الإشعارات
مسح الكل

شرح سنن أبي داود ، الأحاديث (218) (219) (220)


(@user526820)
Prominent Member
انضم: مند 8 أشهر
المشاركات: 323
بداية الموضوع  
الدر المعقود بشرح سنن أبي داود 
 
شرح سنن أبي داود السجستاني، الأحاديث (218) (219) (220)
 
86 - باب فِى الْجُنُبِ يَعُودُ.
218 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ (2) حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ (3) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ فِى غُسْلٍ وَاحِدٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهَكَذَا رَوَاهُ هِشَامُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ وَمَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ وَصَالِحُ بْنُ أَبِى الأَخْضَرِ عَنِ الزُّهْرِىِّ كُلُّهُمْ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم-.
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه البخاري (268) (5215) والترمذي (140) والنسائي (264) وفي الكبرى (256) (8987) وابن ماجه (588) وأحمد (12640) والدارمي (780) من طرق عن أنس رضي الله عنه.
وله شاهد عن عائشة رضي الله عنها:
أخرجه البخاري (267) واللفظ له ومسلم (1192) عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ، ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا».
[تراجم الإسناد]:
(1) مسدد بن مسرهد بن مسربل أبو الحسن البصري الأسدي. ثقة حافظ.
(2) إسماعيل بن إبراهيم بن علية، ثقة حافظ.
(3) حميد الطويل الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ،؛ سَمِعَ: أَنَسَ بنَ مَالِكٍ رضي لله عنه، قال فيه يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ العِجْلِيُّ: بَصْرِيٌّ، تَابِعِيٌّ، ثِقَةٌ، وَهُوَ خَالُ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: ثِقَةٌ، لاَ بَأْسَ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ خِرَاشٍ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، وَعَامَّةُ حَدِيْثِه عَنْ أَنَسٍ إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ ثَابِتٍ يعني ثابت البناني. يُرِيْدُ أَنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُهَا.
[شرح الحديث]
يدل الحديث على جواز أن يدور الزوج (بالجماع) على نسائه ولا يغتسل إلا غسلا واحدا في عاقبة ذلك، ولكن عليه أن يتوضأ استحبابا بعد كل جماع، وقد أخرج البخاري (268) بسنده عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ الوَاحِدَةِ، مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ» قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ أَوَكَانَ يُطِيقُهُ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ «أَنَّهُ أُعْطِيَ قُوَّةَ ثَلاَثِينَ» وَعَنْ قَتَادَةَ، إِنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ «تِسْعُ نِسْوَةٍ». (يدور) أي فيجامعهن. (إحدى عشرة) تسع زوجات وأمتان مارية وريحانة.
 
********************************************
87 - باب الْوُضُوءِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ.
219 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ (1) حَدَّثَنَا حَمَّادٌ (2) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ (3) عَنْ عَمَّتِهِ سَلْمَى (4) عَنْ أَبِى رَافِعٍ (5) أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- طَافَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى نِسَائِهِ يَغْتَسِلُ عِنْدَ هَذِهِ وَعِنْدَ هَذِهِ. قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ تَجْعَلُهُ غُسْلاً وَاحِدًا قَالَ «هَذَا أَزْكَى وَأَطْيَبُ وَأَطْهَرُ».
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَحَدِيثُ أَنَسٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا.
  • ---------------------------------
ضعيف:
أخرجه أحمد (23862) (23870) (27187) وابن ماجه (590) وابن أبي شيبة في المصنف (1562) وأبو بكر الروياني في مسنده (702) (710) (711) وإسناده ضعيف، فسلمى عمة عبد الرحمن بن أبي رافع، قال ابن القطان: لا تعرف.
[تراجم الإسناد]:
(1) مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أَبُو سَلمَة الْمنْقري يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي الْبَصْرِيّ. تقدمت ترجمته في الحديث رقم 3.
(2) حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ بنِ دِيْنَارٍ البَصْرِيُّ ابن اخت حميد الطويل؛ قال الإمام أحمد: صالح، وجعله أثبت في معمر وحميد الطويل، ووثقه يحيى بن معين. وقال ابن حجر: ثقة عابد أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه بآخره؛ انتهى.
ترك البخاري حديثه؛ أما مسلم فانتقى من حديثه اخرجها في الشواهد.
(4) عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى رَافِعٍ، قال ابن معين: صالح الحديث.
(5) سلمى عمة عبد الرحمن بن أبى رافع، قال ابن حجر: مقبولة، وقال ابن القطان: لا تعرف.
(6) أَبو رافع القبطي، مولى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. رضي الله عنه.
[شرح الحديث]
هذا الحديث جاء فيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طافَ ذاتَ يومٍ على نِسائِه، يَغتسِلُ عِندَ هذه وعِندَ هذه، أي: في ليلةٍ واحدةٍ جامَعَ نِساءَه كُلَّهُنَّ، يَغتسِلُ عِندَ كُلِّ واحدةٍ بعْدَ الجِماعِ، فقيل له: يا رسولَ اللهِ، ألَا تجعله غُسْلًا واحدًا؟ أي: بعْدَ آخِرِ جِماعٍ، قال: (هذا أَزْكى وأَطْيَبُ وأَطْهَرُ)، أي: هذا أَمْدَحُ عِندَ اللهِ، وأَطْيَبُ للقلبِ، وأَطْهَرُ للبَدَنِ، وفِعْلُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هذا على سبيلِ الاستحبابِ لا الوجوبِ؛ لأنَّه قدْ صَحَّ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه طافَ على نسائِه بغُسْلٍ واحدٍ، وهذا يدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعَلَ الأمرَيْنِ في وقتَيْنِ مختلفَيْنِ لبيانِ الجوازِ فيهما، والتَّخفيفِ على الأُمَّةِ، ورفْعِ الحَرَجِ عنهم.
وفي الحديثِ: بيانٌ لِمَا اخْتَصَّ اللهُ به رسولَه صلَّى الله عليه وسلَّم من القوَّةِ في النِّكاحِ، وأنَّه لا بَأْسَ بكثرةِ الجِماعِ عِندَ الطَّاقةِ.
 
***********************************
220 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ (1) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (2) عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ (3) عَنْ أَبِى الْمُتَوَكِّلِ (4) عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ (5) عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُعَاوِدَ فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْنَهُمَا وُضُوءًا».
  • ---------------------------------
صحيح:
أخرجه مسلم (308) والترمذي (141) والنسائي (262) وابن ماجه (587) وأحمد (11036) (11161) (11227) وأبو يعلى (1164).
[تراجم الإسناد]:
(1) عَمْرُو بنُ عَوْنِ بنِ أَوْسِ بنِ الجَعْدِ السُّلَمِيُّ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ثِقَةٌ، حُجَّةٌ، كَانَ يَحْفَظُ حَدِيْثَه.
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: ثِقَةٌ، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وأَطنَبَ فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ.
(2) حَفْصُ بنُ غِيَاثِ بنِ طَلْقِ بنِ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِيُّ، الكوفي، قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: ثِقَةٌ.
(3) عاصم الأحول وهو عاصم بن سليمان مولى بنى تميم، وثقه علي بن المديني وابن سعد.
وقال سفيان: حفاظ الناس أربعة: فذكر منهم عاصم بن سليمان. وقال أحمد: ثقة من الحفاظ. وقال يحيى القطان: لم يكن بالحافظ. وقال ابن معين: كان ابن القطان لا يحدث عن عاصم الأحول، يستضعفه.
وقال عبد الرحمن بن المبارك: قال ابن علية: كل من اسمه عاصم في حفظه شئ.
(4) أَبُو المُتَوَكِّلِ النَّاجِيُّ البَصْرِيُّ عَلِيُّ بنُ دَاوُدَ، متفق على ثقته.
(5) سعد بن مالك بن سنان الأنصارى، أبو سعيد الخدرى رضي الله عنه.
[معاني الكلمات]
أتى: جامعها وجامع أهله، أي واقعها.
أهلَه: زوجته.
بدا له: أراد أو خطر بباله.
يُعاود: يعود إلى الجماع مرة أخرى.
بينهما: بين الجماعين، أي بين المرة الأولى والمرة التي يريد العودة إليها.
وضوءًا: الوضوء المعروف الذي شرعه الله للصلاة.
[شرح الحديث]
يوجه النبي صلى الله عليه وسلم الرجل الذي يجامع زوجته، ثم يريد أن يعاود الجماع مرة أخرى، أن يتوضأ وضوءًا كاملاً بين الجماعين. وهذا الوضوء ليس واجبًا بل هو مستحب؛ لتجديد النشاط والنظافة، ولإزالة آثار الجماع الأولى استعدادًا للثانية.
وفي الحديث: الحث على النظافة والطهارة.
وفيه: استحباب الوضوء بين الجماعين: هذا الأمر ليس فرضًا ولا واجبًا، بل هو سنة مستحبة.
 
والله الموفق
شرحه / أبو عاصم البركاتي المصري الأثري
[الدر المعقود بشرح سنن أبي داود]
 


   
اقتباس
شارك: