الإشعارات
مسح الكل

سلسلة شرح رياض الصالحين، الحديث ( 9 )


(@user186955)
Honorable Member
انضم: مند 9 أشهر
المشاركات: 238
بداية الموضوع  

1) متن الحديث

روى مسلم في صحيحه (2564) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسولُ اللهِ ﷺ:
«إِنَّ اللهَ لا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَامِكُمْ، وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ».

وفي رواية أخرى عند مسلم:

«وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ وَأَعْمَالِكُمْ».

---

2) تخريج الحديث وحكم الإسناد

صحيح:

أخرجه:

- مسلم في صحيحه (2564).
- أحمد في المسند (7791).
- ابن ماجه (4143).
- ابن حبان في صحيحه (5768).

والحديث صحيح، رجاله كلهم ثقات.

---

3) تراجم الإسناد (كما في صحيح مسلم)

سند مسلم:

أبو بكر بن أبي شيبة → أبو كريب → أبو معاوية → الأعمش → أبو صالح → أبو هريرة

(1) أبو بكر بن أبي شيبة عبد الله بن محمد العبسي الكوفي

- قال ابن معين: ثقة.
- قال أبو حاتم: ثقة متقن.
- قال النسائي: ثقة.
الحكم: ثقة حافظ.

(2) أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني

- قال ابن معين: ثقة.
- قال أبو حاتم: صدوق.
- قال النسائي: ثقة.
الحكم: ثقة صدوق.

(3) أبو معاوية محمد بن خازم الضرير

- قال أحمد: ثقة صاحب سنة.
- قال ابن معين: ثقة.
- قال العجلي: ثقة ثبت.
الحكم: ثقة ثبت.

(4) سليمان بن مهران الأعمش

- قال أحمد: ثقة ثبت.
- قال ابن معين: ثقة.
- قال العجلي: ثقة.
الحكم: ثقة حافظ.

(5) أبو صالح ذكوان السمان

- قال ابن معين: ثقة.
- قال النسائي: ثقة.
- قال العجلي: ثقة.
الحكم: ثقة.

(6) أبو هريرة رضي الله عنه

- الصحابة كلهم عدول.
الحكم: عدل.

نتيجة الإسناد:
إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، والحديث من أصح الأحاديث.

---

4) ترجمة الراوي (أبو هريرة رضي الله عنه)

- اسمه: عبد الرحمن بن صخر الدوسي.
- أسلم عام خيبر سنة 7 هـ.
- أكثر الصحابة رواية للحديث (5374 حديثاً).
- دعا له النبي ﷺ بالحفظ.
- توفي سنة 57 أو 59 هـ.

المصادر: تهذيب الكمال، سير أعلام النبلاء، تهذيب التهذيب.

---

5) معاني الكلمات الغريبة

لا ينظر
أي: لا يعتد ولا يثيب ولا يعاقب على أساس الظاهر.

أجسامكم
هيئاتكم، أحجامكم، قوتكم، صحتكم.

صوركم
أشكالكم، ألوانكم، جمالكم.

قلوبكم
نياتكم، مقاصدكم، إخلاصكم.

المصدر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير.

---

6) شرح موجز للحديث

الحديث يقرر قاعدة عظيمة:

- أن ميزان التفاضل عند الله ليس الشكل ولا الجسد ولا اللون.
- وإنما الإيمان والإخلاص والنية.
- فالله لا ينظر إلى جمال الصورة، ولا إلى قوة البدن، ولا إلى المال، بل ينظر إلى القلب وما فيه من إخلاص وتقوى، وإلى العمل المبني على ذلك القلب.

المصادر: شرح النووي على مسلم، فتح الباري، جامع العلوم والحكم.

---

7) سبب ورود الحديث

لم يذكر أهل الحديث سبباً خاصاً لوروده، لكنه جاء في سياق أحاديث الإخلاص والتقوى، وتقرير أن التفاضل بالتقوى لا بالمظاهر.

المصادر: شرح النووي، جامع العلوم والحكم.

---

8) الفروع الفقهية المستنبطة من الحديث

> تنبيه:
> - كل فرع فقهي مستقل.
> - إن اتفق الفقهاء اكتفيت بالحكم.
> - إن اختلفوا ذكرت أقوال المذاهب من كتبهم فقط.

---

الفرع الأول: اشتراط النية في صحة العبادات

اتفاق: النية شرط لصحة الصلاة والصوم والطهارة والحج.

المصادر:
المغني، المجموع، المدونة، بدائع الصنائع.

---

الفرع الثاني: تحريم الرياء وإحباط العمل به

اتفاق: الرياء محرم، ويبطل العمل إذا كان في أصله.

المصادر:
جامع العلوم والحكم، إحياء علوم الدين، المغني.

---

الفرع الثالث: الثواب والعقاب مرتبطان بالنية

اتفاق: العمل بلا نية لا ثواب فيه.

المصادر:
شرح مسلم، فتح الباري، بدائع الصنائع.

---

الفرع الرابع: التفاضل بين الناس بالتقوى لا بالصورة

اتفاق: الكرامة عند الله بالتقوى.

المصادر:
جامع العلوم والحكم، فتح الباري.

---

الفرع الخامس: ثواب من عجز عن العمل وبقيت نيته

خلاف:

- قول: يثاب على نية القلب وحدها عند العجز.
المصادر: المغني، فتح الباري.

- قول: لا يثاب إلا إذا نوى العمل لو قدر عليه.
المصادر: المجموع، بدائع الصنائع.

---

الفرع السادس: المباحات تتحول إلى طاعات بالنية

اتفاق: الأكل والنوم والعمل المباح يصبح طاعة بالنية.

المصادر:
جامع العلوم والحكم، إحياء علوم الدين.

---

الفرع السابع: تقديم إصلاح القلب على إصلاح الظاهر

اتفاق: فساد القلب يفسد العمل.

المصادر:
جامع العلوم والحكم، شرح مسلم.

---

9) الدروس التربوية والأخلاقية المستفادة

- الإخلاص أساس قبول الأعمال.
- خطورة الاهتمام بالمظاهر وإهمال الباطن.
- أن التفاضل بالتقوى لا بالجمال ولا المال.
- أهمية تزكية القلب من الرياء والكبر والحسد.
- أن القلب هو ملك الجوارح، فإذا صلح صلحت الأعمال.
- ضرورة محاسبة النفس على النيات.
- تحرير الإنسان من عقدة الشكل واللون والنسب.
- أن الله لا تخفى عليه خافية، فينبغي مراقبته في السر والعلن.



   
اقتباس
وسوم الموضوع
شارك: