الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (101) ، (102)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (101) ، (102)
 
48 - باب التَّسْمِيَةِ عَلَى الْوُضُوءِ.
 
101 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى (2) عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَلَمَةَ (3) عَنْ أَبِيهِ (4) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ».
  • ---------------------------------
صحيح بمجموع طرقه:
 
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أخرجه ابن ماجة (399) وأحمد (9418) وأبو يعلى في المسند (6409) والطبراني في الدعاء (378) (379) وفي المعجم الأوسط (8080) والحاكم في المستدرك (518) (519) وقال: حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (25)، (26) من حديث سَعِيد بْن زيد بْن عَمْرو بْن نفيل. رضي الله عنه.
ومن حديث أبي سعيد الخدري أخرجه ابن ماجه (397)، (398) وأحمد (11051) (11370) (11371) والدارمي (718) وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (1060) (1221) رضي الله عنه.
والحديث خرج طرقه ونقد أسانيده شيخنا أبو إسحاق الحويني في جزء اسمه" كشف المخبوء بثبوت حديث التسمية عند الوضوء" قال ص 5: انفصلت فيه إلى أنه حديث حسن ثابت قابل للاحتجاج به".
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) قُتَيْبَةُ أَبُو رَجَاءَ بنُ سَعِيْدِ بنِ جَمِيْلٍ الثَّقَفِيُّ؛ مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ. وتوفي: 240 هـ
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَ ثْرَمُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ ذَكَرَ قُتَيْبَةَ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، مِنْ طَرِيْقِ أَحْمَدَ بنِ زُهَيْرٍ: قُتَيْبَةُ ثِقَةٌ.
وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ، وَزَادَ: صَدُوْقٌ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ. وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: صَدُوْقٌ.
(2) مُحَمَّدِ بنِ مُوْسَى الفِطْرِيِّ، قال أبو حاتم: صدوق يتشيع. وقال الترمذي: ثقة.
(3) يَعْقُوب بنِ سَلَمَةَ الليثي، مجهول الحال، وقال البخاري: لا يعرف له سماع من أبيه ولا لأبيه من أبي هريرة.
(4) سلمة الليثى، مولاهم المدنى (والد يعقوب بن سلمة) ضعيف، "ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: "ربما أخطأ". وقال ابن حجر: لين الحديث.
قال البخاري: لا يُعرف لسلمة سماعٌ من أبي هريرة.
 
[شرح الحديث]
 
أفاد الحديث اشتراط الوضوء لصحة الصلاة، لقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} المائدة.
وأخرج مسلم عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى ابْنِ عَامِرٍ يَعُودُهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ: أَلَا تَدْعُو اللهَ لِي يَا ابْنَ عُمَرَ، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ".
وعن أبي هُرَيْرَةَ، رضي الله عنه قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ?: "لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ" متفق عليه.
وقد انعقد إجماع المسلمين على مشروعيه الوضوء ووجوبه لمن أراد الصلاة وهذا من المعلوم من الدين.
أما البسملة قبل الوضوء فمستحبة وذلك لأن من نقل صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم من الصحابة سكتوا عن ذكر البسملة، من ذلك ما أخرج البخاري ومسلم عن حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ».
ثُمَّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ? تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
وعليه فالنفي في قوله " وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ" هو لكمال الأجر لا لصحة الوضوء.
وهذا هو مذهب الجمهور، وذهب الحنابلة إلى وجوب التسمية عند بداية الوضوء، وإن ذكر المتوضئ التسمية في أثنائه سمى وبنى، وإن تركها عمداً لم تصح طهارته عنده، لأنه لم يذكر اسم الله على طهارته، استنادا على هذا الحديث.
 
*******************

102 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) عَنِ الدَّرَاوَرْدِىِّ (3) قَالَ وَذَكَرَ رَبِيعَةُ (4) أَنَّ تَفْسِيرَ حَدِيثِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- «لاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ». أَنَّهُ الَّذِى يَتَوَضَّأُ وَيَغْتَسِلُ وَلاَ يَنْوِى وُضُوءًا لِلصَّلاَةِ وَلاَ غُسْلاً لِلْجَنَابَةِ.
  • ---------------------------------
أثر صحيح: إسناده قوي.
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بنُ عَمْرِو بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ السَّرْحِ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ، الفَقِيْهُ، المِصْرِيُّ. قال أبو حاتم: لا بأس به.
وقال النسائي، وغيره: كان ثقة ثبتا صالحا. وقال ابن يونس: كان من الصالحين الأثبات.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، قال الذهبي: له (مُوَطَّأُ ابْنِ وَهْبٍ) كَبِيْرٌ، لَمْ أَرَهُ، وَلَهُ كِتَابُ (الجَامِعِ)، وَكِتَابُ (البَيْعَةِ)، وَكِتَابُ (المَنَاسِكِ)، وَكِتَابُ (المَغَازِي)، وَكِتَابُ (الرِّدَّةِ)، وَكِتَابُ (تَفْسِيْرِ غَرِيْبِ المُوَطَّأِ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: سَيِّئُ الحِفْظِ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وقال أَحْمَدَ: كَانَ الدَّرَاوَرْدِيُّ إِذَا حَدَّثَ مِنْ حَفِظِهِ يَهِمُ، لَيْسَ هُوَ بِشَيْءٍ، وَإِذَا حَدَّثَ مِنْ كِتَابِهِ فَنَعَمْ.
وأما ابن المديني فقال: ثقة ثبت.
(4) رَبِيْعَةُ الرَّأْيُ وهو ربيعة بْن أَبي عَبْد الرَّحْمَنِ فروخ، التَّيْمِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ. اجمعوا على الاحتجاج به.
 
[شرح الحديث]
 
أفاد قول ربيعة رحمه الله أن النفي في الحديث للوضوء الذي يكون بلا نية أو الغسل بلا نية، لأن النية شرط لصحة العبادة، لحديث " إنما الأعمال بالنيات" [متفق عليه].
فمثل هذا الوضوء أو الغسل لا يصح ولا يرفع الحدث.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
 


   
اقتباس
شارك: