الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (214) (215) (216) (217)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود 
 
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (214) (215) (216) (217)
 
85 - باب فِى الإِكْسَالِ.
214 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى عَمْرٌو - يَعْنِى ابْنَ الْحَارِثِ (3) - عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) حَدَّثَنِى بَعْضُ مَنْ أَرْضَى أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِىَّ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُبَىَّ بْنَ كَعْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلنَّاسِ فِى أَوَّلِ الإِسْلاَمِ لِقِلَّةِ الثِّيَابِ ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُسْلِ وَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ يَعْنِى «الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ».
  • ---------------------------------
صحيح : وهذا إسناد ضعيف لجهالة شيخ الزهري.
تخريج الحديث:
حديث أبي بن كعب رضي الله عنه يرويه عنه كل من سهل بن سعد وأبو أيوب الأنصاري.
أما حديث سهل بن سعد فيرويه عنه ابن شهاب الزهري بواسطة؛ وكذا يرويه عنه أبو حازم.
أولا حديث الزهري: أخرجه الترمذي (110) (111) واللفظ له، وابن ماجه (609) وأحمد (21100) (21101) (21102) (21103) (21104) (21105) والدارمي (786) وابن خزيمة في الصحيح (225) (226) والطحاوي في شرح معاني الآثار (327) وابن حبان في صحيحه (1173) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: "إِنَّمَا كَانَ المَاءُ مِنَ المَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الإِسْلَامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا".
وأخرجه ابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه برقم (18) وقد صرح الزهري بالسماع من سهل بلا واسطة عند ابن شاهين؛ وكذا عند ابن خزيمة في الصحيح (226) وهو خطأ.
ثانيا حديث أبي حازم الأعرج سلمة بن دينار:
أخرجه أبو داود (215) والدارمي (787) وابن حبان في صحيحه (1179) والطبراني في الكبير (1/ 200) (538) والدارقطبي في السنن (456) والبيهقي في الصغرى (131) وفيا لكبرى (777).
قال ابن حبان في صحيحه (3/ 447): وَقَدْ تَتَبَّعْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا رَوَاهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا إِلَّا أَبَا حَازِمٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ الَّذِي، قَالَ الزُّهْرِيُّ: حَدَّثَنِي مَنْ أَرْضَى، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ هُوَ أَبُو حَازِمٍ رَوَاهُ عَنْهُ.
أما حديث أبي أيوب الأنصاري عن أبي بن كعب:
فأخرجه البخاري (293) ومسلم (346) وعبد الرزاق في المصنف (957) (959) وأحمد (21087) (21089) (21090) وابن أبي شيبة في المصنف (964) وأبو عوانه في المستخرج (819) (821)؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار (308) (309) والشاشي في مسنده (1419)، (1420) وابن حبان في صحيحه (1169) (1170) والبيهقي في الكبرى (770) وابن شاهين في "ناسخ الحديث ومنسوخه" (11)، (12)؛ (13)، (14)، (15)، (17)، (18).
[تراجم الإسناد]:
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة، قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ، المِصْرِيُّ، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) عَمرو بْن الحارث ابن يعقوب بن عبد الله، العلامة الحافظ، الثبت أبو أمية الأنصاري، السعدي، مولاهم المدني الأصل، المصري. عالم الديار المصرية ومفتيها مولى قيس بن سعد بن عبادة وثقه أَبُو زُرْعَةَ، وابن معين وَالعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
(4) ابن شهاب الزهري.
[شرح الحديث]
قوله في الباب "الإكسال" يعني من جامع ثم فتر وكسل ولم يتم الجماع ولم ينزل المني.
وقوله في الحديث " إنما الماء من الماء" أي إنما الغسل لرفع الجنابة لمن أنزل المني، وهذا منسوخ بحديث أبي هريرة مرفوعا " «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ» [متفق عليه] يعني يجب عليه الغسل أنزل المني او لم ينزل.
 
***********************  

215 -
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ الرَّازِىُّ (1) حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِىُّ (2) عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِى غَسَّانَ (3) عَنْ أَبِى حَازِمٍ (4) عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنِى أُبَىُّ بْنُ كَعْبٍ أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِى كَانُوا يُفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى بَدْءِ الإِسْلاَمِ ثُمَّ أَمَرَ بِالاِغْتِسَالِ بَعْدُ.
  • ---------------------------------
صحيح: انظر الحديث السابق
تخريج الحديث: حديث أبي حازم عن سهل بن سعد:
أخرجه الدارمي (787) وابن حبان في صحيحه (1179) والطبراني في الكبير (1/ 200) (538) والدارقطبي في السنن (456) والبيهقي في الصغرى (131) وفي الكبرى (777).
وهو في الصحيحين كما مر في الحديث السابق.
[تراجم الإسناد]:
(1) مُحَمَّدُ بنُ مِهْرَانَ الجَمَّالُ، أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ. قَال أبو حاتم الرازي: صدوق. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات".
(2) مبشر بْن إسماعيل الحلبي، قَالَ ابن سعد: كان ثقة مأمونا. وقال فيه ابن معين: ثقة.
(3) مُحَمَّد بن مطرف بن داود بن مطرف بن عَبد اللَّهِ بن سارية الليثي، أَبُو غسان المدني. وثقع أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، ويعقوب بْن شَيْبَة وابن مَعِين.
(4) أبو حازم الأعرج سَلَمَةُ بنُ دِيْنَارٍ المَدِيْنِيُّ المَخْزُوْمِيُّ؛ وَثَّقَهُ: ابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو حَاتِمٍ وابن خزيمة.
[شرح الحديث]
وضح الحديث أن الْمَاءَ مِنَ الْمَاءِ كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فِى بَدْءِ الإِسْلاَمِ ثُمَّ أَمَرَ بِالاِغْتِسَالِ بَعْدُ.
فوجب الغسل على من مس ختانه ختان (فرج) امرأته، فعليه الغسل هو وامرأته لرفع الجنابة سواء أمنى أم لم يمني.
قال الترمذي في السنن (1/ 117): وَإِنَّمَا كَانَ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فِي أَوَّلِ الإِسْلاَمِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ: أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ.
وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ العِلْمِ: عَلَى أَنَّهُ إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ فِي الفَرْجِ وَجَبَ عَلَيْهِمَا الغُسْلُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلاَ.
 
*********************************

216 -
حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَرَاهِيدِىُّ (1) حَدَّثَنَا هِشَامٌ (2) وَشُعْبَةُ (4) عَنْ قَتَادَةَ (4) عَنِ الْحَسَنِ (5) عَنْ أَبِى رَافِعٍ (6) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا قَعَدَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأَرْبَعِ وَأَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (291) ومسلم (348) والنسائي (191) (192) وابن ماجه (610) وأحمد (7198) (8574) والدارمي (788).
[تراجم الإسناد]:
(1) مُسْلِمُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ أَبُو عَمْرٍو الأَزْدِيُّ الفَرَاهِيدِيُّ؛ وثقه ابن معين؛ وقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: وَهُوَ ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
(2) هشام الدستوائي؛ ثقة حافظ.
(3) شعبة بن الحجاج ثقة حافظ.
(4) قتادة بن دعامة السدوسي البصري صاحب أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه كان حافظ عصره وهو مشهور بالتدليس وصفه به النسائي وغيره.
قال الذهبي: وَهُوَ حُجّةٌ بِالإِجْمَاعِ إِذَا بَيَّنَ السَّمَاعَ، فَإِنَّهُ مُدَلِّسٌ مَعْرُوْفٌ بِذَلِكَ، وَكَانَ يَرَى القَدَرَ - نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ.
(5) الحسن البصري ثقة.
(6) أبو رافع نُفَيْع الصائغ المدني نزيل البصرة أدرك الجاهلية ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم، وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ العِجْلِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
[شرح الحديث]
هذا الحديث وأمثاله دليل على وجوب الغسل بمجرد مس الختان للختان وقد أخرج مسلم (349) عن أبي موسى قال: اخْتَلَفَ في ذلكَ رَهْطٌ مِنَ المُهاجِرِينَ، والأنْصارِ فقالَ الأنْصارِيُّونَ: لا يَجِبُ الغُسْلُ إلَّا مِنَ الدَّفْقِ، أوْ مِنَ الماءِ. وقالَ المُهاجِرُونَ: بَلْ إذا خالَطَ فقَدْ وجَبَ الغُسْلُ، قالَ: قالَ أبو مُوسَى: فأنا أشْفِيكُمْ مِن ذلكَ فَقُمْتُ فاسْتَأْذَنْتُ علَى عائِشَةَ فَأُذِنَ لِي، فَقُلتُ لَها: يا أُمَّاهْ، أوْ يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إنِّي أُرِيدُ أنْ أسْأَلَكِ عن شيءٍ وإنِّي أسْتَحْيِيكِ، فقالَتْ: لا تَسْتَحْيِي أنْ تَسْأَلَنِي عَمَّا كُنْتَ سائِلًا عنْه أُمَّكَ الَّتي ولَدَتْكَ، فإنَّما أنا أُمُّكَ، قُلتُ: فَما يُوجِبُ الغُسْلَ؟ قالَتْ علَى الخَبِيرِ سَقَطْتَ، قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: إذا جَلَسَ بيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ ومَسَّ الخِتانُ الخِتانَ فقَدْ وجَبَ الغُسْلُ.
 
*****************************************

217 -
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ (1) حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ (2) أَخْبَرَنِى عَمْرٌو (3) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (4) عَنْ أَبِى سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (5) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ». وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (180) ومسلم (343).
[تراجم الإسناد]:
(1) أحمد بن صالح المصرى، أبو جعفر ابن الطبرى، قَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: مِصْرِيٌّ، ثِقَةٌ، صَاحِبُ سُنَّةٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، وقَالَ البُخَارِيُّ: أَحْمَدُ بنُ صَالِحٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مَا رَأَيْتُ أَحَداً يَتَكَلَّمُ فِيْهِ بِحُجَّةٍ، وتكلم فيه ابن معين والنسائي، والصواب أنه ثقة قال أَبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيَّ: قَدِمْتُ العِرَاقَ، فَسَأَلَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَنْ خَلَّفْتَ بِمِصْرَ؟ قُلْتُ: أَحْمَدَ بنَ صَالِحٍ. فَسُرَّ بِذِكْرِهِ، وَذَكَرَ خَيْراً، وَدَعَا اللهَ لَهُ.
(2) عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبِ بنِ مُسْلِمٍ الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ الفِهْرِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، قال الذهبي: له (مُوَطَّأُ ابْنِ وَهْبٍ) كَبِيْرٌ، لَمْ أَرَهُ، وَلَهُ كِتَابُ (الجَامِعِ)، وَكِتَابُ (البَيْعَةِ)، وَكِتَابُ (المَنَاسِكِ)، وَكِتَابُ (المَغَازِي)، وَكِتَابُ (الرِّدَّةِ)، وَكِتَابُ (تَفْسِيْرِ غَرِيْبِ المُوَطَّأِ)، وَغَيْرُ ذَلِكَ.
وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وابن عدي.
(3) عَمرو بْن الحارث ابن يعقوب بن عبد الله، العلامة الحافظ، الثبت أبو أمية الأنصاري، السعدي، مولاهم المدني الأصل، المصري. عالم الديار المصرية ومفتيها مولى قيس بن سعد بن عبادة وثقه أَبُو زُرْعَةَ، وابن معين وَالعِجْلِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَطَائِفَةٌ.
(4) ابن شهاب الزهري.
(5) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهْرِيُّ الحافظ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ثِقَةٌ، إِمَامٌ.
[شرح الحديث]
الصحيح الموافق للأدلة أن حديث " الماء من الماء " منسوخ وقد نص الصحابة على ذلك، ولو ظل بعض الصحابة يقول به فذلك باجتهاد منه ولعدم علمه بالدليل الناسخ، وأخرج الترمذي (112) بسنده عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فِي الاِحْتِلاَمِ.
أي: ورَد هذا الحدِيثُ في الاحتِلامِ لا في اليقَظَةِ، فإنِ استيقَظَ النَّائمُ فرأَى ماءَ المنيِّ، فعلَيه الغُسْلُ، وإنْ لَم يجِدْ منِيًّا فلا غُسْلَ علَيه، فهنا جمَع ابنُ عبَّاسٍ بين الحدِيثَين؛ أوَّلُهما هذا، والثَّاني: "إذا التَقَى الخِتانان وجَب الغُسْلُ"، وهذا هو رأي ابن عباس رضِيَ اللهُ عنهما، ولكنْ الصوابُ أنَّ حديثَ "الماءُ مِن الماءِ" مَنسُوخٌ؛ فيكونُ المعنى: أنَّ الغُسْلَ مِن الجَنابَةِ يكونُ بأحَدِ الأسبابِ: للنَّائمِ إذا وجَد ماءَ المنيِّ فعلَيه الغُسْلُ، ولليَقظانِ الَّذي جامَع امرأَةً فعلَيه الغُسْلُ بمجرَّدِ الإيلاجِ في الفَرْجِ، سواءٌ أنْزَلَ منِيًّا أَم لَم يُنزِلْ.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: