شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (156) (157) (158) (159) (160)
156 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ حَىٍّ - هُوَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ (2) - عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِىِّ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى نُعْمٍ (4) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ قَالَ «بَلْ أَنْتَ نَسِيتَ بِهَذَا أَمَرَنِى رَبِّى».
- ---------------------------------•
ضعيف:
أخرجه أحمد (18145) (18220) والطبراني في الكبير (20/ 416) (1000)، (1001)، (1002). وفي إسناده بكير بن عامر، ضعفه ابن معين وأحمد وأبو زرعة وغيرهم.
[تراجم الإسناد]:
(1) أَحْمَدُ بنُ يُوْنُسَ التَّمِيْمِيُّ اليَرْبُوْعِيُّ الكُوْفِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ ثِقَةً، مُتْقِناً.
(2) الحَسَنُ بنُ صَالِحِ بنِ صَالِحِ بنِ حَيٍّ الهَمْدَانِيُّ، وثقه أحمد وابن معين وَقَال أَبُو زُرْعَة: اجتمع فيه إتقان وفقه وعبادة وزهد. وَقَال أَبُو حاتم: ثقة، حافظ، متقن. وَقَال النَّسَائي: ثقة.
(3) بكير بن عامر البجلي، قَال فيه يحيى بْن مَعِين: ضعيف. وقال أحمد ليس بالقوي فِي الحديث. وَقَال أَبُو زُرْعَة: ليس بقوي.
وَقَال النَّسَائي: ضعيف. وَقَال في موضع آخر: ليس بثقة.
(4) عبد الرحمن بن أبى نعم البجلى، ضعفه ابن معين، ووثقه العجلي والنسائي.
**************************
60 - باب التَّوْقِيتِ فِى الْمَسْحِ.
157 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ (1) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (2) عَنِ الْحَكَمِ (3) وَحَمَّادٍ (4) عَنْ إِبْرَاهِيمَ (5) عَنْ أَبِى عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِىِّ (6) عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُسَافِرِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ رَوَاهُ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِىِّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ فِيهِ: وَلَوِ اسْتَزَدْنَاهُ لَزَادَنَا.
- ---------------------------------•
صحيح:
وهذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن أبي سليمان، وإبراهيم وهو النخعي لم يسمع أبا عبد الله الجدلي.
قَالَ شُعْبَةُ: «لَمْ يَسْمَعْ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الجَدَلِيِّ حَدِيثَ المَسْحِ» [ذكره الترمذي حديث (96)]
وبهذا الإسناد عن إبراهيم النخعي عن الجدلي أخرجه عبد الرزاق في المصنف (791) وأحمد (21851) (21852) (21862) (21868) (21875) (21880) وابن الجعد في مسنده (178) وابن الجارود في المنتقى (86) والطيالسي (1314) (1315).
وللحديث طريق اخر عن أبي عبد الله الجدلي به.
منها عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الجَدَلِيِّ، عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ به.
أخرجه الترمذي (95) وابن ماجه (553) وعبد الرزاق في المصنف (790) والحميدي في المسند (438) وأحمد (21857) (21859) (21871) (21881).
وللحديث شاهد عن علي رضي الله عنه قال «جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ لِلْمُسَافِرِ، وَيَوْمًا وَلَيْلَةً لِلْمُقِيمِ»
أخرجه مسلم (276).
وشاهد عن صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ المرادي رضي الله عنه وهو صحيح الإسناد:
أخرجه الترمذي (96)، (3535) (3536) والنسائي (126) (127) (158) (159) وابن ماجه (478) وعبد الرزاق في المصنف (792) وأحمد (18091) قَالَ: "كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْمُرُنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا، ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ، وَبَوْلٍ، وَنَوْمٍ".
وشاهد آخر عن أبي بكرة رضي الله عنه:
أخرجه وابن ماجه (556) وابن الجارود في المنتقى (87) وابن خزيمة في الصحيح (192) وابن حبان (1324) (1328) وإسناده ضعيف.
وشاهد آخر عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الطُّهُورُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: «لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ» اخرجه ابن ماجه (555). وإسناده ضعيف.
[تراجم الإسناد]:
(1) حَفْصُ بنُ عُمَرَ بنِ الحَارِثِ بنِ سَخْبَرَةَ الحَوْضِيُّ، قال فيه الأمام أحمد: ثَبْتٌ، مُتْقِنٌ، لاَ يُؤْخَذُ عَلَيْهِ حَرْفٌ وَاحِدٌ.
(2) شعبة بن الحجاج.
(3) الحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، قال العجلي: كَانَ الحَكَمُ ثِقَةً، ثَبْتاً.
وهو موصوف بالتدليس.
(4) حماد بن أبي سليمان الكوفي، قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ حَمَّادٌ صَدُوْقَ اللِّسَانِ، لاَ يَحْفَظُ الحَدِيْثَ. وضعفه أبو حاتم الرازي.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثِقَةٌ، مُرْجِئٌ، وقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: قَالُوا: وَكَانَ حَمَّادٌ ضَعِيفًا فِي الْحَدِيثِ، وَاخْتَلَطَ فِي آخِرِ أَمْرِهِ.
(5) إبراهيم بن يزيد النخعي ثقة، يرسل كثيرا، ذكر الحاكم أنه كان يدلس.
(6) أَبُو عبد اللَّه الجدلي الكوفي، اسمه: عبد بن عبد، وقيل: عبد الرحمن بن عبد. وثقه أحمد وابن معين.
[شرح الحديث]
يفيد الحديث أن من لبس الخفين وهو طاهر من الحدثين، طهارة غسل فيها قدميه، له أن يمسح عليهما في الوضوء ثلاثة أيام ولياليهن إذا كان مسافرا، ويوما وليلة للمقيم، ويبدأ حساب الوقت من أول حدث بعد لبس الخفين.
مذاهب العلماء في ابتداء مدة المسح على الخفين:
تَبتدئ مُدَّة المسحِ مِن أوَّلِ مسْحٍ بعد الحدَث؛ وهو قولُ الأوزاعيِّ وأبي ثور، وروايةٌ عن أحمد، وروايةٌ عن داود الظاهريِّ، واختاره ابن المُنذِر، والنوويُّ، وابنُ باز، وابنُ عُثيمين.
واستدلوا بما روى أبو عُثمان النَّهديِّ قال: (حضرتُ سعدًا وابنَ عُمَرَ يختصمانِ إلى عُمرَ في المسحِ على الخفَّين؛ فقال عمر: يمسَحُ عليهما إلى مِثل ساعَتِه مِن يَومِه ولَيلَتِه) [رواه عبدالرزاق في (المصنف) (808)].
وقول ثان وهو ابتداء المدة أول حدث بعد لبس الخفين، جاء في المغنى لابن قدامة: ابتداء المدة من حين أحدث بعد لبس الخف. هذا ظاهر مذهب أحمد وهو مذهب الثوري، والشافعي، وأصحاب الرأي. انتهى.
ويبطل المسح على الخفين انقضاء المدة، وأيضًا خلع الخفين أو أحدهما الممسوح عليه، وكذا الجنابة لأنه سيغتسل غسلا كاملا.
**********************************
158 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ (2) أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ (3) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ (5) عَنْ أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ (6) عَنْ أُبَىِّ بْنِ عِمَارَةَ (7) - قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ وَكَانَ قَدْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- لِلْقِبْلَتَيْنِ - أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَالَ «نَعَمْ». قَالَ يَوْمًا قَالَ «يَوْمًا». قَالَ وَيَوْمَيْنِ قَالَ «وَيَوْمَيْنِ». قَالَ وَثَلاَثَةً قَالَ «نَعَمْ وَمَا شِئْتَ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ الْمِصْرِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ أَبِى زِيَادٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَىٍّ عَنْ أُبَىِّ بْنِ عِمَارَةَ قَالَ فِيهِ حَتَّى بَلَغَ سَبْعًا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «نَعَمْ وَمَا بَدَا لَكَ»
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِى إِسْنَادِهِ وَلَيْسَ هُوَ بِالْقَوِىِّ. وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِى مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السِّيْلَحِينِىُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَقَدِ اخْتُلِفَ فِى إِسْنَادِهِ.
- ---------------------------------•
إسناده ضعيف جدا:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (1870) وابن أبي عاصم في " الآحاد والمثاني " (2145) والطبراني في الكبير (1/ 202) (545) والبيهقي في الكبرى (1326).
وأخرجه ابن ماجة (557) والطبراني في الأوسط (3408) كلاهما بسنده إلى أَيُّوبَ بْنِ قَطَنٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ عِمَارَةَ به.
[تراجم الإسناد]:
(1) يحيى بن معين بن عون، أبو زكريا البغدادى الحافظ، ثقة مشهور إمام الجرح و التعديل. قَالَ فيه أبوحَاتِمٍ الرازي: إِمَامٌ.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: أَبُو زَكَرِيَّا أَحَدُ الأَئِمَّةِ فِي الحَدِيْثِ، ثِقَةٌ، مَأْمُوْنٌ.
