الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (98) ، (99)، (100)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
 شرح سنن أبي داود السجستاني الأحاديث (98) ، (99)، (100)
 
47 - باب الْوُضُوءِ فِي آنِيَةِ الصُّفْرِ.
 
98 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) أَخْبَرَنِي صَاحِبٌ لِي عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (3) أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِي تَوْرٍ مِنْ شَبَهٍ.
  • ---------------------------------
صحيح:
 
وسيأتي موصولا عن هشام عن أبيه عن عائشة في الحديث التالي عند أبي داود.
وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" (593) وأبو نعيم في الحلية (6/ 256) والبيهقي في "الكبرى" (125) من طرق إلى حَوْثَرَة بن أَشْرَسَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ،. قَالَتْ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَوْرِ شَبَهٍ.
وحوثرة هو حَوثَرَةُ بنُ أشرَسَ أبو عامِرٍ العدويُّ، ثقة.
وتابع حوثرة، يَزِيدُ بنُ هَارُونَ.
أخرجه أبو القاسم تمام في فوائده (1140) قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ بَكْرُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا عَامِرُ بْنُ خُرَيْمٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُنْبَذُ لَهُ فِي تَوْرٍ مِنْ شَبَةٍ».
وهذا في اتخاذ الإناء النحاسي للأشربة.
وبهذا علم الراوي المبهم وهو شعبة بن الحجاج رحمه الله تعالى.
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حماد بن سلمة، ثقة أحد الأعلام.
(3) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
[معانى بعض الكلمات]:
التَّوْرُ: شِبْهُ الطَّسْتِ. إناء من نحاس أو حجارة.
 
[شرح الحديث]
 
يوضح الحديث جواز اتخاذ الإناء من نحاس لحفظ الماء أو الأشرية، والأصل في الآنية الجواز سواء كانت من نحاس أو حديد أو حجارة أو خذف أو جلد أو أي مادة إلا ما نهي عنه مثل أنية الذهب أو الفضة فلا يحل اتخاذها للأكل أو الشرب لورود النهي عن ذلك.
فعن حُذيفة بنِ اليَمانِ رَضِيَ اللهُ عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: "لا تَلْبَسوا الحريرَ ولا الدِّيباجَ، ولا تَشربوا في آنِيةِ الذَّهَبِ والفضَّةِ، ولا تأكلوا في صِحافِها؛ فإنَّها لهم في الدُّنيا، ولنا في الآخِرةِ" [أخرجه البخاري (5426) واللفظ له، ومسلم (2067)]
وعن أمِّ سَلمةَ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "الَّذي يَشرَبُ في إناءِ الفِضَّةِ إنما يُجرجِرُ في بَطْنه نارَ جَهنَّمَ " [رواه البخاري (5634) واللفظ له، ومسلم (2065)].
وفي روايةٍ: مَن شَرِبَ في إناءٍ من ذَهبٍ أو فِضَّة، فإنَّما يُجرجِرُ في بطنِه نارًا من جَهنَّم. [رواه مسلم (2065)]
أما عن استعمال آنية الذَّهب والفِضَّة في غير الأكل والشُّرب فاتفقت المذاهب الأربعة على تحريم استعمالِهما في ادِّهانٍ، أو اكتحالٍ، ونحو ذلك.
وتصح الطهارة من آنية الذهب والفضة وإن حرم استعمالها وذلك لانفكاك الجهة والله أعلم.
 
***********

99 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ (1) أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ (2) حَدَّثَهُمْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ (3) عَنْ رَجُلٍ (4) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (5) عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَحْوَهُ.
  • ---------------------------------
[تراجم الإسناد]
 
(1) أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بنُ العَلاَءِ بنِ كُرَيْبٍ الهَمْدَانِيُّ، ثقة حافظ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ.
(2) الكَوْسَجُ أَبُو يَعْقُوْبَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ، قَالَ مُسْلِمٌ: هُوَ ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ.
(3) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.
(5) هِشَامُ بنُ عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الأَسَدِيُّ، وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ، حُجَّةً.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَجَمَاعَةٌ: ثِقَةٌ.
(6) عُرْوَةُ ابْنُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ فَقِيهًا عَالِيًا مَأْمُونًا ثَبْتًا.
 
**************

100 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ (1) حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ (2) وَسَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ (3) قَالاَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى سَلَمَةَ (4) عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى (5) عَنْ أَبِيهِ (6) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ (7) قَالَ جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِى تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
 
أخرجه البخاري (197) وابن ماجة (471) وابن أبي شيبة في "المصنف" (400) وابن الأعرابي في "المعجم" (870) وأبو عبيد القاسم بن سلام في "الطهور" (92)، (126) والحاكم في " المستدرك" (600).
 
[تراجم الإسناد]
 
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ. قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ.
(2) أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، قال العِجْلِيُّ: أَبُو الوَلِيْدِ بَصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، ثَبْتٌ فِي الحَدِيْثِ. قال أَبو زُرْعَةَ: أَدْرِكَ نِصْفَ الإِسْلاَمِ، وَكَانَ إِمَاماً فِي زَمَانِهِ، جَلِيْلاً عِنْدَ النَّاسِ.
وقال أَبُو الوَلِيْدِ: إِمَامٌ، فَقِيْهٌ، عَاقِلٌ، ثِقَةٌ، حَافِظٌ، مَا رَأَيْتُ فِي يَدِهِ كِتَاباً قَطُّ.
(3) أَبُو عتاب سهل بْن حماد الدلال، مشهور باسمه وكنيته. قال أحمد: سهل بن حماد لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
(4) عبد العزيز بن عَبد اللَّهِ بن أَبي سلمة الماجشون، قَال أبو زُرْعَة، وأبو حاتم، وأَبُو دَاوُد، والنَّسَائي: ثقة. وَقَال ابن خراش: صدوق.
(5) عمرو بن يحيى بن عُمارة بن أبي حسن الأنصاري، المازني، المدني عن أبيه، وعبادة بن سهل، وعدة، وثقه النسائي، وأبو حاتم.
قال الترمذي: ثقة، روى له سُفيان الثوري، وشُعبة، ومالك بن أنس.
(6) يحيى بن عمارة المازنى المدنى والد عمرو، قال محمد بن إسحاق بن يسار والنسائي وابن خراش: ثقة.
(7) عَبْدُ اللهِ بنُ زَيْدِ بنِ عَاصِمِ بنِ كَعْبٍ المَازِنِيُّ من فضلاء الصحابة رضي الله عنه.
 
[معانى بعض الكلمات]:
التَّوْرُ: شِبْهُ الطَّسْتِ. إناء من نحاس أو حجارة.
الصُّفر: النحاس الجيد.
 
[شرح الحديث]
 
في هذا الحديثَ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ رَضِي اللهُ عَنْه: "جاءَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، فأخرَجْنا له ماءً"، أي: لوُضوئِه صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "في تَوْرً مِن صُفْرٍ"، أي: مِن نُحاسٍ، والتَّورُ: إناءٌ مستديرٌ يُشبِهُ الطَّسْتَ يُصنَعُ مِن النُّحاسِ أو مِن الحجارةِ؛ "فتَوضَّأ".
وفي الحديث بيان جواز اتخاذ الأواني الطاهرة المباحة من نحاس أو حجارة وما شابه.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري



   
اقتباس
شارك: