الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (212) (213)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
[ الدر المعقود بشرح سنن أبي داود ]
شرح سنن أبي داود السجستاني ، الأحاديث (212) (213)
 
84 - باب فِى مُبَاشَرَةِ الْحَائِضِ وَمُؤَاكَلَتِهَا.
212 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ (1) حَدَّثَنَا مَرْوَانُ - يَعْنِى ابْنَ مُحَمَّدٍ (2) - حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ (3) حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ بْنُ الْحَارِثِ (4) عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ (5) عَنْ عَمِّهِ (6) أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- مَا يَحِلُّ لِى مِنَ امْرَأَتِى وَهِىَ حَائِضٌ قَالَ «لَكَ مَا فَوْقَ الإِزَارِ». وَذَكَرَ مُؤَاكَلَةَ الْحَائِضِ أَيْضًا وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه الترمذي (133) وابن ماجه (651) وأحمد (19007) (19008) (22505) والدارمي (1113) والبيهقي في الكبرى (1499).
وللحديث شاهد عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا إِذَا كَانَتْ حَائِضًا، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَاشِرَهَا " أَمَرَهَا أَنْ تَتَّزِرَ فِي فَوْرِ حَيْضَتِهَا، ثُمَّ يُبَاشِرُهَا، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ يَمْلِكُ إِرْبَهُ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْلِكُ إِرْبَهُ "
أخرجه البخاري (303) ومسلم (293) وأبو داود (268) (273) وأحمد (24280).
وأما عن مؤاكلة الحائض فقد أخرج مسلم (300) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ".
[تراجم الإسناد]:
(1) هارون بْن مُحَمَّد بْن بكار بن بلال العاملي الدمشقي، قال أَبُو حَاتِم: صدوق. وَقَال النَّسَائي: لا بأس به.
(2) مروان بْن مُحَمَّد الطاطري، وَثَّقَهُ: أَبُو حَاتِمٍ، وَصَالِحُ بنُ مُحَمَّدٍ جَزَرَةُ. وقال أبو حاتم: كتبنا عنه، وكان صدوقا.
(3) الهَيْثَمُ بنُ حُمَيْدٍ الغَسَّانِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ، قَدَرِيٌّ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ، وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمتُ إِلاَّ خَيْراً.
وَجَاءَ عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ تَوْثِيْقُهُ.
وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: كَانَ ضَعِيْفاً، قَدَرِيّاً.
(4) العلاء بن الحارث بن عبد الوارث الحضرمى، َقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا أَعْلَمُ فِي أَصْحَابِ مَكْحُولٍ أَوْثَقَ مِنْهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثِقَةٌ تَغَيَّرَ عَقْلُهُ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: مُنْكَرُ الْحَدِيثِ.
(5) حرام بن حكيم بن خالد بن سعد بن الحكم الأَنْصارِيّ، وثقه العجلي.
(6) عَبد اللَّهِ بن سعد الأَنْصارِيّ عَمُّ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ. له صحبة رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
كان الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم يَسْتَفتونَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أُمورِ دِينِهم، وفي هذا الحديثِ يسأل عبد اللهِ بن سَعْدٍ الأنصاريَّ رَضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "ما يَحِلُّ لي مِنِ امرَأتي وهي حائضٌ؟ "، فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقولِه: "لَكَ ما فوق الإزارِ؟ " أي ما فوق السرة فلك المُباشَرةُ والاسْتِمتاعُ دونَ إيلاجِ الذَّكَرِ في فَرْجِ الزَّوجةِ، وعبَّر عنه بما فوقَ الإزارِ؛ لأنَّه المانعُ المعروفُ للإيلاجِ.
ومعلوم حرمة الوطء في الحيض، لقول الله تعالى: {فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة:222]، وكلمة "تطهرن" هنا تعني الاغتسال بعد انقطاع الدم.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "فِي الرَّجُلِ يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ" [أخرجه أبو داود (2168)، والنسائي (289)، وابن ماجه (640) وأحمد (2032)].
وأخرج أبو داود (2169) وصححه الألباني عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ "إذا أصابَها في الدَّمِ فدينارٌ وإذا أصابَها في انقطاعِ الدَّمِ فنصفُ دينارٍ ".
ثمَّ سأَل عبدُ اللهِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن مُؤاكَلةِ الحائضِ، أي: هل يَأكُلُ معَها؟ فأخبرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بأنْ يُؤاكِلَها، وليس في ذلك بأسٌ، وقد أخرج مسلم (300) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، فَيَشْرَبُ، وَأَتَعَرَّقُ الْعَرْقَ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ".
وأخرج مسلم (302) وأبو داود (258) (2165) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ فِيهِمْ لَمْ يُؤَاكِلُوهَا، وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ فَسَأَلَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا النِّكَاحَ" فَبَلَغَ ذَلِكَ الْيَهُودَ، فَقَالُوا: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ مِنْ أَمْرِنَا شَيْئًا إِلَّا خَالَفَنَا فِيهِ، فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ فَقَالَا يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَلَا نُجَامِعُهُنَّ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا، فَخَرَجَا فَاسْتَقْبَلَهُمَا هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمَا فَسَقَاهُمَا، فَعَرَفَا أَنْ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.
 
**************************************************
213 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْيَزَنِىُّ (1) حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ (2) عَنْ سَعْدٍ الأَغْطَشِ (3) - وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ الأَزْدِىِّ (4) - قَالَ هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ قُرْطٍ أَمِيرُ حِمْصَ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَمَّا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِىَ حَائِضٌ قَالَ فَقَالَ «مَا فَوْقَ الإِزَارِ وَالتَّعَفُّفُ عَنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَلَيْسَ هُوَ - يَعْنِى الْحَدِيثَ - بِالْقَوِىِّ.
  • ---------------------------------
ضعيف:
لأجل تدليس بقية فكان يدلس عن الضعفاء تدليس التسوية، وسعد الأغطش: لين الحديث.
[تخريج الحديث]:
أخرجه الشاشي في "المسند" (1393) والطبراني في "الكبير" (20/ 99) (194) وإسناده ضعيف.
[تراجم الإسناد]:
(1) أَبُو التَّقِيِّ اليَزَنِيُّ هِشَامُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: كَانَ مُتْقِناً فِي الحَدِيْثِ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: ثقَةٌ.
(2) بقية بن الوليد صدوق إلا أنه يدلس التسوية، ومدلس التسوية لابد أن يصرح بالتحديث في كل طبقات الإسناد.
(3) سعد بن عبد الله الأغطش الخزاعي مولاهم الشامي، قال يعقوب بن سفيان: "من رجال الشاميين، لا بأس به". وذكره ابن حِبَّان في "الثقات".
وقال ابن حجر: لين الحديث. وقال في "التلخيص" (1/ 294): "مجهول لا نعلم أحدًا وثقه".
(4) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَائِذٍ الأَزْدِيُّ الثُّمَالِيُّ الحِمْصِيُّ. زاد في التعريف به هشام بن عبد الملك اليزني شيخ أبي داود فقال (وَهُوَ ابْنُ قُرْطٍ أَمِيرُ حِمْصَ).
يقال: لهُ صُحبَةٌ. وَلاَ يَصِحُّ ذَلِكَ، وَثَّقَهُ: النَّسَائِيُّ. وذكره ابنُ حِبَّان فِي كتاب "الثقات". وعَبْد الرَّحْمَنِ بن عَائِذٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ.
 
والله الموفق
شرحه أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: