الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (111) ، (112) ، (113) ، (114) ، (115)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (111) ، (112) ، (113) ، (114) ، (115)
 
111 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ (2) عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ (3) عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ (4) قَالَ أَتَانَا عَلِىٌّ - رضى الله عنه - وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى مَا يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يُعَلِّمَنَا فَأُتِىَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ فَأَفْرَغَ مِنَ الإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلاَثًا فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِى يَأْخُذُ فِيهِ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلاَثًا ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِى الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَهُوَ هَذَا.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه النسائي في "الكبرى" (77) (94) وفي الصغرى (91) والدارمي (728) وابن أبي شيبة في " المصنف" (406) وأبو يعلى في "المسند" (286) وابن الجارود في "المنتقى" (68) وأبو يوسف القاضي في "الآثار" (4) وأبو عبيدة القاسم بن سلام في "الطهور" (127).
[تراجم الإسناد]
(1) مُسَدّد بن مسرهد، وهو ثقة حافظ.
(2) أَبُو عَوَانَةَ الوَضَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الوَاسِطِيُّ اليَشْكُرِيُّ؛ قال الذهبي: اسْتَقَرَّ الحَالُ عَلَى أَنَّ أَبَا عَوَانَةَ ثِقَةٌ.
(3) خالد بن علقمة الهمداني الوادعي، أَبُو حية الكوفي. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وَقَال أبو حاتم: شيخ.
(4) عبد خير بن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكوفي. مخضرم ثقة لم يصح له صحبة.
[شرح الحديث]
في الحديث بيان حرص الصحابة ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه على تعليم الصحابة صفة الوضوء المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقوله " فَمَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِى يَأْخُذُ فِيهِ" أي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ ويستنثر من كف واحدة، فكان يتمضمض ثم يستنثر ويكرر ذلك ثلاثا.
قوله " ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا " والوجه ما يواجه به ومنه الفم والأنف ومن ذلك أوجب بعض المذاهب كالحنابلة المضمضة والاستنشاق في الوضوء،
والوجه طولا من منبت شعر الرأس إلى الذقن أو إلى آخر شعر اللحية لمن له لحية، ويجب إيصال الماء إلى البشرة لمن لحيته لا تستر لون البشرة، أما لو كان شعر اللحية كثيفا لا يظهر منه لون البشرة فيكفي إمرار الماء على ظاهر اللحية.
والوجه عرضا من شحمة الأذن اليمنى إلى شحمة الأذن اليسرى.
قوله " ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلاَثًا" واليد يجب غسلها من أطراف الأصابع إلى المرفق، والمرفق داخل في الغسل.
قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} [المائدة: 6]
وقوله {إِلَى الْمَرَافِقِ} وحرف (إلى) للغايةِ، فالحدُّ إذا كان من جِنس المحدودِ دخَل فيه، وأصبح شاملًا للحدِّ والمحدودِ.
 
****************
112 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ (1) حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِىٍّ الْجُعْفِىُّ (2) عَنْ زَائِدَةَ (3) حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِىُّ (4) عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ (5) قَالَ صَلَّى عَلِىُّ رضى الله عنه الْغَدَاةَ ثُمَّ دَخَلَ الرَّحْبَةَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَأَتَاهُ الْغُلاَمُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ - قَالَ - فَأَخَذَ الإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى وَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِى الإِنَاءِ فَتَمَضْمَضَ ثَلاَثًا وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا. ثُمَّ سَاقَ قَرِيبًا مِنْ حَدِيثِ أَبِى عَوَانَةَ قَالَ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ مُقَدَّمَهُ وَمُؤَخَّرَهُ مَرَّةً. ثُمَّ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ.
  • ---------------------------------
صحيح:
من هذا الطريق أخرجه النسائي في الكبرى (94) وفي المجتبى (91) والدارمي (728) وابن خزيمة في الصحيح (202) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (163).
[تراجم الإسناد]
(1) الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ الحُلْوَانِيُّ الهُذَلِيُّ،، الخَلاَّلُ، المُجَاوِرُ بِمَكَّةَ. قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: كَانَ ثِقَةً، ثَبْتاً، مُتْقِناً. وقال النسائي: "ثقة". وقال الترمذي: "كان حافظًا".
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَالِماً بِالرِّجَالِ، وَلاَ يَسْتَعمِلُ عِلمَهُ.
(2) الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الوَلِيْدِ الجُعْفِيُّ، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: هُوَ ثِقَةٌ. وقال العجلي: ثقة.
(3) زَائِدَةُ بنُ قُدَامَةَ أَبُو الصَّلْتِ الثَّقَفِيُّ، إمام كبير ثبت، وثقه أبو حاتم.
(4) خالد بن علقمة الهمداني الوادعي، أَبُو حية الكوفي. قال يحيى بن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وَقَال أبو حاتم: شيخ.
(5) عبد خير بن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكوفي. مخضرم ثقة لم يصح له صحبة.
 
************
113 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (1) حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (2) حَدَّثَنِى شُعْبَةُ (3) قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ عُرْفُطَةَ (4) سَمِعْتُ عَبْدَ خَيْرٍ (5) قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - أُتِىَ بِكُرْسِىٍّ فَقَعَدَ عَلَيْهِ ثُمَّ أُتِىَ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا ثُمَّ تَمَضْمَضَ مَعَ الاِسْتِنْشَاقِ بِمَاءٍ وَاحِدٍ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
من هذا الطريق أخرجه النسائي في الكبرى (83)، (100) (163) (164) وأبو يعلى في المسند (535) والبزار (793 - بحر).
[تراجم الإسناد]
(1) أَبُو مُوْسَى العَنَزِيُّ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى بنِ عُبَيْدٍ؛ وثقه ابن معين؛ قَالَ مُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ: حُجَّةٌ. وَقَالَ صَالِحٌ جَزَرَةُ: صَدُوْقُ اللَّهْجَةِ، فِي عَقلِهِ شَيْءٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ، صَالِحُ الحَدِيْثِ. وَقَالَ أَبُو عَرُوْبَةَ: مَا رَأَيْتُ بِالبَصْرَةِ أَثْبَتَ مِنْ أَبِي مُوْسَى وَيَحْيَى بنِ حَكِيْمٍ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: كَانَ لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ يُغَيِّرُ فِي كِتَابِهِ. وقال الدارقطني: كان أحد الثقات.
(2) مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرٍ الهُذَلِيُّ المعروف بغُنْدَرٌ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ غُنْدَرٌ صَدُوْقاً، مُؤَدِّياً، وَفِي حَدِيْثِ شُعْبَةَ ثِقَةً، وَأَمَّا فِي غَيْرِ شُعْبَةَ، فَيُكْتَبُ حَدِيْثُهُ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
(3) شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثقة ثبت.
(4) صوابه: خالد بن علقمة الهمداني، روى عن عبد خير روى عنه الثوري وشعبة، غير أن شعبة وهم في اسمه فقال: مالك بن عرفطة. [الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي (3/ 343)]
(5) عبد خير بن يزيد الهمداني، أبو عمارة الكوفي. مخضرم ثقة لم يصح له صحبة.
 
***********
114 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ (2) حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ الْكِنَانِىُّ (3) عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو (4) عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ (5) أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا رضى الله عنه وَسُئِلَ عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ وَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى لَمَّا يَقْطُرْ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثًا ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
أخرجه أحمد (873) والطبراني في "المعجم الأوسط" (3736) والبيهقي في الكبرى (267).
[تراجم الإسناد]
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة أخو أَبِي بكر، والقاسم، وكان عُثْمَان الأكبر.
وصنف المسند والتفسير، قال يَحْيَى بْن معين: ابنا أبي شيبة عثمان وعبد الله ثقتان صدوقان، ليس فيهما شك.
وقال أبا حاتم: سمعت رجلا يسأل مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ عُثْمَان بْن أَبِي شيبة؛ قَالَ فقال محمّد بن عبيد اللَّه: سبحان اللَّه ومثله يُسأل عنه؟! إنما يُسأل هو عنا.
(2) أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ثقة إمام.
(3) رَبِيعَةُ بْنُ عُتْبَةَ، وَيُقَالُ: ابْنُ عُبَيْدٍ، الْكِنَانِيُّ الْكُوفِيُّ. قال فيه يَحْيَى بن مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ " الثِّقَاتِ".
(4) المِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو، وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: صَدُوْقٌ. وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
(5) زِرُّ بنُ حُبَيْشِ بنِ حُبَاشَةَ بنِ أَوْسٍ الأَسَدِيُّ، من كبار التابعين، قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ. وقال ابن معين: ثقة.
 
**************
115 - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ الطُّوسِىُّ (1) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى (2) حَدَّثَنَا فِطْرٌ (3) عَنْ أَبِى فَرْوَةَ (4) عَنْ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِى لَيْلَى (5) قَالَ رَأَيْتُ عَلِيًّا - رضى الله عنه - تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلاَثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ هَكَذَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
إسناده صحيح:
[تراجم الإسناد]
(1) زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ بنِ زِيَادٍ الطُّوْسِيُّ، قَالَ فيه أَبُو حَاتِمٍ: صَدُوْقٌ. وقال أحمد بن حنبل: اكتبوا عن زياد فإنه شعبة الصغير. وقال الدَّارَقُطْنِيّ: ثقة.
(2) عُبَيد اللَّه بن موسى بن أَبي المختار، قال يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال أَبُو حاتم: صدوق، ثقة، حسن الحَدِيث. وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: ثقة.
(3) فطر بن خليفة، وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، حَسَنُ الحَدِيْثِ، فِيْهِ تَشَيُّعٌ يَسِيْرٌ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ. وقال الدارقطني: لا يحتج به.
(4) أبو فروة الجهني مسلم بن سالم النهدى، قال الدارقطني: لا بأس به.
(5) عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري، المدني. ثم الكوفي، أبو عيسى. وثقة ابن حجر.
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
 


   
اقتباس
شارك: