَحَدِيثُ إِسْرَائِيلَ لَمْ يُفَسِّرْهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ وَيَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ عَنْ أَبِيهِ وَعَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ شُعْبَةُ كَانَ يُنْكِرُ هَذَا الْحَدِيثَ - حَدِيثَ أَبِى إِسْحَاقَ - أَنْ يَكُونَ مَرْفُوعًا.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه الترمذي (295)، ابن ماجه (914) والنسائي في الصغرى (1249) وفي "الكبرى" (1246)، (1247)، (1324) وأحمد (3660)، (3699) والطبراني في الأوسط (6811) وفي الكبير (10/ 126) رقم (10184).
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ أَبُو عَبْدِ اللهِ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ الحَافِظُ، الثِّقَةُ.
(2) سفيان هو الثوري.
(3) أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ التَّمِيْمِيُّ اليَرْبُوْعِيُّ الكُوْفِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً.
(4) زائدة بن قدامة الثقفي، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: صَدُوْقٌ، مِنْ أَهْلِ العِلْمِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ، وقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ ..
(5) أبو الأحوص سلام بن سليم، الحنفي، الكوفي. وقال أبو زرعة والنسائي وابن معين والعجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق.
(6) محمد بن عبيد بن محمد بن واقد المحاربي، أبو جعفر النحاس الكوفي. قال النسائي: لا بأس به.
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ".
(7) زياد بن أيوب بن زياد، شعبة الصغير، أبو هاشم الطوسي، ثم البغدادي، ويلقب أيضا: دلويه. قال أبو حاتم: صدوق.
(8) عمر بن عبيد بن أبي أمية الكوفي الطنافسي. قال أبو حاتم: محله الصدق.
(9) تميم بن المنتصر بن تميم الواسطي، قال النسائي: ثقة، وقال أيضا: لا بأس به، وذكره أبو حاتم البستي في «جملة الثقات»، وقال أبو داود: صحيح الكتاب ضابط متوقي. وقال ابن خلفون: ثقة مشهور.
(10) إسحاق الأزرق، أبو محمد إسحاق بن يوسف بن مرداس القرشي الواسطي الأزرق. وكان من جلة المقرئين، تلا على حمزة الزيات، وأخذ الحروف (القراءات) عن أبي بكر بن عياش وغيره. وكان من أئمة الحديث.
(11) شريك بن عبد الله النخعي القاضي. سيئ الحفظ.
(12) أحمد بن منيع بن عبد الرحمن، الحافظ الثقة، أبو جعفر البغوي ثم البغدادي.
(13) أبو أحمد، حسين بن محمد بن بهرام المروذي المؤدب، نزيل بغداد.
(14) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، الهمداني السبيعي أحد الثقات.
(15) أبو إسحاق السبيعي. ثقة موصوف بالتدليس.
(16) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي (أبو الأحوص). وَثَّقَهُ ابنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ.
(17) الأسود بن يزيد النخعي، أحد الأعلام الثقات.
(18) عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
في هذا الحديث وصف دقيق لـ هيئة تسليم النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة، وهو مأخوذ من أحاديث صحيحة متواترة. يدل على كمال التفات الرسول صلى الله عليه وسلم يميناً وشمالاً لإنهاء الصلاة، حتى أن الصحابة كانوا يرون بياض خده.
وقد رواه أيضا سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: "كُنتُ أرى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُسَلِّمُ عن يَمينِه وعَن يَسارِه، حتَّى أرى بَياضَ خَدِّه" [رواه مسلم (582)]
مذاهب العلماء في التسليمة الأولى.
ذهب جمهور العلماء (المالكية، الشافعية، والحنابلة) أن التسليمة الأولى: ركن من أركان الصلاة، لا يمكن الخروج من الصلاة إلا بها، لقوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مِفتاحُ الصَّلاةِ: الطُّهورُ، وتحريمُها: التَّكبيرُ، وتحليلُها التَّسليمُ" [أبو داود (61)، والترمذي (3)، وابن ماجه (275)]
أما التسليمة الثانية: فهي سنة مستحبة يُثاب فاعلها ولا يأثم تاركها.
وذهب الحنفية إلى أن التسليم واجبٌ وليس ركناً.
فيرى الحنفية أن الخروج من الصلاة يحصل بكل فعلٍ يُنافيها؛ فلو خرج المصلي من الصلاة بأي طريقة كانت، أو انصرف بعد التشهد الأخير صحت صلاته مع الإساءة.
أما الالتفات يمينًا ويسارًا عند السَّلامِ، حتَّى يُرى خَدُّه، فهو مسنون غير واجب. وهذا عند الجمهور.
******************
997 - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ (2) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ قَيْسٍ الْحَضْرَمِىُّ (3) عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ (4) عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ عَنْ أَبِيهِ (6) قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَكَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ». وَعَنْ شِمَالِهِ «السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (18857)، (18861) وابن الجعد في المسند (125) والبغوي في شرح السنة (696).
[تراجم الإسناد]
(1) عبدة بن عَبد اللَّهِ بن عبدة الخزاعي الصفار، أبو سهل البَصْرِيّ، كوفي الأصل. قال أَبُو حَاتِم: صدوق. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(2) يحيى بن آدم بن سليمان، أبو زكريا، الكوفي. وثقه يحيى بن معين والنسائي. وقال أبو حاتم: ثقة كان يتفقه.
(3) مُوسَى بن قيس الحضرمي، أَبُو مُحَمَّد الكوفي الفراء، يلقب عصفور الجنة. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وَقَال أَبُو حَاتِم: لا بأس بِهِ. وَقَال أَبُو نعيم: حَدَّثَنَا مُوسَى الفراء، وكَانَ مرضيا.
(4) سَلَمَةُ بنُ كُهَيْلِ بنِ حُصَيْنٍ الحَضْرَمِيُّ التِّنْعِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مُتْقِناً لِلْحَدِيْثِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، مُتْقِنٌ.
(5) علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي الكوفي، أخو عبد الجبار بن وائل. ذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وقال ابن سعد: ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ. وقال ابن معين: حديثه عن أبيه مرسل. وقال البخاري: سمِعَ أباه. "التاريخ الكبير" 7/ 178.
(6) وائل بن حجر الحضرمي (أبو هنيدة) صحابي رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
أفاد الحديث زيادة كلمة "وبركاته" في التسليم من الصلاة جائزة وسنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التسليمة الأولى، بينما يُكتفى بـ "ورحمة الله" في التسليمة الثانية، والأمر في ذلك واسع.
مذاهب العلماء في ألفاظ السلام في الصلاة:
الشافعية والحنابلة: يوجبون أن تكون الصيغة بـ (السلام عليكم ورحمة الله)، ويرى الشافعية أنه لا يجزئ غير ذلك، فلو قال "السلام عليك" لم يصح. ولا يمنعون من زيادة "وبركاته" وإن كانوا يفضلون الاقتصار على "ورحمة الله".
أما المالكية فيرون أن الصيغة المجزئة للخروج من الصلاة هي "السلام عليكم"، وأن زيادة "ورحمة الله" مستحبة، بينما تعد زيادة "وبركاته" خلاف الأولى.
ومذهب الحنفية: يرون أن لفظ "السلام" أو أي لفظ يؤدي معناه يجزئ، ولكن الأفضل والأصح عندهم هو قول "السلام عليكم" مرتين.
والراجح أن الاكتفاء بقول "السلام عليكم" يجزئ، وما زاد فهو مستحب، وغير ذلك اللفظ لا يجزئ، ودليله ما أخرج مسلم (431) والبخاري في رفع اليدين في الصلاة (36) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكُنَّا إِذَا سَلَّمْنَا قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَنَظَرَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ تُشِيرُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ؟ إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ فَلْيَلْتَفِتْ إِلَى صَاحِبِهِ، وَلَا يُومِئْ بِيَدِهِ».
************************
998 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا (2) وَوَكِيعٌ (3) عَنْ مِسْعَرٍ (4) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنِ الْقِبْطِيَّةِ (5) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمَ أَحَدُنَا أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا صَلَّى قَالَ «مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَرْمِى بِيَدِهِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ إِنَّمَا يَكْفِى أَحَدَكُمْ - أَوْ أَلاَ يَكْفِى أَحَدَكُمْ - أَنْ يَقُولَ هَكَذَا». وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ «يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (431) والبخاري في رفع اليدين في الصلاة (36) والنسائي (1185)، (1318)، (1326) والحميدي في مسنده (920) وأحمد (20806) (20972) (21028) وابن خزيمة (733).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
(2) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. وقال أحمد، ويحيى بن معين وابن المديني: ثقة.
(3) وكيع بن الجراح الكوفي، أحد الأعلام الثقات.
(4) مسعر بن كدام، الكوفي. أحد الثقات.
(5) عُبَيد اللَّه بن القبطية الكوفي. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
[معانى بعض الكلمات]:
شُمْس: جمع شموس وهى النَّفور التى لا تستقر ولا تسكن لشغبها وحدتها.
[شرح الحديث]
قوله "كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَلَّمَ أَحَدُنَا أَشَارَ بِيَدِهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمِنْ عَنْ يَسَارِهِ" أي أشار بيده اليمنى مع التسليمة الأولى، وباليسرى مع التسليمة الثانية.
فَلَمَّا صَلَّى - النبي صلى الله عليه وسلم- قَالَ "مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَرْمِى بِيَدِهِ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ" والذنب هو الذيل. والخيل الشمس هي النفور كثيرة الحركة لشغبها وعدم انصياعها وتذليلها. وهي دائما رافعة ذيولها وهي على تلك الحال.
ثم قال: "إِنَّمَا يَكْفِى أَحَدَكُمْ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا". وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ «يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ».
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بترك الإشارة أو الإيماء بالأيدي، وعوضاً عن ذلك، يضع المصلي يده على فخذه، ويقول: (السلام عليكم ورحمة الله) ملتفتاً بوجهه يمنة ويسرة، بحيث يُسلِّم على من عن يمينه ومن عن شماله من المصلين أو الملائكة.
******************
999 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الأَنْبَارِىُّ (1) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (2) عَنْ مِسْعَرٍ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ قَالَ «أَمَا يَكْفِى أَحَدَكُمْ - أَوْ أَحَدَهُمْ - أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ».
- ---------------------------------•
[تراجم الإسناد]
(1) مُحَمَّد بن سُلَيْمان، وهو ابن أَبي داود الأنباري، كنيته أَبُو هارون. قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر الْخَطِيب: كَانَ ثقة.
(2) أبو نعيم الفضل بن دكين. أحد الثقات الأعلام.
*************************
1000 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ (1) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ (2) حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ (3) عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ (3) عَنْ تَمِيمٍ الطَّائِىِّ (4) عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَالنَّاسُ رَافِعُو أَيْدِيهِمْ - قَالَ زُهَيْرٌ أُرَاهُ قَالَ - فِى الصَّلاَةِ فَقَالَ «مَا لِى أَرَاكُمْ رَافِعِى أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اسْكُنُوا فِى الصَّلاَةِ».
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه مسلم (430)، (431) وأحمد (20958) (20964) (21027) وأبو يعلى في المسند (7480) والطيالسي (823) وابن أبي شيبة في المصنف (8447).
[تراجم الإسناد]
(1) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِىُّ أبو جعفر النفيلى الحرانى، ثقة حافظ. وثقه أحمد وابن معين، وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُفَيْلٍ الثِّقَةُ المَأْمُوْنُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ، مُحْتَجٌّ بِهِ. قال أبو داود: ما رأيت أحفظ منه، وكان أحمد يعظمه.
(2) زهير بن معاوية، وثقه أبو زرعة الرازي ويحيى ابن معين.
(3) سليمان بن مهران، الأعمش.
(4) المسيب بن رافع الفقيه الكبير أبو العلاء الأسدي الكاهلي كوفي ثبت.
(5) تميم بن طرفة الطائي المسلي الكوفي. قال النَّسَائي: ثقة.
[شرح الحديث]
كان الصحابة رضوان الله عليهم في بداية الأمر، إذا سلموا في نهاية الصلاة أشاروا بأيديهم إلى اليمين والشمال (كأنهم يلوحون بالسلام). فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وبين لهم أن الواجب هو الاكتفاء بوضع اليدين على الفخذين والالتفات بالرأس فقط.
وأفاد الحديث أن الصلاة تتطلب السكينة والوقار، وكل حركة زائدة أو إشارة باليدين لا تدعو إليها حاجة الصلاة فهي منهي عنها.
ودل الحديث أن السُّنة عند الانتهاء من التشهد والسلام هي وضع اليدين على الفخذين، والالتفات بالرأس جهة اليمين ثم جهة اليسار، دون رفع الأيدي والتلويح بها.
والله الموفق
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود
أبو عاصم البركاتي الأثري المصري