(2) عمرو بن الربيع بن طارق الهلالي الكوفي المصري، قال العِجْلِيّ: كوفي، ثقة، كتبنا عنه بمصر. وَقَال أبو حاتم: صدوق. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(3) يَحْيَى بنُ أَيُّوْبَ أَبُو العَبَّاسِ الغَافِقِيُّ، المِصْرِيُّ. قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ هُوَ سَيِّئُ الحِفْظِ. وقال فيه ابْنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ. وَقَالَ مَرَّةً: صَالِحٌ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ، وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ.
وقال أبو داود: هُوَ صَالِحٌ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. وَقَالَ مَرَّةً: لَيْسَ بِالقَوِيِّ.
(4) عَبْد الرَّحْمَن بن رزين الغافقي المصري. قال الدَّارَقُطْنِيّ: مجهول، وذكره ابن الجوزي في "الضعفاء". وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات"، وَقَال ابن حجر في "التقريب": صدوق.
(5) محمد بن يزيد بن أبي زياد الثقفي، الفلسطيني نزيل مصر، قال أبو حاتم: مجهول، وقال ابن حجر: مجهول الحال.
(6) أَيُّوب بن قطن الكندي الفلسطيني. قال الدارقطني: مجهول. وقال أبو الفتح الأزدي: أيوب مجهول. وقال أبو زرعة: لا يعرف.
(7) أبي بن عمارة - بكسر العين - وقيل: بضمها. والأول أشهر، ويقال: ابن عبادة، المدني، سكن مصر. عداده في الصحابة.
[شرح الحديث]
هذا حديث ضعيف سندا وهو منكر المتن، وقد ضَعَّفَ العُلَماءُ دلالة هذا الحَديثَ؛ لِمُخالَفَتِه الثابِتَ الصَّحيحَ وما عليه أكثَرُ العُلَماءِ؛ وهو أنَّ المَسحَ على الخُفَّينِ يَجوزُ لِلمُسافِرِ ثَلاثةَ أيَّامٍ، ولِلمُقيمِ يَومًا ولَيلةً؛ وقد تقدم في الحديث السابق حديث خزيمة الأنصاري، وأيضا في صَحيحِ مُسلِمٍ مِن حَديثِ علي قال: "جَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثَلاثةَ أيَّامٍ ولَياليَهُنَّ لِلمُسافِرِ، ويَومًا ولَيلةً لِلمُقيمِ".
******************************
61 - باب الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ.
159 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ (1) عَنْ وَكِيعٍ (2) عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ (3) عَنْ أَبِى قَيْسٍ الأَوْدِىِّ - هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَرْوَانَ (4) - عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ (5) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِىٍّ لاَ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ لأَنَّ الْمَعْرُوفَ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرُوِىَ هَذَا أَيْضًا عَنْ أَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ. وَلَيْسَ بِالْمُتَّصِلِ وَلاَ بِالْقَوِىِّ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَلِىُّ بْنُ أَبِى طَالِبٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَالْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو أُمَامَةَ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَعَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَرُوِىَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَابْنِ عَبَّاسٍ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه الترمذي (99) والنسائي في الكبرى (129) وابن ماجه (559) وأحمد (18206) وعبد بن حميد في المنتخب (398) وابن خزيمة في الصحيح (198) وابن أبي شيبة في المصنف (1973) وابن حبان في الصحيح (1338).
وله شاهد عن أبي موسى الأشعري أخرجه ابن ماجه (560) والطبراني في الأوسط (1108) وصححه الألباني.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه موقوفا:
أخرجه عبد الرزاق في المصنف (781) عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ وَيَمْسَحُ عَلَى جَوْرَبَيْهِ "
وأخرجه الطبراني في الكبير (9/ 251) (9239) قال حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ: «كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ، وَالنَّعْلَيْنِ»
وقال الهيثمي في المجمع (1381): رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ مُوَثَّقُونَ.
[تراجم الإسناد]:
(1) عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عُثْمَان أَبُو الحسن العبسي الكوفي، المعروف بابن أَبِي شيبة وثقه ابن معين.
(2) وكيع بن الجراح الإمام الحافظ، أحد الأعلام، وثقه ابن معين، وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، ولينه بعضهم.
(3) سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، قَالَ شُعْبَةُ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُم: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ فِي الحَدِيْثِ.
(4) عبد الرحمن بن ثروان، أبو قيس الأودى، الكوفى، قال فيه يحيى بْن مَعِين: ثقة. وَقَال أَحْمَد بْن عَبد اللَّهِ العجلي: ثقة، ثبت.
وَقَال أَبُو حاتم: ليس بقوي، هو قليل الحديث، وليس بحافظ، قيل له: كيف حديثه؟ فقال: صالح هو، لين الحديث.
وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس.
(5) هزيل بن شرحبيل الأودى، قال الدَّارَقُطْنِيِّ هزيل بن شرحبيل ثقة. وقال العجلي: روى عنه: الزهري، وكان ثقة.
[شرح الحديث]
عن المغيرة بن شعبة قال: توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على الجوربين، والنعلين. [رواه الخمسة إلا النسائي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وصححه الألباني].
والجوارب هي ما يلبس من القماش ونحوه بالقدمين إلى ما فوق الكعبين.
قال ابن قدامة في المغني: وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: وَيُرْوَى إبَاحَةُ الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ عَنْ تِسْعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَنَسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالْبَرَاءِ، وَبِلَالٍ، وَابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَبِهِ قَالَ: عَطَاءٌ، وَالْحَسَنُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالنَّخَعِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالْأَعْمَشُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَإِسْحَاقُ، وَيَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ. انتهى.
**************************************
160 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ (1) وَعَبَّادُ بْنُ مُوسَى (2) قَالاَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ (3) عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ (4) عَنْ أَبِيهِ (5) - قَالَ عَبَّادٌ - قَالَ أَخْبَرَنِى أَوْسُ بْنُ أَبِى أَوْسٍ الثَّقَفِىُّ (6) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ. وَقَالَ عَبَّادٌ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَتَى كِظَامَةَ قَوْمٍ - يَعْنِى الْمِيضَأَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ مُسَدَّدٌ الْمِيضَأَةَ وَالْكِظَامَةَ ثُمَّ اتَّفَقَا - فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ وَقَدَمَيْهِ.
- ---------------------------------•
صحيح:
أخرجه أحمد (16165) (16181) والطيالسي في "المسند" (1209) وأبو عبيد القاسم بن سلام في " الطهور" (388) وابن أبي شيبة في المصنف (36356) والطبراني في الكبير (1/ 222) (606)، (607)، (608) وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (124).
من طرق عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، به.
[تراجم الإسناد]:
(1) مسدد بن مسرهد ثقة حافظ.
(2) عباد بن موسى الختلي، عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأَبُو زُرْعَة: ثقة.
(3) هُشَيْمُ بنُ بَشِيْرِ بنِ أَبِي خَازِمٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّلَمِيُّ، قال الذهبي: كَانَ رَأْساً فِي الحِفْظِ، إِلاَّ أَنَّهُ صَاحِبُ تَدْلِيسٍ كَثِيْرٍ، قَدْ عُرِفَ بِذَلِكَ.
(4) يَعْلَى بن عطاء العامري، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة. وكذلك قال النَّسَائي. وَقَال أبو حاتم: صالح الحديث. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(5) عطاء العامري، الطائفي، والد يعلى بن عطاء، ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". وقال ابن حجر: مقبول.
(6) أَوْسُ بْنُ أَبِى أَوْسٍ الثَّقَفِىُّ لَهُ صحبة، وهُوَ والد عَمْرو بْن أوس.
[معانى بعض الكلمات]:
الكظامة: بئر جنب بئر بينهما مجرى فى بطن الأرض.
[شرح الحديث]
لا يجوز المسحُ على النَّعلينِ، وهذا باتِّفاقِ المَذاهِبِ الفِقهيَّةِ الأربَعةِ، وذلك لأنَّه إذا مسَحَ على نَعلَيه، فإنَّه حينئذٍ لم يغسِلْ رِجليه، ولم يمسَحْ على ساترٍ لها، فلم يأتِ بالأصلِ، ولا بالبَدلِ، ولو لبس النعلين فوق الجوربين على طهارة جاز المسح عليهما بقصد مسح الجوربين.
ولا يفوتنا هنا أن ننبه على أن النعل عند العرب حذاء غير محيط بالقدم، فإن أحاط بالقدم وغطى الكعبين فهو الخف.
وقد حاول بعض العلماء توجيه الحديث:
فذهب بعضهم إلى أنه منسوخ، قال ابن شاهين في "ناسخ الحديث" رقم (124): قَالَ هُشَيْمٌ كَانَ هَذَا فِي مَبْدَأِ الْإِسْلَامِ.
وذهب بعضهم أن المراد به رش الرجلين بالماء وغسلهما وهما في النعلين، قال البيهقي في "الكبرى" (1/ 429): الْمُرَادَ بِهِ غَسْلُ الرِّجْلَيْنِ فِي النَّعْلَيْنِ.
وذهب بعضهم إلى أن المراد بالنعلين في الحديث هما النعلان المحيطان بالقدم فيكون بمعنى الخف، وحينئذ يزول الإشكال.
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]